«داعش» ينسحب من بلدة بالغوطة.. والعثور على سبع جثث في مقره

مقتل وإصابة العشرات بقذائف «هاون» استهدفت أحياء تابعة للنظام في إدلب

جانب من الاستعراض العسكري الذي نظمه تنظيم «داعش» في الرقة للاحتفال بإعلان «الخلافة الإسلامية» أمس (رويترز)
جانب من الاستعراض العسكري الذي نظمه تنظيم «داعش» في الرقة للاحتفال بإعلان «الخلافة الإسلامية» أمس (رويترز)
TT

«داعش» ينسحب من بلدة بالغوطة.. والعثور على سبع جثث في مقره

جانب من الاستعراض العسكري الذي نظمه تنظيم «داعش» في الرقة للاحتفال بإعلان «الخلافة الإسلامية» أمس (رويترز)
جانب من الاستعراض العسكري الذي نظمه تنظيم «داعش» في الرقة للاحتفال بإعلان «الخلافة الإسلامية» أمس (رويترز)

قتل 15 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 50 آخرين، إثر إطلاق كتائب المعارضة السورية قذائف «هاون» استهدفت أحياء تابعة لسيطرة القوات النظامية في مدينة إدلب شمال البلاد، تزامنا مع عثور مقاتلين من «جيش الإسلام»، التابع لـ«الجبهة الإسلامية»، على سبع جثث في أحد مقار تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)»، بعد انسحاب عناصر التنظيم من إحدى البلدات في الغوطة الشرقية بريف دمشق.
وأفادت شبكة «سوريا مباشر» بأن الجثث السبع عليها آثار ضرب وتعذيب، وعثر عليها أثناء تمشيط مقاتلي «جيش الإسلام» أحد مقار تنظيم «الدولة الإسلامية» بعد هروبه من بلدة ميدعا في الغوطة الشرقية. وأشارت إلى أن من «بين القتلى ناشطين إعلاميين ذكرت منهم اسم الناشط بسام الريس أبو البراء».
وكان القتلى السبعة اختفوا عن الأنظار قبل ثلاثة أيام، علما بأن عدة فصائل معارضة، ومنها «الجبهة الإسلامية»، أعلنت أخيرا «الحرب» على تنظيم «الدولة الإسلامية» ضمن معركة أُطلق عليها «يوم النهروان في الغوطة»، حيث دارت اشتباكات بين فصائل تابعة للمعارضة وتنظيم «الدولة الإسلامية» في قرية ميدعا أدت إلى انسحاب التنظيم منها.
وفي إدلب، قتل 15 مواطنا، بينهم نساء وأطفال، إثر سقوط قذائف «هاون» أطلقها تنظيم «جند الأقصى» على مناطق في مدينة إدلب، إضافة إلى إصابة أكثر من 50 مواطنا بجراح، وبعضهم في حالة خطرة.
وأفاد «المرصد السوري» لحقوق الإنسان بأن «القذائف سقطت بعد توعد جماعة (جند الأقصى) المتطرفة بالرد على الغارات الجوية التي شنتها القوات السورية على المدينة الأسبوع الماضي وأسفرت عن مقتل 30 شخصا على الأقل وإصابة آخرين»، وأكد التلفزيون الرسمي أن «جميع ضحايا القصف الذي استهدف مناطق سكنية وسوقا، من المدنيين، وبينهم أطفال».
وتخضع مدينة إدلب لسيطرة القوات النظامية، فيما تسيطر قوات المعارضة على معظم أرياف المحافظة والمناطق المحيطة بمركز المدينة، وقد حققت قوات المعارضة تقدما كبيرا في الريف الجنوبي لإدلب في محاولة لربطه جغرافيا بمناطق خاضعة لسيطرتها في ريف حماه الجنوبي.
وفي حلب، شن الطيران المروحي النظامي غارتين باستخدام البراميل المتفجرة على حيي الصاخور والحيدرية، فيما قتل خمسة مدنيين بينهم طفلة، وأصيب العشرات إثر استهداف مروحيات الجيش النظامي أحياء عدة في مدينة حلب وريفها بالبراميل المتفجرة.
وأوضح ناشطون أن «عشرات البراميل المتفجرة سقطت على أحياء الكلاسة وتراب الغرباء والحيدرية ومساكن هنانو وحلب الجديدة وقرى تل رفعت ومارع وحريتان وكفر حمرة ومعارة الأرتيق وتل جبين في الريف الشمالي للمدينة وقرية بردة في الريف الجنوبي».
من جانبها، أشارت وكالة «مسار برس» إلى أن «ثلاثة عناصر من تنظيم (الدولة الإسلامية) قتلوا في اشتباكات مع كتائب المعارضة في محيط بلدة أخترين بريف حلب».
وفي درعا، نقل «المرصد السوري» عن مصادر في المدينة تأكيدها أن «مسلحين مجهولين فجروا منزل محافظ درعا الأسبق فيصل كلثوم في قرية المبعوجة الواقعة إلى الغرب من قرية الرهجان بالريف الشرقي لمدينة سلمية، مما أدى لانهيار أجزاء منه، من دون خسائر بشرية».
وفي الرقة، اعتقلت «الدولة الإسلامية ثلاثة مواطنين بتهمتي الإفطار في شهر رمضان، وعدم الذهاب لأداء الصلاة»، تزامنا مع إغلاق «الدولة الإسلامية» عددا من الطرق الرئيسة في مدينة الرقة، لأسباب مجهولة، بحسب المرصد. وكانت «الدولة» اعتقلت أمس عددا من المواطنين في مدينة الرقة بتهمة «الإفطار في شهر رمضان».
وفي ريف دمشق، تعرضت مناطق في مدينة دوما وأطراف مدينة حرستا وبلدة المليحة ومزارعها لقصف من قبل القوات النظامية، فيما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق بمزارع مخيم خان الشيح.
وتزامن القصف مع اشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية و«جبهة النصرة» (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من طرف، وقوات النظام وقوات الدفاع الوطني وحزب الله اللبناني من طرف آخر، بالتزامن مع قصف قوات النظام مناطق في المليحة ومحيطها بستة صواريخ.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.