غسان حاصباني: التنمية المستدامة تساعد على تخفيف النزاعات في المنطقة

نائب رئيس الوزراء اللبناني دعا إلى تعميم «رؤية 2030» عربياً

غسان حاصباني
غسان حاصباني
TT

غسان حاصباني: التنمية المستدامة تساعد على تخفيف النزاعات في المنطقة

غسان حاصباني
غسان حاصباني

دعا نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الصحة اللبناني، غسان حاصباني، إلى تعميم «رؤية 2030» في السعودية، على بقية البلدان العربية؛ لتحسين فرص الوصول إلى تحقيق الأهداف الـ17 للتنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة بحلول سنة 2030، معتبرا أن القيام بذلك يساعد على تخفيف النزاعات التي تشهدها المنطقة. وحض على اتخاذ مزيد من الإجراءات لتنويع اقتصادات الدول العربية، بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة.
وكان حاصباني قد ألقى كلمة «الأسكوا» في المنتدى السياسي الرفيع المستوى في الأمم المتحدة حول الأهداف الـ17 للتنمية المستدامة لعام 2030 في نيويورك، حيث عرض لمقررات المنتدى العربي للتنمية المستدامة 2018 الذي استضافته بيروت ونظمته «الأسكوا» بالتعاون مع جامعة الدول العربية ومنظمات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة العربية.
وقال حاصباني لـ«الشرق الأوسط» إنه عرض أمام الوفود التي شاركت في المنتدى في نيويورك نتائج منتدى «الأسكوا» الذي عقد في بيروت، موضحا أن التوصيات الأهم تشمل الأمور المتعلقة بما سماه «التحول والتنوع في الاقتصادات العربية من أجل استدامة التنمية ومن أجل الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي».
وأضاف أن «توسيع نطاق استخدام الطاقة المستدامة والطاقة البديلة كان محط نقاش كبير، لأنه من الأهداف الرئيسية لأجندة التنمية التي وضعتها الأمم المتحدة بحلول عام 2030». ولفت أيضا إلى أن «مشاركة الشباب والعنصر النسائي في التنمية الاقتصادية تحقق الاستدامة لهذه التنمية».
وردا على سؤال عن تفاوت نسب التقدم بين بلد عربي وآخر للوفاء بالالتزامات الدولية المتعلقة بالتنمية المستدامة، قال حاصباني إن «القدرات تتفاوت في العالم العربي بحسب المسارات والخطط الاستراتيجية التي تضعها كل دولة للتنمية»، علما بأن «ثمة أموراً عابرة للدول فيما يتعلق بالقدرات»، معتبرا أن «أكبر التحديات يتعلق بالحاجة إلى تعاون أكبر بين الدول العربية لتقريب هذه القدرات وتطوير أهداف التنمية المستدامة؛ لأن جزءا منها يؤثر على مجمل العالم العربي». وحذّر من أن «انعدام التنمية في البلدان المجاورة لبلد يتقدم في التنمية يمكن أن يسبب أعباء سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية على هذا البلد».
وعن النتائج المبشرة في العالم العربي، قال: إن «المملكة العربية السعودية أظهرت قدرة كبيرة على جمع المعلومات ووضع قاعدة بيانات متطورة قياسا بدول أخرى في العالم العربي»، مضيفا أن «الإمارات العربية المتحدة لديها أيضا معلومات إحصائية وإدارية واسعة ينطلق منها التخطيط لعام 2030 وما بعده»، علما بأن «المجال مفتوح لتطويرها وتحسينها».
وأشار إلى «وجود قواعد بيانات مهمة في لبنان، لكنها موزعة على الوزارات والمؤسسات الحكومية، وليست موجودة في مركز واحد». ورأى أنه «يجب تخصيص مزيد من القدرات والمخصصات للاستثمار في تطوير قواعد البيانات» في كل الدول العربية، ملاحظا أن التقارير التي ترد من الدول العربية تشير إلى «جدية عالية للغاية في موضوع تنويع الاقتصادات في هذه الدول». ولفت خصوصا إلى «النموذج الممتاز الذي يجري العمل عليه في المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030»، مؤكدا أنه «يعكس جديّة كبيرة للغاية، كما أن «أهداف رؤية 2030 تتشابه مع أهداف التنمية المستدامة 2030 التي وضعتها الأمم المتحدة». ورأى أن «السعودية سباقة في هذا الموضوع»، داعيا إلى الربط بين «الاستدامة البيئية والاجتماعية والاستدامة الاستثمارية الاقتصادية تجنبا للهدر» في الاستثمار. واعتبر أن «رؤية 2030 باعتبارها تجربة عربية مهمة هي مثال يمكن أن يعمم ويطبق في دول عربية أخرى».
وتتضمن الأهداف الـ17 للتنمية المستدامة: محاربة الفقر والجوع وتطوير الصحة وتأمين طاقة نظيفة بأسعار معقولة ووظائف جديدة وتأمين المساواة في المجتمع وبناء المدن والمجتمعات المستدامة والاستخدام المسؤول للموارد والاهتمام بالمناخ واستدامة الأرض والطبيعة وتأمين السلام والعدالة وتعزيز الشراكة على المستويين المحلي والعالمي.



زخم جنوبي يمني في الرياض نحو حوار تاريخي

القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز)
القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز)
TT

زخم جنوبي يمني في الرياض نحو حوار تاريخي

القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز)
القيادات الجنوبية في اليمن احتكمت لنتائج مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض (رويترز)

تشهد العاصمة السعودية الرياض زخماً سياسياً غير مسبوق للقيادات والمكونات اليمنية الجنوبية، في إطار مشاورات مكثفة تمهّد لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي برعاية مباشرة من السعودية، حيث يُنظر إلى هذا الحراك بوصفه محطة مفصلية لإعادة صياغة مستقبل جنوب اليمن، انطلاقاً من توافق وطني جنوبي شامل يعبّر عن التطلعات الشعبية دون إقصاء أو تهميش.

ويأتي هذا المسار استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، على خلفية تطورات سياسية وأمنية كانت شهدتها المحافظات الجنوبية، لا سيما حضرموت والمهرة، وما أعقبها من تدخل لتحالف دعم الشرعية لحماية الاستقرار. وتعوّل الأوساط اليمنية والإقليمية والدولية على أن تشكّل مخرجات المؤتمر الجنوبي المرتقب حجر الزاوية في أي تسوية يمنية سياسية شاملة، بما يعزز وحدة الصف الجنوبي ويمنح قضيته تمثيلاً عادلاً على طاولة المفاوضات النهائية.

وتؤكد الرياض، وفق تصريحات مسؤوليها وفي مقدمتهم وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، أن دورها يقوم على رعاية التوافق لا فرض الخيارات، ودعم حوار جنوبي مسؤول يفضي إلى شراكة حقيقية.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه السعودية جهودها من أجل تثبيت الأمن في المناطق اليمنية المحررة وتوفير الخدمات، ودعم الحكومة وتمويل رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين.


تدخُّل طبي سعودي ينقذ حياة سبعيني في سقطرى

استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)
استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)
TT

تدخُّل طبي سعودي ينقذ حياة سبعيني في سقطرى

استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)
استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)

سطَّر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» قصة نجاح إنسانية سعودية، بمستشفى سقطرى اليمني، بعدما نجح بفضل استجابة عاجلة وتنسيق عالي المستوى في إنقاذ حياة رجل سبعيني مرّ بحالة صحية حرجة، على أثر تعرّضه لحادث دهس خطير، وذلك خلال زمن قياسي لم يتجاوز 12 ساعة.

ووفق المعلومات، ورد بلاغ للبرنامج - الذي يشغّل مستشفى سقطرى بدعم من السعودية - عن حالة المصاب بالغة الصعوبة جراء نزيف في الدماغ هدد حياته بشكل مباشر، ليوجّه المشرف العام على البرنامج، السفير محمد آل جابر، على الفور، بتوفير جميع الاحتياجات الطبية والرعاية العاجلة اللازمة للحفاظ على حياته، وتوفير كل ما يلزم طبياً.

مرَّ الرجل السبعيني بحالة صحية بالغة الصعوبة جراء نزيف في الدماغ هدد حياته (واس)

ونظراً للخطورة الطبية لنقل المُصاب جواً خارج سقطرى، جاءت الاستجابة العاجلة في توفير طبيب استشاري مخ وأعصاب الذي تفتقر له المحافظة، حيث جرى تأمين سيارة لنقل الطبيب الاستشاري براً من المكلا بحضرموت إلى المهرة، ثم استكمال رحلته جواً من مطار الغيضة إلى مطار سقطرى، في عملية تنسيق دقيقة وسريعة عكست الجاهزية العالية للبرنامج.

كما جرى توفير جميع الأدوات الطبية والأدوية اللازمة للعملية بشكل عاجل، حيث جرى تأمينها من مدينة عدن، ونقلها فوراً إلى مستشفى سقطرى، ليباشر الفريق الطبي التعامل مع الحالة فور وصول الطبيب والمستلزمات، بمتابعة لحظية من مدير مكتب البرنامج في المحافظة محمد اليحياء.

توفير جميع الأدوات الطبية والأدوية اللازمة للعملية بشكل عاجل (واس)

وتكلَّلت العملية الطبية بالنجاح، واستقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع، في إنجاز إنساني لافت يؤكد الدور الكبير الذي تقوم به السعودية عبر البرنامج في دعم القطاع الصحي وإنقاذ الأرواح بالمناطق النائية، رغم التحديات الجغرافية واللوجستية.

ويُعدّ هذا التدخل الطبي نموذجاً مشرِّفاً ورسالة أمل تعكس قيمة العمل السعودي التنموي والإنساني، وأثره المباشر في إنقاذ الأرواح في أصعب الظروف.

Your Premium trial has ended


سقطرى تستقبل أولى دفعات منحة المشتقات النفطية السعودية

تدعم منحة المشتقات النفطية استمرارية الخدمات وتشغيل المنشآت الحيوية في اليمن (واس)
تدعم منحة المشتقات النفطية استمرارية الخدمات وتشغيل المنشآت الحيوية في اليمن (واس)
TT

سقطرى تستقبل أولى دفعات منحة المشتقات النفطية السعودية

تدعم منحة المشتقات النفطية استمرارية الخدمات وتشغيل المنشآت الحيوية في اليمن (واس)
تدعم منحة المشتقات النفطية استمرارية الخدمات وتشغيل المنشآت الحيوية في اليمن (واس)

وصلت إلى محافظة سقطرى، الجمعة، أولى كميات منحة المشتقات النفطية المقدمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وذلك لتشغيل الكهرباء في مديريات حديبو، وقلنسية، وموري، وعلامة، وستشمل محطات التوليد في المحافظات اليمنية كافة.

ويأتي وصول المنحة لتغذية محطات الكهرباء ضمن حزمة الدعم التنموي والاقتصادي السعودي المُعلن عنها مؤخراً، وتشمل 28 مشروعاً ومبادرة تنموية بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي.

منحة المشتقات النفطية ضمن حزمة الدعم التنموي والاقتصادي السعودي لليمن المُعلن عنها مؤخراً (واس)

وكان البرنامج وقع اتفاقية مع وزارة الطاقة والكهرباء اليمنية، لشراء المشتقات النفطية من شركة «بترومسيلة»، لتغذية أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في مختلف المحافظات اليمنية، تعزيزاً لقدرات المؤسسات، ودعم استقرار قطاع الكهرباء واستمرارية الخدمات، وتشغيل المنشآت الحيوية الوطنية، تحفيزاً للتعافي الاقتصادي والنمو في البلاد.

ويبلغ إجمالي كميات المشتقات النفطية 339 مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت بـ81.2 مليون دولار أميركي لتشغيل محطات الكهرباء في مُختلف المحافظات اليمنية، حيث ستسهم في تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية، وتحفيز الاقتصاد اليمني.

تُغذي منحة المشتقات النفطية محطات الكهرباء في جميع المحافظات اليمنية (واس)

وتنعكس هذه المنحة إيجاباً على تحسين الخدمات المقدمة لليمنيين عبر رفع موثوقية الطاقة الكهربائية في المستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ، وتعزيز الحركة الاقتصادية والتجارية.

يُشار إلى أن البرنامج قدم منحاً للمشتقات النفطية بقيمة 180 مليون دولار في عام 2018، و422 مليون دولار عام 2021، و200 مليون دولار في 2022، إضافة إلى المنحة الحالية لعام 2026.