أفغانستان: {طالبان} تستولي على قاعدة استراتيجية في فارياب

TT

أفغانستان: {طالبان} تستولي على قاعدة استراتيجية في فارياب

زادت حركة طالبان الأفغانية من وتيرة عملياتها في المناطق الأفغانية المختلفة، بسيطرتها على قاعدة استراتيجية في ولاية فارياب الشمالية باستسلام من كان فيها من القوات الحكومية بعد معركة حامية للسيطرة على القاعدة. وقال بيان لحركة طالبان إن قواتها استولت على ثماني دبابات ومدفعين رشاشين ثقيلين وعدد من مدافع الهاون إضافة إلى كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة. وكانت القاعدة العسكرية تحت حصار من قوات طالبان لثلاثة أيام، حيث قتل أكثر من أربعين من القوات الحكومية وجرح سبعة عشر آخرون. كما سيطر مقاتلو الحركة على قاعدة عسكرية كبيرة في مديرية تشلغازي بعد انسحاب القوات الحكومية منها ومن سبعة من المراكز الأمنية المحيطة بها.
وكان مقاتلو طالبان سيطروا على مركز أمني في ولاية ساريبول الشمالية مساء الأحد بعد معارك مع القوات الحكومية الموجودة هناك.
وقد وسعت حركة طالبان رقعة هجماتها في الولايات الأفغانية المختلفة، حيث هاجم مقاتلو الحركة مراكز أمنية في ولاية وردك جنوب العاصمة الأفغانية، ما أدى إلى مقتل ثمانية من جنود الحكومة وتدمير دبابتين في سيد أباد، وجرح في العملية قائد القوات الحكومية في المنطقة، حيث أدت المواجهات اللاحقة لسيطرة طالبان على المركز الأمني إلى مقتل خمسة عشر من القوات الحكومية، كما ذكر بيان لطالبان الذين بسطوا سيطرتهم على نقطتي تفتيش حكوميتين بعد تدمير خمس آليات مصفحة.
وشهدت ولاية تاخرا شمال شرقي أفغانستان معارك للسيطرة على قاعدة عسكرية في دشت قلال شمال الولاية بعد معارك دموية شرسة مع القوات الحكومية أدت إلى مقتل ثمانية عشر جنديا وجرح عشرة آخرين. كما أشار بيان لطالبان أن قوات الحركة تمكنت من صد إمدادات القوات الحكومية لاستعادة السيطرة على المراكز الأمنية التي سيطر عليها مقاتلو طالبان.
وشهدت ولاية أرزجان وسط أفغانستان معارك للسيطرة على عدد من المراكز الأمنية في مدينة ترينكوت مركز الولاية. ودارت معارك بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة للسيطرة على مراكز أمنية في منطقة سارخوم، حيث أسفرت عن سيطرة الحركة كما قالت بياناتها على ثلاثة مراكز أمنية، وتمكنت من استهداف عربتين مصفحتين بواسطة ألغام زرعها مقاتلو الحركة للحيلولة دون وصول إمدادات حكومية للقوات المدافعة عن المراكز الأمنية.
وشهدت ولاية زابل جنوب ولاية غزني معارك بين مقاتلي طالبان والقوات الحكومية، حيث هاجم مقاتلو الحركة ثلاثة مراكز أمنية في مدينة قلات (قلعة) مركز الولاية، وتصدوا لقافلة من الإمدادات العسكرية الحكومية في منطقة موسى خيل كانت متوجهة لنجدة القوات الحكومية في مدينة قلات. وأضافت بيانات الحركة أن مقاتليها هاجموا قوة حكومية في منطقة خاكريز شمال غربي ولاية قندهار كانت متوجهة لنجدة القوات الحكومية في ولاية زابول، ما أسفر عن مقتل أحد عشر من القوات الحكومية وتدمير ناقلة مدرعة.
وكان مسؤولون حكوميون في كابل اعترفوا بسيطرة مقاتلي طالبان على قاعدة عسكرية للحكومة في ولاية فارياب بعد معارك أوقعت أربعة عشر قتيلا في صفوف القوات الحكومية حسب قول رئيس المجلس الإقليمي في الولاية محمد طاهر رحماني، وأضاف رحماني أن القوات الحكومية لم تتمكن في هجماتها من دخول القاعدة العسكرية التي ما زالت تحت سيطرة مقاتلي طالبان. وكان مسؤول آخر في الولاية تحدث عن أسر طالبان أربعين جنديا، بعد مقتل ثلاثين من قوات طالبان، لكن الحركة تقول إن 57 من القوات الحكومية انضموا لقوات طالبان.
وتزامنت هجمات طالبان في العديد من المواقع مع قول الحركة إنها أحكمت سيطرتها على مدينة غزني جنوب شرقي البلاد بعد أربعة أيام من المواجهات الدامية. وقد نشرت قناة (طلوع) التلفزيونية في كابل شريطا مصورا يظهر فيه مقاتلو الحركة منتشرين في شوارع مدينة غزني، بعد إضرامهم النيران في عدد من المباني الحكومية، ويظهر الشريط التلفزيوني تناثر العديد من الوثائق والأوراق الحكومية من أحد المباني في المدينة، وعددا من المباني الحكومية التي كانت مقرات للشرطة والاستخبارات والجيش وإدارة الولاية وقد أضرمت فيها النيران، إضافة إلى عدد من المباني المدمرة. ولم يتبين من الشريط ما إذا كانت هذه المباني دمرت من قبل قوات طالبان أو القصف الجوي الأميركي على المدينة.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في أفغانستان أفاد بأنه تم تسجيل مقتل أو إصابة 110 - 150 مدنيا في الهجوم على غزني، وأنه تم نقل عشرين من الحالات الحرجة إلى العاصمة كابل. وأضاف مكتب الأمم المتحدة (أوتشا) أن عدد القتلى في المدينة ما زال بحاجة إلى التحقق منه.
واعترفت وزارة الدفاع الأميركية بهوية جندي أميركي قتل في ولاية هلمند جنوب أفغانستان في وقت متأخر يوم الاثنين. وتتمركز قوات أميركية وأخرى تابعة لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان قوامها 154 ألف جندي ضمن مهمات لدعم القوات الحكومية ومكافحة الإرهاب، وملاحقة تنظيمي القاعدة وداعش. وكانت الولايات المتحدة اعترفت الشهر الماضي بمقتل جنديين أميركيين في معارك في أفغانستان.
ووصف دبلوماسيون غربيون في كابل الهجوم على مدينة غزني بأنه أخذ حكومة الرئيس الأفغاني على حين غرة في وقت كانت تحضر فيه لانتخابات برلمانية ستجرى في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ووصفوا الهجوم بأنه قوض جهود السلام مع حركة طالبان، بعد أن سيطر مقاتلوها على مناطق خواجا عمري شمال غزني وأجريستان إلى الغرب منها، وتم تصفية وجود القوات الخاصة الأفغانية في المدينة بعد مقتل العشرات منهم وفرار الباقين.
وبينما قال وزير الداخلية الأفغاني ويس برمك إن الوضع داخل المدينة تحسن وإن تعزيزات عسكرية وصلت إلى المدينة وبدأت القوات الحكومية استعادة فرض السيطرة عليها، فإن حركة طالبان قالت إنها ما زالت تسيطر على معظم المدينة، وأعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني أنه سيتم إرسال تعزيزات إلى غزني، ولكن طالبان قالت إنها تصدت لمحاولة قوات حكومية التقدم من كابل عبر ولاية وردك إلى غزني وأوقعت فيها خسائر فادحة.
وأشار مسؤولون أفغان إلى وجود قوات خاصة أميركية في المنطقة لمساعدة القوات الحكومية وتنسيق الضربات الجوية والعمليات البرية، وذكر الجيش الأميركي أن قواته شنت 24 غارة جوية في المنطقة منذ يوم الجمعة.
وكان العقيد مارتين أودونيل المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان تحدث عن تقديم مستشارين عسكريين أميركان خدمات للقوات الأفغانية وقصف جوي قامت به القوات الأميركية على مواقع طالبان أدى إلى مقتل 140 من مسلحي الحركة، مشيرا إلى سيطرة القوات الحكومية على المدينة، مستبعدا في الوقت نفسه سقوط المدينة بيد طالبان.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.