آل خليفة: السعودية وضعت بصمة في المونديال... والخسارة أمام روسيا لا تعكس قيمتها الفنية

شددت على استخلاص الدروس من المشاركة الآسيوية في الحدث العالمي

لاعبو المنتخب السعودي يحيون صلاح بعد المواجهة الأخيرة في المونديال («الشرق الأوسط»)
لاعبو المنتخب السعودي يحيون صلاح بعد المواجهة الأخيرة في المونديال («الشرق الأوسط»)
TT

آل خليفة: السعودية وضعت بصمة في المونديال... والخسارة أمام روسيا لا تعكس قيمتها الفنية

لاعبو المنتخب السعودي يحيون صلاح بعد المواجهة الأخيرة في المونديال («الشرق الأوسط»)
لاعبو المنتخب السعودي يحيون صلاح بعد المواجهة الأخيرة في المونديال («الشرق الأوسط»)

أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن المشاركة الآسيوية بمونديال كأس العالم 2018 في روسيا كانت مرضية إلى حد كبير، على اعتبار أنها أفضل من المشاركة السابقة في مونديال البرازيل 2014، بالإضافة إلى أن المنتخبات الآسيوية تركت بصمات إيجابية في البطولة.
وشاركت القارة الآسيوية لأول مرة في تاريخ البطولة بـ5 منتخبات، هي السعودية وإيران وكوريا الجنوبية وأستراليا واليابان، الذي تخطى دور المجموعات، قبل أن يقصيه المنتخب البلجيكي من دور الستة عشر. وأوضح الشيخ سلمان أن المنتخبات الآسيوية حققت رقما قياسيا في مجموع النقاط بالدور الأول، حيث حصدت 15 نقطة، وهو رقم أفضل من الرقم القياسي في الدور الأول عامي 2002 و2010.
وأكد: «لغة الأرقام تؤكد أن هناك تصاعدا في النتائج، والطموح سيبقى كبيرا، والقارة الآسيوية يمكنها فعل ذلك بالتأكيد، وعلينا أن نواصل دعمنا لجميع المنتخبات؛ لتحقيق الأفضل دائما».
في دور المجموعات، حققت السعودية فوزا على منتخب مصر، فيما حققت كوريا الجنوبية فوزا تاريخيا على منتخب ألمانيا، وحققت إيران فوزا على منتخب المغرب، وحققت اليابان فوزا على منتخب كولومبيا.
وحول رأيه في العروض التي قدمتها المنتخبات الآسيوية بشكل تفصيلي، قال: «منتخب اليابان قدم عروضا رائعة، وكان بإمكانه بلوغ دور الثمانية بعد عرض مبهر أمام بلجيكا، والجميع شاهد المباراة الدراماتيكية، وهذا هو حال كرة القدم في النهاية، والكل أثنى على قوة المنتخب الياباني».
وأضاف: «حقق المنتخب السعودي أول فوز له منذ مونديال 1994 أمام منتخب مصر، وقدم أداء قويا أمام الأوروغواي، ووضع بصمته رغم الخسارة، فيما كانت خسارته في الافتتاح أمام روسيا لا تعكس القيمة الفنية للمنتخب السعودي، وكانت سرعة تداركه لتداعيات تلك الخسارة إيجابية وتستحق التقدير».
وتابع: «منتخب إيران حاول بقوة، وكان قريبا من التأهل للدور الثاني، لكنها كرة القدم في النهاية، وعلى صعيد الأداء لم يقصر لاعبو إيران في الظهور الجيد».
وأوضح الشيخ سلمان، أن منتخب كوريا الجنوبية حقق أكبر مفاجآت مونديال روسيا، حيث نجح في إقصاء البطل العالمي السابق منتخب ألمانيا، وهو أول فوز لمنتخب آسيوي على حامل اللقب، وفي التأكيد على أن هناك كثيرا من القوة تحملها منتخبات القارة، والجميع يستشعر مستقبلا أفضل لكرة آسيا.
وأكمل: «كنا نتوقع مشاركة أقوى من أستراليا، لكنها اكتفت بتعادل وحيد أمام الدنمارك».
وأضاف: «في هذا المونديال حققت 4 منتخبات الفوز في مباريات دور المجموعات، وهو رقم يتجاوز أي نسخة سابقة من المونديال، ما يعطي إشارة لارتفاع المستوى وتصاعد النتائج».
وأضاف: «منتخب اليابان حقق أول فوز لفريق آسيوي أمام منتخب من أميركا الجنوبية، عندما تغلب على كولومبيا 2 - 1 في مباراة مثيرة، أثبتت قوة وصلابة الكرة الآسيوية».
تجدر الإشارة إلى أن تاريخ الكرة الآسيوية سجل إنجازين كبيرين للقارة في كأس العالم، حيث وصلت كوريا الجنوبية إلى الدور قبل النهائي على أرضها عام 2002، والثانية حين بلغت جارتها الشمالية دور الثمانية في نسخة 1966 التي استضافتها إنجلترا.
وأكد رئيس الاتحاد الآسيوي على أهمية استخلاص الدروس من المشاركة الآسيوية والتحضير المبكر لمونديال 2022، قائلا: «طوينا صفحة المونديال الروسي، وعلينا أن نعمل بشكل أقوى للتحضير لمونديال 2022، فلدي ثقة عالية جدا في حضور مميز للمنتخبات الآسيوية، إذ إن كل المؤشرات تذهب في هذا الاتجاه، وما نحتاجه هو وضع خطط ناجحة للحدث العالمي القادم، وأنا متأكد من أن منتخبات آسيا ستظهر بشكل قوي».
واعتبر الشيخ سلمان المستويات المتميزة للمنتخبات الآسيوية بروسيا إشارة مهمة لظهور بطولة أمم آسيا 2019، التي ستستضيفها الإمارات من 5 يناير (كانون الثاني) إلى 1 فبراير (شباط) 2019، بمظهر قوي جدا.
واختتم: «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يضع جميع إمكاناته لخدمة الاتحادات الأهلية، ونحن على تواصل وتناغم أكثر من ممتاز مع جميع الاتحادات، للوصول إلى تحقيق قفزة وتطوير مستمر بكرة القدم الآسيوية التي تعج بالمواهب».
ولم تكن المنتخبات الآسيوية لكرة القدم مرشحة لإحداث مفاجآت في كأس العالم في روسيا، إلا أن الصورة التي ظهرت بها والأداء الذي قدمته أمام منتخبات كبيرة، جعلها تغادر إلى بلادها وهي تحمل في جعبتها كثيرا من الآمال ليوم تعود فيه البطولة إلى القارة... قطر 2022.
وحقق منتخب كوريا الجنوبية مفاجأة كبرى بفوزه على نظيره الألماني حامل اللقب (2 - صفر) في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة، ليخرج «المانشافت» من الدور الأول، وهو يجر أذيال الخيبة.
وفي حين لم تسمح هذه النتيجة للمنتخب الكوري بالعبور إلى الدور ثمن النهائي، كان المنتخب الياباني على موعد مع محاولة ثالثة فيه، من أصل 6 مشاركات له في كأس العالم.
وتجاوز منتخب «الساموراي الأزرق» المجموعة الثامنة بفارق نقاط اللعب النظيف عن السنغال، وحل في ثمن النهائي، لمواجهة المنتخب البلجيكي القوي متصدر المجموعة السابعة. كان اليابانيون على وشك تحقيق مفاجأة ثانية لمنتخب آسيوي في المونديال، بعدما تقدموا بهدفين نظيفين، إلا أن المنتخب الأوروبي الذي يعد بمثابة الجيل الذهبي لكرة القدم البلجيكية، قلب النتيجة رأسا على عقب (3 - 2)، وسجل هدف الفوز في الثواني الأخيرة.
وفي منافسات الدور الأول، ظهر المنتخب الإيراني بصورة جيدة في المجموعة الثانية التي ضمت إسبانيا والبرتغال والمغرب، وبعد فوز على المغرب وخسارة صعبة أمام إسبانيا بالنتيجة نفسها (1 - صفر)، كان قاب قوسين أو أدنى من إلحاق الهزيمة بالبرتغال، ونجمها كريستيانو رونالدو، إلا أن مباراتهما في الجولة الثالثة الأخيرة انتهت بالتعادل (1 – 1).
ورغم أن هذه المنتخبات أظهرت قدرة على تقليص الهوة بينها وبين الأقوياء تقليديا، فقد غاب الحضور الآسيوي عن الدور ربع النهائي، علما بأن المشاركة الأخيرة فيه تعود إلى مونديال اليابان وكوريا الجنوبية 2002.
ويجب أن تركز المنتخبات الآسيوية منذ الآن على تحقيق نتائج أفضل، مع عودة كأس العالم إلى القارة، وذلك في قطر 2022.
ويقول الصحافي في مجلة «فور فور تو» المتخصصة في كرة القدم، أندي جاكسون: «في إمكان منتخبات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن تخرج بإيجابيات كبيرة من المونديال الحالي».
ويتابع: «في إمكانها أن تتطلع إلى عام 2022، وإلى استضافة قطر للمونديال، مع أمل أن تكون من بين من يحقق مفاجآت كبيرة، كما شاهدنا في روسيا».
ونجحت المنتخبات الآسيوية في حصد 15 نقطة في الدور الأول للمونديال الروسي، وهو أفضل حصاد لها في النهائيات، الذي كان أفضل من نتائج المنتخبات الأفريقية الخمسة (مصر والمغرب وتونس ونيجيريا والسنغال) التي خرجت جميعها من الدور الأول بعدما جمعت 11 نقطة فقط.
في المقابل، لم يتمكن المنتخب السعودي من العبور إلى الدور ثمن النهائي عن المجموعة الأولى، بعد خسارة قاسية في افتتاح المونديال ضد روسيا (صفر - 5)، وأمام الأوروغواي (صفر – 1). واكتفى بفوز في الجولة الثالثة على مصر (2 – 1). أما المنتخب الأسترالي بطل القارة عام 2015، فمر مرور الكرام في المونديال، وفشل في تحقيق أي فوز، واكتفى بهدفين من ركلتي جزاء لقائده ميلي يديناك.
ولم يكتف المنتخب الياباني بنجاحه على أرض الملعب، بل عكس مشجعوه الصورة الحضارية لبلادهم من خلال قيامهم بعد كل مباراة بتنظيف المدرجات والمقاعد من مخلفاتهم. كما انتشرت على مواقع التواصل صورة غرفة تبديل الملابس العائدة للمنتخب بعد الخسارة أمام بلجيكا، بعدما نظفها بالكامل اللاعبون وأفراد الجهاز الفني، وتركوا رسالة «شكرا» باللغة الروسية.
ويرى جاكسون أن المنتخب الياباني ومشجعيه «غادروا برؤوس مرفوعة وعززوا مكانتهم واحترامهم في عالم كرة القدم بشكل كبير».


مقالات ذات صلة

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

رياضة عالمية أذربيجان تستضيف كأس العالم تحت 15 عاماً (فيفا)

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن 78 منتخباً من أصل 189 مشاركاً في كأس العالم تحت 15 عاماً ستخوض أول مشاركة لها في بطولة ينظمها الاتحاد الدولي.

«الشرق الأوسط» (باكو)
رياضة عالمية اكتسح المنتخب الصيني نظيره منتخب ساموا بسبعة أهداف دون رد (فيفا)

الصين وإسبانيا تتأهلان إلى ثمن نهائي مونديال الناشئات

حجز منتخبا الصين وإسبانيا مقعدَيهما في دور الـ16 من كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً، المقامة حالياً في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية «فيفا» يعلن فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 (رويترز)

«فيفا» يطرح حقوق بث مونديالي 2030 و2034 في الولايات المتحدة وبورتوريكو

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الخميس، فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 في الولايات المتحدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات حسام وإبراهيم وزيكو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن رئيسه هاني أبو ريدة يتولى بنفسه الإشراف على ملف الاستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» (أ.ف.ب)

«يويفا» يمنح «فيفا» مهلة حتى 2 نوفمبر للكشف عن وثائق «خطة إنفانتينو»

منح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الاتحاد الدولي لكرة القدم مهلة حتى الثاني من نوفمبر للكشف عن وثائق محاولات خصخصة جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا».

«الشرق الأوسط» (نيون (سويسرا))

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.