الشركات الأميركية والصينية الخاسر الأكبر من المواجهة... والذهب يهبط لأدنى مستوى في 5 أشهر

الشركات الأميركية والصينية الخاسر الأكبر من المواجهة... والذهب يهبط لأدنى مستوى في 5 أشهر
TT

الشركات الأميركية والصينية الخاسر الأكبر من المواجهة... والذهب يهبط لأدنى مستوى في 5 أشهر

الشركات الأميركية والصينية الخاسر الأكبر من المواجهة... والذهب يهبط لأدنى مستوى في 5 أشهر

أعربت الشركات والمجموعات التجارية الأميركية والصينية عن قلقها من تداعيات النزاع التجاري المتصاعد بين القوتين الاقتصاديتين العظميين على أعمالها، بعد تجدد المواجهة التجارية بين البلدين وإعلانهما فرض رسوم متبادلة.
والجمعة ردت بكين على الفور على رسوم بقيمة عشرات مليارات الدولارات فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على سلع تصدرها الصين إلى الولايات المتحدة، ما أطلق شرارة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي تهدد التبادلات التجارية الضخمة بينهما، ومن شأنها أن تؤثر سلباً في الصادرات والشركات الأميركية العالمية الحريصة على السوق الصينية الكبرى.
وتتصدر حبوب الصويا، والذرة البيضاء، والبرتقال، واللحوم قائمة منتجات أميركية بقيمة 34 مليار دولار ستفرض عليها بكين رسوماً إضافية بدءاً من الشهر المقبل. ودعت «كارغيل»، كبرى الشركات الأميركية الخاصة المصدرة للمنتجات الزراعية، إلى الحوار بين واشنطن وبكين يجنب الشركات والمزارعين والمستهلكين حرباً تجارية شاملة.
وقال نائب رئيس كارغيل ديفري بونر فورمرك، إن «النزاع التجاري... سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على النمو الاقتصادي وخلق الوظائف وسيؤذي الشركات الأكثر عرضة للتداعيات في العالم».
بدورها، قالت متحدثة باسم شركة تجارة الحبوب ارتشر دانييلز ميدلاند، إن الحوار الثنائي يجب أن يستمر، مضيفة أن الصين «سوق مهمة للصادرات الغذائية والزراعية الأميركية».
ويأتي إعلان الجمعة في أعقاب أشهر من المفاوضات الدبلوماسية والمكوكية أحياناً بين واشنطن وبكين، طرحت خلالها الصين شراء كمية أكبر من السلع الأميركية، إلا أن اقتراحها لم ينجح في تهدئة اعتراضات الرئيس الأميركي على العجز المتزايد في الميزان التجاري والسياسات الأميركية لتنمية الصناعة.
وعلى الرغم من فرضها رسوماً مضادة واعتمادها خطاباً تصعيدياً، تركت بكين الباب مفتوحاً أمام المفاوضات.
وأوردت صحيفة «تشاينا ديلي» السبت، أن «إدارة ترمب أثبتت مرة جديدة تناقضاً وعدم استقرار». وأضافت الصحيفة أنه نظراً إلى «كثرة التخبط» في الولايات المتحدة، «لا يزال من المبكر الجزم باندلاع حرب تجارية».
وزادت المجموعات التجارية الأميركية من حدة انتقاداتها، بينما أعلنت شركات كبرى كـ«بوينغ» أنها ستباشر تقييم الأثر المحتمل للرسوم.
وبلغت إيرادات «بوينغ» من الصين نحو 12.8 في المائة من مجموع إيراداتها لعام 2017، وهي غالباً ما تُعتبر من بين الشركات الأميركية العالمية الأكثر عرضة لمخاطر حرب تجارية شاملة.
وقال المتحدث باسم «بوينغ» تشارلز بايكرز: «نجري تقييماً لتلك الرسوم ولتداعيات أي إجراء متبادل على إمداداتنا وأنشطتنا التجارية».
وتابع المتحدث: «سنستمر بالتواصل مع قادة البلدين للدفع باتجاه حوار مثمر من أجل إيجاد حل للخلافات التجارية، وتسليط الضوء على الفوائد الاقتصادية المشتركة لقطاع طيران قوي ومزدهر».
من جهتها، رحبت الجمعية الأميركية للألبسة والأحذية بتخلي إدارة ترمب عن خطة سابقة لفرض رسوم على تجهيزات أساسية ومعدات مستخدمة في القطاع، إلا أنها قالت الجمعة، إن الإجراءات الانتقامية الصينية قد تضر بالمزارعين الأميركيين وبقطاع صناعة النسيج وقد ترفع تكاليف إمدادات القطاع.
وقال رئيس الجمعية ريك هلفنباين، إن «الرئيس ترمب يصر على الرسوم، ويعتقد أنه يملك الحرية في فرضها، لكن هناك عواقب خطيرة». وتابع هلفنباين: «على الكونغرس التدخل الآن لوضع حد لهذا الهاجس الخطير».
ومن بين المجموعات الأميركية المعارضة للرسوم «بزنس راوندتيبل» (الطاولة المستديرة للأعمال) وغرفة التجارة الأميركية.
كذلك سيكون قطاع صناعة السيارات الأميركي، الذي يَعتبر الصين إحدى أسواق النمو الرئيسية له، أحد القطاعات التي ستطولها الرسوم. وباعت شركة «فورد» الأميركية 338386 سيارة حتى الآن في الصين في 2018، أي ما يقارب ثلث مبيعاتها في الولايات المتحدة، وكانت رحبت بخطة صينية لخفض الرسوم على قطع الغيار. وكانت وضعت خططاً لخفض أسعار استيراد سيارات «لينكولن».
لكن مصير ذلك سيكون في مهب الريح، لا سيما أن رسوماً إضافية ستفرض على السيارات العاملة على الغاز والسيارات الكهربائية.
- هبوط أسعار الذهب
من جهة أخرى، هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر ونصف يوم الجمعة آخر تعاملات الأسبوع، مع إقبال مستثمرين من الصين قلقين بشأن الخلافات التجارية مع الولايات المتحدة على بيع المعدن النفيس، وانضم آخرون إلى موجة المبيعات بعد أن تراجعت الأسعار عن مستوى الدعم الفني 1290 دولارا للأوقية (الأونصة).
والذهب ملاذ آمن، عادة ما يلجأ إليه المستثمرون أثناء الاضطرابات التجارية، وهو عكس ما حدث الجمعة. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رسوم جمركية كبيرة على واردات من الصين، وردت بكين بالمثل.
وقال جورج جيرو المدير التنفيذي في آر.بي.سي ويلث مانجمنت «أكبر المشترين للذهب مؤخرا هم الصين والهند وروسيا. الصين بدأت موجة مبيعات وصناديق التحوط بدأت في البيع بعد (الإعلانات التجارية الأميركية والصينية).. وذلك دفع الأسعار للهبوط».
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.7 في المائة إلى 1279.81 دولار للأوقية في أواخر جلسة التداول بالسوق الأميركية بعد أن سجل في وقت سابق 1276.15 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول). وينهي المعدن الأصفر الأسبوع على خسارة قدرها 1.5 في المائة.
وتراجعت العقود الأميركية للذهب تسليم أغسطس (آب) 2.3 في المائة لتبلغ عند التسوية 1278.50 دولار للأوقية. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 3.3 في المائة إلى 16.56 دولار للأوقية منهية الأسبوع على خسارة قدرها 1.1 في المائة. وانخفض البلاتين 1.3 في المائة إلى 888.30 دولار للأوقية موسعا خسائره على مدى الأسبوع إلى 1.4 في المائة، بينما تراجع البلاديوم 2.0 في المائة إلى 988.20 دولار للأوقية لينهي الأسبوع على خسارة قدرها 2.8 في المائة.


مقالات ذات صلة

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.