قديروف يتحدث عن «أيادٍ خارجية» خططت لتفجير الوضع في الشيشان

قديروف يتحدث عن «أيادٍ خارجية» خططت لتفجير الوضع في الشيشان

الجمعة - 13 ذو الحجة 1439 هـ - 24 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14514]
رمضان قديروف
موسكو: رائد جبر
وجّه الرئيس الشيشاني رمضان قديروف أصابع الاتهام إلى أطراف خارجية لم يحددها قال إنها خططت وأدارت هجمات على مراكز أمنية في الجمهورية القوقازية الاثنين الماضي. وكشف عن نتائج تحقيقات دلت على أن منفذي الهجمات تلقوا تعليمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وكتب قديروف على صفحته في شبكة «فكونتاكتي» (النسخة الروسية من «فيس بوك») أن الهجوم المزدوج الذي استهدف دوريات للشرطة وكاد ينتهي بهجوم انتحاري كبير الاثنين الماضي، كان «مخططا بشكل جيد وهدف إلى تقسيم المجتمع وإثارة فتنة كبرى»، مشيرا إلى أن الشبان الذين نفذوا الهجوم تلقوا أوامر من الخارج عبر شبكات التواصل وفقا لما دلت عليه التحقيقات. وأوضح قديروف أن «إشراك فتية يافعين من أصحاب النفوس الضعيفة في ارتكاب جرائم كبرى له طابع مدروس للغاية ويخفي أهدافا واسعة»، مشيرا إلى أن هدف الهجوم الأساسي «إثارة عدم الثقة في المجتمع الروسي، لكي يرى المواطنون الروس في كل طفل يتراوح عمره بين 10 أعوام و12 عاما إرهابيا ومجرما محتملا». وغمز قديروف؛ الذي يتعرض عادة لانتقادات قاسية من جانب منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، من قناة المنظمات الحقوقية، مشيرا إلى أنها «تعارض أي محاولات لإجراء عمل وقائي بين الشباب ذوي النفوس الضعيفة»، مضيفا أن هذه المنظمات «غير مهتمة بما ستؤول إليه حياة أطفال ضحايا رجال الشرطة وظروفهم المعيشية».
وكانت الشيشان شهدت الاثنين الماضي هجوما مزدوجا نفذته مجموعة من الفتيان واستهدف دوريات لرجال الشرطة في العاصمة الشيشانية غروزني ومدينة شالي شمال الجمهورية القوقازية، بالتزامن مع محاولة أحد الشبان تنفيذ هجوم انتحاري عبر تفجير عبوة ناسفة كان يحملها. ونجحت الشرطة المحلية في إفشال المخطط، وأصيب شخصان من أفراد قوات الأمن في مدينة شالي وعدد آخر من أفراد شرطة المرور في غروزني بجروح، بينما أعلنت السلطات الأمنية مقتل 4 من منفذي الهجمات.
واتضح فيما بعد أن المهاجمين فتيان من سكان منطقة شالي، وأن أعمارهم لا تتجاوز 18 عاما. وقام اثنان منهم مسلحان بسكاكين بطعن عدد من رجال الشرطة بنقطة تفتيش، فيما فجر شاب حزاما ناسفا بالقرب من مركز للشرطة في بلدة ميسكر يورت جنوب شرقي غروزني عاصمة الجمهورية.
وبعد ذلك حاولت مجموعة أخرى دهس أحد أفراد شرطة المرور بمدينة غروزني. وأطلق رجال الشرطة النار على سيارتهم، وتم القضاء على المهاجمين.
وسارع قديروف في حينها إلى وصف الهجمات بأنها محاولة لتعكير الأجواء الاحتفالية بعيد الأضحى. لكن التفاصيل التي ظهرت لاحقا عن هويات المهاجمين وأعمارهم دلت على أن العملية كان مخططا لها منذ وقت، خصوصا أن تنظيم «داعش» أعلن مسؤوليته عنها في شريط فيديو بثه على مواقع التواصل الاجتماعي.
وظهر في مقطع الفيديو 3 من الفتية يحملون سكاكين كبيرة، بينما حمل أصغرهم هاتفا ظهر على شاشته علم تنظيم «داعش»، ورددوا عبارات باللغة الروسية بايعوا من خلالها زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي. وفي مقطع الفيديو الذي نشرته وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم الإرهابي وصف الفتية أنفسهم بأنهم «مجاهدو القوقاز» وهددوا بشن هجمات على «الكفار».
وأفادت بيانات المسؤولين الأمنيين أن أعمار الفتية المهاجمين تراوحت بين 11 و17 عاما، وأن 4 منهم قتلوا على الفور أثناء تنفيذ الهجمات بينما اعتقل الخامس وهو الذي قام بمحاولة فاشلة لتفجير الحزام الناسف.
ونقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية عن جنبلاط عمروف وزير الإعلام الشيشاني قوله: «وفقا للمعلومات المتوفرة لدينا؛ كان الأكبر الذي صدم ضباط المرور (بمركبته) يبلغ من العمر 17 عاما، أما أصغر المجرمين فكان يبلغ 11 عاما».
على صعيد آخر، أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي أنها فتحت تحقيقا بقضية جنائية بحق روسييْن غادرا البلاد عام 2014 وانضما لتنظيم «داعش» في سوريا، بعد حصولهما على قرض من مصرف روسي لتسهيل نشاطهما.
وأفادت مصادر مطلعة على سير التحقيق بأن الشابين باعا كل ما يمتلكانه بما في ذلك سيارتاهما واقترضا من البنك نحو 15 ألف دولار، وغادرا إلى تركيا ضمن مجموعة سياحية وعبرا الحدود السورية بطريقة غير قانونية، للالتحاق بتنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا. وهناك اشتريا سلاحا وقميصين واقيين من الرصاص وأنفقا ما تبقى من المال على شراء أسلحة لآخرين مجندين في التنظيم.
وقبل أن يغادرا روسيا قاما بالاتصال بعناصر من تنظيم «داعش» عبر مواقع دعائية للتنظيم على الإنترنت وأبديا رغبتهما في المشاركة بأنشطة التنظيم بما فيها العمليات القتالية ضد الجيش السوري.
ووجهت هيئة التحقيق للمتهمين، دون أن تكشف عن هويتيهما، تهمة المشاركة في أعمال إرهابية.
Moscow موسكو

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة