أدوية جديدة لمعالجة نوبات الصداع النصفي

تعمل على خفض مستوى الشعور بالألم

أدوية جديدة لمعالجة نوبات الصداع النصفي
TT

أدوية جديدة لمعالجة نوبات الصداع النصفي

أدوية جديدة لمعالجة نوبات الصداع النصفي

أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، في السابع عشر من مايو (أيار) الحالي، موافقتها على البدء باستخدام عقار جديد لمعالجة نوبات الصداع النصفي، أو صداع الشقيقة. وهذا العقار الجديد هو الأول من بين فئة مجموعة جديدة من العقاقير التي تعمل على معالجة نوبات الصداع النصفي المؤلمة قبل بدء ظهورها.
والعقار الجديد، واسمه العلمي «إيرينيوماب Erenumab»، أو «أيموفيغ Aimovig»، هو الأول من بين أربعة من العقاقير الجديدة لمعالجة الصداع النصفي، التي لا تزال تنتظر موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، للتصريح بالبدء باستخدامها إكلينيكياً كأحد الخيارات المتوفرة في معالجة المرضى.

- فئة عقاقير جديدة
وتمتاز عقاقير هذه الفئة الجديدة من أدوية علاج الصداع النصفي، بأنها تعمل على استهداف أحد أنواع البروتينات الصغيرة الحجم التي يتم إنتاجها في الخلايا العصبية للدماغ والحبل الشوكي، وهذا الببتيد (البروتين الصغير) يُسمى علمياً بـ«الببتيد ذي الصلة بالجين الوراثي للكالسيتونين CGRP».
وعقار «أيموفيغ» الجديد هو من نوعية الأجسام المضادة، وتحديداً هو جسم مضاد وحيد النسل Monoclonal Antibody. وخلال السنوات القليلة الماضية توسع الاستخدام العلاجي للأجسام المضادة كأدوية موجهه للعمل بشكل دقيق ومحدد، على عدد من النقاط المفصلية في نشوء الحالات المرضية في عدد من الأمراض. والعقار الجديد يُعطى على هيئة جرعة يتم حقنها، وذلك لمرضى الصداع النصفي الذين يُعانون من نوباته في الشهر لمدة أربعة أيام أو أكثر. وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد قامت بتقييم النتائج الإيجابية لثلاث دراسات إكلينيكية لاستخدام عقار «أيموفيغ»، وذلك قبل إعطائها موافقتها على اعتماده كأحد الخيارات في معالجة الصداع النصفي.

- صداع منهك
قال إريك باستينغ، نائب مدير قسم منتجات الأعصاب، في مركز إدارة الأغذية والأدوية التابع لإدارة الغذاء والدواء الأميركية: «يوفر (أيموفيغ) للمرضى خياراً جديداً، لتقليل عدد أيام المعاناة من شدة ألم الإصابة بالصداع النصفي»، وأضاف: «نحن بحاجة إلى علاجات جديدة لهذه الحالة المؤلمة والمنهكة بشكل بالغ للمرضى، في كثير من الأحيان».
ووفق نتائج «دراسة العبء العالمي للأمراض»Global Burden Of Disease Study الصادرة في عام 2016، يُصيب الصداع النصفي أكثر من 23 في المائة من البالغين على مستوى العالم، كما يُعتبر الصداع النصفي الثالث في ترتيب الأمراض الأعلى شيوعاً في العالم، كما يُعتبر عالمياً الأعلى تسبباً في «عيش سنوات من العجز» لدى منْ تتراوح سنهم ما بين الخامسة عشرة والتاسعة والأربعين، وهي الفترة التي يكون فيه الإنسان عادة أعلى قدرة على الإنتاج، وأكثر اجتهاداً في تطوير مسيرته العملية، وأشد رغبة بالبدء في تكوين الأسرة.
وتشير الإحصائيات الأميركية إلى أن نحو 39 مليون أميركي يعيشون مع تكرار الإصابة بالألم الشديد النابض والغثيان، في نوبات الصداع النصفي، وأن أعراض الصداع النصفي تعطل القدرات على العمل بكفاءة لدى واحد من بين كل خمسة أشخاص يُعانون منه.
وأشار تقرير بريطاني حديث إلى أن الصداع النصفي يُصيب نحو 10 ملايين شخص في المملكة المتحدة، ويُعاني من نوبات صداعه المؤلم في كل يوم نحو 200 ألف شخص، ما يجعل الصداع النصفي: الحالة المرضية العصبية الأعلى تسبباً في زيارات أقسام الإسعاف في المستشفيات البريطانية. وأضاف التقرير البريطاني الحديث أن ما يُعادل 86 مليون «يوم عمل» تتم خسارتها سنوياً في بريطانيا بسبب الصداع النصفي.
كما تشير المصادر الإكلينيكية إلى أن معاناة المرضى من الصداع النصفي ليست فقط في تلك الأيام من ذلك الألم الشديد والحاد في الرأس خلال نوبات الصداع النصفي؛ بل أيضاً في المعاناة خلال أيام وأسابيع الفترات ما بين النوبات المتكررة للصداع، وذلك نتيجة للقلق الذي يعتري المريض طوال الوقت، خشية من العوامل التي تثير حصول النوبات تلك والعمل على تفاديها.

- خفض ضجيج الألم
علقت بعض المصادر العلمية بأن بدء استخدام العقار الجديد لمعالجة الصداع النصفي، واستكمال طرح استخدام المجموعة الأخرى من أدوية هذه الفئة الجديدة، هو بالفعل «خفض» لصوت الضجيج المرضي، وضجيج المعاناة الذي لا يزال يُحدثه الصداع النصفي بين فئات واسعة من المرضى.
والحقيقة أن الباحثين الطبيين لاحظوا خلال السنوات الماضية، أن البروتينات الصغيرة أو الببتيدات ذات الصلة بالجين الوراثي للكالسيتونين CGRP لها دور مهم في نقل إشارات الشعور بالألم في الدماغ. ويضيف الدكتور ريتشارد ليبتون، مدير مركز «مونتيفيوري» للصداع، قائلاً: «لقد اعتقدنا لفترة طويلة أنCGRP يلعب دوراً مهماً جداً في مستوى الشعور بالألم خلال نوبات الصداع النصفي، وأحد أهم الدواعي لهذا الاعتقاد الطبي هو أنه عندما يُصاب الأشخاص بنوبة الصداع النصفي، يمكن ملاحظة ارتفاع واضح في قياس نسبة هذه البروتينات الصغيرة لـCGRP في دمائهم».
ويُضيف الباحثون في أنواع الصداع وآليات نشوء نوبات أنواعه المختلفة، أن هذه الببتيدات ذات الصلة بالجين الوراثي للكالسيتونين CGRP لا تتسبب في حصول نوبة الصداع النصفي، بمعنى أنها ليست مثيراً أو محفزاً لظهور نوبة الصداع لدى المرء؛ بل هي تعمل على «رفع مستوى صوت» ألم الصداع الذي يشعر المريض به. ولذا يُوضّح الدكتور ستيفن سيلبرشتاين، مدير مركز الصداع في جامعة «جيفرسون» بفيلادلفيا: «هذا يجعل الخلايا العصبية أكثر استعداداً لزيادة شعور المرء بالألم، ويبدو الأمر كما لو أن لدينا جهاز راديو، ونقوم برفع الصوت إلى الأعلى والأعلى بواسطة هذه البروتينات الصغيرة عند حصول نوبات الصداع النصفي»، وبالتالي، كما يُضيف الدكتور ستيفن سيلبرشتاين، فإننا إذا قمنا بوقف إنتاج هذه البروتينات الصغيرة لـCGRP، فإننا سنخفض من مستوى صدور ضجيج الشعور بألم الصداع النصفي.

- عقاقير أخرى واعدة
وإضافة إلى عقار «أيموفيغ»، هناك ثلاثة عقاقير أخرى تستهدف الببتيدات ذات الصلة بالجين الوراثي للكالسيتونين CGRP، وهي ضمن لائحة الانتظار لموافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، للتصريح باستخدامها في معالجة المرضي، وهي عقار «فريمانزوماب Fremanezumab»، وعقار «غالكانيزوماب «Galcanezumab، وعقار «إيبتنيزوماب Eptinezumab»، وهي عقاقير تُعطى بالحقن في الوريد.
وحالياً يخضع عقار «فريمانزوماب» للمراجعة من قبل الإدارة، كعقار يُستخدم لمنع حصول نوبات الصداع النصفي، ومن المتوقع أن ينال موافقة الإدارة عليه لتلك الغاية العلاجية في وقت لاحق من هذا العام. كما أنهى عقار «غالكانيزوماب» تجارب المرحلة الثالثة للوقاية من الإصابة بنوبة الصداع النصفي، أسوة بعقار «فريمانزوماب»، ومن المتوقع أيضاً أن تتم الموافقة عليه في وقت لاحق من هذا العام. ويخطط صانعو عقار «إيبتنيزوماب» لتقديم الطلب إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية في وقت لاحق هذا العام، بعد انتهاء تجارب المرحلة الثالثة له، كعقار لمنع حصول نوبة الصداع النصفي.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.