أدوية حديثة وعلاجات واعدة لمرض التصلب المتعدد

فعاليات بمناسبة اليوم العالمي له

أدوية حديثة وعلاجات واعدة لمرض التصلب المتعدد
TT

أدوية حديثة وعلاجات واعدة لمرض التصلب المتعدد

أدوية حديثة وعلاجات واعدة لمرض التصلب المتعدد

نظم الاتحاد الدولي للتصلب العصبي المتعدد Multiple Sclerosis International Federation، (MSIF) احتفالا سنويا بمناسبة اليوم العالمي لمرض التصلب العصبي المتعدد الذي وافق يوم 30 مايو (أيار) من كل عام لرفع الوعي بهذا المرض ودعم ما يقرب من 2.3 مليون شخص يتعايشون معه في جميع أنحاء العالم. وفي هذا العام أقيمت المناسبة تحت شعار (البحوث تقربنا للقضاء على التصلب المتعدد bringing us closer).
وقد نظمت حملة توعية تحت عنوان «اليوم السعودي للتصلب المتعدد Saudi MS Day» امتدت على مدى أيام الشهر المنصرم، نظمتها كل من المجموعة السعودية الاستشارية للتصلب العصبي المتعدد وجمعية أرفى وجمعية ساعد لدعم مرضى التصلب المتعدد، شملت عدة مناطق ومدن منها الرياض وجدة والخبر، وفقا لتصريح الأستاذة فاطمة الزهراني مؤسسة جمعية أرفى للتصلب العصبي المتعدد ونائبة رئيس مجلس إدارة الجمعية الخبيرة في العمل التطوعي والخيري لدعم مرضى التصلب وذوي الاحتياجات الخاصة.
وقالت الأستاذة فاطمة الزهراني إن التصلب المتعدد يصيب 24 حالة لكل 100 ألف سعودي، وتختلف الأعراض من مصاب لآخر. وقد تم في هذه الحملة الربط بين الأشخاص المتأثرين بالتصلّب المتعدد بأولئك المنخرطين في بحوثه، بما فيهم العلماء والطلبة والممرضات وجامعو التبرّعات والمتطوّعون وغيرهم. وقد تم الاحتفال بما تحقق في بحوث التصلّب المتعدد حتى الآن ومشاطرة الآمال المعقودة نحو المستقبل.

- التصلب المتعدد
> ما هو مرض التصلب العصبي المتعدد (MS)؟ هو واحد من أكثر الأمراض شيوعا في الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والحبل الشوكي). وينجم هذا المرض عن تلف مادة الميالين myelin (وهي مادة دهنية تغطي وتحمي محاور الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي ويمكن تشبيهها بالمادة العازلة التي تُغطي أسلاك الكهرباء) بسبب هجوم جهاز المناعة وتدميره، بالخطأ، لمادة الميالين فتظهر كندبات في مناطق مختلفة من الدماغ والحبل الشوكي. ويرافق فقدان الميالين اضطراب في قدرة الأعصاب لإرسال واستقبال النبضات الكهربائية من وإلى المخ مسببا اضطرابات في الجهاز العضلي الحركي والاتزان والكلام والبصر. يتطور المرض إلى درجات متفاوتة من الإعاقات الجسدية والإدراكية.
> الأسباب. يُعتبر التصلب المتعدد واحداً من أمراض المناعة الذاتية فليس له سبب معروف. ويبدو أن المسؤول عن ذلك هو خليطٌ من العوامل الوراثية والبيئية على السواء.
> الأعراض. التصلب المتعدد هو حالة متغيرة وليس لها نمط محدد. وتعتمد الأعراض على المناطق التي قد تأثرت في الجهاز العصبي المركزي، ويمكن أن تختلف وتتغير في شدتها ومدتها عند الشخص المريض نفسه من وقت لآخر.
ورغم ذلك فهناك أعراض مشتركة بين المرضى، ومن أكثرها شيوعا: التعب، الألم، مشاكل بصرية كعدم وضوح الرؤية، ضعف الأطراف، الإحساس بوخز، مشاكل في المثانة البولية، العجز الجنسي، وضعف الإدراك والتغيرات العاطفية. قد يمر المريض بفترات من التحسن والانتكاس لا يمكن التنبؤ بها.
> المضاعفات. قد يصاب الأشخاص الذين يعانون التصلب المتعدد من: تصلب وتشنج العضلات، شلل الساقين، مشكلات في المثانة أو الأمعاء أو الوظيفة الجنسية، النسيان وتقلب المزاج، الاكتئاب والصرع.

- عوامل الخطر
يمكن أن تزيد هذه العوامل من خطر الإصابة بالتصلب المتعدد، وتشمل ما يلي:
- العمر. يمكن حدوث الإصابة في أي عمر، ولكنها أكثر شيوعاً في الأعمار التي تتراوح بين 15 و60 عاماً.
- الجنس. احتمالات إصابة النساء بالمرض ضعف احتمالات الرجال.
- التاريخ العائلي. إصابة أحد الوالدين أو الأشقاء ترفع خطر الإصابة بالمرض.
- عدوى محددة. تم ربط عدة فيروسات بمرض التصلب المتعدد، بما في ذلك إبشتاين بار (Epstein - Barr)، وهو فيروس يسبب كثرة الوحيدات العدوائية.
- العِرق. الأشخاص البيض المنحدرون من شمال أوروبا أكثر عرضة لخطر الإصابة من الآسيويين والأفريقيين أو الأميركيين الأصليين.
- المناخ. تكثر الإصابة في الدول ذات المناخ المعتدل مثل كندا وأميركا وأوروبا.
- بعض أمراض المناعة الذاتية.
- التدخين.

- التشخيص
ليس هناك اختبار معين لتشخيص مرض التصلب العصبي المتعدد (وفقا لخبراء مايوكلينيك، وإنما يتم التشخيص من خلال استبعاد الأمراض الأخرى ذات الأغراض المشابهة (differential diagnosis)، كالآتي:
• أولا: الفحص الإكلينيكي، الذي يشمل كامل الجهاز العصبي والتاريخ المرضي والتعرف على الأعراض التي قد تكون غامضة أحيانا، فقد تحدث بشكل متقطع على مدى فترة طويلة من الزمن، ويمكن في كثير من الأحيان أيضا أن تعزى إلى عدد من الحالات الطبية الأخرى. وغالبا ما يصعب التشخيص على الأطباء والمهنيين الصحيين عندما تكون الأعراض غير مرئية أو غير موضوعية. ومن المألوف أن يستغرق التشخيص عدة أشهر، في بعض الحالات.
• ثانيا: وسائل متطورة، لقد تم أخيرا تحديث معايير التشخيص لتشمل تقنيات متطورة أصبح لها دور في تسريع عملية التشخيص، وهي:
- التصوير بالرنين المغناطيسي MRI. يجري حاليا استخدام تقنية MRI غير التقليدية في تشخيص مرض التصلب المتعدد، وهو فحص مزعج ولكنه غير مؤلم، يستغرق ما بين 20 و60 دقيقة، يمكنه أن يحدد مكان وحجم الضرر أو الآفة في الدماغ والحبل الشوكي.
- تحليل السائل النخاعي CSF. يتم من خلال إدخال إبرة في الفراغ حول النخاع الشوكي، تحت التخدير الموضعي، ويتم أخذ عينة صغيرة من السائل النخاعي للفحص واختبار الشذوذ الذي يطرأ في مرض التصلب المتعدد.
- اختبار الآثار البصرية (Evoked Potential tests، EP). يتم فيها تسجيل الإشارات الكهربائية التي ينتجها الجهاز العصبي استجابة للمؤثرات. ويمكن استخدام محفزات بصرية، يتم فيها مشاهدة نمط بصري متحرك. كما يمكن تطبيق نبضات كهربائية قصيرة على الأعصاب في الساقين أو الذراعين، فتقيس الأقطاب السرعة التي تنتقل بها المعلومات عبر المسارات العصبية.

- العلاج
لا يوجد علاج لمرض التصلب المتعدد، وإنما يركز العلاج عادة على إسراع وتيرة التعافي من النوبات، وإبطاء تطور المرض والتحكم في أعراض التصلب المتعدد. وتتم إدارة الأعراض غالبا بتقديم مزيج من العلاج بالعقاقير جنبا إلى جنب مع العلاج الطبيعي والعلاج المهني ومحاولة التكيف مع المرض وتغيراته إضافة إلى الدعم الأسري والاجتماعي. ويطرح الاختصاصيون في الأعصاب خطوات العلاج:
> أولا: علاج نوبات التصلب المتعدد:
- الكورتيكوستيرويدات Corticosteroids، لتقليل التهاب العصب.
- تبادل البلازما Plasma exchange، للأعراض حديثة الظهور والشديدة ولم تستجب للستيرويدات.
> ثانيا: علاج الحد من تفاقم المرض.
- التصلب المتعدد الأولي، يعتبر أوكريليزوماب (ocrelizumab (Ocrevus العلاج الوحيد المعدل للمرض الذي تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية. يبطئ تدهور الإعاقة.
- التصلب المتعدد متكرر الانتكاس، يهدف العلاج لتقليل معدل الانتكاس وإبطاء تشكيل آفات جديدة. ومن الخيارات العلاجية ما يلي:
- إنترفيرون بيتا Beta interferons، أفضل الأدوية وأقدمها.
- أوكرليزوماب ocrelizumab، Ocrevus، يُعد العلاج الوحيد الموافق عليه من قبل FDA لعلاج كل من التصلب المتعدد الانتكاسي والأولي.
- أسيتات الغلاتيرأمير Glatiramer acetate، Copaxone، يساعد في وقف هجوم نظام المناعة على الميالين.
• ثنائي ميثيل فومارات Dimethyl fumarate، Tecfidera، يقلل من الانتكاسات.
- فينغوليمود Fingolimod، Gilenya، يقلل من الانتكاسات.
- تيريفلونومايد Teriflunomide، Aubagio، يقلل من الانتكاسات.
- ناتاليزوماب Natalizumab، Tysabri، يعتبر العلاج الأول لبعض المصابين بالنوع الوراثي الحاد والعلاج الثاني للأنواع الأخرى. يمنع حركة الخلايا المناعية الضارة من مجرى الدم إلى الدماغ والحبل الشوكي.
- ألمتوزوماب Alemtuzumab، Lemtrada، يعتبر أحدث الأدوية وأقواها، يساعد على تقليل انتكاسات النوع الوراثي عن طريق استهداف البروتين الموجود على سطح الخلايا المناعية واستنزاف خلايا الدم البيضاء فيحد من تلف الأعصاب المحتمل الذي تسببه خلايا الدم البيضاء.
- علاج أعراض التصلب المتعدد. ويشمل على العلاج الطبيعي - مرخيات العضلات - أدوية لتقليل التعب وعلاج الاكتئاب والألم والضعف الجنسي ومشاكل السيطرة على المثانة والأمعاء التي ترتبط بالتصلب المتعدد (وفقا لتوصيات الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب American Academy of Neurology).

- علاجات تحت البحث
كشفت أحدث الأبحاث أن الخلايا الجذعية لديها القدرة على القيام بـ«إعادة الميالين remyelination «للجهاز العصبي، وتحسين الأعراض وإطالة أمد الحياة. تقوم الخلايا الجذعية بإصلاح الخلايا المتضررة وإنشاء خلايا جديدة سليمة وإعادة بناء الميالين. تعتبر هذه الأبحاث ثورة في مستقبل الطب الحديث والمتجدد. وسوف نذكر منها آخر دراستين.
الدراسة الحديثة الأولى تسمى (HALT - MS)، نشرت في شهر فبراير (شباط) الماضي في موقع المجلة الطبية للأكاديمية الأميركية لعلم الأعصاب، وكانت الدراسة برعاية المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID) التابع للمعاهد الوطنية للصحة NIH. تشير نتائجها، بعد 5 سنوات من المتابعة، إلى أن 69 في المائة من المرضى المشاركين في الدراسة تمكنوا من النجاة من المرض وإعاقته أو انتكاسته أو حدوث آفات جديدة في الدماغ، وذلك بعد خضوعهم لزراعة الخلايا الجذعية المأخوذة من أنفسهم. وجدير بالذكر أن هؤلاء الناجين لم يحتاجوا لأخذ أدوية المرض بعد تلقي الزراعة.
أما الدراسة الحديثة الأخرى، فقد نشرت نتائجها الأولية في الاجتماع السنوي الأخير للجمعية الأوروبية لزراعة العظام والنخاع في لشبونة (European Society for Bone and Marrow Transplantation in Lisbon)، أجريت في مستشفيات شيكاغو، شيفيلد، أوبسالا في السويد، وساو باولو في البرازيل، شارك فيها أكثر من 100 مريض مصاب بالتصلب العصبي المتعدد الانتكاسي والهجومي. وبعد متابعة متوسطة لمدة ثلاث سنوات، كانت نسبة الفشل 6 في المائة (ثلاثة من 52 مريضاً)، مقارنة بـ60 في المائة (30 من 50) في المجموعة الضابطة. انخفض العجز في مجموعة الزرع، في حين تفاقمت الأعراض في مجموعة الأدوية.
علق البروفسور ريتشارد بيرت Prof Richard Burt، رئيس الباحثين في جامعة نورث وسترن في شيكاغو: «إن البيانات تميل بشكل مذهل إلى زراعة الأعضاء مقابل أفضل العقاقير المتاحة - لقد كان الكثيرون متشككين بشأن هذا العلاج، لكن هذه النتائج ستغير ذلك».

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

صحتك الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
TT

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد وُلد هوغو باول بعملية قيصرية في ديسمبر (كانون الأول)، بوزن 3.1 كيلوغرام، في مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي، التابع لمؤسسة إمبريال كوليدج للرعاية الصحية، وهي إحدى مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في لندن.

ولم تُسجّل سوى حالتين مماثلتين في أماكن أخرى من أوروبا، بينما وُلد طفل من رحم مُستزرع من متبرعة حية لأول مرة في المملكة المتحدة العام الماضي.

ووُلدت والدة هوغو، غريس بيل، بمتلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي حالة نادرة تؤدي إلى غياب أو عدم اكتمال نمو الرحم.

وفي عام 2024، خضعت بيل لعملية زراعة الرحم، في جراحة استمرت 7 ساعات، قبل أن تبدأ رحلة علاج الخصوبة بعد أشهر.

ووصفت غريس ولادة طفلها بأنها «معجزة بكل معنى الكلمة»، مؤكدة أنها لم تتخيل يوماً أن تصبح أماً.

كما أعربت عن امتنانها العميق لعائلة المتبرعة، قائلة إنها تفكر فيهم يومياً، وتأمل أن يجدوا بعض السكينة في معرفة أن ابنتهم منحتها «أعظم هدية... هدية الحياة».

وقد زُرعت خمسة أعضاء أخرى من نفس المتبرعة في أربعة أشخاص آخرين.

وقرر والد ووالدة هوغو أن يحمل الطفل الاسم الأوسط «ريتشارد»، تكريماً للبروفسور ريتشارد سميث، الرئيس السريري لمؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة، والذي حضر لحظة الولادة، وتأثر بشدة عندما علم بتسمية الطفل على اسمه.

وبحسب الأطباء، قد يقرر الزوجان إنجاب طفل ثانٍ، على أن يُزال الرحم المزروع بعد ذلك، لتجنب الاستمرار في تناول أدوية تثبيط المناعة.

ويُشار إلى أن حالات الولادة من أرحام متبرعات متوفيات لا تزال نادرة عالمياً، إذ يُقدّر عدد الأطفال الذين وُلدوا بهذه الطريقة بنحو 25 إلى 30 حالة فقط حول العالم.


تعاطي المراهقين للقنب يضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب ثنائي القطب

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
TT

تعاطي المراهقين للقنب يضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب ثنائي القطب

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

تبعاً لدراسة طولية حديثة لباحثين من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وجامعة جنوب كاليفورنيا في الولايات المتحدة، نُشرت في النصف الثاني من شهر فبراير (شباط) من العام الحالي في مجلة الرابطة الطبية الأميركية «JAMA Health Forum»، قد يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة في بداية مرحلة البلوغ.

انتشار تعاطي القنب

من المعروف أن المخدرات تنتشر بشكل كبير بين المراهقين والشباب في الولايات المتحدة، ومعظم دول العالم، وتُظهر دراسة سابقة تسمى (مراقبة المستقبل Monitoring the Future) ارتفاعاً في استخدام القنب مع التقدم في المرحلة الدراسية.

وعلى سبيل المثال، كانت نسبة الطلاب في الصف الثامن الدراسي (مع بداية مرحلة المراهقة) الذين قاموا بتعاطي القنب 8 في المائة، بينما زادت هذه النسبة لتصل إلى 26 في المائة في الصف الثاني عشر، ما يعني أن نسبة التعاطي تضاعفت ثلاث مرات في 4 سنوات فقط. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من 11 في المائة من المراهقين الأميركيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، قد قاموا بتعاطي القنب مرة على الأقل خلال العام السابق لسؤالهم.

زيادة تشخيص الأمراض النفسية

لاحظ الباحثون زيادة تشخيص الذهان، والاكتئاب ثنائي القطب، والقلق من قبل الأطباء في المراحل العمرية المبكرة، لذلك قاموا بمتابعة البيانات الصحية لما يزيد عن 460 ألف مراهق، تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، في الفترة بين عامي 2016 و2023، (أي الفترة منذ المراهقة المبكرة، وحتى بداية البلوغ لكل المشاركين)، من خلال ترددهم بشكل روتيني على العيادة الخارجية، وكانت نسبة الذكور للإناث تقريباً متساوية، وكان ثلث العينة من أصل لاتيني.

وبعد ذلك طُلب من المراهقين أن يجيبوا على أسئلة ذاتية تتعلق بتعاطيهم القنب، وحالتهم النفسية، والسبب وراء التعاطي، وهل هو للنشوة، أو للتهدئة، أو للبقاء مستيقظاً فترة أطول؟ للتأكد من وجود رابط بين تقنين تعاطي القنب وزيادة تشخيص هذه الأمراض النفسية من عدمه، خاصة بعد تقنين استخدامه بشكل طبيعي.

الذهان والاكتئاب ثنائي القطب

على عكس العديد من الدراسات السابقة، فحصت هذه الدراسة جميع حالات تعاطي القنب المبلغ عنها ذاتياً خلال العام السابق لإجرائها، مع إجراء فحص شامل للمراهقين خلال الرعاية الطبية الروتينية العادية، بدلاً من التركيز فقط على الاستخدام المفرط، أو اضطراب تعاطي القنب.

أظهرت النتائج أن تعاطي القنب لمدة عام واحد فقط في فترة المراهقة يرتبط بزيادة كبيرة في خطر الإصابة بالمشكلات النفسية المختلفة، مثل الذهان (بشكل مضاعف)، والاكتئاب ثنائي القطب (بشكل مضاعف)، بالإضافة للاكتئاب، والقلق، حتى بعد تثبيت بقية العوامل التي يمكن أن تلعب دوراً في تغيير النتيجة.

وشملت هذه العوامل الجنس، والعرق، والبيئة الاجتماعية للطلاب، ونوع التأمين، وتعاطي الكحول، والمواد الأخرى، وأيضاً شملت التاريخ المرضي للإصابة بالحالات النفسية المختلفة.

أضرار صحية بعيدة المدى

وجدت الدراسة أن تعاطي مخدر القنب كان أكثر شيوعاً بين المراهقين الذين يعيشون في أحياء فقيرة، ويعانون من ظروف صعبة على المستوى الاجتماعي، والاقتصادي، مما يُثير المخاوف من التوسع في تقنين استخدام القنب، خاصة في الدول الفقيرة التي تفتقر إلى الرعاية النفسية الكافية.

وأكد الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تعزز الأدلة العلمية المتزايدة التي تُشير إلى أن تعاطي القنب خلال فترة المراهقة قد يؤدي إلى آثار صحية ضارة طويلة الأمد، ومن الضروري أن يحصل الآباء وأبناؤهم على معلومات دقيقة، وموثوقة عن مخاطره، نظراً لزيادة سهولة الحصول عليه، وقبوله اجتماعياً.


دراسة: الإفراط في ممارسة الرياضة قد يدمر خلايا الدم الحمراء

خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة (أرشيفية - رويترز)
خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الإفراط في ممارسة الرياضة قد يدمر خلايا الدم الحمراء

خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة (أرشيفية - رويترز)
خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الرياضيين الذين يشاركون في سباقات طويلة لمسافات تتراوح ما بين 25 ميلاً إلى أكثر من 100 ميل تظهر لديهم مؤشرات على تكسير خلايا الدم الحمراء، مما يؤثر على كمية الغذاء والأكسجين التي تحصل عليها خلايا الجسم.

ومن المعروف أن خلايا الدم الحمراء هي المسؤولة عن توصيل الأكسجين والمغذيات لخلايا الجسم وتخليصها من نفايات العمليات الفسيولوجية المختلفة. ومن أجل القيام بهذه الوظيفة لا بد أن تكون خلايا الدم مرنة بما يكفي للمرور عبر الشعيرات الدموية الدقيقة في الجسم.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Blood Red Cells and Iron» المتخصصة في أبحاث الدم، سحب فريق بحثي من جامعة كولورادو أنشوتس الأميركية عينات دم من 23 رياضياً قبل وبعد المشاركة في سباق عدو لمسافة 25 ميلاً أو ماراثون بطول 106 أميال. وأجروا تحليلات لمعرفة معدلات البروتين والبلازما وخلايا الدم الحمراء والدهون وغيرها في العينات.

ووجد الباحثون أن خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة، كما تظهر عليها مؤشرات على الشيخوخة والتكسر، لا سيما بالنسبة إلى من شاركوا في سباقات عدو لمسافات طويلة. وأرجع الباحثون السبب في ذلك إلى التغيرات في ضغط الدم مع زيادة معدلات الالتهاب والإجهاد التأكسدي.

وأشار الفريق البحثي إلى ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الوقت الذي يستغرقه الجسم لإصلاح هذه المشكلات، وما إذا كان تأثيرها يمتد لفترات طويلة أو قصيرة الأجل.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي»، المتخصص في الأبحاث الطبية، عن رئيس فريق الدراسة قوله إنه لا يستطيع في الوقت الحالي تقديم توصية بشأن المشاركة في هذه الفعاليات الرياضية الشاقة، ولكنه أكد أن استمرار الإجهاد البدني يعود بالضرر على خلايا الدم الحمراء.