زعيم اليمين المتشدد في هولندا يطالب بـ «إغلاق المساجد»

وسط أنباء عن تردد عدد من «الدواعش» على أحد مساجد أمستردام

خيرت فيلدر ( إ. ب. أ)
خيرت فيلدر ( إ. ب. أ)
TT

زعيم اليمين المتشدد في هولندا يطالب بـ «إغلاق المساجد»

خيرت فيلدر ( إ. ب. أ)
خيرت فيلدر ( إ. ب. أ)

طالب خيرت فيلدرز زعيم الحزب اليمين المتشدد في هولندا «الحرية»، بإغلاق كل المساجد في البلاد، واتهم الإسلام بأنه دين الإرهاب، وأنه يجب ألا يكون هناك أي مساجد في هولندا. وجاء ذلك في تغريدة على «تويتر» لليميني الهولندي المعروف بمواقفه المناهضة للإسلام والمسلمين، وذلك تعليقا على ما نشرته تقارير إعلامية هولندية حول أحد المساجد في أمستردام، وقالت صحيفة «ديتيلغراف» الهولندية اليومية، إن مسجد التوحيد الذي أثار كثيرا من الجدل خلال الفترة الماضية، كان يتردد عليه عدد من الأشخاص انضموا فيما بعد إلى صفوف تنظيم داعش، ومنهم شخص سوري يدعى عمر حميمي وشخص آخر يدعى كيث ناشط في مجال الدعاية لتنظيم داعش.
ونشرت الصحيفة، صورة غير واضحة ومن خلف ستارة بيضاء، وقالت إن عددا من المشتبه في علاقتهم بالتطرف يظهرون وهم يجلسون بجوار مدير المسجد، وإنهم ربما كانوا يخططون للانضمام إلى تنظيم داعش أو التخطيط لتنفيذ هجوم، بحسب الصحيفة، التي أضافت أن هذا المسجد مثير للجدل منذ فترة، ويعتبره البعض معقلا للتطرف كما أن المسؤولين في المسجد لا يرحبون بقدوم رجال الشرطة الهولنديين إلى المسجد، وإنما يرحبون فقط بقدوم عناصر أمنية من أصول مغاربية.
وفي تصريحات من لاهاي لصحيفة «دي تيلغراف»، قال البرلماني أرنو روتي من حزب الشعب من أجل الديمقراطية، إنه من غير المعقول أن يظل معقل للتطرف والإرهاب بمنأى عن الملاحقة والعقاب في عاصمة البلاد، كما أن عدم الترحيب بعناصر الأمن من الهولنديين يعتبر صفعة على وجه الدولة الدستورية، كما طالب بإجراء نقاش برلماني واستجواب الوزير المختص حول ما إذا كان هناك مساجد أخرى لا يمكن الوصول إليها من جانب العناصر الأمنية، واختتم بالقول: «لا بد أن يعمل الوزير وعمدة أمستردام على وضع حد لهذه الفوضى».
وقالت مادلين فإن تورينبرغ من الحزب الديمقراطي المسيحي، إنها شعرت بالصدمة بعد سماع هذه الأخبار، وأضافت أنه لا يمكن أن يكون الدين غطاء للإرهاب والتطرف الخطير ولا يمكن أن تصل الحرية الدينية لهذا الحد «وأشارت البرلمانية الهولندية إلى أن الحكومة كانت تجادل في الماضي بشأن إغلاق المساجد وأعتقد أن الوقت حان لاتخاذ هذه الخطوة».
وفي سبتمبر (أيلول) 2015 اعترف دييك شوف، المنسق الوطني الهولندي لمكافحة الإرهاب، بنجاح أعداد من الشبان في السفر إلى مناطق الصراعات في سوريا والعراق، رغم جهود السلطات الهولندية لمنع حدوث ذلك. وجاء في تقرير حول تقييم المخاطر، أعده المسؤول الأمني الهولندي ونشرته وسائل الإعلام، أن إجمالي عدد من نجح في السفر للمشاركة في صفوف الجماعات القتالية المتشددة في سوريا والعراق، وصل إلى 210 شباب حتى مطلع أغسطس (آب) 2015. ولمح إلى أنه تقريبا هناك خمسة أشخاص كل شهر ينجحون في السفر إلى مناطق القتال في سوريا والعراق. وأشار التقرير إلى أن هناك مجموعة من الشباب في هولندا، ترغب في السفر وقد يصابون بالإحباط لو فشلوا في تحقيق هذا الأمر، «وهؤلاء يمكن أن يشكلوا خطرا وتهديدا حقيقيا لتنفيذ أعمال إرهابية».
وفي الأسبوع الأخير من يونيو (حزيران) الماضي اعتقلت الشرطة الهولندية رجلين في مدينة روتردام للاشتباه بأنهما يحضران لارتكاب اعتداء، حسبما أفادت النيابة العامة. واعتقل الرجلان (22 و27 عاما) في المدينة التي تضم أكبر ميناء في أوروبا، بعد بلاغ من أجهزة الاستخبارات الهولندية.
وقالت النيابة العامة في بيان إن الرجلين «يشتبه بأنهما كانا يعدان لارتكاب جريمة إرهابية، وبأنهما عضوان في منظمة إرهابية». وخلال عمليات التفتيش في منزل المشتبه بهما تم العثور على «أجهزة هاتف ووحدات ذاكرة وغيرها من أدوات حفظ البيانات». وجاء هذا بعد أيام قليلة من اعتقال الشرطة الهولندية ثلاثة رجال في مدن مختلفة، بينها غروننغين وزانستاد قرب أمستردام. وعثر على آثار الحمض النووي الريبي (دي إن إيه) الخاص بهم على أسلحة صودرت في ضاحية في باريس، عندما أحبطت أجهزة الأمن هجوما إرهابيا مخططا عام 2016. ولم تشهد هولندا حتى الآن هجمات مثل تلك التي هزت دولا أوروبية أخرى قريبة منها، خلال السنوات الماضية.
وفي أواخر يونيو الماضي قال فيلدرز زعيم اليمين المتشدد في هولندا، إنه تسلم أكثر من مائة من الرسوم الكاريكاتورية حول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، في إطار مسابقة عالمية سوف تنظم في مقر البرلمان الهولندي نهاية العام الحالي. وفي تغريدة له على «تويتر» طالب فيلدرز، من الراغبين في المشاركة أن يرسلوا رسوماتهم الكاركاتورية حول النبي محمد من جميع أنحاء العالم. وكانت تقارير إعلامية هولندية قد أشارت إلى أن فيلدرز حصل على الضوء الأخضر من البرلمان لتنظيم مسابقة عالمية في الكاريكاتور ونقل موقع محطة «آر تي إل نيوز الهولندية» عن المنسق الهولندي لمكافحة الإرهاب ديك سخوف قوله إنه لا يرى أي مخاطر على الأمن العام جراء تنظيم هذه المسابقة التي ستقام في منطقة آمنة.


مقالات ذات صلة

سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

أوروبا ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)

سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

وصفت السلطات السويسرية عملية الطعن التي أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص، الخميس، في محطة قطارات وينترتور بالقرب من زيوريخ بأنها «هجوم إرهابي».

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
العالم امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

تصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»...

«الشرق الأوسط» (سيدني)
أوروبا شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في مدينة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

النمسا تحكم على «داعشي» بالسجن مدى الحياة لارتكابه هجوم طعن

قضت محكمة نمساوية، الأربعاء، على لاجئ سوري كردي عمره 24 عاماً بالسجن مدى الحياة لارتكابه هجوماً بسكين ​أسفر عن مقتل شخص في مدينة جنوبية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا الرئيس التنفيذي السابق لشركة «لافارج» برونو لافون يصل إلى محكمة باريس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إطلاق سراح مسؤولَين سابقَين في شركة «لافارج» الفرنسية مُدانين بتمويل الإرهاب

وافقت محكمة فرنسية على إطلاق سراح الرئيس التنفيذي السابق لشركة لافارج ونائبه، بعد سجنهما منذ منتصف الشهر الفائت على أثر إدانتهما بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».