أجرت صحيفة "الغارديان" البريطانية استطلاعا شارك فيه 10 نقاد من الدول المشاركة في المونديال وهذا هو ما قالوه.
إيطاليا (لوكا بيانكين – لا جازيتا ديلو سبورت)
في آخر 25 يوما أدركنا أن هذه النسخة من كأس العالم مثل مزيج من إيريك كانتونا وماريو بالوتيلي وميك غاغر المغني في سبعينيات القرن الماضي لا تحترم أصحاب السلطة والتاريخ. غير متوقعة. ربما أكثر نسخة مجنونة على الإطلاق.
كناقد رياضي كنت أعتقد أن المنتخب الإنجليزي لا يستطيع تقديم أداء جيد في روسيا لأنه صغير السن ولا يملك الخبرة ومن السهل توقع أسلوب لعبه باعتماد على خطة 3-5-2 لذا راهنت على خسارته في مباراتي كولومبيا والسويد (تأثرت في الأخيرة بالصعوبات التي واجهتها إيطاليا في ملحق التصفيات ضد السويد) وبمشاهدتي للمواجهتين تأكدت أن توقعاتي خاطئة تماما.
ولإسعاد الجماهير الإنجليزية لن أغير سياستي قبل مباراة الدور قبل النهائي. أعلم أن هاري كين أفضل مهاجم في البطولة وديلي آلي يتألق وجوردان بيكفورد ما زال لم يحصل على الاهتمام الذي يستحقه لكني معجب للغاية بإيفان راكيتيتش ولوكا مودريتش لذا فكرواتيا مرشحة للفوز بفارق ضئيل. لذا هل تستطيع انجلترا الفوز بكأس العالم؟ بالتأكيد تستطيع. هل ستفوز باللقب؟ ربما لا".
فرنسا (باتريك أوربيني – فرانس فوتبول)
بالمقارنة بالمنتخبات الثلاثة الأخرى في الدور قبل النهائي لا تتفوق انجلترا عليهم فيما يتعلق بالإمكانات الفنية والاستحواذ والخبرة وسلاسة الهجوم لكنها على الجانب الآخر منظمة للغاية ومن الصعب الفوز عليها ومنافسة قوية وبالتأكيد أحد أفضل المنتخبات التي تستطيع التسجيل من الركلات الثابتة. وبالنسبة للمنتخب هو شاب ويتعلم سريعا والآن تستطيع الفوز بركلات الترجيح وهو ربما سيكون مفيدا ضد كرواتيا.
لكن بالنسبة لانجلترا فالجزء السهل انتهى – الاختيار الوحيد الصعب كان ضد كولومبيا – والسؤال الآن معززة بالحماس وثقة وصولها إلى هذا الدور تستطيع الفوز على كرواتيا وبلوغ النهائي وحصد اللقب. إجابتي؟ ربما لا. أتوقع أن تلعب فرنسا ضد كرواتيا في النهائي.
ألمانيا (كريستيان فالك – بيلد)
أثارت انجلترا إعجابي قبل هذه البطولة بنجاحها في كأس العالم تحت 17 و19 و20 عاما مما جعلني أسافر إلى سانت جورج بارك (مقر الاتحاد الانجليزي لكرة القدم) لاكتشاف سر هذا النجاح. اصطحبني ديتمار هامان لاعب ألمانيا وليفربول السابق وبعد هذه الرحلة شعرنا أن أمرا استثنائيا كان يحدث في البلاد.
تملك إنجلترا مجموعة من الشبان الأقوياء الذين يلعبون بأسلوب حيوي وهذا الأمر يذكرني قليلا بألمانيا في كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا. وصلت ألمانيا إلى الدور قبل النهائي قبل أن تخسر أمام إ سبانيا التي توجت باللقب بعد ذلك. تلعب انجلترا ضد كرواتيا وهو منتخب يملك خبرة كبيرة لذا لن تكون مواجهة سهلة.
لكن انجلترا لديها أربعة أشياء تقف في صالحها فقد أظهرت ضد السويد أنها تستطيع الفوز بسهولة وتلعب باحترافية وتملك أفضل مهاجم في العالم وهو هاري كين والآن لديها حارس مرمى مذهل لذا تستطيع حصد اللقب.
اسبانيا (خوان اي. ايريجوين – الباييس)
ربما يبدو أن نجاح انجلترا في روسيا جاء بضربة حظ لكن لا. اجتهد جاريث ساوثجيت لبناء فريق بدفاع منظم وقوي وخط وسط يعتمد على الاجتهاد أكثر من الإبداع وهجوم فعال بشكل رائع.
إنه فريق شاب ما زال يواجه صعوبة في التحلي بالصبر عند الاستحواذ على الكرة لكنه يعوض كل ذلك بالعمل الرائع في الركلات الثابتة ويملك أيضا أفضلية ضد كرواتيا وهي اللياقة البدنية. فبعد وصوله إلى الوقت الإضافي مرتين متتاليتين هل سيحافظ فريق المدرب زلاتكو داليتش على سرعته أمام فريق انجلترا الشاب؟ من المرجح ألا يحدث ذلك ولهذا السبب يمكن لانجلترا التأهل لنهائي كأس العالم والفوز باللقب.
البرازيل (سيرجيو لوز – جلوبو)
تملك انجلترا فرصة كبيرة للفوز بكأس العالم لكن بعد أربع سنوات. تطور جاريث ساوثجيت كمدرب بشكل كبير ونجح في تطوير فريق رائع أصبحت مشاهدته ممتعة وهناك لمسة برازيلية في أسلوبه ويملك حارسا موهوبا وظهيرين مهاجمين ولاعب وسط مدافع تقليديا وجناحين قويين ورحيم سترلينج الذي يملك الموهبة للعب لمنتخب البرازيل في الوقت الحالي.
لكن ظهر خلال البطولة أن انجلترا يمكن أن تتوتر في لعبها وتستحوذ على الكرة لفترات طويلة ولا تمرر بثقة وبعض حالات تمثيل اللاعبين التي تجعل نيمار نفسه يشعر بالإحراج.
هذه هي مشكلة انجلترا فهي تفتقر للإقناع بأسلوبها الحالي لذا لا اعتقد أنها ستفوز بكأس العالم هذا العام. لكنها لو استمرت في الطريق التي تسير فيه تحت قيادة ساوثجيت يمكن أن تحقق ذلك في قطر في 2022.
الارجنتين (سيباستيان فيست – لا ناسيون)
عندما يتعلق الأمر بانجلترا والرياضة تغلق عينيك وتتذكر رائحة العشب المبلل وأنها الأمة التي ولدت فيها كرة القدم لكنها أيضا البلد التي مر 52 عاما منذ فوزها بكأس العالم وتأمل بشدة في فعل ذلك.
هل تستطيع تحقيق ذلك في 2018؟ حسنا دوام الحال من المحال حتى الجفاف فسنوات من مشاهدة لاعبين رائعين يلعبون في الدوري الانجليزي كان لها تأثير واضح على المنتخب الوطني والأمر الأكثر وضوحا هو أن انجلترا لم تعد تلعب بطريقتها التقليدية.
فالفريق الحالي أكثير حيوية وإمتاعا وفيما يتعلق بذلك فقد خانت نفسها كما فعلت اسبانيا قبل عقد من الزمن.
اللاعبون أيضا أصبحوا أقوى من الناحية الذهنية وهو الأمر الذي يمكن أن يلعب دورا أكبر من أي شيء في قيادتها لعبور منتخب كرواتي قوي وبلوغ النهائي.
