طهران والاغتيالات السياسية... ماكينة قمع لا تتوقف

الدول الأوروبية أمام تحدٍ جديد لوقف فرق الموت الإيرانية

الشرطة الهولندية تبحث عن أدلة في محل اغتيال السياسي المعارض للنظام الإيراني أحمد مولي نيسي برصاص مجهولين وسط لاهاي في نوفمبر الماضي (الهولندية للأنباء)
الشرطة الهولندية تبحث عن أدلة في محل اغتيال السياسي المعارض للنظام الإيراني أحمد مولي نيسي برصاص مجهولين وسط لاهاي في نوفمبر الماضي (الهولندية للأنباء)
TT

طهران والاغتيالات السياسية... ماكينة قمع لا تتوقف

الشرطة الهولندية تبحث عن أدلة في محل اغتيال السياسي المعارض للنظام الإيراني أحمد مولي نيسي برصاص مجهولين وسط لاهاي في نوفمبر الماضي (الهولندية للأنباء)
الشرطة الهولندية تبحث عن أدلة في محل اغتيال السياسي المعارض للنظام الإيراني أحمد مولي نيسي برصاص مجهولين وسط لاهاي في نوفمبر الماضي (الهولندية للأنباء)

اعتقال عناصر إيرانية متورطة بالتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا وطرد دبلوماسيين إيرانيين من هولندا الأسبوع الماضي، أعاد إلى الأذهان ماكينة القمع التي انطلقت مع بداية النظام الإيراني بعد الإطاحة بحكم الشاه محمد رضا عام 1979 حيث أخذت أوجها خطيرة في مواجهة معارضي النظام في الخارج بتصفيات سياسية شملت أطيافا مختلفة.
وكانت السلطات البلجيكية قد أعلنت في 2 يوليو (تموز) 2018 عن اعتقال دبلوماسي إيراني مع اثنين آخرين للاشتباه بالتخطيط لشن هجوم بقنبلة على اجتماع لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في باريس كان يحضره سياسيون من مختلف أنحاء العالم بينهم عدد من الوزراء الأوروبيين والعرب السابقين. واعتقل ثلاثة آخرون في فرنسا وأخلي سبيل اثنين منهم فيما بعد. بيان مشترك للادعاء والمخابرات في بلجيكا كشف عن اعتقال الشرطة لشخصين وبحوزتهما 500 جرام من بيروكسيد الأسيتون، وهي مادة متفجرة يمكن صنعها منزليا من كيماويات متاحة، كما عثر على جهاز تفجير في سيارتهما. البيان أوضح أن رجلا يدعى أمير إس. (38 عاما) وامرأة تدعى نسيمة إن. (33 عاما) اتهما بالشروع في القتل المتصل بالإرهاب والتحضير لعمل إرهابي. وقال مصدر قضائي فرنسي إن ثلاثة أشخاص من أصل إيراني اعتقلوا في فرنسا لتحديد صلتهم بالمشتبه بهما المعتقلين في بروكسل. وأفاد البيان البلجيكي أن دبلوماسيا في السفارة الإيرانية بالعاصمة النمساوية فيينا جرى اعتقاله في ألمانيا.
لم تمض أيام من الحادث حتى أعلنت هولندا عن طرد دبلوماسيين إيرانيين كانا يعملان في سفارة بلادهما في لاهاي دون أن تعلن الأسباب. الحادث جاء بعد نحو ثمانية أشهر من اغتيال السياسي الأحوازي أحمد مولى نيسي في لاهاي، وتزامن مع الكشف عن تفاصيل اغتيال مواطن إيراني يدعى علي معتمد ويعتقد أنه محمد رضا كلاهي - عضو منظمة مجاهدي خلق - والذي تتهمه طهران بتنفيذ عملية تفجير في مبنى حزب «الجمهورية الإسلامية» عام 1981 أدى إلى مقتل 80 شخصا من كبار مسؤولي النظام.
في الاتجاه نفسه، ذكر الناطق باسم الأمن الهولندي هولبرت بريده ماير أن بلاده طردت اثنين من العاملين في السفارة الإيرانية في لاهاي في السابع من يونيو (حزيران)، من دون التطرق لأسباب الطرد واكتفى بقوله: «للأسف لا نستطيع الكشف عن تفاصيل أكثر عن القضية».
لكن تفاصيل الطرد تسربت في تقرير لصحيفة «كيهان الرسمية» المقربة من مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي إذ أكدت أن السلطات الهولندية استدعت السفير الإيراني قبل طرد الدبلوماسيين وأبلغته أنها تملك وثائق دامغة تثبت تورط النظام الإيراني في اغتيال أحمد مولى وعلي معتمد لذلك قررت طرد دبلوماسيين إيرانيين من العاملين في السفارة الإيرانية في لاهاي.
وينوه التقرير إلى أن هولندا طالبت وزارة الخارجية بعدم نشر تفاصيل الإجراء وحذرت من اتخاذ قرار مماثل ضد منتسبيها في طهران وأن الطرف الإيراني قبل بشروط الجانب الهولندي، مما أثار حفيظة صحيفة كيهان التي وصفت الإجراء بـ«المذل» و«المسيء» بحق إيران وتباهت باغتيال المعارضين أحمد مولى وعلي معتمد في هولندا.

الاغتيالات في الخارج

وكان النظام الإيراني قد أحكم قبضته الحديدة بحملة إقصاء شملت جميع التيارات التي شاركت في الثورة ضد نظام الشاه منهم القوميون واليساريون والليبراليون. وبينما نصب القائمون على جهاز القضاء المشانق في الداخل ونفذوا أحكام الإعدام بحق الآلاف من المعارضين طارد جهاز المخابرات المعارضين في الخارج ونفذ اغتيالات متعددة في أوروبا والولايات المتحدة شملت المئات من منتسبي النظام السابق ومعارضي النظام الجديد.
لا توجد إحصاءات شاملة عن عدد الاغتيالات التي نفذها النظام في الخارج لتنوع أساليب القتل التي انتهجها النظام لكن مناصرون للنظام تباهوا ببعض العمليات وكشفوا تفاصيل أحكام القتل التي أصدرها النظام ونفذها عملاؤهم في الخارج كما أفلحت بعض البلدان في اعتقال بعض العملاء بعد تنفيذ الاغتيالات أو قبلها مثل حالة اعتقال المواطنين الإيرانيين في بلجيكا.
أبرز تلك العمليات كانت تلك التي استهدفت آخر رئيس وزراء في فترة حكم الشاه شابور بختيار حيث قتلوه طعنا بالسكين في منزله بباريس كما اغتال عناصر النظام شهريار شفيق نجل شقيقة الشاه أشرف بهلوي بإطلاق النار عليه خلال خروجه من منزل والدته. وكذلك زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني صادق شرف كندي حيث قتل وثلاثة آخرون بإطلاق النار في مطعم ميكونوس في برلين بألمانيا. وطالت الاغتيالات فيما بعد خليفة شرف كندي عبد الرحمن قاسملو حيث قتل ومرافقه عبد الله قادري بعدما استدرجه عملاء النظام بذريعة التفاوض حول «مطالب الأكراد» لكنه قتل على طاولة المفاوضات في فيينا. ومن المعارضين الذين قتلوا بنفس السيناريو عبد الرحمن برومند رئيس اللجنة التنفيذية للمقاومة الوطنية حيث قتل أمام منزله في باريس طعنا بالسكين والمغني والشاعر فريدون فرخزاد وقد اغتاله عملاء النظام بنفس الطريقة في بون في ألمانيا وبيجن فاضلي نجل الممثل المعارض رضا فاضلی الذي قتل بتفجير محل يملكه في لندن.
مع ذلك اضطر النظام إلى وقف الاغتيالات الخارجية جزئيا إذ رافقت فترة الثمانيات ومطلع التسعينات حملة استنكار دولي كبيرة خاصة بعد حادث اغتيال الزعيم الكردي صادق شرف كندي إذ استمرت محاكمة الضالعين في عملية الاغتيال - وهما إيراني وأربعة لبنانيين - خمس سنوات حيث تابع الرأي العام بشاعة العملية الدموية على مدى سنوات.
بعد سنوات بدأ القائمون على أوامر القتل والتصفيات خارج إيران ينتهجون أساليب جديدة فبينما لجأ النظام خلال السنوات الأولى إلى منتسبي المخابرات والحرس وعملاء من رعايا البلدان الأخرى خاصة منتسبي الميليشيات ومناصريها، لجأ إلى العصابات الإجرامية الدولية مثل المحاولة الفاشلة لاغتيال السفير السعودي السابق في واشنطن وزير الخارجية الحالي عادل الجبير.
واعترف العميل الإيراني منصور أرباب سیار بذنبه أمام القضاء الأميركي في مؤامرة قتل السفير السعودي لدى واشنطن آنذاك، موضحا أنه سافر إلى المكسيك عدة مرات للترتيب لاستئجار قاتل من إحدى عصابات المخدرات لقتل السفير وإنه اتفق مع أحدهم لتنفيذ الخطة لكنه لم يكن يعرف أن «القاتل المستأجر» هو في الحقيقة مخبر تابع لقسم مكافحة المخدرات كان يتخفى على أنه جزء من عصابة مخدرات مكسيكية، ووافق على دفع 1.5 مليون دولار له وناقش معه خطة قتل الجبير.
طغى خطاب ما بات يعرف بالإعدامات الثورية على قيم نظام الجمهورية الإيرانية مع بدايات تأسيس النظام حيث أقدم رجال الحكم على تأطير الاغتيالات بتأسيس هياكل حكومية مثل «فيلق قدس» التابع للحرس الثوري ومجموعات ضغط متعددة مثل ما يطلق عليها اسم «لجنة تكريم شهداء النهضة العالمية للإسلام» إذ تدعي اللجنة أن لديها بيانات 50 ألف شخص من المتطوعين المستعدين لتنفيذ عمليات انتحارية في الخارج.
ويلجأ عملاء النظام إلى الاغتيالات السياسية عندما لا تتوفر لهم إمكانية اعتقال وإعدام المعارضين وكشفت بعض هذه العمليات عدم اكتراث القائمين على الاغتيالات بتبعات عملياتهم رغم حملات الاستنكار أما في حال لم يكن الرأي العام مهيئا لتلك الإعدامات يلجأ عملاء النظام إلى الاغتيالات السرية لتصفية المعارضين وقتل على هذا الأساس الكثير من منتقدي النظام خنقا وغرقا وبالتسميم وتدبير حوادث الطرق.
واللافت أن أجهزة النظام فشل في تنفيذ كثير من مؤامرات القتل والعمليات الإرهابية منها العملية الأخيرة في باريس مما يكشف مدى وعي أجهزة أمن الدول التي عانت من عمليات النظام الإيراني على أراضيها. خاصة فرنسا إذ قتل النظام الكثير من معارضيه فيها لبث الرعب في البلد الذي يعد أحد أكبر معاقل المعارضين الإيرانيين من مختلف الأطياف.
وعلى الرغم من ذلك لا تبدو لعمليات الاغتيال نهاية، فبعد قرابة أربعين عاما من تأسيس نظام الجمهورية الإيرانية أصبح البلد يملك أجهزة استخبارات موازية ومؤسسات معنية بملاحقة المعارضين والمنتقدين، لا تعير اهتماما بالمواثيق الدولية وسيادة البلدان على أراضيها وهو ما يثير اليوم مخاوف في الدول الأوروبية.



أكراد تركيا يستعجلون الحكومة لإقرار «قانون السلام»

يرى أكراد تركيا أن إحراق عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 خطوة نادرة لم تُستغل على مدى عام (أ.ف.ب)
يرى أكراد تركيا أن إحراق عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 خطوة نادرة لم تُستغل على مدى عام (أ.ف.ب)
TT

أكراد تركيا يستعجلون الحكومة لإقرار «قانون السلام»

يرى أكراد تركيا أن إحراق عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 خطوة نادرة لم تُستغل على مدى عام (أ.ف.ب)
يرى أكراد تركيا أن إحراق عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 خطوة نادرة لم تُستغل على مدى عام (أ.ف.ب)

يسعى حزب مؤيد للأكراد في تركيا إلى إقرار «قانون إطاري» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، وذلك قبل نهاية شهر يوليو (تموز) الحالي ودخول البرلمان عطلته الصيفية.

وبعدما تجمعت مؤشرات على طرح «القانون الإطاري» الذي طالب به زعيم «حزب العمال الكردستاني»، السجين، عبد الله أوجلان، لمواكبة الخطوات التي اتُّخذت من جانب «الحزب» في إطار «عملية السلام»، التي تطلق عليها الحكومة اسم «تركيا خالية من الإرهاب»، قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية، فإنه تسود حالة من القلق في أوساط الأكراد من عودة الحكومة إلى التأجيل.

وحثت الرئيسةُ المشاركةُ لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد وثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي بعد «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري»، تولاي حاتم أوغولاري، الحكومةَ على ضمان إقرار «القانون الإطاري» في أسرع وقت ممكن واستغلال شهر يوليو الحالي بطريقة تلبي التوقعات.

انتقادات للحكومة

ولفتت إلى أن عملية إحراق الأسلحة التي نفذها 30 من عناصر «العمال الكردستاني» عند سفح جبل قنديل في السليمانية (شمال العراق)، بشكل رمزي في 11 يوليو 2025، كانت «خطوة نادرة في تاريخ الصراعات وحلولها حول العالم، وبادرة حسن نية، لكن العام الماضي لم يُستغل بالشكل الأمثل».

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد تولاي حاتم أوغولاري خلال مؤتمر صحافي بمناسبة مرور عام على إحراق عناصر من «العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 (حساب الحزب على إكس)

وأضافت أوغولاري، في مؤتمر صحافي، عقد بمقر حزبها في أنقرة مساء الجمعة، بمناسبة مرور عام على مبادرة إحراق الأسلحة من جانب «حزب العمال الكردستاني» بتوجيه من أوجلان: «كان من الممكن أن نكون في وضع أفضل بكثير اليوم. كان بالإمكان إعداد (القانون الإطاري) وتوفير ظروف عمل حرة للسيد أوجلان في سجن إيمرالي، وإنهاء ممارسة تعيين الأوصياء بعد عزل أو اعتقال المنتخَبين، واتخاذ خطوات جريئة بشأن السجون، وإطلاق سراح السجناء السياسيين... لو حدث كل هذا، لكنا قضينا العام الماضي بنجاح كبير، وإيجابية بالغة وواعدة للغاية».

وانتقدت أوغولاري الحكومة؛ ضمناً، قائلة إنه «لا يمكن التضحية بهذه العملية لمصالح حزب سياسي بعينه، وفي ظل تعرض المعارضة للهجوم، فهناك صعوبات جمة تعترض تعزيز هذه العملية وتعميمها؛ إذ لا يمكن إحراز تقدّم فيها من خلال تكتيك تحويلها أداةً لإضعاف نضال الشعب الكردي وحلفائه من أجل السلام والديمقراطية».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وكان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أعلن مؤخراً أن المواد القانونية اللازمة لعملية «تركيا خالية من الإرهاب» (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي)، ستُطرح على البرلمان قريباً جداً، مشدداً على أنها خطوة لتعزيز الوحدة والتضامن والتخلص من مشكلة الإرهاب التي عانتها تركيا لنحو نصف قرن.

وقالت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عائشة غل دوغان، في مؤتمر صحافي يوم 3 يوليو الحالي، إنه قد اتُّفق على توقيت طرح «القانون الإطاري» للسلام على جدول أعمال البرلمان خلال يوليو الحالي. ونفت ما تردد بشأن موافقة أوجلان على مسودة القانون خلال لقاءات مع ممثلين للحكومة في سجن إيمرالي (غرب تركيا)، لافتة إلى أن وفد حزبها، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، الذي يضم النائبين بروين بولدان ومدحت سانجار، لم يلتقِ أوجلان منذ أكثر من 40 يوماً.

اعتراض على منظور الإرهاب

بدوره، انتقد سانجار، إطلاق الحكومة اسم «عملية تركيا خالية من الإرهاب» على عملية السلام، قائلاً، في كلمة خلال مؤتمر عقد بـ«مركز حقوق الإنسان» في ديار بكر، جنوب شرقي تركيا، بشأن عملية السلام وحل «حزب العمال الكردستاني» مقارنة بالنماذج العالمية، إنه «بالنسبة إلينا؛ هذه العملية هي (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي). يسميها آخرون بأسماء أخرى. الاسم الذي تطلقه عليها يؤثر على طبيعة عملك، وعلى مضمون الرسائل التي توجهها إلى المجتمع بشأن أهدافك. لذا؛ فإن محاولة شرح القضية بمفهوم (الإرهاب) فقط، وإجراء العملية من خلال هذا المفهوم، قد يثيران القلق والريبة من جوانب مختلفة».

آلاف الأكراد شاركوا بمسيرة نُظمت في مرسين جنوب تركيا يوم 27 يونيو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان (متداولة - إكس)

وأضاف أن «القانون الإطاري» يجب أن «يُقَر في أسرع وقت، وأن يكون شاملاً وجامعاً، ويمهد الطريق للانتقال من العنف إلى السياسة».

وشدد سانجار على «ضرورة ضمان الثقة بالخطوات التي تُتخذ، وإشراك المجتمع كله في عملية التأسيس للسلام»، لافتاً إلى ضرورة تحديد دور أوجلان ومكانته في «القانون الإطاري» على الرغم من أن البعض قد لا يقبله مفاوضاً رئيسياً.

تأكيدات رسمية

في المقابل، أكد كبير المستشارين القانونيين بالرئاسة التركية، محمد أوتشوم، أن عملية «تركيا خالية من الإرهاب» وصلت إلى نقطة اللاعودة، وأن المسألة الأساسية الآن هي مدى سرعة ودقة إتمام هذه العملية.

كبير المستشارين القانونيين بالرئاسة التركية محمد أوتشوم (حسابه على إكس)

وقال إن «الخطوات القانونية من أهم عوامل نجاح العملية، ومن المتوقع أن يُقَر القانون المتعلق بها قبل بدء عطلة البرلمان، كما صرح بذلك الرئيس إردوغان الذي يبدي إصراراً راسخاً على إتمامها».

وذكر أوتشوم، في مقال لوكالة «الأناضول» الرسمية، أن رؤية «تركيا خالية من الإرهاب» تتمثل في «تعزيز اندماج الأكراد مع الدولة والأمة داخلياً، ودعم جميع الأكراد في المنطقة، ويُعدّ دور تركيا، بوصفها أكبر الدول دعماً للأكراد في سوريا، ومؤخراً في الحرب الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية، خير مثال عملي ملموس لبناء الثقة».

وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي خلال زيارته قاعدة لقوات الكوماندوز في هكاري جنوب شرقي تركيا (حسابه على إكس)

وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، خلال زيارته قاعدة «زروين تبه» وقوات الكوماندوز هناك في بلدة شمدينلي بولاية هكاري جنوب شرقي تركيا، الأحد، إن العمل على تنفيذ عملية «تركيا خالية من الإرهاب» مستمر، و«سيحقق النجاح، وليس هناك أدنى شك في ذلك».

وأكد تشيفتشي أهمية منطقة القاعدة الاستراتيجية، قائلاً: «نحن على بُعد 7.5 كيلومتر من إيران، و28 كيلومتراً من الحدود العراقية. تُشكل هذه المنطقة أيضاً أساس مبادرتينا (تركيا خالية من الإرهاب) و(منطقة خالية من الإرهاب)، وبفضل تمركز قوات الدرك هنا، فإنه لم يعد الإرهابيون يُلاحقون كما كان في السابق، وتراقَب الحوادث الأمنية من كثب في منطقتنا الحدودية».


ترمب يتحدى إعلان طهران إغلاق «هرمز»

TT

ترمب يتحدى إعلان طهران إغلاق «هرمز»

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، بعد تبادل الهجمات للمرة الثالثة بين الولايات المتحدة وإيران، منذ توقيع مذكرة التفاهم للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وجاءت تصريحات ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»، بعد ساعات من إعلان «الحرس الثوري» إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، ورد واشنطن بجولة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران.وقال ترمب، في تصريح هاتفي آخر لشبكة «سي إن إن»، إن الولايات المتحدة وجّهت إلى إيران «ضربة قوية للغاية» خلال الليل، رداً على هجمات استهدفت سفناً في مضيق هرمز.

وأضاف أن واشنطن وطهران كانتا، السبت، قريبتين من التوصل إلى «اتفاق»، قائلاً: «كانوا على وشك التنازل عن كل شيء، ثم فجأة، بعد ساعتين، استهدفوا سفينة بطائرة مسيّرة». وتابع: «هؤلاء الناس يعانون خللاً ما».

وتعزز تصريحات ترمب الانطباع بأن الإدارة الأميركية تريد إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، لكنها تربطه عملياً بوقف الهجمات على السفن وإثبات أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن مضيق هرمز «مفتوح أمام جميع السفن» التي تسعى إلى العبور القانوني في الممر المائي الدولي. وأضافت، في منشور على «إكس»، أن القوات الأميركية «متمركزة ومستعدة» لضمان استمرار حرية الملاحة، رغم ما وصفته بـ«العدوان والتحرش والتهديدات والإعلانات التعسفية» من جانب إيران.

وتابعت «سنتكوم»: «إيران لا تسيطر على المضيق. حركة الملاحة مستمرة». وقال مركز المعلومات البحرية المشتركة، الذي تشرف عليه البحرية الأميركية، إن «المسار الجنوبي» العماني في مضيق هرمز لا يزال متاحاً لحركة الملاحة في الاتجاهين، لكنه حذر من أن مستوى التهديد الأمني في الممر المائي لا يزال «شديداً».

وأظهرت بيانات من وكالة «مارين ترافيك» لتتبع حركة السفن أن العبور في المضيق تراجع مجدداً صباح الأحد بعد إعلان إيران إغلاقه، ما زاد الضغط على الوسطاء الذين يحاولون منع انهيار مذكرة التفاهم المؤقتة بين واشنطن وطهران.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة، 8 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

اتصالات الوسطاء

تحرك الوسطاء، الأحد، لمحاولة احتواء التصعيد بعد تبادل الضربات بين القوات الأميركية والإيرانية، فيما أصرت واشنطن على الحصول على تعهد إيراني علني بوقف الهجمات على السفن وفتح جميع مسارات العبور في المضيق.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن وزير الخارجية إسحاق دار أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله «التطورات الإقليمية المتسارعة». ودعا دار، وفق البيان، إلى «خفض التصعيد» و«ضبط النفس»، مؤكداً أن «الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الوحيد القابل لحل النزاعات وتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة».

وجاء الاتصال في لحظة حساسة بالنسبة إلى باكستان، التي أدت دوراً رئيسياً في وساطة سابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وأسهمت مع قطر في التوصل إلى مذكرة تفاهم هدفت إلى وقف الحرب وفتح مسار تفاوضي أوسع. لكن المذكرة باتت مهددة بعد الهجمات المتبادلة في مضيق هرمز وحوله، وإعلان ترمب أن وقف إطلاق النار «انتهى»، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام مواصلة المحادثات.

جاء التصعيد الميداني بعد ساعات من انتهاء محادثات أجراها عراقجي، السبت، مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بشأن مضيق هرمز من دون تحقيق اختراق معلن. وقالت الخارجية الإيرانية إن الجانبين اتفقا على مواصلة المناقشات على المستويين السياسي والفني للتوصل إلى «تفاهم مشترك بشأن ضمان أمن الملاحة».

امرأة تسير قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجانب مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران، 9 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات تناولت «ترتيبات إدارة حركة العبور والشحن» في مضيق هرمز. وذكرت طهران أن وفداً قطرياً شارك أيضاً في المحادثات التي استضافتها العاصمة العُمانية، في إطار دور الدوحة وسيطاً بين إيران والولايات المتحدة.

وكان عراقجي قد بحث مع البوسعيدي الآليات المناسبة لضمان مرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، بعد أيام من هجمات بحرية وردود أميركية وضعت ملف الملاحة في صدارة الخلاف. وقالت وكالة الأنباء العُمانية إن الجانبين اتفقا على مواصلة المحادثات «على المستويين الفني والسياسي».

وكشفت وسائل إعلام أميركية عن مقترح عُماني لإدارة حركة الملاحة عبر مسارين منفصلين، ممر جنوبي عبر المياه الإقليمية العُمانية يضمن حرية الملاحة، وممر شمالي عبر المياه الإقليمية الإيرانية يتطلب موافقة مسبقة من طهران، من دون فرض رسوم. ولم يصدر تعليق أميركي رسمي على المقترح.

مهلة أميركية

وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا، الجمعة، إن واشنطن أبلغت طهران عبر وسطاء إقليميين أنها تمهلها حتى السبت لتقديم تعهد علني بوقف الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز، والإقرار بأن جميع مسارات العبور مفتوحة.

وقال المسؤولون إن الرسالة الأميركية تضمنت مطلبين واضحين: أن تعلن إيران أنها أوقفت إطلاق النار على السفن التجارية، وأن تؤكد أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة من دون رسوم أو ترتيبات أحادية. ونقل موقع «أكسيوس» وصحيفة «بوليتيكو» عن مسؤولين أميركيين أن عدم صدور هذا التعهد سيقود إلى «نتيجة غير جيدة» لطهران.

لكن تطورات الأحد ذهبت في الاتجاه المعاكس. فقد أعلن «الحرس الثوري» إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، وقال إنه أوقف سفناً حاولت استخدام مسار لا تعتمده إيران، ثم تحدث لاحقاً عن استهداف سفينة ثانية في المضيق.

وردت الولايات المتحدة بجولة جديدة من الضربات، قالت «سنتكوم» إنها طالت نحو 140 هدفاً داخل إيران، فيما تتمسك طهران بأن وضع الملاحة في المضيق لا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.

ويقول المسؤولون الإيرانيون إن إدارة العبور يجب أن تتم وفق ترتيبات تحددها طهران، بما قد يشمل الحصول على موافقة مسبقة أو فرض «بدلات خدمات» على السفن العابرة. وترفض الولايات المتحدة ودول عدة أي صيغة تمنح طهران سيطرة منفردة على الممر البحري.

في طهران، اتهم عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك تفاهم وقف النار. وكتب على منصة «إكس»: «لا يمكن أن يكون هناك سوى التزام متبادل»، في إشارة إلى إلغاء واشنطن الترخيص الذي كان يتيح بيع النفط الخام الإيراني بعد تعرض ناقلات تجارية لهجمات في المنطقة.

فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026

وتقول إيران إن الولايات المتحدة تستخدم حوادث الملاحة في مضيق هرمز ذريعة للتراجع عن التفاهم، بينما تقول واشنطن إن طهران فشلت في إثبات التزامها بعد تكرار الهجمات على السفن التجارية.

وكتب محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، على «إكس»: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة». وأضاف: «قلنا لكم: التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن. وها قد صار الواقع على الأبواب». وأرفق منشوره بصورة لفقرة من مذكرة التفاهم تقول طهران إنها تمنحها حق تحديد ترتيبات العبور في المضيق.

وفي تأكيد إضافي على تمسك طهران بورقة مضيق هرمز، قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني والقيادي السابق في «الحرس الثوري»، إن المضيق «أكثر أهمية» لإيران من «عشرات القنابل الذرية».

ونقلت وكالة «إيسنا» الإيرانية عنه قوله إن «هذا الممر الاستراتيجي أكثر أهمية من عشرات القنابل الذرية، وستحميه الجمهورية الإسلامية». وكانت مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو قد حددت جدولاً زمنياً لمحادثات تشمل ترتيبات مضيق هرمز ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.


صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي تضم ترمب وقادة أوروبيين

إيرانيون يرفعون لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيرانيون يرفعون لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي تضم ترمب وقادة أوروبيين

إيرانيون يرفعون لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيرانيون يرفعون لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

نشرت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران قائمة بأسماء شخصيات قالت إنهم «ينبغي أن يدفعوا الثمن» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعدد من القادة الأوروبيين.

ونشرت «همشهري»، مساء السبت، رسماً إلكترونياً على موقعها يتضمن مقتطفاً من رسالة مجتبى خامنئي عن «قائمة كاملة» بأسماء من وصفهم بـ«المجرمين»، لكن الرسم لم يظهر في نسختها الورقية الصادرة الأحد.

ويعرض الرسم صور 13 شخصية، فيما يبدو إشارة إلى القائمة التي تحدث عنها مجتبى خامنئي، رغم أنه لم يسمِّ أي شخص. وظهرت صورتا ترمب ونتنياهو وعليهما علامة تصويب، بما يوحي بأنهما هدفان.

وتضم القائمة أيضاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جانب قادة أوروبيين، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر.

صورة نشرتها صحيفة «همشهري»

وجاء نشر القائمة بعد رسالة للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، نشرت السبت، أكد فيها أن الثأر لدماء والده «حاصل لا محالة»، من دون أن يذكر أسماء محددة. وكان علي خامنئي قد قُتل في الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي أشعلت الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط) 2026.

وقالت صحيفة «همشهري» إن كلمة «الانتقام» لا تحتمل التأويل أو التفسير وفق قراءات مختلفة، مضيفةَ أنها تعني «معاقبة القتلة وإزالتهم»، ولا يمكن تحويلها إلى «شعارات محايدة» أو «مشاريع ناعمة».

وأضافت الصحيفة، في تأييد لبيان المرشد الجديد، أن المقصود بـ«الانتقام» هو «القتل تحديداً»، في واحدة من أكثر الصياغات وضوحاً في الدعوة إلى استهداف من تتهمهم طهران بالضلوع في مقتل المرشد السابق علي خامنئي.

وقالت «همشهري» إن رسالة المرشد الجديد لا تخاطب «العامل المباشر» وحده، بل تستهدف «منظومة الاغتيال» كاملة، من الآمرين والمنفذين إلى المباشرين والمخططين والمستشارين وكل من كان له دور في العملية.

وربطت الصحيفة بين مقتل خامنئي واغتيال قائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، قائلة إنه لو كان الرد على مقتل سليماني «بالمستوى المطلوب»، لما تجرأ العدو على استهداف المرشد الإيراني.

وتخضع إدارة «همشهري» حالياً لفريق متشدد قريب من «الحرس الثوري»، يتقدمه عمدة طهران علي رضا زاكاني، وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري» ونائب سابق في البرلمان، وكان مرشحاً في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ودعت الصحيفة المؤسسات العسكرية والأمنية الإيرانية إلى التعامل مع هذا الملف «بجدية»، وتخصيص وحدات لتنفيذ ما وصفته بمهمة الانتقام.

وخلال الحرب، اتهمت إيران الدول الأوروبية بعدم إدانة الهجمات التي استهدفت أراضيها، وذهبت إلى اعتبار أن بعضها كان طرفاً فيها، بعدما سمحت للطائرات العسكرية الأميركية بعبور مجالها الجوي.

ولم يظهر المرشد الإيراني الجديد علناً منذ بدء الحرب، بما في ذلك خلال مراسم تشييع والده. ويأتي بيانه الأول في ظل تصاعد عسكري حول مضيق هرمز، وضغوط دبلوماسية متزايدة على طهران للقبول بترتيبات تضمن عبور السفن من دون تهديد.

ورد ترمب، عبر منصته «تروث سوشيال»، بأن أي محاولة لاغتياله ستقود الولايات المتحدة إلى «سحق إيران بالكامل»، بعدما أعلن انتهاء وقف إطلاق النار، مع تأكيده أن واشنطن لا تمانع مواصلة المحادثات إذا التزمت إيران بشروط التهدئة.