غارات تستهدف تعزيزات حوثية نحو مأرب والجوف

العرادة أكد جاهزية الجيش اليمني لأي تصعيد

صورة متداولة لمقاتلة تابعة للجيش اليمني (إكس)
صورة متداولة لمقاتلة تابعة للجيش اليمني (إكس)
TT

غارات تستهدف تعزيزات حوثية نحو مأرب والجوف

صورة متداولة لمقاتلة تابعة للجيش اليمني (إكس)
صورة متداولة لمقاتلة تابعة للجيش اليمني (إكس)

دخلت المواجهة بين القوات الحكومية اليمنية والجماعة الحوثية مرحلة جديدة من التصعيد الميداني، مع تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع للجماعة في محافظتي مأرب والجوف، بالتزامن مع تحركات عسكرية واجتماعات للقيادة العسكرية ركزت على رفع الجاهزية القتالية، وتعزيز التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية.

ويأتي هذا التطور بعد تصريحات لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي جدد فيها تحذيره للحوثيين من مواصلة التصعيد، متهماً الجماعة بخدمة الأجندة الإيرانية والمقامرة بمصالح اليمنيين.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني حذر الحوثيين من مغبة التصعيد (سبأ)

وبينما أكدت الحكومة أن الهجوم الحوثي على سفينة تجارية في البحر الأحمر يبرهن على استمرار الجماعة في تقويض جهود التهدئة، كان تحالف دعم الشرعية في اليمن قد أعلن تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية حوثية في الحديدة مرتبطة بتهديد الملاحة الدولية.

وبحسب المصادر، طالت الضربات مناطق مجزر والصفراء شمال مأرب، إضافة إلى مديريتي الجوبة وماهلية جنوب المحافظة، وهي مناطق تشهد منذ أشهر تحركات عسكرية متقطعة وخطوط تماس بين القوات الحكومية والجماعة الحوثية.

ورغم عدم صدور تفاصيل رسمية بشأن نتائج الضربات، فإنها تأتي في سياق تصاعد التحركات العسكرية على امتداد الجبهات، وسط مؤشرات على سعي القوات الحكومية إلى رفع مستوى الجاهزية تحسباً لأي عمليات تصعيد جديدة.

رفع الجاهزية العسكرية

في مأرب، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة، السبت، على ضرورة رفع الجاهزية القتالية، وتعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية في مختلف الوحدات العسكرية والأمنية، بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة.

وجاء ذلك خلال اجتماع ضم وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، بحضور قائد قوات تحالف دعم الشرعية في مأرب العميد الركن فارس الشمري، حيث ناقش المجتمعون مستجدات الأوضاع العسكرية والميدانية ومستوى الجاهزية وسير تنفيذ الخطط العملياتية في مختلف الجبهات.

العرادة مجتمعاً في مأرب مع وزير الدفاع اليمني ورئيس الأركان (سبأ)

وأكد العرادة أن المعركة التي تخوضها القوات الحكومية تمثل، بحسب تعبيره، «معركة مصيرية دفاعاً عن الجمهورية والثوابت الوطنية»، داعياً إلى مواصلة تطوير القدرات العسكرية، وتعزيز الانضباط، ورفع كفاءة الأداء بما يحقق هدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

كما جدد دعوته لسكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى عدم السماح للجماعة باستقطاب أبنائهم إلى جبهات القتال، مطالباً القبائل والأسر بالتصدي لحملات التجنيد، ومحملاً الحوثيين مسؤولية استمرار الحرب، ورفض المبادرات الإقليمية والدولية.

تنسيق وتحذير من التصعيد

شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة على أهمية توحيد الجهود بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية والمكونات السياسية والقبلية، لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، ورفع مستوى التنسيق في مواجهة الحوثيين.

كما ثمَّن الدعم الذي يقدمه تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، معتبراً أنه يمثل ركيزة أساسية في دعم مؤسسات الدولة، وتعزيز قدراتها العسكرية.

وبحسب الإعلام الرسمي، أكد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي ورئيس هيئة الأركان الفريق الركن صغير بن عزيز أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها الوطنية، مع العمل على تطوير قدراتها، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات، بما يضمن حماية الجمهورية، وإفشال ما وصفاه بمخططات جماعة الحوثي.


مقالات ذات صلة

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

شؤون إقليمية صورة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية على منصّة "إكس" لتحرّك قواتها في مضيق هرمز، أمس

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

تواصل واشنطن تحركاتها لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما يستمر الجمود في مفاوضاتها مع طهران.وقال قائد القيادة المركزية «سنتكوم» براد كوبر، أمس، إن القوات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
العالم العربي أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي يمني في العاصمة المختطفة صنعاء يطالع صحيفة يصدرها الحوثيون (أ.ب)

نزوح عشرات الإعلاميين من المخا خشية الانتقام الحوثي

نزح أكثر من 117 إعلامياً من المخا بعد سيطرة الحوثيين عليها خوفاً من الاعتقال، فيما كشف تقرير حقوقي عن 540 حالة احتجاز تعسفي للصحافيين اليمنيين خلال سنوات الحرب

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي نازحون في أحد المخيمات غرب تعز لا يمتلكون أي مقومات للحياة (رويترز)

تحذيرات من تفشي الكوليرا بين الفارّين من الهجمات الحوثية

نزوح أكثر من 125 ألف يمني خلال أيام يفاقم مخاطر الكوليرا وسط اكتظاظ مراكز الإيواء ونقص المياه والصرف الصحي، بينما لم تمول خطة الاستجابة الإنسانية إلا بنسبة 20%.

محمد ناصر (عدن)

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
TT

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)

تكبدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية ومادية خلال مواجهات مستمرة منذ نحو أسبوع، وتركزت غرب تعز وعلى المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب، بالتوازي مع ضربات جوية وبرية في مأرب.

ويوم السبت، شهدت جبهات جبال كهبوب في مديرية المضاربة المطلة على باب المندب، وفي الوازعية غرب تعز اشتباكات عنيفة، حسب مصادر عسكرية، مع محاولات حوثية للتقدم نحو مواقع جبلية استراتيجية بهدف حماية المناطق التي سيطرت عليها الجماعة حديثاً، وتأمين خطوط الإمداد والتحرك جنوباً.

وأحبطت القوات الحكومية وفق المصادر، محاولة تسلل في قطاع الأغبرة بمديرية المضاربة جنوب تعز، فيما استهدفت قوات العمالقة تجمعات وآليات حوثية في كهبوب بضربات جوية ومسيرة ومدفعية وصاروخية، وسط إفادات بمقتل قيادي حوثي برتبة لواء وستة من مرافقيه.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية اليمنية عملياتها الجوية والبرية، مستهدفةً تجمعات وآليات في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء، وأعلنت إحباط ثلاث محاولات تسلل، فيما تحدث الإعلام العسكري عن صد هجوم حوثي ومقتل 12 عنصراً من الجماعة.

في سياق ذي صلة، أعلن الدفاع المدني السعودي، أمس، زوال الخطر في 10 مدن ومحافظات، عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتنبيه السكان. وشمل الإعلان كلاً من الرياض، والخرج، وخميس مشيط، وجدة، والطائف، وينبع، والعلا، وجازان، وفرسان، وأبها.


إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
TT

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، السبت، هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتبادل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون جاسم البديوي، وجهات النظر حول آخر مستجدات المنطقة، وذلك خلال لقائهما، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحث الجانبان عدداً من الملفات الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها، حيث أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، بما حققته دول الخليج من تنمية وتقدم وازدهار، وجهودها الإقليمية والدولية في تعزيز الأمن والاستقرار.

واستعرض غوتيريش والبديوي الموضوعات ذات الاهتمام الواحد، فضلاً عن علاقات التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة، وسبل تعزيزها وتوطيدها بما يخدم المصالح المشتركة.

كان مجلس الأمن الدولي حذّر من تداعيات الهجمات الحوثية على السعودية والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، عادّاً أن التحركات العسكرية للجماعة داخل اليمن، واستهدافها الأراضي السعودية والشحن التجاري، يهددان بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية، ويعرقلان الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

وأدان أعضاء المجلس، في بيان صدر ليل الجمعة، بأشد العبارات، الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السعودية، بما في ذلك تلك التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وأكد المجلس أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية، في وقت تثير فيه التطورات العسكرية في اليمن مخاوف بشأن أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.

وأعرب المجلس عن تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

وطالَب أعضاء المجلس، الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، مُعرِبين عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتعلقة بمقتل وإصابة مدنيين، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية جراء تلك الهجمات.


تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها، حسبما أفاد، السبت، مصدران عسكريان تابعان للحوثيين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدران إن الخبراء الإيرانيين الذين يعملون مع الحوثيين زاروا منطقة باب المندب وميناء ومطار المخا ومعسكر جبل النار في شرق المخا.

وأضافا أن الخبراء أشرفوا على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة على المخا وباب المندب وبحثوا في عملية تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر.

وأشار المصدران إلى أن الخبراء قدموا من الحديدة وأجروا زيارات منفصلة بين الخميس والجمعة.

في السياق نفسه، قالت مصادر حكومية يمنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، إن المعارك اشتدّت بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية حول منطقة جبال كهبوب المطلة على منطقة باب المندب.

ويشهد النزاع في اليمن تصعيداً حاداً منذ يوليو (تموز)، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة.