أول ترحيل لإرهابي في عهد ترمب

الجزائري دعماشي اعترف أمام محكمة أميركية بمحاولة قتل رسام سويدي وتجنيد «جين الجهادية»

محكمة فيدرالية في فيلادلفيا (ولاية بنسلفانيا)
محكمة فيدرالية في فيلادلفيا (ولاية بنسلفانيا)
TT

أول ترحيل لإرهابي في عهد ترمب

محكمة فيدرالية في فيلادلفيا (ولاية بنسلفانيا)
محكمة فيدرالية في فيلادلفيا (ولاية بنسلفانيا)

اعترف، يوم الاثنين، أمام محكمة فيدرالية في فيلادلفيا (ولاية بنسلفانيا)، الجزائري على شرف دعماشي بسلسلة عمليات إرهابية استمرت 20 عاماً تقريباً، واحدة منها محاولة قتل رسام كاريكاتير سويدي، والثانية تجنيد الإرهابية الأميركية «جين الجهادية». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية من فيلادلفيا أن دعماشي (53 عاماً) ظهر أمام القاضية بيتريز تاكر، وكان يرتدي ملابس سجن خضراء، وقيدت يداه من خلفه. ووصفته الوكالة بأنه جزائري هاجر إلى آيرلندا، ثم حصل على الجنسية الآيرلندية، وأنه تورط في عمليات إرهابية منذ وقت مبكر، تحت تنظيم القاعدة، وأطلق على نفسه، ثم على التنظيم، اسم «بلاك فلاك» (العلم الأسود)، وكان ذلك قبل سنوات من ظهور تنظيم داعش وعلمه الأسود.
في عام 2011 بدأت جهود دولية منسقة للقبض عليه بعد الحصول على معلومات بأنه، إذا لم يكن يشترك في عمليات إرهابية، يقف وراءها، ويخطط لها، ويجند آخرين للقيام بها.
في عام 2015 اعتقل في إسبانيا، حسب طلبات من استخبارات أميركية وبريطانية وآيرلندية. ثم قدمت وزارة العدل الأميركية وثائق إلى وزارة العدل الإسبانية تثبت أن دعماشي متورط، خلال 10 أعوام تقريباً، في تجنيد عدد من الشباب والشابات في أوروبا والولايات المتحدة للانضمام إلى تنظيم إرهابي، وللقيام بعمليات إرهابية.
في العام الماضي، نقل دعماشي إلى الولايات المتحدة، وصار أول إرهابي يحدث له ذلك في عهد الرئيس دونالد ترمب الذي كرر، من قبل أن يصبح رئيساً، «حرباً لا حدود لها» ضد الإرهاب والإرهابيين. يوم الاثنين، قال بيان أصدرته وزارة العدل الأميركية إن دعماشي «شكل تنظيماً جهادياً عنيفاً يضم رجالاً ونساءً في أوروبا والولايات المتحدة. ونسق تأسيس شبكات إرهابية هنا وهناك». وأضاف البيان أن بعض أعضاء التنظيم، حسب خطط مسبقة، سافروا إلى دول في جنوب آسيا، وذلك لحضور تدريبات عن القيام بعمليات إرهابية، واستخدام مواد متفجرة، والهجوم على مؤسسات أميركية وأوروبية. وقال البيان إن تنظيم «العلم الأسود» كان «خطط لاغتيال شخص في السويد»، من دون تحديد اسم الشخص. لكن، قال مسؤول في وزارة العدل الإسبانية لوكالة الصحافة الفرنسية إن الشخص هو رسام الكاريكاتير السويدي لارش فيلكس، الذي كان نشر رسوماً كاريكاتيرية تسيء إلى النبي محمد.
وأشار بيان وزارة العدل الأميركية إلى دور دعماشي في تجنيد الإرهابية الأميركية «جين الجهادية»، من دون الإشارة إلى اسمها.
حسب صحيفة «فيلادلفيا أنكوايارار»، هذه هي جيمي لا روز، «الأميركية ذات الشعر الأشقر والعينين الزرقاوين، من بنسبيرغ، في مقاطعة مونتغمري»، (ولاية بنسلفانيا). وقالت الصحيفة إن دعماشي لم يشترك فقط مع «جين الجهادية» في مؤامرة قتل رسام الكاريكاتير السويدي، ولكن، أيضاً، «هو الذي جندها في المكان الأول»، وإنه جند، أيضاً، جيمي بولين راميرز، أميركية في ولاية كولورادو ومحمد حسن خالد (19 عاماً) من ولاية ماريلاند من عائلة باكستانية مهاجرة. وجند دعماشي «الجهادية جين»، وخالد، وخطط لهما للسفر إلى السويد لقتل رسام الكاريكاتير السويدي. لكن فشلت الخطة واعتقلت «الجهادية» وخالد. ونقلا إلى الولايات المتحدة، حيث قدما إلى محكمتين مختلفين. قبل عامين، حُوكم خالد بالسجن 5 أعوام، وكان أصغر إرهابي يحاكم في الولايات المتحدة.
وفي عام 2014 حوكمت «جين» بالسجن 10 أعوام. وأشادت، خلال جلسات محاكمتها، بدعماشي. وقالت: «كنت أحترمه كثيراً. ارتبطت به عاطفياً. وجدت فيه مثال الرجل الشجاع».
حسب صحيفة «فيلادلفيا أنكاوايارار»، كان دعماشي يواجه عقوبة بالسجن تصل إلى 45 عاماً. لكن قلل اعترافه هذه المدة. وأضافت الصحيفة أن قاضية محكمة فيلادلفيا وافقت، بعد اعتراف دعماشي، على تخفيف الحكم عليه، مقابل «التعاون الكامل والمستمر» مع الشرطة والمحققين حول «نشاطاته حول العالم عبر السنين». وأن الحكم عليه سيكون 15 عاماً، بما في ذلك 4 أعوام قضاها في سجون بآيرلندا وإسبانيا. ثم، في نهاية فترة السجن، يخير بنقله إلى آيرلندا أو الجزائر. بعد أن أعلنت القاضية أن دعماشي سيحاكم في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قال ويليام سوين، المدعي الأميركي الذي قدم القضية إلى القاضية: «هذا هو نوع القضايا التي نريد التركيز عليها، في الحاضر وفي المستقبل. نريد القبض على الإرهابيين قبل أن ينفذوا عملياتهم الإرهابية».


مقالات ذات صلة

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)

تركيا: أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

عد زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان أن مرحلة جديدة من «عملية السلام» بدأت في تركيا بينما يستعد البرلمان للتصويت على تقرير يحدد إطارها القانوني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب في نيجيريا و«داعش» يكثّف هجماته وحديث عن مقتل 1300 نيجيري خلال 41 يوماً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة نشرتها الجمارك الموريتانية لشحنة المتفجرات

السلطات الموريتانية تحبط محاولة تهريب 1700 كيلوغرام من المتفجرات

أعلنت السلطات الموريتانية عن إحباط محاولة تهريب 1700 كيلوغرام من المتفجرات نحو العاصمة نواكشوط، عبر واحد من أهم وأكبر المعابر الحدودية مع دولة مالي المجاورة.

الشيخ محمد (نواكشوط)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.