الحكومة الإيرانية تنتقد تعطيل قانون «منع تمويل الإرهاب»

المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت في مؤتمره الأسبوعي مع وسائل الإعلام الإيرانية أمس (وكالة إرنا)
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت في مؤتمره الأسبوعي مع وسائل الإعلام الإيرانية أمس (وكالة إرنا)
TT

الحكومة الإيرانية تنتقد تعطيل قانون «منع تمويل الإرهاب»

المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت في مؤتمره الأسبوعي مع وسائل الإعلام الإيرانية أمس (وكالة إرنا)
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت في مؤتمره الأسبوعي مع وسائل الإعلام الإيرانية أمس (وكالة إرنا)

انتقد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد رضا نوبخت، أمس، تعطيل البرلمان الإيراني مشروعا للحكومة يقضي بانضمام طهران إلى اتفاقيات دولية تمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لافتا إلى أن مشروع الإدارة الإيرانية برئاسة حسن روحاني يحظى بأهمية كبيرة «وذلك بعد يومين من تعطيل التصويت على مشروع قوانين إيرانية تفتح الباب على انضمام طهران لاتفاقيات تمويل الإرهاب وغسل الأموال».
وأبدى نوبخت في مؤتمره الأسبوعي استغرابه من تعطيل القانون تحت تأثير ضغوط أطراف داخلية تعارض تطبيق قوانين منع تمويل الإرهاب. وتساءل نوبخت في تعليقه إذا ما كانت إيران تؤيد غسل الأموال أو تريد تأمين مصادر الإرهاب لشراء الرصاص لإطلاقه على الناس، على حد تعبيره.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية نقلا عن نوبخت بأن الحكومة أبلغت الأطراف المعنية بالاتفاقيات الأممية حول تمويل الإرهاب أن لإيران تعريفها الخاص بالإرهاب.
وفي أول تعليق من الحكومة على تعطيل البرلمان لمشروع التصويت على تشريع مقترح من الحكومة لفترة شهرين أنه «يجب أن نرى على كل حال ماذا تعتقد الأغلبية في البرلمان»، مشيرا إلى أن الحكومة كانت تتوقع الموافقة على مشروع القانون معربا عن أمله أن ينظر البرلمان بجدية أكثر للقانون.
وأشار نوبخت إلى ضرورة تشريع قوانين حول الشفافية ومواجهة الأمور غير المشروعة في إيران، وقال: «يجب أن نقوم بهذا العمل ونقبل به. إذا قلنا إننا لن نطلع على الحسابات البنكية للمواطنين فإن ذلك لن يشمل الأموال القذرة»، مشددا على ضرورة الإشراف على هذا الجانب.
ويقول المنتقدون إن الاتفاقية تهدد مصالح «الحرس الثوري» وذراعه الخارجية «فيلق القدس» الإيراني كما تقيد دعم إيران لجماعات مسلحة موالية لها مثل «حزب الله» اللبناني.
وشهد البرلمان الإيراني اجتماعا مثيرا للجدل الأحد الماضي. وحرك النواب المعارضون للحكومة مشروع التصويت على تعطيل القانون لفترة شهرين وحصل على موافقة 138 نائبا مقابل معارضة 103، فيما امتنع ستة نواب من التصويت. وبذلك بلغ عدد المصوتين 247 نائبا من نحو 290 نائبا.
وأثار تحرك البرلمان غضب وسائل الإعلام المؤيدة لسياسات روحاني. وأطلقت وسائل إعلام حملة مضادة ضد انتقادات وسائل الإعلام المحافظة والمقربة من «الحرس الثوري».
أول من أمس، قال المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي، إن انضمام إيران لاتفاقية منع تمويل الإرهاب «قد يمكن تطبيق بعض أجزائه المهمة في إيران»، مشيرا إلى أنه في صالح البلد.
وكانت رابطة مدرسي الحوزة العلمية في قم وهي من أكبر الجماعات المحافظة في إيران، أجرت مشاورات قبل التصويت البرلماني مع رئيس البرلمان علي لاريجاني. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عضو الرابطة محمود رجبي أن «المسؤولين يعتقدون أن تمرير الاتفاقية الدولية في البرلمان يؤدي إلى الانفتاح الاقتصادي على إيران، في حين أن ذلك لا يؤدي إلى الانفتاح فحسب، بل نفتح بأيدينا حزمة من ضغوط العقوبات».
قبل اجتماع البرلمان يوم الأحد، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حسين نقوي، إن «انضمام إيران لن يؤثر على العقوبات»، وزعم أن القوانين الدولية التي تتصدى لدعم الإرهاب «تسبب مأزقا لإيران».
خلال اليومين الماضيين عادت أخبار ارتفاع سعر الذهب والدولار لتتصدر المواقع الخبرية في إيران. وبحسب موقع «فرارو» المقرب من عمدة طهران السابق محمد رضا قاليباف فإن الجدل حول انضمام إيران ترك أثره على عودة سعر الدولار للارتفاع مجددا.
وقالت وكالة «إيلنا» الإصلاحية أول من أمس إن سعر الدولار في الأسواق غير الرسمية عاد للارتفاع وتراوحت أسعاره بين 6700 تومان و7800 تومان.
وكانت العملة الإيرانية سجلت أكبر أرقام قياسية من التراجع في الدولار في الشهور الخمس الماضية، اقتربت من نحو 40 في المائة.
من جهته، قال رئيس مركز أبحاث البرلمان كاظم جلالي إن «النظام راهن على تنفيذ خطة اتفاقية العمل المالي (فاتف)»، مضيفا أن «الفريق المفاوض الإيراني في الاتفاقية دون المستوى».



تقرير: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

تقرير: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

 

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.

 

 


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.