12 لواء لتحرير البيضاء... ومقتل 40 حوثياً في تسلل فاشل في الحديدة

استعادة مواقع شمال لحج... وقطع الطريق الرئيسية باتجاه مران

البيضاء
البيضاء
TT

12 لواء لتحرير البيضاء... ومقتل 40 حوثياً في تسلل فاشل في الحديدة

البيضاء
البيضاء

بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش اليمني والمقاومة الشعبية لتحرير الحديدة ومينائها، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، كشفت مصادر عسكرية يمنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن وجود استعدادات ضخمة لاستكمال تحرير محافظة البيضاء، بمشاركة 12 لواء عسكرياً وأمنياً.
وأكدت المصادر وجود خطة محكمة لاستكمال تحرير المحافظة ذات الأهمية الاستراتيجية، وقد ظهرت نتائجها الأولية في اليومين الماضيين، بتحرير مديرية نعمان بالكامل، والتقدم إلى مديرية الملاجم، بعد استعادة عشرات المواقع، والتقدم أكثر من 30 كيلومتراً، في سياق الزحف المرتقب نحو بقية المديريات.
وفيما تواصل قوات الجيش اليمني، بدعم من التحالف، التوغل في معقل الجماعة الحوثية في صعدة، على أكثر من محور، أعلنت أمس السيطرة على مواقع جديدة في جبهتي طور الباحة والشريجة، شمال لحج، كما أكدت صد محاولة تسلل نحو مديرية حيس، جنوب الحديدة، ومقتل أكثر من 40 حوثياً، من بينهم قيادات ميدانية، أبرزهم أبو جلال الريامي.

جاء ذلك في وقت عقد فيه نائب الرئيس اليمني، الفريق الركن علي محسن الأحمر، اجتماعاً ضم كبار قيادات الجيش في مأرب، بحضور قيادات تحالف دعم الشرعية، للاطلاع على سير العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، وأوضاع الوحدات العسكرية، والانتصارات التي تتحقق يومياً. وخلال اللقاء، بارك الأحمر انتصارات الجيش الوطني، بدعم من دول التحالف، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وما يحرزونه من تقدم في جبهة الساحل بمحافظة الحديدة، وفي ميدي وحرض، وفي البيضاء، وفي صعدة ولحج، والانتصارات الأخيرة في جبهة نهم بمحافظة صنعاء.
وقال الأحمر، طبقاً لما نقلته وكالة «سبأ»، إن «مشروع إيران في اليمن، الذي تمثله ميليشيا الحوثي الإرهابية، آيل للسقوط بفضل العزيمة والإصرار والتضحيات التي تبذلها قوات الجيش وقوات التحالف، والبطولات الأسطورية التي يسطرونها في ميادين العزة والكرامة، ولا تهاون أبداً مع من يهدد أمن اليمن والمنطقة، ويسعى للإخلال بالأمن والسلم الدوليين، ويرفض الخضوع للسلام والحوار».
وحض الأحمر على «مضاعفة الجهود وتوحيدها، والاستمرار في العمليات العسكرية حتى دحر الميليشيات الحوثية، وتحرير كل شبر من أرض الوطن»، مؤكداً أن الحرب الدفاعية التي تخوضها الشرعية تهدف إلى إحلال السلام الذي لم يجنح له الحوثيون، وتمردوا عليه، ونقضوا كل الاتفاقات الهادفة إلى حقن الدماء.
ودعا نائب الرئيس اليمني «كل أبناء القوات المسلحة والأمن وأحرار اليمن إلى الوقوف صفاً واحداً خلف قيادة الشرعية، بما يخفف من معاناة أبناء الشعب، ويحقق طموحاتهم في بناء اليمن الاتحادي القائم على العدالة والمساواة والحكم الرشيد».
وميدانياً، أفاد الإعلام الحربي لقوات الجيش والمقاومة الشعبية بأن أكثر من 40 حوثياً قتلوا أمس، في محاولة تسلل فاشلة نحو مديرية حيس، جنوب محافظة الحديدة، إلى جانب أسر آخرين، وتدمير عربات عسكرية للميليشيات، كما أفاد بأن عناصر الجماعة واصلت قصفها المدفعي على مطار الحديدة، والأحياء والقرى الواقعة جنوب المدينة. كما نقلت وكالة «سبأ» عن مصدر عسكري ميداني تأكيده أن «مواجهات اندلعت الجمعة في عدد من جبهات المحافظة (لحج)، وأسفرت المعارك بقيادة اللواء الركن فضل حسن، قائد المنطقة العسكرية الرابعة، عن السيطرة على مناطق دار سيفيان وجبل السبد ومدرسة خالد وجبل البياضي ووادي الهجمة في جبهة طور الباحة».
وقال إن «المواجهات في جبهة الشريجة نتج عنها السيطرة على تبة القناص وتبة السحي، المطلة على الخط الرابط بين الشريجة والراهدة»، كما شهدت «جبهة حمالة مواجهات عنيفة مع ميليشيات الحوثي، أسفرت عن تمكن اللواء الخامس، بقيادة العميد مختار النوبي، من استعادة السيطرة على الجبل الأحمر وعدد من المناطق المحيطة، ومقتل وإصابة العشرات من الحوثيين، وتدمير عدد من الآليات العسكرية التابعة لهم».
وفي محافظة البيضاء، تتواصل المعارك العنيفة بين الجيش الوطني، المسنود من تحالف دعم الشرعية، وميليشيات الحوثي الانقلابية، وسط تقدم قوات الجيش الوطني في مديرية الملاجم.
وبعد أقل من 24 ساعة من إعلان محافظ البيضاء ناصر الخضر عبد ربه السوادي تحرير مديرية نعمان التابعة بشكل كامل من الانقلابيين، وتحرير عقبة القنذع والجريبات ومفرق البديع، وصولاً إلى منطقة الغول، آخر مناطق مديرية نعمان، أحرزت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدماً جديداً في جبهة فضحة بالملاجم باتجاه مفرق اعشار، وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، طبقاً للموقع الرسمي للجيش اليمني.
وذكرت المصادر أن «الانقلابيين فجروا عبارات في الخط العام، الواصل إلى مفرق اعشار، حيث تواصل القوات تقدمها باتجاه المفرق من عدة محاور، وتضم قوات اللواء 26 مشاة، واللواء 19 مشاة من مديرية نعمان، واللواء 173 مشاة، واللواء 163 مشاة، واللواء 153 مشاة (الحزم)، وكتيبة النصر من مديرية ناطع».
وقالت إن «المعارك العنيفة تدور في منطقة فضحة بالملاجم، وإن القوات تتقدم في عمق المحافظة بنحو 30 كيلومتراً»، مشيراً إلى «هروب عناصر الميليشيات الانقلابية من الجبهات في البيضاء، بما فيها جبهات ناطع وقانية».
وعلى صعيد متصل، أفاد موقع الجيش الوطني «سبتمبر نت» بأن قوات الجيش الوطني «سيطرت على الخط الدولي الرابط بين منطقتي مران والملاحيظ بصعدة»، وذلك «بعد معارك عنيفة بين قوات الجيش الوطني وميليشيا الحوثي الانقلابية في مديرية الظاهر».
ويأتي تقدم قوات الجيش الوطني بالتزامن مع شن مقاتلات تحالف دعم الشرعية غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتجمعات وآليات قتالية للميليشيا الانقلابية.
وأسفرت المعارك وغارات التحالف عن مقتل ما لا يقل عن 12 عنصراً من الميليشيا الحوثية، وإصابة العشرات، علاوة على تدمير آليات وأطقم قتالية.
وبالانتقال إلى تعز، قال المركز الإعلامي لمحور تعز إن حملة أمنية نفذت عملية مداهمة في حي الجمهورية، وسط تعز، وتم ضبط عناصر مشتبهة وحزام ناسف.
وقال المركز، في بيان له، إن «الحملة الأمنية نفذت بتوجيهات نائب رئيس اللجنة الأمنية قائد المحور اللواء الركن خالد فاضل، وإشراف مباشر من مدير عام الشرطة قائد الحملة الأمنية العميد منصور الأكحلي، حيث تم دهم أحد المنازل في حارة القرود بحي الجمهوري لضبط أحد العناصر الخطرة والمطلوبة في قضايا الاغتيالات والجرائم الإرهابية. وفيما قامت الحملة بالاشتباك المباشر مع العناصر الموجودة داخله، تمكن أحدهم من الهرب في أثناء الاشتباك، وتم ضبط عنصرين آخرين، والعثور على حزام ناسف بحوزتهم».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».