الأمم المتحدة: غرق 1500 مهاجر في البحر المتوسط منذ بداية العام

3 مدن ألمانية تبدي استعدادها لاستقبال مهاجرين... وبرلين تقدم خطة لجوء جديدة

مهاجرون قادمون من المغرب عبر جبل طارق عند شاطئ جنوب إسبانيا (رويترز)
مهاجرون قادمون من المغرب عبر جبل طارق عند شاطئ جنوب إسبانيا (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: غرق 1500 مهاجر في البحر المتوسط منذ بداية العام

مهاجرون قادمون من المغرب عبر جبل طارق عند شاطئ جنوب إسبانيا (رويترز)
مهاجرون قادمون من المغرب عبر جبل طارق عند شاطئ جنوب إسبانيا (رويترز)

مع إغلاق إيطاليا مرافئها أمام المهاجرين غير الشرعيين القادمين عبر البحر، تزايدت أعداد القتلى غرقاً نتيجة لوقف البحرية الإيطالية عمليات الإنقاذ، بحسب تقرير للمنظمة الدولية للهجرة.
وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، إن أكثر من 1500 شخص قتلوا غرقاً في البحر منذ مطلع العام، أكثر من نصفهم منذ بداية يونيو (حزيران) الماضي، أي خلال الشهرين الأخيرين اللذين شهدا وصول حكومة جديدة في إيطاليا ترفض استقبال المهاجرين.
جاء هذا رغم انخفاض أعداد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا مقارنة بالعام الماضي. وبحسب المنظمة، فإن نحو 55 ألف مهاجر وصلوا أوروبا عبر المتوسط منذ مطلع العام مقارنة بنحو 12 ألفاً العام الماضي و250 ألفاً في العام 2016. وارتفعت نسبة الواصلين إلى المرافئ الإسبانية أمام إغلاق إيطاليا مرافئها. وشهدت الأخيرة انخفاضاً في الواصلين بلغت نسبته 80 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وقال المتحدث باسم المنظمة جويل ميلمان في مؤتمر صحافي في جنيف، إنه على الرغم من الانخفاض الكبير لأعداد الواصلين إلى إيطاليا، فإن معدل الوفاة لكل ألف شخص قد يكون عند أعلى نقطة منذ أن بدأت موجة النزوح.
ومع صدور هذا التقرير، أبدت 3 مدن ألمانية استعدادها لاستقبال المهاجرين، ودعت إلى استئناف عمليات الإنقاذ في البحر على الفور لتفادي وقوع المزيد من الضحايا.
وجاء في رسالة مشتركة موجهة إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من رؤساء بلديات المدن الثلاث بون وكولون ودوسيلدورف: «نريد بعث رسالة إنسانية تتعلق بالحق باللجوء ودمج اللاجئين». وأضافت الرسالة أنه «حتى يتم الاتفاق بين دول الاتحاد الأوروبي على سياسة موحدة تتعلق بإنشاء مراكز لجوء، يجب استئناف عمليات الإنقاذ في البحر بشكل عاجل». وشددت الرسالة على أن المدن الثلاث «قادرة ومستعدة على تقديم ملجأ للمحتاجين من اللاجئين».
وتوقفت بشكل كبير عمليات الإنقاذ التي كانت تنفذها قوارب تابعة لمنظمات إنسانية ألمانية وأوروبية قبل أسابيع مع رفض إيطاليا تقديم أي مساعدة، ومنعها من أن ترسو في موانئها. وسلمت إيطاليا، البحرية الليبية، مهمة إنقاذ قوارب المهاجرين غير الشرعيين في مياهها. واتهمت البحرية الليبية قبل أسبوع بترك امرأة وطفل عمداً في المياه بعد غرق قارب كانا يركبانه ما أدى إلى مقتل الطفل وإنقاذ المرأة التي عثر عليها وهي في حالة حرجة.
يأتي هذا رغم مساعي الحكومة الألمانية لإضافة تونس والجزائر والمغرب إلى الدول المصنفة آمنة، ما يعني رفض طلبات اللجوء من تلك الدول، وتسريع ترحيل أولئك المرفوضة طلباتهم. وقد مررت الحكومة القرار ويبقى طرحه أمام البرلمان وأيضاً مجلس الولايات.
وكانت الحكومة الألمانية قد حاولت العام الماضي تمرير القانون، إلا أنه فشل بعد أن سقط في مجلس الولايات الذي تتحكم به المعارضة. ويعتبر حزب الخضر المعارض من أشد الرافضين لهذا القانون، ويرجح أن يسقطه مرة جديدة في مجلس الولايات. ويستثني القانون الجديد أولئك الموجودين في ألمانيا ولديهم وظائف أو بدأوا تدريباً مهنياً.
وكان وزير الداخلية هورست زيهوفر قدم خطة لجوء جديدة تهدف إلى الحد من أعداد اللاجئين، وتسريع ترحيل المرفوضة طلباتهم. ومن المفترض أن يبدأ تطبيق الخطة الجديدة نهاية العام بحسب توقعات زيهوفر. وعن خطته الجديدة قال زيهوفر في مقابلة لصحيفة «فرانكفورتر ألمانيه تسايتونغ» إنها تهدف لجذب المهاجرين من أصحاب التخصصات والحرفيين في قطاعات مهنية مختلفة تحتاج إليها البلاد.
وأكد وزير الداخلية الذي يواجه حزبه المسيحي الاجتماعي البافاري انتخابات محلية في الخريف، أن وزارته تتعاون مع وزارتي العمل والاقتصاد بهدف إقرار القانون. وقال: «إذا تحلى الجميع بالشجاعة السياسية، فسيكون بإمكاننا إقرار مشروع قانون بحلول نهاية هذا العام، وسيكون هذا القانون فرصة لإتاحة الهجرة الشرعية التي يحتاج إليها اقتصادنا».
وتعاني ألمانيا من نقص كبير في الممرضين والأطباء من بين اختصاصات أخرى، بسبب ارتفاع أعداد المسنين في المجتمع الألماني.
وكادت خطة زيهوفر أن تودي بالحكومة الألمانية بسبب رفض ميركل إحدى نقاطها المتعلقة بإغلاق الحدود أمام اللاجئين المرفوضة طلباتهم، أو الذين كانوا تقدموا بطلب لجوء في دولة أوروبية أخرى.
واعتبرت ميركل حينها أن هذا التحرك أحادي، وقد يقضي على أحد أهم أسس «شينغن». ودعت لحل أوروبي موحد، تم التوصل إلى مبادئه في قمة عاجلة عقدت في بروكسل؛ تضمنت فكرة إنشاء مراكز لجوء في دول خارج أوروبا، من بينها ليبيا وتونس ومصر. ولكن ليبيا وتونس رفضتا الفكرة. وتبع ذلك موافقة ميركل على إنشاء مراكز لجوء على حدود ألمانيا مع النمسا في ولاية بافاريا.
ويخشى وزير الداخلية أن يخسر حزبه الأغلبية في بافاريا بسبب موضوع الهجرة، علماً بأن استطلاعات الرأي تشير إلى خسارته أصواتاً لحساب حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف، الذي يدعو لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.


مقالات ذات صلة

الجنوب الليبي... جبهة مفتوحة لتنافس سياسي وعسكري بين الشرق والغرب

شمال افريقيا عربات عسكرية تابعة لـ«الجيش الوطني» الليبي على الحدود الجنوبية الغربية (إعلام الجيش الوطني)

الجنوب الليبي... جبهة مفتوحة لتنافس سياسي وعسكري بين الشرق والغرب

تحوّل الجنوب الليبي خلال الأشهر الأخيرة إلى ساحة تنافس سياسي وعسكري مفتوحة بين الأفرقاء السياسيين في شرق البلاد وغربها

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا الطرابلسي خلال حفل الإفطار بالزاوية (داخلية الوحدة)

انتقادات لوزير «داخلية الوحدة» الليبية عقب استقباله شخصيات «مطلوبة دولياً»

أثار حضور وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، عماد الطرابلسي، مأدبة إفطار في مدينة الزاوية، مساء الجمعة، جدلاً واسعاً وانتقادات لاذعة.

خالد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا أطفال يلعبون أمام خيام للنازحين السودانيين على أطراف مدينة الكفرة الليبية (الصفحة الرسمية لبلدية المدينة)

ليبيا: سلطات بنغازي تبحث ترحيل السودانيين «المخالفين»

قال جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في بنغازي إنه بدأ اجتماعات موسعة لـ«بحث تسريع وتيرة ترحيل السودانيين المخالفين، وتعزيز التعاون مع قنصليتهم في بنغازي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الهلال الأحمر الليبي فرع درنة ينتشل جثة من البحر (الهلال الأحمر)

«بحرية الجيش الوطني» الليبي تنقذ 70 مهاجراً قبالة ساحل طبرق

انتشل حرس السواحل بشرق ليبيا 70 مهاجراً غير نظامي من البحر المتوسط، وأنزلهم داخل نقطة بالقاعدة البحرية بطبرق، في واحدة من عمليات تهريب المهجرين إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».