يوم ملبد بالفوضى في أسواق النفط... والسعودية تبحث سيناريوهات لراحة الجميع

أميركا وروسيا تضغطان على أوبك لزيادة الإنتاج... وإيران ترفض تدخلات ترمب

الأسواق تترقب اجتماع فيينا بعد نحو أسبوع لمعرفة اتجاهات النفط خلال الفترة المقبلة (رويترز)
الأسواق تترقب اجتماع فيينا بعد نحو أسبوع لمعرفة اتجاهات النفط خلال الفترة المقبلة (رويترز)
TT

يوم ملبد بالفوضى في أسواق النفط... والسعودية تبحث سيناريوهات لراحة الجميع

الأسواق تترقب اجتماع فيينا بعد نحو أسبوع لمعرفة اتجاهات النفط خلال الفترة المقبلة (رويترز)
الأسواق تترقب اجتماع فيينا بعد نحو أسبوع لمعرفة اتجاهات النفط خلال الفترة المقبلة (رويترز)

سادت أمس أجواء من الفوضى في التصريحات، إذ صرح مسؤولون روس بضرورة زيادة إنتاج تحالف منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين من خارجها، والمعروف باسم تحالف «أوبك+».. في الوقت الذي حمل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب منظمة أوبك مسؤولية زيادة أسعار النفط.
وفي الوقت ذاته، أعلنت إيران عن رفضها أن تزيد أوبك إنتاجها في الاجتماع القادم ورافضة في الوقت ذاته تدخلات الرئيس الأميركي في سياسة المنظمة، التي تراها منظمة سيادية مستقلة.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر أن السعودية تحاول إرضاء الجميع، المؤيدين لزيادة الإنتاج والمعارضين له، من خلال تقديم عدة سيناريوهات لزيادة الإنتاج من شأنها أن توفر العديد من الحلول، ولكنها في الوقت ذاته تراعي عدم التأثير على أسعار النفط بشكل كبير.
وذكرت بلومبيرغ أن السعودية تجهز حالياً عدة مقترحات أو سيناريوهات من المحتمل أن تعرضها على الوزراء في اجتماعهم القادم يومي 22 و23 يونيو (حزيران) الجاري. ومن بين هذه المقترحات رفع الإنتاج فورياً بنحو 500 ألف برميل يومياً، أو رفع الإنتاج اليومي بنحو 500 ألف برميل حالياً ومراجعة ذلك خلال الأشهر القادمة، مع إمكانية رفع 500 ألف برميل أخرى.
وقالت بلومبيرغ إن السعودية نفسها لا مانع لديها من زيادة الإنتاج للتحالف بنحو 500 إلى 700 ألف برميل يومياً، على أن يتم ذلك بصورة تدريجية.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين أمس الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجتمع مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حين يزور روسيا لحضور حفل افتتاح بطولة كأس العام لكرة القدم.
وقال بيسكوف إن بوتين وولي العهد السعودي سيناقشان اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي الذي تقوده السعودية وروسيا؛ لكنهما لن يبحثا الخروج من الاتفاق. وأضاف بيسكوف أن الأمير محمد بن سلمان من بين زعماء بلدان كثيرة سيزورون روسيا لحضور حفل افتتاح بطولة كأس العالم.
من جهة أخرى، واصل الرئيس الأميركي انتقاداته الموجهة لأوبك، حيث قال إن أسعار النفط مرتفعة جدا، وألقى باللوم على أوبك مُجددا، مواصلا هجومه عليها على الرغم من انخفاض الأسعار أمس الأربعاء وسط توقعات بأن تخفف المنظمة بعض قيود الإنتاج في وقت لاحق من هذا الشهر.
وتُنذر زيادة أسعار البنزين في الولايات المتحدة بمزيد من الرياح المعاكسة للاقتصاد. وارتفعت أسعار البنزين المحلية صوب ثلاثة دولارات للغالون في ظل موسم ذروة السفر خلال الصيف في الولايات المتحدة. لكنه ما زال دون مستوى أربعة دولارات للغالون الذي بلغه في عام 2008 وخلال فترة الكساد بين عامي 2007 و2009.
وكتب ترمب على «تويتر» يوم الأربعاء: «أسعار النفط مرتفعة للغاية. أوبك تعيد الكرة مجددا.. هذا ليس بالجيد». وكانت آخر مرة تحدث فيها ترمب عن هذا الأمر في أبريل (نيسان) الماضي.
ورفضت إيران تغريدة ترمب بحسب ما ذكره محافظها في أوبك كاظمبور أرديبيلي لوكالة بلومبيرغ أمس، موضحاً أنه يتوقع أن ترفض أوبك مقترح زيادة الإنتاج في اجتماعها القادم، مضيفاً أن هناك دولا أخرى مثل فنزويلا وغيرها ضد هذا المقترح، خاصة أنها متضررة من العقوبات الأميركية عليها.
الضغوط الروسية: ونقلت وكالة بلومبيرغ أمس عن مصدر روسي أن بلاده تريد أن يعود تحالف «أوبك+» إلى مستويات إنتاج شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2016، وهي مستويات ما قبل الاتفاق، والتي تعني فعلياً نهاية الاتفاق حتى؛ وإن بقى الاتفاق بصورة شكلية.
وقالت بلومبيرغ نقلاً عن المصدر الروسي إن إنتاج التحالف يجب أن يزيد بنحو 1.8 مليون برميل يومياً، فيما نقلت الوكالة عن مصدر آخر أن روسيا تريد زيادة لا تقل عن مليون برميل يومياً.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر حكومي روسي قوله إن روسيا ستقترح على جميع المشاركين في اتفاق عالمي لإنتاج النفط أن يزيد كل بلد مُصدر إنتاجه بما يتناسب مع حصته.
ونقلت إنترفاكس عن المصدر قوله: «روسيا ستقترح على جميع المشاركين أن يزيدوا إنتاجهم على نحو متناسب، وهو الأمر الذي يشملهم جميعا، إلى الحد الكافي لتفادي وصول السوق إلى وضع محموم».
وقال المصدر إن روسيا ستقدم المقترح في اجتماع تعقده لجنة مراقبة اتفاق أوبك مع المنتجين المستقلين في فيينا يوم 23 يونيو، وفقا للوكالة. وأبلغ مصدران بقطاع النفط رويترز أمس الأربعاء أن إنتاج روسيا النفطي بلغ 11.1 مليون برميل يوميا في الفترة من الأول إلى الثاني عشر من يونيو الجاري، متجاوزا الحصة المحددة في اتفاق التخفيضات الإنتاجية بين أوبك ومنتجين غير أعضاء بالمنظمة.
وأشار المصدران إلى أن ضخ كميات أكبر من المستوى المستهدف لروسيا في الاتفاق والبالغ 10.947 مليون برميل يوميا، هو طريقة لإظهار رغبة موسكو في زيادة إنتاجها قبل الاجتماع المقبل لأوبك في فيينا في الشهر الجاري.


مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلات نفط في محطة خورفكان للحاويات (أ.ف.ب)

ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟

بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار على مضيق هرمز، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تدفقات النفط والدول المتضررة من هذا القرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».