التضخم التركي يواصل ارتفاعه والحكومة تلوم «عوامل خارجية»

استمرار إجراءات ضبط سعر صرف الليرة... و«المركزي» قد يرفع الفائدة مجدداً

التضخم التركي يواصل ارتفاعه والحكومة تلوم «عوامل خارجية»
TT

التضخم التركي يواصل ارتفاعه والحكومة تلوم «عوامل خارجية»

التضخم التركي يواصل ارتفاعه والحكومة تلوم «عوامل خارجية»

سجل معدل التضخم في تركيا ارتفاعاً جديداً في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على كبح التدهور في سعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية والتي كان التضخم القابع في خانة العشرات أحد أسباب الضغط عليها وتراجعها بنسبة تقترب من 21% منذ مطلع العام الجاري و10% في مايو (أيار) الماضي وحده.
وأظهرت الأرقام الرسمية حول التضخم في مايو، ارتفاعاً بنحو 4 نقاط عن المعدل المسجل في أبريل (نيسان) الماضي، والبالغ 10.85% ما يشير إلى استمرار اتجاه الصعود في التضخم.
وحسب بيانات صدرت عن هيئة الإحصاء التركية، أمس (الاثنين)، قفزت أسعار المستهلكين بنسبة أعلى من التوقعات بلغت 1.62% في مايو الماضي.
وسجل سعر صرف الليرة التركية في تعاملات بداية الأسبوع، أمس، 4.62 ليرة مقابل الدولار، وحافظت الليرة على ثباتها بعد أن تراجعت بشكل حاد الأسبوع قبل الماضي وسجلت نحو 4.93 ليرة مقابل الدولار، وذلك وسط توقعات بأن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة مجدداً عندما تجتمع لجنة السياسات النقدية بعد غد (الخميس).
وبعد صدور هذه البيانات ارتفعت العملة التركية إلى 4.62 ليرة للدولار من 4.6563 ليرة عند إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي يوم الجمعة. ولا تزال الليرة منخفضة 17% عن مستواها في بداية العام.
وكانت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي التركي قد رفعت في اجتماع طارئ عقدته في 23 مايو أسعار الفائدة بواقع 300 نقطة أساس لدعم الليرة التي هبطت إلى مستوى قياسي تاريخي، ليرتفع سعر الفائدة من 13.5% إلى 16.5%.
وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أن مؤشر أسعار المستهلكين قفز 12.15% على أساس سنوي، وبلغ معدل التضخم السنوي 10.85% في أبريل الماضي، وارتفعت أسعار المنتجين 3.79% على أساس شهري في مايو، وسجلت زيادة سنوية 20.16%.
وعلق نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشك، على الأرقام الصادرة أمس، حول التضخم، قائلاً إن ارتفاع معدل التضخم في البلاد ناتج عن التأثيرات الأساسية والتغيرات الدورية في أسعار الصرف والنفط العالمية، وإن العوامل الخارجية أثّرت على ارتفاع التضخم السنوي بنسبة نحو 4 نقاط في شهر مايو الماضي.
وشدد شيمشك على أن استقرار الأسعار من أولويات الحكومة التركية من أجل النمو المستدام، مشيراً إلى أن الحكومة تستمر في تنسيق السياسات النقدية والمالية بشكل متزايد.
وأشار في تصريحات، أمس، إلى أن «الإصلاحات الهيكلية والتدابير الوقائية بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة التي ستُجرى في 24 يونيو (حزيران) الجاري، ستؤدي إلى تعزيز السياسات الخاصة بنا»، موضحاً أن الاتجاه الحالي هو نحو الاستقرار في الاقتصاد والذي سيظهر بشكل أكثر وضوحاً في الفترة المقبلة.
ورفض شيمشك، في مقابلة تلفزيونية الليلة قبل الماضية، ما يتردد بشأن غرق تركيا في «مستنقع ديون»، قائلاً: «البلاد تشهد أقوى فترة للاقتصاد في تاريخ الجمهورية، وإن أصول النقد الأجنبي للبلاد، تفوق إجمالي الديون المستحقة عليها».
وأضاف أن الحكومة التركية أخذت على عاتقها حماية مواطنيها من الدين بالعملات الأجنبية والفائدة، و«تاريخنا طوال الـ15 عاماً الماضية، واضح، خلال هذه المدة شهدنا العديد من الانتخابات والاستفتاءات وفي كل مرة كنا نحافظ على الانضباط المالي».
وأشار شيمشك إلى أن الدين المستحق على بلاده يشكل 28% من الدخل القومي، وقد كانت هذه النسبة 72% عام 2002، وأن متوسط هذه النسبة في الدول المشابهة لتركيا عند 49%، و80% في عموم العالم. وأضاف: «في الانتخابات المقبلة أيضاً، سنواصل الانضباط المالي، بالتوازي مع اتخاذنا للتدابير اللازمة عند الضرورة».
وعن إمكانية ارتفاع أسعار الصرف حتى موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، قال شيمشك: «لقد تفاعلنا، وسنواصل التفاعل بقوة في السياسة النقدية، ومن الواضح أن أذرع البنك المركزي ليست مقيدة، لقد فعلنا ما يجب فعله، وفي ما يتعلق بسياساتنا النقدية طوال 15 عاماً فهي واضحة أيضاً».
من جانبه، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أنّ سعر صرف الدولار يشهد ارتفاعاً مقابل عملات جميع الدول النامية والأوروبية، وليس مقابل الليرة التركية وحدها.
وأشار خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام التركية في إسطنبول، الليلة قبل الماضية، إلى أن تراجع الليرة التركية مقابل الدولار له أسباب خارجية وداخلية، وأنّ القرارات التي اتخذتها الإدارة الأميركية في الآونة الأخيرة أدّت إلى ارتفاع قيمة الدولار.
وذكر يلدريم أن من أسباب ارتفاع سعر الدولار مقابل العملات الأخرى أيضاً، رفع الولايات المتحدة نسب الفائدة والارتفاع الحاصل في أسعار النفط. أما بالنسبة إلى الأسباب الداخلية، فذكر يلدريم أنّ نسب التضخم في الأسواق التركية ترتفع بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط، وأنّ هذا الأمر يؤدي إلى تراجع قيمة الليرة التركية أمام الدولار.
واتهم مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية بمحاولة نشر تصورات سلبية في الأسواق التركية، بهدف تشويش ذهن الناخب التركي ودفعه إلى الامتناع عن التصويت لصالح حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وجدد رئيس الوزراء التركي تأكيده أنّ التذبذبات الحاصلة في قيمة الليرة التركية، هي مؤقتة وستزول قريباً، مشيراً إلى أن حكومته تواصل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لاستعادة العملة التركية عافيتها.



إيطاليا تتوقع امتلاء مخازنها من الغاز قبل حلول الشتاء

المخازن الإيطالية ممتلئة حالياً من الغاز بنسبة 65 في المائة أي أعلى بـ20 نقطة مئوية من المتوسط ​​الأوروبي (رويترز)
المخازن الإيطالية ممتلئة حالياً من الغاز بنسبة 65 في المائة أي أعلى بـ20 نقطة مئوية من المتوسط ​​الأوروبي (رويترز)
TT

إيطاليا تتوقع امتلاء مخازنها من الغاز قبل حلول الشتاء

المخازن الإيطالية ممتلئة حالياً من الغاز بنسبة 65 في المائة أي أعلى بـ20 نقطة مئوية من المتوسط ​​الأوروبي (رويترز)
المخازن الإيطالية ممتلئة حالياً من الغاز بنسبة 65 في المائة أي أعلى بـ20 نقطة مئوية من المتوسط ​​الأوروبي (رويترز)

صرّح الرئيس التنفيذي لشركة «سنام» المشغلة لنقل الغاز في إيطاليا، الأربعاء، بأن مخازن الغاز الإيطالية ستكون ممتلئة قبل بدء موسم التدفئة الشتوي.

وقال أغوستينو سكورناجينكي، من شركة «سنام»، على هامش مؤتمر في ميلانو، إن المخازن الإيطالية ممتلئة حالياً بنسبة 65 في المائة، أي أعلى بـ20 نقطة مئوية من المتوسط ​​الأوروبي.

وأضاف سكورناجينكي: «نأمل أن يُتيح حلّ (فتح) مضيق هرمز للدول الأوروبية الأخرى، التي لا تزال متأخرة كثيراً، البدء في بناء مخازنها... ويبدو أن السوق متفائل بذلك».

وأوضح: «يتعين على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بناء مخزون احتياطي من الغاز خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي للوصول إلى هدف التخزين الذي فرضه الاتحاد الأوروبي بنسبة 90 في المائة بين أكتوبر (تشرين الأول) وبداية ديسمبر (كانون الأول)».


«المؤشر السعودي» يتراجع 0.3% رغم مكاسب الأسهم العقارية

صورة ظِلّية لرجل أمام شاشة «الأسهم السعودية» (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل أمام شاشة «الأسهم السعودية» (رويترز)
TT

«المؤشر السعودي» يتراجع 0.3% رغم مكاسب الأسهم العقارية

صورة ظِلّية لرجل أمام شاشة «الأسهم السعودية» (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل أمام شاشة «الأسهم السعودية» (رويترز)

تراجع «مؤشر السوق السعودية» 0.3 في المائة خلال جلسة الأربعاء، على الرغم من ارتفاع أسهم الشركات العقارية بعد إقرار اللائحة التنفيذية لتملك الأجانب. وفقد المؤشر 27 نقطة، ليغلق عند 11007 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11072 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 11007 نقاط عند الإغلاق.

وجاء أداء السوق متأثراً بتراجع عدد من الأسهم القيادية؛ إذ هبط سهم «مصرف الراجحي» بنسبة واحد في المائة ليغلق عند 66 ريالاً.

كما تراجعت أسهم «معادن» و«أماك» و«الدريس» و«أسلاك» و«تنمية» و«سي جي إس» و«مسك» و«دلة الصحية» و«تسهيل» و«التعاونية»؛ بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة، فيما تصدر سهم «تكافل الراجحي» قائمة الأسهم الأدنى انخفاضاً بعد تراجعه 4 في المائة.

في المقابل، واصلت الأسهم العقارية أداءها الإيجابي، فقد قفز سهم «مسار» 10 في المائة ليغلق عند 18.48 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 10 ملايين سهم بقيمة تجاوزت 180 مليون ريال، وذلك عقب إعلان الشركة اعتماد مشروعها ضمن النطاقات الجغرافية المسموح لغير السعوديين بالتملك فيها.

كما ارتفعت أسهم «دار الأركان» و«مكة» و«رتال» و«جبل عمر» بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة، بينما صعد سهم «مدينة المعرفة» 9 في المائة ليغلق عند 12.87 ريال.

وارتفع سهم «أبومعطي» اثنين في المائة إلى 45.94 ريال، بعد إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الرابع المنتهي في مارس (آذار) 2026.

ويأتي الأداء الإيجابي للأسهم العقارية بعد موافقة مجلس الوزراء، مساء الثلاثاء، على اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين العقار وتحديد النطاقات الجغرافية المسموح بالتملك فيها؛ مما عزز شهية المستثمرين تجاه شركات التطوير العقاري المدرجة في السوق.


أسعار النفط دون 75 دولاراً لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران

سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران يوم 22 يونيو 2026 تنتظر دورها للمرور (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران يوم 22 يونيو 2026 تنتظر دورها للمرور (رويترز)
TT

أسعار النفط دون 75 دولاراً لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران

سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران يوم 22 يونيو 2026 تنتظر دورها للمرور (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران يوم 22 يونيو 2026 تنتظر دورها للمرور (رويترز)

تراجع «خام برنت» خلال تعاملات جلسة الأربعاء بأكثر من 3 في المائة، ليصل إلى أدنى مستوى له في 4 أشهر، مواصلاً هبوطه وسط مؤشرات على أن مزيداً من ناقلات النفط العالقة ستعبر مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لـ«خام برنت» 3.2 في المائة إلى 74.55 دولار للبرميل بحلول الساعة الـ01:24 بتوقيت غرينيتش، وتراجع «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 2.9 في المائة، إلى 71.05 دولار للبرميل.

وهذا التراجع هو أدني مستوى لـ«خام برنت» منذ 27 فبراير (شباط) الماضي؛ أي قبل يوم من بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وأدنى مستوى للخام الأميركي منذ 3 مارس (آذار) الماضي.

وقال تيم واترر، كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد»: «مع ظهور مؤشرات أولية مشجعة على زيادة نشاط ناقلات النفط، فإن الأسعار بالسوق تعكس توقعات بعودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية وعودة الأوضاع إلى طبيعتها في مضيق هرمز».

وأضاف واترر، وفقاً لـ«رويترز»: «إذا جرى تخفيف العقوبات، فمن المرجح أن يرتفع إنتاج إيران وصادراتها بوتيرة سريعة نسبياً بالنظر إلى الكميات الكبيرة المخزنة بالفعل على متن الناقلات، ونحن نتحدث عن أسابيع وليس عن أشهر».

زيادة الإمدادات وارتفاع الخصومات

وصارت شحنات النفط الخام الفعلية تباع بخصومات في جميع أنحاء العالم، وسط تغير في التدفقات وضغوط تتعرض لها الأسواق؛ جراء الارتفاع السريع في الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، وتأهب إيران لزيادة مبيعاتها بدعم من إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية.

وقالت سلطنة عُمان إنها ستبقي مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة دون فرض أي رسوم عبور، وإنها خصصت مسارين مؤقتين شمال وجنوب المسار الملاحي الحالي لتسهيل المرور الآمن للسفن المغادرة المنطقة.

وتعرضت الأسعار لضغوط هذا الأسبوع بعد أن منحت واشنطن طهران إعفاء من العقوبات لمدة 60 يوماً عقب محادثات أولية؛ مما يسمح لها ببيع النفط، وكذلك مع تراجع حدة الأعمال القتالية في لبنان.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن 3 ناقلات عملاقة عالقة عبرت المضيق يوم الثلاثاء. وأشارت «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، إلى أن خطة جارية لتمكين مئات السفن العالقة من الإبحار عبر المضيق، وذلك بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

لكن الشكوك لا تزال قائمة بشأن مدى صمود هذا الاتفاق. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء، إن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي «إلى أجل غير مسمى»، في حين أكدت طهران أنها لم تقدم أي تنازلات من هذا القبيل خلال المفاوضات.

وقال مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في «سيبرت فاينانشال»: «تمنح الأسواق حالياً ثقة مفرطة في تحقيق نتيجة إيجابية دون الاستبعاد الكامل للمخاطر المرتبطة بالقضايا النووية والخلافات بشأن عمليات التفتيش التي لم تُحلّ بعد».

ويراقب المستثمرون أيضاً مدى سرعة تمكن المنتجين في الشرق الأوسط من استئناف الصادرات، وما إذا كانت سفن إضافية ستدخل المنطقة.

وتتوقع شركة «ماكواري» أن يبلغ متوسط سعر «خام برنت» 77.09 دولار للبرميل في 2026، قبل أن ينخفض إلى 64 دولاراً في 2027.