خلافات بين النقابات حول مواصلة الاحتجاجات

خلافات بين النقابات حول مواصلة الاحتجاجات

العبوس لـ«الشرق الأوسط»: عودة الهدوء إلى الشارع مرهونة بتغيير نهج الحكومة الجديدة
الأربعاء - 23 شهر رمضان 1439 هـ - 06 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14435]
محتجون يرفعون أعلاماً أردنية خلال مظاهرة في عمان أول من أمس (إ.ب.أ)
عمان: محمد الدعمة
على الرغم من استقالة الحكومة الأردنية، وتكليف رئيس جديد لتشكيل أخرى، فإن النقابات المهنية الـ15 قررت مواصلة الإضرابات والوقفات الاحتجاجية، بما فيها اعتصام سيجري غداً (الأربعاء).
وقال علي العبوس، رئيس مجلس النقباء، في مؤتمر صحافي، عقب اجتماع ممثلي النقابات، استمر أكثر من ساعتين إن «الاعتصام والإضراب لا يزالان قائمين يوم غد (اليوم) الأربعاء»، وأضاف أن الإضراب سيبدأ صباحاً، ويستمر حتى بعد الظهر، تليه وقفة احتجاجية تستمر لمدة ساعة. ودعا العبوس رئيس الوزراء المكلف عمر الرزاز إلى «فتح حوار بناء مع كل الفعاليات الشعبية للخروج من هذا المأزق الذي وضعنا فيه مشروع قانون ضريبة الدخل».
وفي تصريحات خص بها «الشرق الأوسط»، قال العبوس إن «الشارع لن يهدأ حتى تستجيب الحكومة لمطالب الحراك بإلغاء قانون ضريبة الدخل»، مشيراً إلى أن هدوء الشارع لا بد أن يسبقه «تغير ملموس في النهج... أما إذا بقيت الحكومة تماطل، فإن الحراك سيستمر والمظاهرات والاعتصامات ستزداد». وأشار إلى أن «الخطوة التالية مرتبطة بالخطوة الأولى من الحكومة... ونحن سنستمر في تقييم الأوضاع. وعلى ضوء المستجدات، سنتخذ القرار المناسب». وبالنسبة للموقف من رئيس الحكومة المكلف عمر الرزاز، قال العبوس: «ندعو الله أن يأخذ بما جاء في كتاب التكليف السامي».
وأكد رئيس النقباء أن «مجلس النقابات تلقى اتصالين هاتفيين من رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، ورئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز... للتأكيد أن مجلسي النواب والأعيان سيقومان برد قانون ضريبة الدخل الذي أدرج على جدول أعمال الدورة الاستثنائية».
من جهته، قال مازن أرشيدات، نقيب المحامين الأردنيين، إن «النقابات مصرة على موقفها بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل من مجلس النواب حتى يصار إلى الحوار الذي طلبه الملك».
على صعيد متصل، قالت مصادر نقابية إن «هناك اختلافاً بوجهات النظر بين النقابات، حيث إن معظم النقابات المهنية تميل إلى تهدئة الشارع، وتعليق الإضراب والاعتصام، لإعطاء فرصة للحكومة الجديدة كي تعلن خطة عملها، ونحكم على سلوكها خلال أسبوعين». وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع الذي استمر ساعات تخلله حدة في النقاش، إلى أن تلقى تطمينات من مجلس النواب والأعيان برد القانون، مشيرة إلى أن هناك نقابات مع الاستمرار بالإضراب، وعدم ترك حراك الشارع لوحده دون قيادة، خصوصاً أن الأحزاب ثبت عدم قدرتها على إقناع الحراك الشعبي، وقيادة أي حراك في الشارع.
وقالت المصادر إن النقابات استقر رأيها على اعتصام اليوم، وإعلان التهدئة بعد الاعتصام لإعطاء فرصة للحكومة للإعلان عن برنامجها المستقبلي، خصوصاً أن شخص الرئيس المكلف منفتح على الجميع، وسيقوم بفتح حوار مع النقابات ومجلس النواب والأعيان ومؤسسات المجتمع المدني.
إلى ذلك، أعلنت كتلة النشامى الوطنيّة في الجامعة الأردنيّة عن تحركٍ طلابي منسجمٍ مع التحرك النقابي، بإقامة إضراب عن الدوام داخل الجامعة الأردنية، بالتزامن مع إضراب النقابات، وذلك احتجاجاً على سياسات الحكومة برفع الأسعار والضرائب على المواطنين.
الأردن الأردن سياسة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة