استئناف الاشتباكات بين جوبا والمتمردين

وفد التفاوض يطلع سلفا كير على مجريات محادثات الخرطوم

استئناف الاشتباكات بين جوبا والمتمردين
TT

استئناف الاشتباكات بين جوبا والمتمردين

استئناف الاشتباكات بين جوبا والمتمردين

تجدد القتال بين جيش جنوب السودان وقوات التمرد الرئيسية، بزعامة نائب الرئيس السابق ريك مشار، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، الذي جرى توقيعه الشهر الماضي في الخرطوم. وفي غضون ذلك أكد مسؤول في جوبا أن الرئيس سلفا كير ميارديت اطلع على آخر تطورات محادثات منتدى تنشيط السلام الجارية في الخرطوم، بعد تعليق التوقيع على اتفاق الحكم وتقاسم السلطة بالأحرف الأولى الخميس الماضي.
واندلع قتال عنيف بين الجيش الحكومي والمتمردين في منطقة ناقو بقاري، بولاية واو (شمال غرب)، على الرغم من توقيع الحكومة وفصائل المعارضة المسلحة اتفاق وقف إطلاق النار. وقال لام بول غبريال، نائب المتحدث باسم حركة التمرد الرئيسية بجنوب السودان، في بيان اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، إن القوات الحكومية شنت هجوماً على مواقع قواته في الجانب الشرقي من بلدتي بقاري ومبورو يومي الخميس والجمعة الماضيين، دون أن يذكر تفاصيل حول خسائر الجانبين، لكنه اتهم في المقابل الجيش الحكومي بالتخطيط لشن هجمات أخرى داخل ولايتي ياي وأماتونق في إقليم الإستوائية الكبرى، وقال إن القوات الحكومية تسعى للسيطرة على مواقع قواته.
من جانبه، قال لول رواي كوانق، المتحدث باسم جيش جنوب السودان، إن قوات التمرد نصبت كميناً لقافلة من قوات الحكومة في ولاية واو، مؤكداً مقتل جندي حكومي، وأن المتمردين هم الذين بادروا بالهجوم على مواقع الجيش في منطقة برنجي صباح أول من أمس، كما أكد أن الجيش «لم يهاجم المتمردين، بل كان يدافع عن مواقعه بعد نصب الكمين من قبل قوات التمرد».
وكان أوغستينو نجوروجي، نائب رئيس مفوضية الرصد والتقييم المشترك، قد دعا الأطراف المتحاربة في جنوب السودان إلى تبني التسوية في منتدى تنشيط اتفاق السلام، تحت رعاية هيئة «الإيقاد»، ووضع حد «للقتال المستمر منذ 5 سنوات»، وقال إن عملية السلام جماعية، وتتطلب اتخاذ قرار جماعي، معتبراً الخطوات التي جرت في عملية تنشيط اتفاقية السلام «مشجعة»، كما ناشد الأطراف المتنازعة التحلي بإرادة سياسية حقيقية لحل القضايا العالقة.
إلى ذلك، قال مارتن آليا لومورو، وزير شؤون مجلس الوزراء لجنوب السودان، أمس، إن وفد التفاوض أطلع الرئيس سلفا كير ونائبيه تابان دينق وجيمس واني إيقا أول من أمس على آخر تطورات «منتدى إعادة تنشيط السلام» خلال المحادثات الجارية في الخرطوم، وتابع موضحاً: «نحن في جوبا للحصول على توجيهات القيادة بشأن محادثات السلام. لدينا اختلافات حول بعض النقاط، لكننا نأمل في تسويتها»، مشيراً إلى أنه قدم مع عضو وفد التفاوض أووت دينق أشويل ملاحظات الوفد بشأن مشروع الاتفاق، الذي قدمته الوساطة السودانية. لكنه لم يفصح عن نتائج الاجتماع، مشدداً على أن حكومته حريصة على تحقيق اتفاق سلام مستدام يوقف استئناف العمليات الحربية.
وتتمسك حكومة جنوب السودان برفض عدد من النقاط، التي اقترحها فريق الوسطاء السوداني في مسودة اتفاق الحكم وتقاسم السلطة. وقالت الحكومة على لسان المتحدث باسمها وزير الإعلام مايكل مكواي، إن المسودة «تضمنت مسائل لم تناقشها أطراف التفاوض، كما أن جوبا تتحفظ على حل مجلس الولايات... ومجلس الولايات لم يكن مشكلة، ويجب أن يستمر حتى إجراء الانتخابات المقبلة»، معتبراً أن عدد ممثلي «الإيقاد» ودول «الترويكا» والاتحاد الأفريقي في لجنة الحدود أكثر من مندوبي جنوب السودان في الحكومة والمعارضة على حد سواء، وقال في هذا السياق «هذه مسألة سيادة، وعدد الأجانب العشرة لا يمكنهم تقرير مستقبل البلاد».
من جانبه، ألقى وزير الإعلام في جنوب السودان باللوم على الوساطة السودانية، وقال إنها عدلت الاتفاقية، وخرجت بمقترحات جديدة لم تتم مناقشتها من قبل، متهماً وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد الذي يترأس فريق الوساطة، بأنه «لم يكن صادقاً مع نفسه عندما أعلن موافقة الأطراف في السابع عشر من يوليو (تموز) الحالي على مسودة الاتفاق، في وقت لم تحظ فيه المسودة بقبول كافة الأطراف... كما أننا تسلمنا مقترحاً آخر وجديداً، وتم الإعلان أن الأطراف اتفقت... وهذا ليس صحيحاً لم يحدث توافق. إنه يمارس التضليل على المجتمع الدولي والمنطقة، وحتى على رؤساء دول وحكومات (الإيقاد)»، معلناً توجه عدد من أعضاء الوفد الحكومي إلى جوبا لإجراء مشاورات مع القيادة حول المقترحات المعدلة التي قدمتها الوساطة.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended