هل أضاع الجيل الذهبي البلجيكي فرصته في اعتلاء منصات التتويج؟

كثير من اللاعبين لن يكون بمقدورهم الظهور في مونديال 2022 لكن يأملون التعويض في أمم أوروبا

لاعبو بلجيكا يواسون بعضهم بعد السقوط في قبل نهائي المونديال (أ.ف.ب)
لاعبو بلجيكا يواسون بعضهم بعد السقوط في قبل نهائي المونديال (أ.ف.ب)
TT

هل أضاع الجيل الذهبي البلجيكي فرصته في اعتلاء منصات التتويج؟

لاعبو بلجيكا يواسون بعضهم بعد السقوط في قبل نهائي المونديال (أ.ف.ب)
لاعبو بلجيكا يواسون بعضهم بعد السقوط في قبل نهائي المونديال (أ.ف.ب)

كان لبلجيكا موعد مع التألق، إلا أن الفرصة ضاعت. الجيل الذهبي البلجيكي الذي يضم مواهب يحسده العالم بأجمعه على امتلاكها انهار حلمه بنهائي مونديالي أول في تاريخه، بخسارته أمام فرنسا في نصف نهائي كأس العالم في روسيا.
كان الهدف الرأسي للمدافع صامويل أومتيتي كافيا ليؤهل فرنسا إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة، ويحرم بلجيكا من اختبار معنى النهائي للمرة الأولى.
في تصريحات للمدرب السابق للمنتخب مارك فيلموتس الذي فشل في قيادة بلجيكا إلى الألقاب، فرحل ليخلفه الإسباني روبرتو مارتينيز قال: «أعتقد بوجود أربعة أو خمسة أعوام أمام هذا الجيل، لكن يعتمد ذلك على الرغبة والإرادة لدى لاعبينا. في مرحلة ما، يمكننا أن نكون متهالكين بعد كل دورة ونسأل أنفسنا:هل استمر أم لا؟ لا أعرف ماذا سيدور في رؤوس البعض الآن».
وأضاف فيلموتس: «لاعبون مثل فنسان كومباني، 32 عاما، ويان فيرتونغن، 31 عاما، ومروان فيلايني، 30 عاما، تخطوا عتبة الثلاثين عاما واقتربوا من إنهاء مسيرتهم مع المنتخب. لقد تعرضوا لإخفاق جديد، على رغم أن ما حققه المنتخب في مونديال روسيا كان أفضل من خيبتي مونديال 2014 في البرازيل وكأس أوروبا 2016 في فرنسا، حيث سقطوا عند حاجز الدور ربع النهائي».
وبحسب المدرب السابق للفئات الشابة في المنتخب جان فرنسوا دو سارت: «كانت هذه السنة حاسمة بالنسبة إليهم»، لجيل إدين هازار وكيفن دي بروين والآخرين. وأضاف: «حسنا، ثمة كأس أوروبا بعد عامين، لكن الأمر يختلف بالنسبة إلى كأس العالم المقبلة في 2022».
وحذر دو سارت «من عدم إمكانية إنتاج لاعبين مثل إدين هازار كل سنة، ما يمكن أن نأسف عليه، هو أنهم لم يحظوا ببطولات أخرى في وقت سابق في 2010 (كأس العالم بجنوب أفريقيا) و2012 (كأس أوروبا)، وهذه خيبة أمل كبيرة أصابتنا. كذلك كان ينبغي تحقيق نتيجة أفضل في كأس أوروبا 2016».
تيبو كورتوا، دي بروين، هازار، درايس مرتنز، روميلو لوكاكو... لاعبون تسعى خلفهم أفضل النوادي الأوروبية، وتتطلع إليهم البلدان المجاورة.
وقال المدرب مارتينيز بعد إنهاء بلجيكا الدور الأول بالعلامة الكاملة: «نعرف كل المواهب التي نتمتع بها، جيل يمكننا أن نفخر به بشكل كبير، في بلاد تعدادها السكاني 11 مليون شخص، ظهر أفراد خارج المألوف».
مثل جيل ليونيل ميسي في الأرجنتين، وأريين روبن في هولندا، لم تعرف الكتيبة البلجيكية المدججة بالنجوم طريقها إلى التتويج بلقب كبير. هل كانت التوقعات منها كثيرة؟قال كومباني قطب الدفاع قبل مواجهة فريقه مع البرازيل: «لم يقل أحد لنفسه، سنطلق على أنفسنا اسم الجيل الذهبي، نحن لا نهتم. لكن هذه المباراة ضد البرازيل (2-1) ستحدد من نحن». كان يتوقع من هذا الفوز أن يكون فألا حسنا بالنسبة لبلجيكا لتحقيق المزيد، لا سيما أنه جاء بعد عشر سنوات من الإخفاق أمام البرازيل في الحصول على ميدالية برونزية في دورة بكين 2008 الأولمبية.
لكن رغم ألم الخروج فإن الأمر الإيجابي لبلجيكا أن معظم التشكيلة الحالية من اللاعبين سيكون بوسعهم المشاركة في بطولة أوروبا بعد عامين وسيملك الفريق فرصة جديدة لإحراز لقب كبير.
وقال روبرتو مارتينيز الذي مدد تعاقده كمدرب لبلجيكا حتى 2020 قبل أسابيع من انطلاق كأس العالم: «كرة القدم البلجيكية تملك وفرة في المواهب الشابة والواعدة ووفقا لمنصبي فإني أتطلع إلى بطولة أوروبا 2020». وأضاف: «من المبكر جدا الحديث عن تقييم مسيرة الفريق في مونديال روسيا. نحتاج إلى التركيز على مباراة المركز الثالث، وبعد ذلك سنعيد تنظيم المجموعة كما يحدث دائما بعد أي بطولة. نحن نحتاج إلى النظر إلى الجيل الأكثر شبابا ونحاول أن نصبح أكثر قوة من بطولة إلى بطولة. هذا هو هدفنا وطموحنا».
وستلعب بلجيكا يوم السبت مع الخاسر من لقاء كرواتيا وإنجلترا لتحديد صاحب المركز الثالث. ولا يزال عمر لاعبين كبار مثل القائد إيدن هازار وكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو والحارس تيبو كورتوا أقل من 28 عاما وستكون لديهم جميعا فرصة جديدة. وقال دي بروين: «الإحباط كبير جدا لكننا يجب أن نتحلى بالواقعية. قدمنا بطولة جيدة وحتى المباراة أمام فرنسا كانت جيدة ويجب أن نشعر بالفخر رغم واقع خسارتنا».
وأضاف: «الفارق كان ضئيلا بيننا وبين فرنسا وفي النهاية كانت ركلة ركنية واحدة هي الحاسمة».
ويعود أفضل أداء دولي سابق لبلجيكا عندما احتلت المركز الثاني في بطولة أوروبا 1980 إضافة إلى الوصول مرتين لقبل نهائي كأس العالم حيث كانت المرة الأولى في 1986، وردا على سؤال حول إذا كان الخروج من كأس العالم يمثل آخر فرصة لهذا الجيل من اللاعبين قال الحارس كورتوا: «لا أعرف. بطولة أوروبا على بعد عامين فقط».
وإذا كان هناك لاعبون لن يكونوا حاضرين لحصد ثمار 10 إلى 15 سنة من العمل الشاق، فإن البعض مثل مرتنز وهازار ودي بروين لم يقولوا بعد كلمتهم الأخيرة. في حين يبدو «أشقاؤهم الصغار» مثل ميتشي باتشواي، 24 عاما، وعدنان يانوزاي، 23 عاما، ويوري تيليمانس، 21 عاما، حاضرين لمواصلة إيقاد الشعلة البلجيكية.


مقالات ذات صلة

رحيل كروكر من منصبه في الاتحاد الأميركي... والوجهة: السعودية

رياضة سعودية مات كروكر (رابطة الدوري الأميركي)

رحيل كروكر من منصبه في الاتحاد الأميركي... والوجهة: السعودية

أعلن الاتحاد الأميركي لكرة القدم «رسمياً»، مغادرة المدير الرياضي لكرة القدم مات كروكر من منصبه بشكل فوري قبل أقل من شهرين من انطلاق كأس العالم 2026.

نواف العقيّل (جدة)
رياضة سعودية «الأخضر» سيلاقي الإكوادور ودياً (المنتخب السعودي)

السعودية تواجه الإكوادور ودياً استعداداً لكأس العالم

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الثلاثاء، أن المنتخب السعودي سيخوض مباراته الودية الأولى أمام نظيره منتخب الإكوادور، ضمن معسكره الإعدادي في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية حضور من الجمهور في اليوم الأول من محاكمة الفريق الطبي الذي عالج مارادونا (أ.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

استؤنفت في بوينس آيرس، الثلاثاء، محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين) )
رياضة عالمية ماسيميليانو أليغري (إ.ب.أ)

إيطاليا قد تلجأ لأليغري ورانييري حال تولي مالاغو رئاسة الاتحاد

ذكرت تقارير إخبارية أن ماسيميليانو أليغري هو المرشح الأبرز لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي، حال انتخاب جيوفاني مالاغو رئيساً للاتحاد الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية بشارع شديد الازدحام في بيتيون فيل تتحرك كرة بين أقدام 10 مراهقين لتضطر السيارات إلى تغيير مسارها (أ.ب)

«مونديال 2026»: قلب هايتي المنكوبة ينبض على إيقاع كرة القدم

في يومِ أحدٍ من أبريل (نيسان) الحالي، وبشارع عادة ما يكون شديد الازدحام في بيتيون فيل، تتحرك كرة بين أقدام نحو 10 مراهقين فيما تضطر السيارات إلى تغيير مسارها...

«الشرق الأوسط» (بورت أو برنس)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.