«أصيلة» تحتفل بعيدها الأربعين بندوة عن الاندماج الأفريقي

الرئيس السنغالي دشَّن فعالياتها ودعا إلى روح التفاؤل بين أبناء القارة السمراء

الرئيس ماكي صال لدى وصوله إلى مكتبة الأمير بندر بن سلطان ومحمد بن عيسى أمين عام «منتدى أصيلة»
الرئيس ماكي صال لدى وصوله إلى مكتبة الأمير بندر بن سلطان ومحمد بن عيسى أمين عام «منتدى أصيلة»
TT

«أصيلة» تحتفل بعيدها الأربعين بندوة عن الاندماج الأفريقي

الرئيس ماكي صال لدى وصوله إلى مكتبة الأمير بندر بن سلطان ومحمد بن عيسى أمين عام «منتدى أصيلة»
الرئيس ماكي صال لدى وصوله إلى مكتبة الأمير بندر بن سلطان ومحمد بن عيسى أمين عام «منتدى أصيلة»

في عامها الـ40 دشن الرئيس السنغالي ماكي صال فاعليات «موسم أصيلة الثقافي» في المغرب، والتي شهدت حضوراً كثيفاً من المفكرين والمثقفين، ولم يخفِ الرئيس السنغالي حينما دشن المهرجان الثقافي تشبثه بتحقيق الاندماج الأفريقي رغم كل التحديات.
وقال صال في حفل الافتتاح الذي ناقشت ندوته الأولى أعطاب الاندماج الأفريقي، إن تقييم نصف قرن من مسار الاندماج الأفريقي مند تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية في 1963، «يكشف عن حصيلة مليئة بالإنجازات وأيضاً بالإخفاقات، غير أننا يجب أن نتحلى بروح التفاؤل الأفريقي وأن نرى النصف الممتلئ من الكأس دون إغفال مسؤولياتنا تجاه الحاضر والمستقبل».
وقال صال إن دينامية الاندماج عمل طويل النفس، يشبه رحلة المسافر في الصحراء بحثاً عن الواحات، في مواجهة الكثبان الرملية والسراب، «غير أن القدماء والرواد الأوائل رسموا لنا الطريق عبر شق السبل الصحراوية من سجلماسة إلى المغرب، مروراً بتمبوكتو ولاغوس، وصولاً إلى أبعد من ذلك في منطقة نهر السنغال».
وأضاف صال: «بالنسبة إليهم لم تكن الصحراء تشكل حاجزاً بل جسراً ومنعطفاً للتبادل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والروحي. وهذا هو الذي يجب أن يشكل طموحنا»، مشيراً إلى أن «مدينة أصيلة المغربية تمنحنا الإلهام والقوة والحماس من أجل تحقيق هذا الطموح».
واعتبر صال أن ندوة أصيلة الأولى، في افتتاح موسمها الثقافي الأربعين، بمثابة رجع صدى للنداء المشترك الذي أطلقه من أصيلة في مارس (آذار) 1982 كل من الرئيس السابق والشاعر السنغالي ليوبولد سيدار سنغور والأمير الأردني الحسن بن طلال من أجل الحوار والتعاون الأفريقي. وأضاف قائلاً: «كان هدف ذلك الحوار هو انفتاح العقول وتقليص المسافات وتقريب الشعوب»، مضيفاً أنها «نفس أهداف الاندماج الأفريقي».
من جهته قال محمد بن عيسى، أمين عام منتدى أصيلة، ووزير خارجية المغرب سابقاً، إن اختيار أفريقيا ضيف شرف الدورة الأربعين لموسم أصيلة الثقافي سببه الحضور الأفريقي بشكل دائم في مواسم أصيلة منذ انطلاقه عام 1978، وقال في خطابه الافتتاحي، إن كلمة أفريقيا «المحملة بالمعاني والدلالات» هي «السمة الفريدة التي تميزت بها أصيلة بين باقي مدن العالم، إذ كانت (هذه الكلمة) البذرة التي أثمرت وأينعت وأنبتت باقي المنجزات». وأضاف ابن عيسى قائلاً: «لذلك ونحن في غمرة الاحتفال بمرور أربعين سنة على انطلاق أول موسم، وجدتني ملحاً على نفسي وعلى باقي زملائي في مؤسسة منتدى أصيلة، لكي نستحضر بما يلزم من الثناء المستحق الرواد الأفارقة الذين مهّدوا لنا الأرض والطريق، وأناروا لنا الرؤى، وشحذوا رغبتنا لتهيئ هذه البقعة (مدينة أصيلة)، والمراهنة عليها لإخصاب ما أصبح متداولاً في المحافل الفكرية بحوار الثقافات والحضارات».
وقال بن عيسى: «لقد رافَقَنا الرئيس الراحل والشاعر الفذ ليوبولد سيدار سنغور، في هذا المشوار، بمعية نخبة من المفكرين والفنانين والأدباء، ورجالات الدولة والسياسة، وخبراء التنمية والإعلام، من كل أنحاء أفريقيا، لدرجة يمكن القول معها إننا، وأقصد الأفارقة، نجحنا في تحطيم جدار الصحراء الكبرى الوهمي. تحدثنا وتحاورنا وتبادلنا اللوم والعتاب، في هذه المدينة، منذ سنغور، كأفارقة، من دون شمال ولا جنوب أو شرق وغرب. وفي أصيلة هذه البقعة الطيبة من أرض المملكة المغربية استبعدنا من قاموسنا عبارة أفريقيا جنوب الصحراء».
وأكد ابن عيسى أن ما يقوّي الأمل في مستقبل هذه الرؤية هو العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي أصبح «يجسدها اليوم بإرادة راسخة وأمل كبير في استنهاض قارتنا»، مشيراً إلى أن العاهل المغربي «أفسح أمام تلك الرؤية آفاقاً رحبة على العديد من الأصعدة». كما أشار ابن عيسى إلى افتتاح الرئيس السنغالي أشغال المنتدى، والذي اعتبره «تجسيداً وإيماناً بنفس المسار».
وذكر ابن عيسى أن موسم أصيلة سبق له في سنة 1987 أن احتفل بألفية العلاقات المغربية - السنغالية، معتبراً أن السنغال يشكل «امتداداً مكملاً لعمقنا الإنساني الروحي والثقافي، قبل الاقتصادي». وأضاف أن «بلدينا يشكلان نموذجاً للاندماج والتمازج، بمتانة الوشائج التي تجمعهما، وهي المَعْبر الإنساني والثقافي الواصل بيننا وبين بلدكم».
وعبّر ابن عيسى عن اعتزازه بنجاح موسم أصيلة في رفع تحدي الاستمرارية مع البقاء وفياً للأهداف والمبادئ المؤسسة طيلة هذه المدة. وقال: «بهذه الدورة تكون أصيلة وسكانها قد استكملوا أربعين سنة على طريق إقامة جسور التواصل والتفاهم والتعاون بين الشعوب، من خلال مفكريها ومثقفيها ومبدعيها الذين قدموا إلى أصيلة وشاركوا في فاعليات الموسم عاماً بعد عام». وأضاف: «بتواضع كبير نفخر بأننا استطعنا الاستمرار في تنظيم هذه التظاهرة الثقافية العالمية على مدى أربعة عقود كاملة رغم كل ما يواجه عادةً مثل هذه الرهانات الثقافية الكبرى من صعاب وإشكالات. إنه مجهود جبار وأحياناً فوق العادة، بذله خيرة من شباب مدينتنا، ومَن تضامن معنا وآزرنا من مبدعين وفنانين وإعلاميين من المملكة المغربية ومن مختلف أنحاء العالم، خصوصاً أفريقيا والعالم العربي». كما أشار ابن عيسى إلى فضل دعم ورعاية العاهل المغربي المتواصل للموسم الثقافي لأصيلة منذ انطلاقه في 1978، وهو حينئذ لا يزال ولياً للعهد.
من جانبه، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة: «لا يمكن للمرء إلا أن يشعر بالفخر والاعتزاز وهو يشارك في موسم أصيلة الثقافي. فقد أصبح هذا الموسم يشكل باستحقاق نموذجاً فريداً وعلامة متميزة في عالم النقاش الفكري والإبداع الثقافي والفني».
وأضاف بوريطة: «إنها بالفعل قصة نجاح انطلقت فصولها سنة 1978 من تجربة محلية رائدة، اعتمدت على المنتج الثقافي والفني من أجل خدمة المجتمع المحلي، إلى أن صارت منتدى دولياً ذائع الصيت، نجح ولا يزال في ملاءمة فاعلياته مع قضايا في صميم الاهتمام العالمي».
وأضاف بوريطة أن موسم أصيلة تألق بقدرته المتواصلة على جذب النخب محولاً مدينة أصيلة إلى قبلة دولية لأهل الثقافة والفن والفكر والسياسة والإعلام، جاعلاً منها «مرآة تعكس اهتمام المغرب بقضايا محيطه وجواره الإقليمي».



«ماراثون بيروت» بين النازحين: الرياضة تُهوِّن مرارة الحرب

على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)
على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)
TT

«ماراثون بيروت» بين النازحين: الرياضة تُهوِّن مرارة الحرب

على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)
على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)

تتبدَّل وظيفة الأشياء الصغيرة في أزمنة الحرب. يصير النهار الذي يتسلَّل إليه بعض الضوء مختلفاً عن نهار آخر يمرّ ثقيلاً، مُكتفياً بكونه يوماً إضافياً في سجلّ التعب. في مراكز الإيواء حيث تتقلَّص الحياة إلى ضروراتها القصوى، ويمضي اليوم على إيقاع القلق وأخبار القصف والتدبير الشحيح للطعام والنوم والانتظار، تكتسب أيّ لفتة إنسانية معنى يتخطّى حجمها المباشر. هناك، يمكن لنشاط رياضي أو «تي شيرت» أو ميدالية تُعلَّق على عنق طفل، أن يترك أثراً يتجاوز لحظته.

أحذية قطعت طرقاً مختلفة لتلتقي هنا (ماراثون بيروت)

يمكن قراءة ما تقوم به جمعية «ماراثون بيروت» خلال الحرب، عبر تنقُّل رئيستها مي الخليل وفريق العمل بين مراكز الإيواء في المناطق، وتنظيم نشاطات رياضية للأطفال النازحين، من هذا الباب. في المدينة الرياضية، بدا المشهد تحت الشمس وفي اتّساع الملعب، أقرب إلى استعادة مؤقتة لفكرة الحياة الطبيعية. أولاد يركضون في فضاء مفتوح، يضحكون، ويتنافسون، ويرتدون القمصان الصفراء التي يرتديها العدّاؤون في سباقات الماراثون، وينالون ميداليات قد تكون الأولى في حياتهم. في التفاصيل ما يكفي لفَهْم الفكرة كلّها. فالطفل يشعر ولو لساعات بأنه خرج من ضيق النزوح إلى فسحة أوسع. يومه لا يمرّ مثل الأيام العادية.

ما يلفت في هذه المبادرات أنها ليست استجابة ظرفية وطارئة فقط. مي الخليل تقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ مبادرة التبرُّع بالأحذية مثلاً تنتمي إلى نهج إنساني اعتمدته الجمعية منذ سنوات، في موازاة مبادرات أخرى مثل «حقي أركض» وتنظيم نشاطات رياضية في مناطق ذات دخل محدود. هذا البُعد مهم، لأنه يضع ما يجري اليوم في سياق تطلُّع أوسع يرى في الرياضة حقاً عاماً ومساحة يمكن أن تفتح في الإنسان منافذ قوّة وتماسُك، خصوصاً في لحظات الانكسار الجماعي.

أقدامٌ صغيرة تختبر أرضاً لا تضيق بها (الشرق الأوسط)

في حديثها عن الأحذية المُتبرَّع بها، تتوقَّف مي الخليل عند ما تُسمّيه «الاستمرارية»؛ فالحذاء في نظرها لا يُختَزل في شيء يُعاد استخدامه. ترى فيه فرصة لأن «يُكمِل الرحلة مع شخص آخر»، ويُعبّر عن قدرة المبادرات المتواضعة على إحداث فرق معنوي لدى مَن يتلقّاها. تحت وطأة اللجوء، تتغيَّر نظرتنا إلى المواد المحيطة بنا. ما كان عادياً في أيام السلم، قد يصير اليوم عنصراً من عناصر العناية، وإشارة إلى أنّ أحداً في مكان ما فكَّر في إنسان لا يعرفه وترك له ما يُساعده على الوقوف والركض والمُشاركة.

في العيون شيءٌ يقول إنّ هذا اليوم ليس عادياً (الشرق الأوسط)

الأهم من الحذاء هو ما يحدث عندما يبدأ النشاط. مي الخليل تستعيد أكثر من مشهد من زياراتها لمراكز الإيواء، لكنَّ اللحظة التي تبقى معها بعد المغادرة هي «لحظة الانطلاق». عندها، كما تقول، يتبدَّل شيء في ملامح الطفل... من ثقل النزوح إلى فرح اللحظة. وتتذكَّر صبياً «كان يركض وكأنه يهرب من كلّ شيء خلفه، ثم توقَّف وابتسم». في هذه الصورة ما يشرح كثيراً من الكلام عن أثر الحركة في النَّفس. الركض لا يمحو الصدمة والخليل واضحة في ذلك، لكنه «يفتح نافذة للتنفُّس». يُعيد وصل الإنسان بجسده ويمنحه مسافة عن الضغط الداخلي. ومع التكرار، قد يصير هذا المُتنفَّس جزءاً من مسار أهدأ نحو التعافي.

أقدامٌ صغيرة تختبر أرضاً لا تضيق بها (الشرق الأوسط)

يبدو الأطفال صغاراً أمام اتّساع مدرَّجات المدينة الرياضية والسماء. ومع ذلك، فإنّ هذا الاتساع قد يكون جزءاً من العلاج الصامت. النازح الذي اعتاد سقف الخيمة أو ضيق الصفّ أو قسوة المكان المؤقت، يجد أمامه مساحة تسمح له بأن يركض من دون أن يصطدم بشيء. ومَن يدري، ربما عاد هؤلاء الأولاد إلى الخيم التي صاروا فيها جيراناً، وتبادلوا الكلام عن ذلك النهار. عن السباق والميدالية والـ«تي شيرت» الأصفر، وعن مي الخليل التي غنَّت معهم النشيد الوطني وأعطتهم الميكروفون ليرفعوا أصواتهم قليلاً. هذه اللحظات لا تُنهي الحرب. يكفي أن تترك في الوجدان مادةً لتحمُّل القسوة اليومية.

بين يدٍ أعطت وقدمٍ ارتدت ثمة مسافة تختصر الكثير (الشرق الأوسط)

وربما اكتشف بعض هؤلاء الأطفال في ذلك النهار قدرةً لم ينتبهوا إليها من قبل. ربما شَعَر واحد منهم أنه سريع على نحو لافت، أو أنه يُحبّ المنافسة، أو أنّ جسده يستجيب للركض بفرح غامض كان ينتظر فرصة مناسبة ليظهر. المواهب كثيراً ما تُولد في ظروف عادية، لكنَّ بعضها يحتاج فقط إلى نافذة تُتيح له أن يخرج إلى العلن. وفي حياة يُهدّدها الانقطاع الدائم، يصبح العثور على مَيْل شخصي أو قدرة ما حدثاً له قيمة نفسية مُضاعفة، لأنه يعيد إلى الطفل إحساسه بنفسه ويوقظ في داخله إمكانات ورغبات ومستقبلاً ممكناً.

بين الضحك والركض يمرّ وقتٌ لا يُشبه سواه (الشرق الأوسط)

ما يجعل هذه المبادرات مؤثّرة هو أنها تلامس جوهر ما يساعد البشر على احتمال المرارة. الإنسان لا يعيش على الطعام والمأوى وحدهما، خصوصاً الطفل. هناك حاجة إلى اللعب والشعور بالإنجاز. إلى مَن يمرّ في يومه ويترك علامة. قد تبدأ هذه العلامة بابتسامة، ثم تتحوَّل إلى معنى في الداخل. وإلى قدر من الطمأنينة أو ذكرى تُستعاد عندما يشتدّ الخوف. في الحرب، لا تكون الأفعال الصغيرة صغيرة فعلاً. تُمثّل الحياة التي رغم كلّ شيء لا تزال قادرة على إرسال إشاراتها. وهذا أحياناً يكفي كي يُحتَمل يوم آخر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
TT

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)

أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون، مساء أمس (الاثنين)، عبر فيديو ورسائل عُرضت على برج إيفل في يوم عيد ميلادها الثامن والخمسين، إحياءها عشر حفلات موسيقية خلال الخريف المقبل في باريس، لتمهّد بذلك لعودتها الرسمية بعد غياب عن الحفلات دام ست سنوات.

وقالت النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية، في رسالة مصورة بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي وقناة «فرانس 2» الفرنسية العامة: «هذا العام، سأحصل على أفضل هدية عيد ميلاد في حياتي. ستُتاح لي الفرصة لرؤيتكم، لأؤدي لكم مرة أخرى».

في الوقت نفسه، شاهد مئات المعجبين أمام برج إيفل عرضاً ضوئياً على أنغام بعض من أشهر الأغاني التي أدتها المغنية، بما يشمل أداءها أغنية إديت بياف الشهيرة «Hymne a l'amour» (نشيد الحب). وعُرضت رسائل بلغات عدة على البرج بينها «باريس، أنا جاهزة».

إضاءة برج إيفيل بعد إعلان المغنية الكندية سيلين ديون عودة حفلاتها (رويترز)

من المقرر إقامة عشر حفلات موسيقية في الفترة من 12 سبتمبر (أيلول) إلى 14 أكتوبر (تشرين الأول)، بواقع حفلتين أسبوعياً، يومي السبت والأربعاء. واختارت المغنية أن تعود إلى جمهورها بنمط حفلات شبيه بذلك الذي اعتمدته على مدى 16 عاماً في لاس فيغاس، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُقام الحفلات العشر في قاعة «لا ديفانس أرينا» عند مداخل باريس التي تتسع لنحو 40 ألف متفرج. وستُقدم سيلين ديون خلال هذه الحفلات «أشهر أغانيها باللغتَين الفرنسية والإنجليزية»، وفق بيان.

كما ستُتاح لسيلين ديون فرصة أداء أغنية جديدة من تأليف أحد أبرز ملحني أعمالها، جان جاك غولدمان الذي تعاونت معه، خصوصاً في ألبوم «دو» (D'eux) الذي حقق لها شهرة واسعة.

ومن المقرر إطلاق الأغنية هذا الربيع، وفق ما صرح به مقربون من الفنانة لوكالة «الصحافة الفرنسية»، مؤكدين بذلك تقريراً نشرته صحيفة «لوباريزيان». وسيتولى المدير الفني ويلو بيرون الذي عمل أيضاً على جولة بيونسيه العالمية الأخيرة، تصميم ديكورات حفلاتها.

بعد بدء البيع المسبق للتذاكر لعدد مختار من الأشخاص في 7 أبريل (نيسان)، تُطرح تذاكر الحفلات للبيع العام في 10 أبريل.

«حماس شديد»

يأتي هذا الإعلان الذي أثار حماسة كبيرة لدى محبي النجمة العالمية، عقب حملة دعائية مُخطط لها بدقة للترويج لعودة سيلين ديون إلى الساحة.

وقالت المغنية: «أردتُ أن أخبركم أنني بخير حقاً، صحتي... أشعر بأنني بخير، أشعر بالقوة، أغني كثيراً، حتى إنني أرقص قليلاً»، مضيفةً أنها تشعر «بحماس شديد» و«بقليل من التوتر». وتابعت: «في السنوات الأخيرة، لم يمر يوم إلا وشعرتُ فيه بدعائكم ودعمكم، وبالطبع حبكم، حتى في أصعب الأوقات».

وأُلغيت جولتها «Courage World Tour» (كوردج) التي انطلقت في أواخر عام 2019، بعد أشهر قليلة من بدايتها بسبب جائحة «كوفيد»، ثم بسبب المشكلات الصحية للمغنية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، كشفت المغنية عن تشخيص إصابتها بـ«متلازمة الشخص المتيبّس»، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية الذي لا يوجد علاج شافٍ منه، واضطرت إلى إلغاء سلسلة من الحفلات إلى أجل غير مسمى.

وقد تسبب هذا المرض بإرجاء عودتها إلى الساحة الفنية مرات عدة، آخرها في 2025 حين كان مقرراً أن تستأنف حفلاتها قبل تأجيل هذه الخطوة مرة أخرى. لكن الأمل بالعودة ظل قائماً بعد أن ظهرت سيلين ديون مجدداً في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس صيف عام 2024، حين قدمت الأغنية الشهيرة «إيمن آلامور» (نشيد الحب)، أيضاً من برج إيفل، خلال حفل ختامي مبهر.

تحظى سيلين ديون بشعبية كبيرة حول العالم، وقد باعت ما يناهز 260 مليون ألبوم باللغتين الإنجليزية والفرنسية خلال مسيرتها الغنائية الممتدة منذ نحو أربعة عقود.

Your Premium trial has ended


جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
TT

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الاثنين، فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو (أيار) المقبل، لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر (أيلول)، لتكون مركزاً رائداً للتعليم الثقافي بالمملكة.

وعدَّ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وهو رئيس مجلس أمناء الجامعة، إطلاقها خطوةً غير مسبوقة في تطوير القطاع الثقافي السعودي، مبيناً أنها «ستكون حجرَ الأساس للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي، وستزوّد طلابَنا بالمهارات والمعرفة والرؤية التي تؤهلهم للإسهام في تشكيل مستقبل الثقافة في المملكة».

وأوضح أن الجامعة ستقدم مجموعةً واسعة من التخصصات الأكاديمية التي تمكّن الطلاب من إثراء الصناعات الإبداعية، والإسهام في تنمية القطاع الثقافي بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».

وأضاف وزير الثقافة: «نهدف من خلال دعم المواهب والاحتفاء بإرثنا الثقافي إلى تمكين الجيل القادم من الإسهام في نمو الاقتصاد الإبداعي، وترك بصمتهم الفريدة على الساحة الثقافية المحلية والدولية».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

وتطمح الجامعة لتكون ضمن قائمة أفضل 50 جامعةً دولية متخصصة في الفنون والثقافة على مستوى العالم، وذلك عبر توفير بيئةٍ تعليمية مبتكرة تحفّز الطلاب إلى اكتشاف شغفهم، وتطوير مواهبهم، والإسهام الفاعل في الاقتصاد الإبداعي.

ستتبنّى الجامعة نهجاً تدريجياً يُلبّي احتياجات المستويات التعليمية، ويشمل جميع القطاعات الثقافية، مُقدِّمةً برامج أكاديمية متكاملة تضمن استمرارية التعليم في مجالات الثقافة والفنون، وتشمل الدوراتِ القصيرةَ، وبرامج الدبلوم، والبكالوريوس، والدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراه.

ويقع الحرم الجامعي في مدينة الرياض، على أن يبدأ عند بدء الدراسة خلال سبتمبر المقبل باستقبال الطلبة في أربع كليات أوّليّة وثمانية برامج أكاديمية تابعة لكليات «الموسيقى، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والإدارة الثقافية» على أن تتوسع لاحقاً بشكلٍ تدريجي لتصل إلى 13 كليةً تقدم برامج تعليمية متنوعة تغطي المجالات والقطاعات الثقافية.

ووقَّعت الجامعة خلال الفترة الماضية شراكاتٍ مع مؤسساتٍ دولية رائدة؛ لتصميم برامج أكاديميةٍ متطورة، والتعاون في مجال البحث العلمي، وتقديم برامجَ تعليميةٍ وثقافية ثرية، فضلاً عن دعم مسار تنمية المواهب الوطنية عن طريق تعزيز الإبداع وبناء المهارات الريادية، الذي يُمكّن الفنانين، والباحثين، والقادة الثقافيين من دفع عجلة الاقتصاد الإبداعي والمستقبل الثقافي للبلاد.

وستقدم جامعة الرياض للفنون منحاً دراسية للدفعة الأولى على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها مع بدء فتح باب القبول والتسجيل في مايو المقبل.

وتعمل وزارة الثقافة على تطوير جميع جوانب القطاع في السعودية، مع التركيز على تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وتسعى الوزارة من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة إلى دعم بناء القدرات وتطوير المواهب، كما تُشرف على 11 هيئةً ثقافية، والعديد من الكيانات الثقافية الأخرى، إسهاماً في بناء منظومةٍ ثقافية متكاملة ومستدامة.