روسيا والإمارات تطلقان «شراكة استراتيجية» لتعزيز العلاقات

بوتين أجرى محادثات مع الشيخ محمد بن زايد في موسكو

بوتين والشيخ محمد بن زايد بعد توقيع إعلان الشراكة أمس (وام)
بوتين والشيخ محمد بن زايد بعد توقيع إعلان الشراكة أمس (وام)
TT

روسيا والإمارات تطلقان «شراكة استراتيجية» لتعزيز العلاقات

بوتين والشيخ محمد بن زايد بعد توقيع إعلان الشراكة أمس (وام)
بوتين والشيخ محمد بن زايد بعد توقيع إعلان الشراكة أمس (وام)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، جولة محادثات مع ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تناولت ملفات العلاقة الثنائية والمسائل الدولية والإقليمية.
وأطلق الطرفان مرحلة جديدة نوعيا في علاقات البلدين بعد التوقيع على إعلان «الشراكة الاستراتيجية» بين روسيا والإمارات في إطار خطط ثنائية لتطوير التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المتبادلة وتدشين تعاون أوسع في كل المجالات. وعكس جدول أعمال زيارة العمل التي يقوم بها الشيخ محمد بن زايد إلى روسيا رغبة مشتركة من الجانبين بنقل العلاقات إلى مرحلة جديدة، إذ تم التركيز خلال اللقاء الثنائي مع بوتين على ملفي العلاقات الثنائية وآليات تعزيزها، وملفات السياسة الدولية، مع إشارة الكرملين إلى أن مواقف البلدين «متطابقة أو قريبة جدا» في كل الملفات المطروحة والحيوية.
وشهدت الزيارة سلسلة من اللقاءات على مستويات مختلفة خصوصا على صعيد مجلس الأعمال الروسي الإماراتي والصناديق السيادية في البلدين.
وفي المستوى السياسي شدد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على أهمية تعزيز التنسيق الروسي الإماراتي في الملفات المختلفة ولفت إلى فتح آفاق جديدة للتعاون بين موسكو وأبوظبي.
وأعلن الكرملين أن بوتين ومحمد بن زايد وقعا إعلان شراكة استراتيجية في تتويج لاتفاقات سابقة بتعزيز التعاون الثنائي. وكان الطرفان قد اتفقا في أبريل (نيسان) من العام الماضي على إعطاء العلاقات الروسية الإماراتية طابع شراكة استراتيجية وإعداد إعلان مشترك بهذا الشأن.
وكانت العلاقة بين روسيا والإمارات تطورت بشكل متسارع خلال العقدين الأخيرين، وغدت الإمارات أول بلد عربي يطور التعاون الواسع مع روسيا في مجالات الاستثمارات المتبادلة والتبادل التجاري والتصنيع المشترك لعدد من التقنيات بينها تقنيات عسكرية.
ومنذ سبتمبر (أيلول) 2007 تلقى التعاون دفعات متواصلة، وزاد حجم التبادل التجاري بين البلدين من مليار دولار عام 2010 إلى أكثر من 3.7 مليار دولار في العام 2015.
وتم الإعلان في 2013 عن إنشاء صندوق استثماري مشترك بين الإدارة المالية لأبوظبي وصندوق الاستثمار الروسي المباشر في مختلف قطاعات الاقتصاد الروسي. وتم منذ العام 1994 تأسيس لجنة حكومية للتعاون الدولي بين روسيا والإمارات في مجال التجارة والتعاون الاقتصادي والفني، ومنذ سبتمبر 2005، بدأ مجلس الأعمال الروسي الإماراتي عمله.
كما أن التعاون العسكري التقني يتطور بين البلدين باطراد. ففي الفترة من العام 2000 إلى 2014، تلقت الإمارات العربية المتحدة أسلحة ومعدات عسكرية بقيمة 714 مليون دولار من منتجات وزارة الدفاع الروسية.
ولفت قرقاش في مقابلة مع تلفزيون «آر تي» الروسي إلى الأهمية الخاصة التي توليها بلاده لتطوير العلاقات مع روسيا في كل المجالات. وأشار إلى أن استثمارات الإمارات في الاقتصاد الروسي بلغت قرابة 6 مليارات دولار، معتبرا أن هذا الرقم لا يتماشى مع إمكانات البلدين الضخمة. وأكد الوزير أن جهازي الاستثمار في البلدين في حوار متواصل لتحديد مشروعات جديدة للاستثمار، مشيرا إلى أن الدراسة تتم في مختلف المجالات.
وأضاف قرقاش أن أبوظبي تطمح لتطوير تعاونها في المجال العسكري مع موسكو، علما بأن التعاون العسكري بين البلدين يعد متقدما جدا، إذ بدأ البلدان تعاونا موسعا في المجال العسكري منذ أواسط تسعينات القرن الماضي. وأشار قرقاش خلال حديثه إلى أن قرابة 600 ألف سائح روسي يزورون الإمارات سنويا، وأن هناك قرابة 100 رحلة طيران تنفذ بين البلدين أسبوعيا، في دلالة على أهمية السائح الروسي بالنسبة للإمارات.
في الملفات السياسية أشاد الوزير الإماراتي بمستوى التنسيق السياسي بين البلدين، وتطرق إلى الوضع في اليمن، مشيرا إلى أن بلاده متمسكة بالتسوية السياسية في اليمن، وفقا لقرارات الأمم المتحدة، مؤكدا أن الأطراف اليمنية مسؤولة عن التوصل لهذا الحل.
وأشار إلى أن الحوثيين أصبحوا أضعف بعد اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح. وأكد أن التدخل الإماراتي في اليمن كان اضطراريا في إطار عاصفة الحزم، «إذ إن بلاده لم تكن لتقبل بأي تدخل إيراني أو تمركز في هذا الجزء من الجزيرة العربية»، موضحا: «نحن دولة الإمارات ضمن التحالف العربي، معنيون أساسا بالأمن الإقليمي وعدم وجود أي تحد إقليمي، سواء كان تحديا إيرانيا أو مسألة استخدام الصواريخ الإيرانية في اليمن». وصرح الوزير الإماراتي بأن بلاده قدمت 3.7 مليار دولار مساعدات إنسانية لليمن منذ بداية الأزمة، إضافة لفتح العديد من الموانئ والخدمات الإنسانية الأخرى.



«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
TT

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

أكدت وزارة الخارجية القطرية أنَّ الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً من الخطوط الحمراء»، محذِّرةً من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، ومشددةً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحماية المنشآت الحيوية.

ودعا ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال إيجاز صحافي، الثلاثاء، إلى خفض التصعيد «بما يشمل جميع التحركات في المنطقة»، مشيراً إلى أنَّ استمرار التوتر «لن يكون في مصلحة أحد، وسيقود إلى مزيد من الخسائر». كما رحَّب بالمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة، مؤكداً أنه «كلما اقتربنا من طاولة التفاوض، كان ذلك في صالح المنطقة».

وفيما يتعلق بلبنان، شدَّد على أهمية احترام سيادته، عادّاً أنَّ «الهجمات والاقتحامات الإسرائيلية، والحديث عن إقامة منطقة عازلة، تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي»، كاشفاً عن تنسيق جارٍ مع أطراف دولية لاحتواء التصعيد هناك.

وفي الشأن الإيراني، قال المتحدث إن بلاده «تقف ضد استهداف المنشآت الحيوية والمدنية»، عادّاً أن ضرب منشآت الطاقة «تجاوز خطير للخطوط الحمراء». وأضاف أن قطر «أرسلت شكاوى إلى منظمات دولية بشأن الاعتداءات الإيرانية»، مؤكداً، في الوقت ذاته، أن إيران «دولة جارة، ويجب إيجاد آلية للتعايش معها».

وتطرَّق إلى ملف مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه «قضية إقليمية ذات انعكاسات عالمية»، محذِّراً من أنَّ أي تهديد أو إغلاق للمضيق «يمثل خطراً على أمن الطاقة وسلاسل التوريد الدولية». وأكد أن الدوحة «تتحرَّك مع شركائها الدوليِّين لضمان أمن الملاحة»، داعياً إلى توافق إقليمي حول إدارة هذا الملف.

وأشار الأنصاري، إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وعلى الصعيد الدفاعي، أوضح المتحدث أنَّ القوات المسلحة القطرية «أثبتت أن قطر ليست هدفاً سهلاً»، لافتاً إلى أنها «أحبطت أكثر من 90 في المائة من الهجمات». كما نوه بالدور الذي لعبته الشراكات الدفاعية، خصوصاً مع الولايات المتحدة، في «تعزيز حماية موارد الدولة وضمان أمنها».

واختتم بالتأكيد على أن قادة دول الخليج «على تواصل مستمر للتنسيق بما يخدم مصالح المنطقة»، مشدداً على أن «أي ترتيبات مستقبلية لأمن المنطقة يجب أن تكون دولها جزءاً أساسياً فيها».


الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة تعود إلى عمليات اعتراض للصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية «تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة»، مشددة على جاهزية الأنظمة الدفاعية للتصدي لأي تهديدات، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

من جانبه، أعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.


السعودية: تدمير 8 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: تدمير 8 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، فيما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وفي التسلسل الزمني للأحداث، صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، في وقت مبكر من اليوم، بأنه تم اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن عن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه إلى 7 صواريخ.

كما أعلن المتحدث اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية.

وفي سياق متصل، أوضح المالكي أن قوات الدفاع الجوي تمكنت أيضاً من اعتراض وتدمير 10 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

ميدانياً، أفاد المتحدث الرسمي للدفاع المدني بأن فرق الدفاع باشرت في وقت لاحق سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضررت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه عن سقوط اعتراض شظايا مسيّرة في المحافظة، نتج عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

وأكدت الجهات المختصة أنه تم التعامل مع الحوادث وفق الإجراءات المعتمدة، في وقت تواصل فيه الدفاعات السعودية جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات، وحماية الأجواء، والمنشآت الحيوية.