السعودية: توجه نحو تعزيز الاستثمار النسائي في تقنية المعلومات

تقدر مراكز دراسات حجم السيولة النسائية بنحو مليار دولار

سعوديتان تعملان في مجال الديكور والتجارة الإلكترونية، حيث بدأ النشاط النسائي في المجال التقني بالبروز خلال الفترة الأخيرة («الشرق الأوسط»)
سعوديتان تعملان في مجال الديكور والتجارة الإلكترونية، حيث بدأ النشاط النسائي في المجال التقني بالبروز خلال الفترة الأخيرة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: توجه نحو تعزيز الاستثمار النسائي في تقنية المعلومات

سعوديتان تعملان في مجال الديكور والتجارة الإلكترونية، حيث بدأ النشاط النسائي في المجال التقني بالبروز خلال الفترة الأخيرة («الشرق الأوسط»)
سعوديتان تعملان في مجال الديكور والتجارة الإلكترونية، حيث بدأ النشاط النسائي في المجال التقني بالبروز خلال الفترة الأخيرة («الشرق الأوسط»)

يتجه القطاع النسائي في السعودية نحو تعزيز استثماراته في تقنية المعلومات واتباع سياسة الاندماج والتحالفات وبناء الشراكات، بغية تقوية المقدرة البنائية والتنافسية للقطاع في الأسواق المحلية والعالمية.
وفي غضون ذلك، توقع مختصون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن يكسر قطاع سيدات الأعمال احتكار الرجال لمجالات الاستثمار في عدد من المجالات، حيث تتجه الكثير من المستثمرات السعوديات جديا نحو تعزيز نشاطهم في تقنية المعلومات.
ويأتي ذلك في ظل توجه جديد للقطاع النسائي، يهدف إلى إيجاد فرص للتكامل بين سيدات الأعمال وتشجيع وتوسيع نطاق التعاون وبناء الشراكات والتحالفات بينهن في مختلف القطاعات، حيث أطلق القطاع بغرفة الرياض مؤخرا، عقود اتفاقات تعاون في مجال الاستثمار في تقنية المعلومات.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»، أن القطاع النسائي لم يعد متقوقعا في مجالات كلاسيكية عرف بها عبر عدة أعوام ماضية، تسببت طبيعة المجتمع ونظرته لعمل المرة في تشكله التقليدي.
وقال باعشن: «إن حجم أرصدة سيدات الأعمال السعوديات يشكل رقما لا يستهان به يمكن أن يلعب دورا فعالا في تحريك السوق وتنويع أنشطتها وتطويرها، إذ تؤكد بعد التقارير أن الأرصدة المجمدة لهن في البنوك أكثر من 375 مليار ريال (مليار دولار)، في ظل توقعات بنموها بنسبة لا تقل عن 6 في المائة خلال العامين المقبلين».
وتوقع أن يهتم القطاع النسائي في مقبل الأيام، بترسيخ ثقافة تعزيز الإنتاج وتوفير فرص عمل، مشددا بضرورة تمكين المرأة السعودية، من إخضاعها لعدد من الدورات التدريبية لصقل تجربتها في مجالات الحوكمة وصناعة الشراكات وتعريفها بالمجالات الأكثر مردودية.
وشدد بضرورة أن يعزز الهدف الاستراتيجي لهذا التوجه، تعزيز المقدرة البنائية والتنافسية والتقنية للسعودية، من خلال استقطاب كل ما هو جديد في مجال التقنيات والحلول الذكية لزيادة التنافس التقني في المملكة، مع إتاحة فرصة لرفع كفاءة آليات الإنتاج وبالتالي زيادة الأرباح الصافية، عبر اختصار دورة العمل ورفع الكفاءة والجودة.
من جهتها أوضحت خلود التميمي، رئيسة القطاع النسائي المكلف بمجلس الغرف السعودية، أنه لم يعد هناك فاصل بين استثمارات للرجال وأخرى للنساء، مع الاعتبار لبعض الاستثمارات المحدودة جدا والمتخصصة جدا، مشيرة إلى أن ثروات سيدات الأعمال في زيادة مستمرة.
وأكدت أن القطاع النسائي على موعد مع مفاجأة، تبرز خلالها طرح الفرص لعدد من المشروعات الاستثمارية والتجارية والاقتصادية الطموحة بمختلف أنواعها، دون قيد أو شرط، ما من شأنه تحقيق ودعم نمو المشروعات النسائية، وتوسيع نطاق التعاون في مختلف مجالات الأعمال.
يشار إلى أنه دشن فرع سيدات غرفة الرياض مؤخرا، برنامج سلسلة لقاءات مبادرة تكامل حيث عقد أول لقاء حول (تقنية المعلومات والخدمات الإلكترونية) وذلك بمشاركة 19 من سيدات الأعمال إضافة إلى ثلاث من منشآت سيدات الأعمال المستثمرة في قطاع تقنية المعلومات.
وناقش اللقاء حجم الاستثمارات في القطاع وأهم الطرق والوسائل التي تساعد على تطوير الاستثمارات النسائية فيه، في الوقت الذي تطرق فيه إلى الصعوبات التي تواجه تلك المشاريع وسبل التغلب عليها.
واستمع المشاركات إلى تجربة عدد من المستثمرات في القطاع، حيث أكدن على أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات وما تحققه من فوائد للمستثمرات في مختلف القطاعات ومساهمتها في دعم قطاع الأعمال النسائي.
من جهتها شددت نوف الراكان رئيسة لجنة سيدات الأعمال بغرفة الرياض، بحرص اللجنة على تطوير مجتمع الأعمال النسائي والسعي لتطوير مشاريع سيدات الأعمال في مختلف القطاعات.
واستعرضت دور وأهداف لجنة سيدات الأعمال ومشاريعها المستقبلية داعية إلى تعاون سيدات الأعمال مع اللجنة حتى يتسنى لها القيام بدورها لخدمة مشاريع سيدات الأعمال، مشددة على ضرورة المشاركة تفعيل مبادرة تكامل الأعمال الاستفادة مما يطرح فيها من موضوعات.
ومن ناحيتها عرفت لمياء القاضي عضو لجنة سيدات الأعمال بالغرفة، المشاركات بمبادرة تكامل، مؤكدة أنها تتضمن تنظيم سلسلة لقاءات دورية يتناول كل لقاء منها قطاع أعمال من القطاعات، وتتخلله لقاءات ثنائية بين المستثمرات في القطاع وغيرهن من المستثمرات في القطاعات الأخرى.
وفي هذا الإطار، شرحت الدكتورة نادية عناني في محاضرة لها أمام المشاركات، أشكال الشراكات التجارية وأنواعها والتحالفات القانونية والعقود والاتفاقيات ومذكرات التفاهم المتعلقة، مستعرضة أهم النقاط المتعلقة بأنظمة التعاملات المالية وحفظ الحقوق المادية والمعنوية بين المتعاقدين.



لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.


أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين، مستشهدا بملفات قضائية تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة وتتعلق بالممول الموصوم بالعار.

وقال ماسي لشبكة «سي إن إن» في مقابلة نشرت الأحد، إن الوثائق تشير إلى أن لوتنيك زار جزيرة إبستين الخاصة في منطقة الكاريبي وحافظ على علاقات تجارية معه بعد سنوات من إقرار إبستين بالذنب في تهم دعارة الأطفال عام .2008

وتابع النائب الجمهوري: «لديه الكثير ليرد عليه، ولكن في الحقيقة، يجب عليه أن يسهل الأمور على الرئيس ترمب بصراحة، ويستقيل فحسب».

وتوفي إبستين، الذي أدار عملية اعتداء جنسي طويلة الأمد شملت شابات وقصر، منتحرا في السجن عام 2019 أثناء انتظاره لمزيد من الملاحقة القضائية. وورد اسم لوتنيك مرارا في ملفات إبستين التي رفعت عنها السرية في الآونة الأخيرة رغم أن ورود الاسم في السجلات لا يشير بحد ذاته إلى ارتكاب مخالفات.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، نقلا عن رسائل بريد إلكتروني تضمنتها الوثائق، أن لوتنيك وعائلته خططوا لزيارة جزيرة إبستين «ليتل سانت جيمس» في عام 2012، مع رسالة متابعة تشير إلى أن الرحلة ربما قد حدثت بالفعل.

وقد وصفت الجزيرة سابقا بأنها مركز لشبكة اعتداءات إبستين.

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، استثمر لوتنيك وإبستين، اللذان كانا جارين في نيويورك، في نفس الشركة الخاصة، بينما قالت «سي بي إس نيوز» إن الاثنين يبدو أنهما أجريا تعاملات تجارية بعد أن أصبح إبستين معروفاً كمجرم جنسي.

وكان لوتنيك قد قال في «بودكاست» العام الماضي، إنه قرر في عام 2005 ألا يتواجد في نفس الغرفة مرة أخرى مع إبستين، الذي وصفه بـ«الشخص المقزز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لوتنيك قال في مكالمة هاتفية قصيرة الأسبوع الماضي إنه لم يقض «أي وقت» مع إبستين.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».