ليالي «حي على بلدنا» نُفّذت لأول مرة منذ 20 سنة

ليالي «حي على بلدنا» نُفّذت لأول مرة منذ 20 سنة

أشرف عبد الغفور يجسد دور فؤاد حداد على المسرح القومي
السبت - 26 شهر رمضان 1439 هـ - 09 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14438]
أشرف عبد الغفور في دور فؤاد حداد على المسرح القومي
القاهرة: حمدي عابدين
منذ أن اختاره لتقديم حدوتة «الشاطر حسن» على مسرح السلام في القاهرة قبل 34 سنة، لم يفارق المخرج المصري أحمد إسماعيل قصائد شاعره فؤاد حداد حتى الآن، وهو يعمل سنويا على تقديمها ممسرحة للجمهور بممثلين من محبي حداد وأبنائه.
قال أحمد إسماعيل في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «حرصت مع بداية الأيام الأولى لشهر رمضان على تقديم ليالي (حي على بلدنا) بالتعاون مع ممثلين كبار أمثال الفنان أشرف عبد الغفور ومفيد عاشور وعهدي صادق ورحاب رسمي، مع الاستعانة بأناشيد وأغنيات قدمها ملحنون مهمون في تاريخ الأغنية المصرية، هم سيد مكاوي، وإبراهيم رجب، وعبد العظيم عويضة ووجيه عزيز، فضلا عن محمد عزت، وهو واحد من عشاق قصائد حداد ومحبيه، وقد سعيت خلال العرض إلى ربطها درامياً، كما أفعل دائما بشعر حداد الذي نختاره بعناية ليكون جزءاً من نسيج الفرجة المسرحية التي نقدمها لجمهور المسرح في رمضان».
هذه ليست المرة الأولى لتقديم «حي على بلدنا» على المسرح القومي، فقد عُرضت حسب إسماعيل، منذ 20 سنة على الخشبة نفسها، وكانت من بطولة الفنان محمود حميدة ويوسف إسماعيل وذلك في عامي 1997 1998. وقد أجريت تغييرات كبيرة في العرض استدعتها اللحظة الحالية والتطورات التي تحدث وتمر بها القضية الفلسطينية.
وذكر إسماعيل أنّه عندما عرض العمل على الفنان أشرف عبد الغفور، استصعب تقديم أشعار فؤاد حداد في البداية، وكاد يعتذر، لكن بعد أن تناقشنا وقبل العمل، وعلى الرّغم من ضيق الوقت وصعوبة تقديم الشعر العامي ومسرحته، ولأنّه مبدع حقيقي تفاعل بسرعة مع العرض وقدّمه مع زملائه بصورة تليق بتاريخه الكبير في التمثيل. لافتاً إلى أنّه قدم قبل «حي على بلدنا» التي أعدها الشاعر أمين حداد، أكثر من 18 مسرحية معتمداً على أشعار فؤاد حداد، وقد تطوّرت الأعمال مع الزمن، وعبر رحلته الممتدة معه، لتأخذ شكلاً معتمداً على الحكايات الشعبية واستلهام المولد. «وبعد وفاة حداد الذي كان المنشد الرئيسي في أمسيتيه الشعريتين (الحمْل الفلسطيني) و(نور الأدان) اللتين أخرجتهما على مسرح السلام قبل 34 سنة، حلّ ممثلون مكانه، وزادت عملية المسرحة، وحرصت على أن يأخذ كل فنان موقع الشاعر، ويقول القصائد بشخصه، وببساطته كإنسان بعيد عن إمكانياته التمثيلية، لتكون هناك حالة من الإفضاء والحميمية المباشرة مع الجمهور».
وأشار إسماعيل إلى أنّ العرض ليس به أدوار تمثيلية يتقمّصها الفنان، وهناك طريقة معينة لأداء شعر حداد، اكتسبتها من العمل معه، والتعايش مع قصائده عبر سنوات طويلة، وهو لا يفرضها على المشاركين في العرض، لأنّهم ممثلون كبار، لكنّه يحاول طول الوقت أن يتناقش معهم، لينقل لهم وجهة نظره ليخرج العرض محملاً بأداءات تحمل طابع كل منهم.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة