مصر تبدأ «قطف ثمار» الإصلاح المالي والاقتصادي

الناتج ينمو 5.2% والعجز والتضخم ينخفضان وميزان المدفوعات يحقق فائضاً

مصر تبدأ «قطف ثمار» الإصلاح المالي والاقتصادي
TT

مصر تبدأ «قطف ثمار» الإصلاح المالي والاقتصادي

مصر تبدأ «قطف ثمار» الإصلاح المالي والاقتصادي

استمر الاقتصاد المصري في التعافي من أزمة عام 2016 الذي شهد ضعف العملة ولجوء الحكومة إلى صندوق النقد الدولي لتنسيق وضع برنامج اقتصادي متكامل ودعم مالي بقيمة 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، مشروطة بتطبيق سياسات اقتصادية كلّية وإصلاحات هيكلية. إذ تعتزم الحكومة البدء بتنفيذ خطتها الإصلاحية التي من أهدافها: خفض الدعوم، وخفض العجز المالي الذي لا يزال ضخماً، وإنعاش النمو على المدى الطويل، وخلق فرص العمل.
ورغم العديد من التحديات التي تقف أمام الاقتصاد المصري على المدى الطويل، كاستمرار ارتفاع معدلات التضخم والبطالة والفقر وتدنّي مستويات الاستثمار، فمن المتوقع، وفقاً لتقرير صادر عن وحدة أبحاث الاقتصاد الكلي في بنك الكويت الوطني، أن يكون أداء الاقتصاد جيداً على المدى القصير، وذلك بدعم من تنافسية العملة، وتعافي السياحة، وانخفاض أسعار الفائدة المحلية، واتخاذ قرارات أفضل في صنع السياسات مقارنةً بالسنوات التي سبقت الأزمة.
وعلى صعيد النمو، أكد التقرير أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي سجّل نسبة قوية في النصف الأول من السنة المالية 2017 - 2018 بلغت 5.2% على أساس سنوي، مقارنةً بالنمو المسجّل في نصفي السنة المالية 2016 - 2017 البالغ 3.6% ثم 2.3%. وقد دعم تسارع النشاط في قطاعي الصادرات والاستثمار النمو في النصف الثاني من عام 2017. وتسارع نمو القطاع الخاص إلى 5.4% ليتفوق على النمو الذي سجله القطاع الحكومي. وتماشياً مع تحسن الأوضاع الاقتصادية، تراجعت البطالة إلى 10.5% في الربع الأول من 2018، من 12% في العام السابق، مسجلةً أدنى مستوياتها منذ 8 سنوات.
وانعكس تسارع النشاط خلال العام الماضي في مؤشر مديري المشتريات الذي بلغ متوسطاً قريباً من 50 نقطة في الفترة من شهر يناير (كانون الثاني) حتى شهر مايو (أيار)، مرتفعاً «+8» نقاط على أٍساس سنوي، متخطياً بذلك حاجز الـ50 نقطة في أبريل (نيسان) للمرة الثانية فقط منذ عام 2015، مدعوماً بتحسن النشاط في مكوني الإنتاج والطلبات الجديدة.
وفي نفس الوقت، تراجع مكون طلبات الصادرات إلى ما يقارب 50 نقطة بعد أن تعافى بصورة قوية خلال العام الماضي، لكنه لا يزال أعلى بكثير من المستوى المتدني الذي سجله قبل تحرير العملة البالغ 36 نقطة فقط.
- عوامل داعمة للنمو
كما تلقى النمو أيضاً دعماً من تحسن النشاط التجاري بفعل زيادة تنافسية الجنيه. حيث ارتفعت إيرادات الصادرات بنسبة قوية بلغت 14% على أساس سنوي في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2018، لكنها كانت أقل من معدل 20% المسجل في نهاية العام الماضي. كما عرف قطاع السياحة تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفع عدد القادمين بنسبة 54% على أساس سنوي في الربع الرابع من عام 2017. إلا أن النمو في هذا القطاع يبقى أقل من مستويات ما قبل يناير.
ويُتوقع أن يحافظ النمو الاقتصادي على قوته على المدى القريب والمتوسط بمعدل يقارب 5% في السنتين الماليتين 2017 - 2018 و2018 - 2019. وذلك بالاستناد إلى عدة عوامل، منها: تحسن منهجية صنع السياسات، وتنافسية العملة، وارتفاع النشاط السياحي، وتراجع التضخم وأسعار الفائدة، وتطوّر خطة الإصلاحات.
كما يُتوقع أن يستفيد النمو من ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي، حيث سيكون حقل «ظُهر» أحد الحقول المساهمة بإنتاج قد يصل إلى 2.7 مليار قدم مربعة يومياً بحلول نهاية عام 2019، والذي قد يرفع من نسبة الناتج المحلي الإجمالي بواقع 2%.
- التضخم ينخفض
ارتفع التضخم خلال الأشهر التي أعقبت تحرير العملة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، بارتفاع أسعار الواردات، ونقص المعروض محلياً، وخفض الدعوم، وفرض ضريبة القيمة المضافة (ورفع الضرائب أيضاً لاحقاً)، لتصل معدلاته إلى 33% في يوليو (تموز) 2017. ومنذ ذلك الحين، شهد التضخم تراجعاً حادّاً نتيجة تلاشي أثر انخفاض العملة بالإضافة إلى تشدد السياسة النقدية للبنك المركزي المصري. فقد تراجع التضخم ليصل إلى 11.5% على أساس سنوي في مايو (أيار) 2018 (التضخم الأساس عند 11.1% على أساس سنوي)، والذي لا يزال مرتفعاً ولكن عند مستوى مماثل لمتوسطه الذي سجله في السنوات التي سبقت تحرير العملة.
ومن المتوقع أن يؤدي الانخفاض الأخير في دعم الخدمات إلى إعادة رفع نسبة التضخم خلال الأشهر المقبلة، ليعود بعد ذلك إلى تراجعه خلال فصل الخريف. ويتوقع أن يصل متوسط التضخم في السنة المالية 2017 - 2018 إلى 21%، ثم يتراجع إلى 10% في السنة المالية 2018 - 2019.
وقد أتاح تراجع التضخم الفرصة للبنك المركزي لخفض الفائدة بواقع 200 نقطة أساس في النصف الأول من عام 2018 ليستقرّ سعر إعادة الشراء لليلة واحدة على الودائع عند 16.75%، وعلى القروض عند 17.75%، وذلك رغم امتناعه عن القيام بالمزيد من الخفض في اجتماعه الذي عقد في شهر يونيو (حزيران) الماضي. حيث يهدف البنك المركزي إلى بلوغ التضخم ما يقارب 13% في الربع الرابع من عام 2018 وتراجعه قليلاً بعد ذلك. ويرى البنك المركزي أن ارتفاع أسعار النفط هو أهم العوامل التي قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم، ذلك بالإضافة إلى الضغوط الناتجة من الطلب والآثار التضخمية التي ستتسبب بها الإصلاحات المالية، لذا فإنه يتبع سياسة تيسيريّة حذرة جداً.
- عجز الموازنة يتحسن
إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن السلطات حققت تقدّماً واضحاً في تنفيذ الإصلاحات المالية المتفق عليها وفق برنامج صندوق النقد الدولي، مما أدى إلى تحسن الميزان المالي. فقد تم تطبيق ضريبة القيمة المضافة في سبتمبر (أيلول) من عام 2016 بنسبة 13%، والتي رُفعت بعد ذلك إلى 14% في يوليو 2017. كما تم رفع أسعار الكهرباء والخدمات عدة مرات، لا سيما أسعار الوقود التي رُفعت أربع مرات منذ عام 2014، مع توقعات بإلغاء الدعم بحلول نهاية 2019، بالإضافة إلى رفع ضريبة السلع الانتقائية على التبغ العام الماضي. وقد شهد الميزان المالي أيضاً تحسناً في إدارة الرواتب والأجور وتجميع الإيرادات.
ونتيجة لذلك، فقد تقلص عجز الموازنة ليصل إلى 10.9% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016 - 2017، من مستوى 12.2% السنة السابقة. كما تشير البيانات للأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية 2017 - 2018 إلى المزيد من التحسن. فقد ارتفع الإنفاق بواقع 29% على أساس سنوي في الفترة من يوليو 2017 حتى فبراير (شباط) 2018، نتيجة زيادة مدفوعات الفائدة والمدفوعات الاجتماعية، ولكن ارتفعت الإيرادات بنسبة قوية بلغت 39% على أساس سنوي، لتعكس ارتفاع إيرادات الضرائب.
ورغم ارتفاع المصروفات في الرواتب وأجور المتقاعدين للتعويض عن بعض الأثر الذي خلّفه رفع الدعوم، لا تزال الميزانية الرسمية للسنة المالية 2018 - 2019 تهدف إلى إيصال العجز إلى 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، كما من المتوقع أيضاً ارتفاع الإيرادات. ويُعتقد أن السلطات ستتمكن من تحقيق هذا الهدف تماشياً مع قوة النمو الاقتصادي والتزامها في تنفيذ الإصلاحات.
ويعكس تحسّن الأوضاع التمويلية أيضاً التحسن الاقتصادي. حيث تراجعت العوائد على الدين المحلي للمدى القصير والمدى الطويل هذا العام، والذي يشكّل معظم نسبة إجمالي الدين، نتيجة انخفاض الفائدة الأساسية وتدنّي التضخم. في المقابل، بقيت العوائد لفترة السنوات العشر مرتفعة عند 15% في مايو. أما العوائد على الدين الخارجي فقد ارتفعت تماشياً مع ارتفاع الأسعار العالمية. وارتفع الدين الحكومي إلى ما يقارب 100% من الناتج المحلي الإجمالي في 2017، ولكن من المتوقع أن يتراجع إلى ما يقارب 90% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2019 على أثر ارتفاع التضخم وتقلص عجز الموازنة. ورغم ذلك، لم يتحسن تصنيف الحكومة الائتماني كثيراً، حيث لا يزال أقل بكثير من درجة الاستثمار (تصنيف وكالة «موديز» عند B3)، باستثناء وكالة «ستاندرد آند بورز» التي رفعت التصنيف من B - إلى B في مايو. ولا تزال وكالات التصنيف تترقب تحقيق أي تطور بشأن خفض العجز، خصوصاً أن مصر لا تزال بحاجة كبيرة إلى التمويل مع الخوف من احتمال ضعف وتيرة تطبيق الإصلاحات.
- الحساب الجاري والاحتياطات
اتسع عجز الحساب الجاري ليصل إلى 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي، أو ما يساوي 1 مليار دولار، وذلك في الربع الأول من عام 2018. صعوداً من 2.8% في الربع الرابع من عام 2017، ومن أدنى مستوياته منذ 3 سنوات عند 2.4% في الربع الثالث من عام 2017، لكنه لا يزال أقل بكثير من أعلى نسبة سجلها في الربع الرابع من عام 2016 البالغة 7.3% بعد تحرير العملة. فقد جاء هذا الاتساع في الربع الأول من 2018 نتيجة ارتفاع العجز في الدخل الاستثماري على مدى السنتين الماضيتين بدعم من ارتفاع مدفوعات الفائدة ومدفوعات أرباح الشركات النفطية في مصر إلى الخارج.
في المقابل، تراجع عجز السلع والخدمات قليلاً ليصل إلى 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي على أثر تحسن نمو الصادرات. واستقرت المدفوعات التحويلية مسجلة فائضاً ضخماً بلغ 10.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مضاعفاً مستواه الذي سجّله قبل عامين نتيجة ارتفاع تحويلات العمالة من الخارج، لانخفاض تكلفة الجنيه، والتي تعد من أهم دعائم الحساب الخارجي.
في الوقت نفسه، سجل ميزان المدفوعات فائضاً في الربع الأول من عام 2018 ليبلغ 9% من الناتج المحلي الإجمالي، أو 5.4 مليار دولار، مسجلاً أفضل مستوى له منذ عام 2005، وقد أسهمت التدفقات الرأسمالية إلى المحافظ الاستثمارية بشكل رئيسي في هذا التحسن بواقع 6.9 مليار دولار في الربع الأول من عام 2018. فقد استغل المستثمرون ارتفاع أسعار الفائدة المحلية وانخفاض العملة، حيث يملك المستثمرون الأجانب ما يقارب ثلث إجمالي أذونات الخزينة القائمة مقارنةً بفترة ما قبل تعويم العملة؛ عندما كانوا لا يمتلكون أي نسبة منها. وقد أدى هذا التحسن إلى تعافٍ كبير في احتياطات البنك المركزي الأجنبية التي ارتفعت إلى 44 مليار دولار في مايو 2018، مرتفعةً بواقع 42% على أساس سنوي، من مستوى منخفض بلغ 16 مليار دولار قبل نحو عامين ماضيين.
وقد تلقّت الحكومة قسطاً بقيمة ملياري دولار من صندوق النقد الدولي في يوليو بعد إكمال المراجعة الثالثة للبرنامج، ليصل إجمالي ما تلقته حتى الآن إلى 8 مليارات دولار، الأمر الذي أسهم في المزيد من الانتعاش في الاحتياطات.


مقالات ذات صلة

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

شمال افريقيا تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

خاصمت منتجات الألبان مائدة حنان رمضان (49 عاماً) التي قررت التخلي عنها لصالح توجيه فاتورة إنفاقها إلى أخرى أكثر أهمية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بتسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي

طالبت مصر بتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، لدعم موازنة البلاد بما يساهم في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.