عرض أفلام إيطالية من «الموجة الجديدة» في تونس

بعد العصر الذهبي لـ«فليني» و«بازوليني»

TT

عرض أفلام إيطالية من «الموجة الجديدة» في تونس

احتضنت «المكتبة السينمائية» في «مدينة الثقافة» وسط العاصمة التونسية الدورة الرابعة لتظاهرة «أسبوع السينما الإيطالية بتونس» التي انطلقت في 19 يونيو (حزيران) الحالي، ويسدل الستار عليها اليوم، وقد بُرمجت 5 أفلام إيطالية ضمن «الموجة الجديدة» للسينما الإيطالية، علاوة على تنظيم مائدة مستديرة وندوة حول مهن السينما والتعاون بين تونس وإيطاليا في المجال السينمائي.
وحضر هذه التظاهرة السينمائية عدد من المختصين التونسيين والإيطاليين في مجال الفن السابع، من بينهم جينيلا فوكا وفابريسيو جيفوني، وأمبرتو برتاكا الذي أشرف على مؤتمر عملي عن مهن السينما: «المختص في السينوغرافيا»، أما من الجانب التونسي، فقد حضر الحبيب عطية والحبيب المستيري ومحمد شلوف وطارق بن عبد الله وأمين المسعدي.
وبشأن هذه التظاهرة السينمائية، أكدت شيراز العتيري، المديرة العامة للمركز التونسي للسينما والصورة، أن عرض هذه الأفلام يندرج في إطار التعاون الثقافي المتين بين تونس وإيطاليا في مجال الفن السابع، مشيرة إلى أن المركز تجمعه علاقة قوية مع المركز الثقافي الإيطالي في تونس الذي يساهم بدعم المكتبة السينمائية في مجال تبادل الأفلام من خلال التواصل مع المكتبة السينمائية الإيطالية.
من ناحيتها، أوضحت ماريا فيكتوريا لونغي، مديرة المكتبة السينمائية الإيطالية، أن الهدف الأساسي من تنظيم «أسبوع السينما الإيطالية» في تونس يتمثل بالترويج لخصوصيات السينما الإيطالية في الخارج، لا سيما أن السينما الإيطالية شهدت عدة تتويجات في جوائز الأوسكار بقسم «أفضل فيلم بلغة أجنبية»، وهو ما يبشر بعودتها إلى شبابيك دور السينما العالمية.
قدمت ماريا فيكتوريا لونغي، التي تشغل أيضا منصب مديرة «مهرجان الفيلم المتوسطي»، بهذه المناسبة بسطة حول السينما الإيطالية الشابة التي انطلقت مع فيلم «أموري اي لافيتا» الذي أنتج في سنة 2017، وهو من إخراج الأخوين ماركو وأنطونيو مانيتي وهو عبارة عن كوميديا موسيقية تطرح تفاعلات ومواقف إنسانية معبرة عن الجنون والفرح والحب، وهي من بين نقاط قوة السينما الإيطالية.
عاشت هذه السينما عصراً ذهبياً مع أقطاب السينما مثل «فيليني» و«بازوليني»، وسجلت تراجعا، وفق النقاد، وتخلت عن موقع الريادة في العالم لصالح بلدان أخرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، وهي تحاول اليوم، من خلال الأعمال السينمائية الجديدة خلق موجة جديدة من الأفلام القادرة على المنافسة.
وتهدف مثل هذه التظاهرات، حسب المختصين في الفن السابع، إلى تعزيز الشراكة الثقافية والتجارية بين الجانبين التونسي والإيطالي، وذلك إثر الاتفاق الذي وُقع في مهرجان «كان» السينمائي الماضي الذي يقضي بتأسيس صندوق مشترك لدعم تطوير الإنتاج المشترك لأعمال سينمائية تونسية - إيطالية.


مقالات ذات صلة

المخرجة الكندية فيرميت: أتعامل مع الظلام بوصفه مساحة للتأمل

يوميات الشرق اعتمدت المخرجة في التصوير على كاميرات قديمة (الشركة المنتجة)

المخرجة الكندية فيرميت: أتعامل مع الظلام بوصفه مساحة للتأمل

قالت المخرجة الكندية، راين فيرميت، إنَّ فيلمها الروائي الطويل «الروافع (Levers)» لا يقدِّم الظلام بوصفه مجرد خلفية للأحداث.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «الأوديسة»... السينما في أفضل حالاتها

«الأوديسة»... السينما في أفضل حالاتها

تجاوز فيلم «الأوديسة» The Odyssey كونه أحدث أفلام المخرج كريستوفر نولان، ليتحول إلى حدث ثقافي وسينمائي يتصدر النقاشات منذ لحظة عرضه.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق أوديسيوس يعود إلى وطنه عقب حرب طروادة، حيث يواجه خلالها آلهة ووحوشاً وعواصف وتحديات مأساوية (أ.ب)

إيرادات فيلم «الأوديسة» تتخطى تكلفة إنتاجه بعد أيام من طرحه

أعلنت شركة يونيفرسال بيكتشرز أن فيلم «الأوديسة» للمخرج كريستوفر نولان حقق إيرادات 264.1 مليون دولار من مبيعات التذاكر على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق إسماعيل ياسين مع نجله ياسين (خاص لـ«الشرق الأوسط»)

إسماعيل ياسين يعود للواجهة في معركة «حق الأداء العلني»

ما زالت تداعيات معركة تفعيل «حق الأداء العلني» تتصاعد، وهو المقترح الذي تقدّم به الفنان ياسر جلال، النائب بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان المصري).

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق استوحى المخرج الفيلم من مشاهدته لفيلم وثائقي (الشركة المنتجة)

هاي سوب سين: «نصف القمر» يرصد جوهر الأمومة خارج روابط الدم

قال المخرج الكوري السويسري هاي-سوب سين إن فيلمه القصير «نصف القمر» (Ban Dal – Half-Moon) جاء بعد مشاهدته فيلماً وثائقياً على التلفزيون السويسري.

أحمد عدلي (القاهرة)