خواتم ذكية للاطلاع على إشعارات الهاتف بسرية

تصمم كمجوهرات لطلب النجدة أو رصد اللياقة البدنية أو تنفيذ الاتصالات القصيرة

TT

خواتم ذكية للاطلاع على إشعارات الهاتف بسرية

بعد ظهور بعض نماذج من الخواتم الذكية واختفائها من السوق، وأهمها هاتف «رينغلي»، يبدو أن خواتم أخرى جديدة تحاول اليوم اقتحام السوق مع تقديم مزيج من الفاعلية التقنية والمظهر العصري. ويسوق حالياً نوعان منها متوافران في الأسواق، بينما سيطرح الثالث قريباً للاستهلاك.

- خاتم ذكي
خواتم «بلينك» «بلينك Blinq». مجموعة من المجوهرات العصرية التي تتيح لكم إبقاء هاتفكم في الحقيبة أو الجيب، وتزودكم في الوقت نفسه بالإشعارات التي تردكم بشكل سري، كورود اتصال أو رسالة نصية أو رسالة إلكترونية، بالإضافة إلى إشعارات أخرى صادرة عن المفكرة أو تطبيقاتكم المفضلة.
يزود الخاتم بتطبيق «بلينك» الذي يعمل مع نظامي «آي أو إس» و«أندرويد»، ستتمكنون من إسناد ألوان مختلفة لتطبيقات معينة، لتتمكنوا مثلاً من رؤية اللون الأزرق حين تتلقون رسالة نصية، والأخضر حين يعلق أحدهم على منشوركم على «إنستغرام»، أو البنفسجي حين تقترب سيارة الأجرة التي طلبتموها من «أوبر»... ويمكنكم أيضاً أن تسندوا ألواناً محددة لأشخاص معينين، كالأحمر حين تتلقون رسالة من الزوج - الزوجة مثلاً. وفي حال أحببتم الفكرة، يقدم خاتم «بلينك» خيار الذبذبات لتنبيهكم إلى وجود إشعارات.
إحدى الميزات اللطيفة كما تذكر «يو إس إيه توداي»، هي ميزة «بانيك إس أو إس». Panic S.O.S (الذعر وطلب النجدة) التي تمنح النساء الطمأنينة في حال وجدن أنفسهن في وضع طارئ؛ إذ يمكنهن النقر على الخاتم بشكل متكرر حتى يتمكن التطبيق التابع له من إرسال موقعهن عبر نظام الملاحة الجغرافي «لجي بي إس»، لأحدهم في رسالة نصية، ويمكنهن أيضاً نشر هذه المعلومة عبر صفحتهن على «فيسبوك». يضم هذا الخاتم الذي يعمل بتقنية البلوتوث أيضاً خاصية لمتابعة الرشاقة، مهمتها احتساب الخطوات والمسافة والسعرات الحرارية التي تحرقونها، وترسل المعلومات المتعلقة بنشاطكم إلى التطبيق الموجود على هاتفكم.
يتوفر هذا الخاتم بـ12 تصميماً، تأتي جميعها بثلاثة ألوان (الذهبي الزهري، والذهبي الأبيض، والذهبي الأصفر) تتراوح أسعارها بين 149 و199 دولاراً. وهناك خواتم «بلينك» مصنوعة من الفضة أو الذهب 14 قيراطاً.

- رشاقة وسباحة
> «موتيف رينغ». يتوافر خاتم «موتيف رينغ» Motiv Ring حالياً في الأسواق، وتدور وظائفه الأساسية حول متابعة الرشاقة. بعد طلب الخاتم، ستتلقون أولاً أداة لتعديل مقاسه، وستتمكنون من تجربة أكثر من خاتم مزيف، لتختاروا المقاس المناسب واللون الذي تفضلونه (يأتي باللونين الرمادي أو الذهبي الزهري وبثمن 199 دولاراً).
يتضمن «موتيف رينغ» ثلاثة مقياسات سرعة دائرية، مهمتها تعقب عدد الخطوات التي تقومون بها، ومعدل ضربات القلب، والسعرات الحرارية المحترقة، ونشاطكم خلال النوم (إن استيقظتم خلال الليل، متى، ولكم من الوقت). كما أنه مقاوم للمياه (على عمق 165 قدماً)؛ مما يتيح لكم احتساب نتائج تمارين السباحة. يمكنكم الاطلاع على جميع البيانات المتعلقة بنشاطكم على تطبيق الخاتم المخصص لنظامي «آي أو إس» و«أندرويد»، بسماكة أقل من 0.1 بوصة، ستلاحظون أن خاتم «موتيف رينغ» المصنوع من التيتانوم أقل سماكة من عملتين معدنيتين وله وزن أقل من وزن عملة السنت المعدنية. يدوم نشاط بطاريته لثلاثة أيام، ويأتي معه عند الشراء شاحنين «يو إس بي».

- خاتم اتصالات
خاتم «أو بي إن». يقدم التصميم الأصغر «أو بي إن» من شركة «إن إف سي رينغ» المصنوع من السيراميك المضاد للخدوش، تطبيقات مختلفة نوعاً ما، إلا أن جميعها تركز على مجال تقنية (إن إف سي - تقنية التواصل القريب المدى) للاتصالات. إذ يتيح لكم هذا الخاتم مثلاً إمكانية نقل محتوى معين بشكل بسيط جداً إلى شخص آخر، عبر نقر هاتفكم على جهاز آخر يتوافق وتقنية «إن إف سي»، كهاتف أحد الأصدقاء، ومن ثم النقر على محتوى تختارونه مسبقاً، يظهر بعدها بشكل سحري على شاشة هاتف الصديق. قد يكون هذا المحتوى عبارة عن معلومات الاتصال (vCard)، أو موقعكم الإلكتروني، أو نص معين، أو رابط يصل إلى صفحتكم على «تويتر» أو «فيسبوك»، أو حتى مقطع فيديو على «يوتيوب»، وغيرها من الخيارات.
رغم عدم اختباره في هذا المجال، يستطيع خاتم «أو بي إن». أيضاً أن يحل محل بطاقات ومفاتيح «إن إف سي»، كتلك التي تستخدمونها للدخول إلى المبنى الذي تعملون أو تسكنون فيه. أو يمكنكم مثلاً أن تستخدموه لفتح قفل هاتفكم أو برمجته لفتح تطبيق أو إعدادات معينة (كتشغيل الواي فاي أو البلوتوث) ببساطة عبر نقر الخاتم على الهاتف أو الجهاز اللوحي.
صحيح أنكم لا تستطيعون استخدام «أو بي إن». في الدفع الإلكتروني، لكن «ماك كلير»، الشركة الأم المصنعة تعمل على تصميم خاتم ذكي شبيه بـ«أو بي إن». يتيح إمكانية الدفع الإلكتروني (ولكن لم يتم تحديد موعد إطلاقه أو سعره بعد).
ويتوفر خاتم «إن إف سي». باللونين الأبيض والأسود، وسعره 115 دولاراً. ويتضمن في تصميمه وسمين لتقنيات «إن إف سي»، مرصعين داخله، واحد للمعلومات العامة والآخر للأمور الحساسة، بحسب ما تقول الشركة.

- ضعوا الهاتف جانباً
يصلح استخدام هذه الخواتم، التي يتراوح سعرها بين 100 و200 دولار في الأوقات المشحونة بالعمل، ويمكن القول، إن خاتم «بلينك» هو المفضل للكثيرين.
يركز كل واحد من هذه الخواتم على مجال مختلف؛ إذ يمكن القول إن «بلينك» مثلاً هو خاتم عصري المظهر يسمح لكم برؤية الإشعارات التي تتلقونها والشعور بها؛ أما «موتيف»، فيركز على النشاط البدني والنوم، في حين يمكن الاعتماد على خاتم «أو بي إن»، لنقل البيانات والمعلومات بسهولة إلى جهاز آخر، وفي فتح قفل الهاتف، والدخول إلى أماكن تتطلب بطاقات مفاتيح رقمية. وتتضارب المهام بين الخواتم أحياناً؛ إذ يقدم «بلينك» أيضاً بعض الميزات التي تتيح متابعة أمور الرشاقة كما يفعل «موتيف»، إلا أن الهدف الأولوية لكل واحد منهما مختلف عن الآخر.
لكن، على الرغم من أنه قد لا يناسب الجميع من ناحية التصميم، وبخاصة أنه مصمم للنساء، يمكن القول إن خاتم «بلينك» هو الأكثر تعدداً للمهام، والأكثر تنوعاً على صعيد الألوان والخصوصية. لكنه للأسف يعاني من مشكلة بسيطة هي غرابة شاحنه الذي يعمل بتقنية «يو إس بي»؛ مما يصعّب ثبات الخاتم على جهاز استشعار الشاحن بشكل دائم.
وأخيراً هناك خاتم آخر يعرف باسم «أورا» Oura، لكنه ليس جاهزاً بعد. من المفترض أن يرى النور هذا الصيف، على أن تتمحور مهامه الأساسية حول مراقبة نوم المستهلك.


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

من زجاجة مهمَلة إلى علاج لباركنسون

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
TT

من زجاجة مهمَلة إلى علاج لباركنسون

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)

نجح علماء في تحويل زجاجات البلاستيك المُعاد تدويرها إلى دواء يُستخدم في علاج مرض باركنسون، في خطوة علمية قد تفتح آفاقاً جديدة للتعامل مع النفايات البلاستيكية، وتحويلها من عبء بيئي إلى مورد يخدم صحة الإنسان، وفقاً لصحيفة «التايمز».

فقد تمكن فريق بحثي في جامعة إدنبرة من استخدام بكتيريا مُهندسة خصيصاً لتحويل نوع شائع من البلاستيك المستخدم في عبوات الطعام والمشروبات إلى مادة «L-DOPA»، وهي الدواء الأكثر فاعلية في تخفيف الأعراض الحركية لمرض باركنسون، مثل الرعشة وتيبّس العضلات وبطء الحركة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تُستخدم فيها عملية بيولوجية لتحويل النفايات البلاستيكية إلى دواء يعالج اضطراباً عصبياً. ويقول الباحثون إن هذا الابتكار يبرهن على أن البلاستيك الذي يُنظَر إليه عادة بوصفه مشكلة بيئية، قد يصبح أيضاً مصدراً قيِّماً للكربون، يمكن توظيفه في صناعات طبية متقدمة.

وتبدأ العملية باستخدام بلاستيك البولي إيثيلين تيرفثالات (PET)، وهو من أكثر أنواع البلاستيك انتشاراً في صناعة العبوات. ويتم أولاً تفكيك هذا البلاستيك إلى مكوناته الكيميائية الأساسية، ومن بينها حمض التيرفثاليك. بعد ذلك تُستخدم بكتيريا الإشريكية القولونية (E.coli) المُهندَسة وراثياً لتحويل هذه الجزيئات عبر سلسلة من التفاعلات الحيوية إلى مركب «L-DOPA».

ويحدث مرض باركنسون نتيجة فقدان خلايا عصبية في منطقة من الدماغ مسؤولة عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل كيميائي أساسي للتحكم بالحركة. ويعمل دواء «L-DOPA» بعد دخوله الجسم على التحول إلى دوبامين داخل الدماغ، مما يساعد على تعويض النقص الناتج عن المرض.

وبعد أكثر من 50 عاماً على اكتشافه، لا يزال هذا الدواء العلاج الأكثر فاعلية للسيطرة على الأعراض الحركية للمرض.

ويعاني نحو 166 ألف شخص في المملكة المتحدة من باركنسون، ومن المتوقع أن يرتفع العدد مع تقدّم السكان في العمر.

ويرى العلماء أن هذه التقنية قد تمهد لتطوير مجال صناعي جديد يُعرف باسم إعادة التدوير الحيوي المتقدم، والذي يمكن أن يحول النفايات البلاستيكية إلى منتجات عالية القيمة، مثل الأدوية والمواد الكيميائية الصناعية.

وقد نُشرت نتائج هذا البحث في مجلة «Nature Sustainability» العلمية، في إشارة إلى إمكان الجمع بين حماية البيئة وتطوير علاجات طبية تخدم الإنسان.


«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».