الكرة الشاملة فشلت في المونديال لكنها لم تنته

خروج إسبانيا وألمانيا يعود إلى كثير من الأسباب وليس لخطط الاحتفاظ بالكرة

المنتخب الإسباني يودع المونديال بعد خسارة ضربات الترجيح أمام روسيا  -  هييرو وجد نفسه في مهمة شبه مستحيلة (أ.ف.ب)
المنتخب الإسباني يودع المونديال بعد خسارة ضربات الترجيح أمام روسيا - هييرو وجد نفسه في مهمة شبه مستحيلة (أ.ف.ب)
TT

الكرة الشاملة فشلت في المونديال لكنها لم تنته

المنتخب الإسباني يودع المونديال بعد خسارة ضربات الترجيح أمام روسيا  -  هييرو وجد نفسه في مهمة شبه مستحيلة (أ.ف.ب)
المنتخب الإسباني يودع المونديال بعد خسارة ضربات الترجيح أمام روسيا - هييرو وجد نفسه في مهمة شبه مستحيلة (أ.ف.ب)

خرج المنتخبان الإسباني والألماني من نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا بعد أداء ضعيف اعتمدا خلاله على الاستحواذ على الكرة وكأنها هي الغاية وليست وسيلة لتحقيق غاية أكبر في نهاية المطاف وهي الفوز في المباريات. هذا لا يعني أن الكرة التي تعتمد على الاستحواذ قد انتهت كما يزعم البعض على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن هذا يعني فقط أن منتخبين من المنتخبات المتأثرة بطريقة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا قد قدما أداء سيئا في كأس العالم وودعا البطولة، وهذا هو كل ما في الأمر، لأنه على الجانب الآخر فإن الأندية المتأثرة بطريقة غوارديولا ويوهان كرويف قد حصلت على بطولة الدوري في كل من إسبانيا وإنجلترا وألمانيا، كما احتل نابولي المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز.
وبعد فوز منتخبين من المنتخبات التي تلعب الكرة الشاملة وتعتمد على الاستحواذ على بطولة كأس العالم، حدث تطور كبير وظهرت فرق أخرى تعتمد على القوة البدنية الهائلة والضغط المتواصل على الخصم وتمكنت من التغلب على الفرق التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة، فرأينا كيف تفوق نادي بروسيا دورتموند الألماني في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2013 بقيادة المدير الفني الحالي لليفربول يورغن كلوب على نادي ريال مدريد الإسباني، وكيف تمكن نادي بايرن ميونيخ بقيادة يوب هاينكس من التفوق في نفس الموسم على نادي برشلونة المعروف بطريقته التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة.
ومع ذلك، لم يكن هذا بمثابة إعلان على أن الكرة الشاملة التي تعتمد على الاستحواذ الدائم على الكرة قد انتهت بلا رجعة، لكنه أثبت أن هذه الطريقة ما هي إلا طريقة واحدة من بين الكثير من الطرق التكتيكية والخططية الأخرى. لكن يجب التأكيد على أن كرة القدم الدولية على مستوى المنتخبات تختلف تماما عن كرة القدم على مستوى الأندية. وعلى الرغم من أن بطولة كأس العالم كانت يوما ما هي البطولة التي ينتظرها الجميع من أجل رؤية طرق اللعب الجديدة، فيجب توضيح الأمر في هذه النقطة والإشارة إلى أن كرة القدم الدولية على مستوى المنتخبات لم تكن أبدا هي الرائدة من حيث الخطط التكتيكية. صحيح أن العالم قد انتبه إلى طريقة 4 - 2 - 4 للمرة الأولى في كأس العالم عام 1958، لكن الحقيقة هي أن هذه الخطة كانت تطبق بالفعل في أندية مثل فيلانوفا وفلامنغو وساو باولو قبل هذا بأربع أو خمس سنوات. وبالمثل، فإن منتخب هولندا كان صاحب الفضل في معرفة العالم بـ«الكرة الشاملة» في كأس العالم عام 1974 لكن الحقيقة هي أن نادي أياكس أمستردام الهولندي كان قد فاز بالفعل بثلاث بطولات أوروبية وهو يلعب بهذه الطريقة!
وعلى مدى العقود الأربعة الماضية، تقدمت كرة القدم بشكل مذهل على مستوى الأندية للدرجة التي جعلت المنتخبات لا تقدم شيئا جديدا وتكتفي بتطبيق ما توصلت إليه هذه الأندية. وتحول الأمر إلى ما يشبه الاختبار للمديرين الفنيين للمنتخبات الذين قد يواجهون، على سبيل المثال، عقبة تتمثل في ندرة اللاعبين في مركز الجناح الأيسر، وبالتالي يتعين عليهم إيجاد حلول خططية لهذه المشكلة، على عكس المديرين الفنيين للأندية الذين يقومون بكل سهولة بعلاج هذه المشكلة عن طريق شراء لاعبين جاهزين.
وعلاوة على ذلك، لا يحصل المديرون الفنيون للمنتخبات على الفترة الكافية لإعداد فرقهم وتطبيق الخطط التكتيكية التي يرغبون في اللعب بها، وهو ما يحول الأمر في نهاية المطاف إلى شكل من أشكال العشوائية. ومع ذلك، لا يجب تعميم المشكلة والتغاضي عن تفاصيل أخرى، لأن سبب خروج ألمانيا وإسبانيا من كأس العالم، على سبيل المثال، لم يكن بسبب الخطط التكتيكية فقط، حيث اعترف المدير الفني لمنتخب ألمانيا يواخيم لوف بأن لاعبي فريقه كانوا يشعرون بالغرور وربما لم ينجحوا في التعامل مع المؤشرات السلبية التي ظهرت على الفريق حتى قبل انطلاق البطولة.
وربما يكون لوف قد اختار عددا كبيرا من اللاعبين بناء على أسمائهم وسمعتهم السابقة وليس بناء على الأداء الذي يقدمونه، علاوة على أنه يبدو أن المنتخب الألماني قد تحول إلى مجموعات منفصلة من اللاعبين الذين لم يلعبوا كوحدة واحدة من أجل مصلحة المنتخب الألماني. وربما تكون طريقة اللعب التي يعتمد عليها لوف قد أصبحت مقروءة من قبل المديرين الفنيين للمنتخبات الأخرى، ففي كأس العالم 2014 بالبرازيل عانى المنتخب الألماني في البداية من أجل إيجاد التوازن الصحيح بين الدفاع والهجوم، لكن لوف كان محظوظا بامتلاكه للاعب مثل ميروسلاف كلوزه الذي أحرز هدفا حاسما في مرمى غانا، قبل أن يصبح لاعبا محوريا في أداء الخط الأمامي لمنتخب ألمانيا بداية من دور الثمانية وحتى تتويج «المانشافت» بلقب البطولة. لكن في كأس العالم الحالية لم يكن هناك كلوزه، ولم يكن توماس مولر في مستواه المعروف، وبالتالي لم تكن هناك محطة لخط الهجوم الألماني.
ورغم أن نسبة استحواذ المنتخب الألماني على الكرة في دور المجموعات قد وصلت إلى 65.3 في المائة، كانت الخطورة محدودة على مرمى الفرق المنافسة. وعلاوة على ذلك، كان المنتخب الألماني يعاني من مشكلات واضحة للغاية فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الهجمات المرتدة السريعة من جانب الفرق المنافسة، وهي المشكلة التي ظهرت أيضا خلال المباريات الودية التي خاضتها ألمانيا قبل كأس العالم، وبالتالي كان من الواضح أن النتيجة النهائية ستكون مخيبة للآمال.
ومن المؤكد أنه كلما طالت الفترة التي يعتمد خلالها أي فريق على طريقة لعب معينة، كلما تمكنت الفرق المنافسة من إيجاد الطرق المناسبة للتعامل مع هذا الفريق، وقد صرح نجم المنتخب الإسباني السابق تشافي هيرنانديز قبل عامين بأن المنتخب الإسباني كان يواجه صعوبات كبيرة أمام المنتخبات التي تلعب بطريقة 3 - 5 - 2 (مثل تشيلي في عام 2014 وإيطاليا عام 2016)، لأنه من الصعب أن تلعب بطريقة الضغط العالي بطول الملعب أمام فريق يلعب بخمسة لاعبين في الخط الخلفي، بالإضافة إلى أن لعب هذه الفرق بلاعبين اثنين في الخط الأمامي يجبر المنتخب الإسباني على إبقاء اثنين من اللاعبين في الخلف من أجل مراقبة هذين اللاعبين.
وكانت هذه هي الطريقة التي اعتمد عليها المدير الفني لمنتخب روسيا ستانيسلاف تشيرتشيسوف في مباراة منتخب بلاده أمام إسبانيا في دور الستة عشر بكأس العالم. وقد اعترف المدير الفني للمنتخب الإسباني، فيرناندو هييرو، بأن كرة القدم تتطور بشكل مذهل، قائلا: «في أعوام 2008 و2010 و2012 كان لدينا مجموعة رائعة من اللاعبين ولعبنا بمستوى وطريقة مختلفة عن أي فريق آخر. والآن نحن في عام 2018، وقد تغير الكثير من الأمور، وتلعب بعض الفرق بطريقة دفاعية تعتمد على خمسة مدافعين، وهي الطرق التي لم تكن تستخدم منذ فترة طويلة. وهناك أيضا الكثير من الكرات المباشرة والتحركات السريعة، وهو ما يعني أن كل شيء قد تغير».
لكن يجب الإشارة إلى أن العامل الأكبر في خروج إسبانيا من الدور الأول لكأس العالم لم يكن مرتبطا بطريقة اللعب التي يعتمد عليها بقدر ما كان مرتبطا بإقالة المدير الفني للفريق جولين لوبيتيغي قبل أقل من 24 ساعة من انطلاق بطولة كأس العالم. لقد وجد هييرو نفسه في مهمة شبه مستحيلة، لأنه لم يكن لديه أي وقت لكي يغرس أفكاره في نفوس لاعبيه. وخلال مباراتي إسبانيا أمام المغرب وروسيا رأينا كيف كان هييرو «متجمدا» في بعض الأوقات. وبعد أداء مخيب للآمال للمنتخب الإسباني في بطولتين كبيرتين، كان يبدو أن لوبيتيغي قد أعاد الفريق إلى المسار الصحيح، وكان من الممكن أن يصل منتخب إسبانيا إلى مراحل متقدمة في كأس العالم الحالية لولا المفاوضات التي أجراها ريال مدريد مع لوبيتيغي قبل انطلاق البطولة وإقالته من منصبه في نهاية المطاف.
وخلاصة القول هي أن كرة القدم تتطور باستمرار، لكن خروج إسبانيا وألمانيا من كأس العالم الحالية يعود إلى عدد كبير من الأسباب وليس مجرد اعتمادهما على كرة القدم الشاملة والاستحواذ على الكرة كما يزعم البعض.


مقالات ذات صلة

مساعدو رينارد يستكشفون جاهزية لاعبي ضمك لـ«أخضر المونديال»

رياضة سعودية من زيارة الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي لنادي ضمك (موقع النادي)

مساعدو رينارد يستكشفون جاهزية لاعبي ضمك لـ«أخضر المونديال»

أجرى الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول زيارة ميدانية إلى ناديي ضمك وأبها، وذلك ضمن برنامج الجولات الذي يستهدف أندية دوري المحترفين.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية الألماني توماس مولر لاعب فانكوفر وايتسكابس (أ.ب)

مولر: ألمانيا ليست من أبرز المرشحين للفوز بالمونديال

يعتقد توماس مولر، لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم السابق، أن منتخب بلاده ليس من الفرق الكبرى المرشحة للفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية متطوعون يصطفون لتشكيل قميص المنتخب المكسيكي في ملعب فيكتور مانويل بمدينة توكستلا غوتيريز (رويترز)

تأهباً للمونديال... «فيفا» يرسل بعثة لتقييم الوضع الأمني في المكسيك

ينوي الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إرسال بعثة إلى المكسيك لتقييم عدة ملفات حساسة، أبرزها ملف الأمن، استعدادا لمباريات كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عالمية السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (أ.ف.ب)

إنفانتينو يجدّد ثقته في المكسيك كمضيّفة للمونديال

أعرب السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن «ثقته الكاملة» في المكسيك كدولة مضيفة لبطولة كأس العالم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية اللاعب الشاب يوسف النصراوي (واع)

بعد موافقة «فيفا»… العراق يضم النصراوي رسمياً ويستعد لملحق «المونديال»

أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم، الخميس، حصوله على موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم لتمثيل اللاعب الشاب يوسف النصراوي للمنتخبات الوطنية العراقية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.