«موتو جي 6» هاتف اقتصادي بمواصفات منافسة

يتمتع بمزايا تصوير متقدمة

هاتف موتو جي 6  -  هاتف لينوفو زد 5 من المنتظر الإعلان عنه الشهر المقبل
هاتف موتو جي 6 - هاتف لينوفو زد 5 من المنتظر الإعلان عنه الشهر المقبل
TT

«موتو جي 6» هاتف اقتصادي بمواصفات منافسة

هاتف موتو جي 6  -  هاتف لينوفو زد 5 من المنتظر الإعلان عنه الشهر المقبل
هاتف موتو جي 6 - هاتف لينوفو زد 5 من المنتظر الإعلان عنه الشهر المقبل

يأتي هاتف «موتورولا جي 6» الجديد بتصميم مبني على تصميم هاتف موتو جي 5 ولكن مع بعض التحسينات الملحوظة أولها نسبة العرض إلى الارتفاع 18 : 9 والتي عادة ما نراها في الهواتف الرائدة بينما جاءت الشاشة بقياس 5.7 بوصة بدقة Full HD+ تغطي 75.4 في المائة من واجهة الهاتف. واعتمدت موتورولا على تقنية LCD IPS لتصنيع الشاشة، لذا من المتوقع أن يواجه المستخدم مشاكل بسيطة أثناء استخدام الجهاز في وضح النهار تحت أشعة الشمس. أما ما عدا ذلك، فإن الشاشة كانت واضحة ومشبعة بالألوان والتفاصيل من مختلف الزوايا.
- تصميم زجاجي
الشيء الجديد في التصميم أيضا أن خلفية الجهاز جاءت مصنوعة بالكامل من الزجاج الثلاثي الأبعاد، ما يعطي الجهاز جمالا وفخامة ولكن كما هو الحال مع جميع الأجهزة التي تأتي بخلفية زجاجية فإنه بعد استعمال الهاتف لدقائق ستجد الخلفية مليئة بعلامات بصمات الأصابع المزعجة. ولكن الهاتف لا يدعم الشحن اللاسلكي كما هو الحال في هواتف غالاكسي إس 9 وآيفون 10. أيضا أحد عيوب التصميم هو أنه مقاوم فقط للرذاذ Splash - Proof فقط وليس للماء، ولكن عموما هذه الميزة عادة ما تتوفر في الأجهزة الرائدة وليس في فئة الهواتف الاقتصادية.
أما بالنسبة للجزء السفلي من الهاتف فنجد منفذ سماعة رأس مقاس 3.5 ملم الذي نادرا ما نراه في هواتف 2018 بالإضافة إلى فتحة USB - C في المنتصف لدعم الشحن السريع. كما أبقت موتورولا على مستشعر بصمة الأصابع في الجهة الأمامية أسفل الشاشة مباشرة، ولكنها لا تستهلك مساحة كبيرة لتحاول الحفاظ على الحواف الرفيعة التي تميز بها الجهاز.
> العتاد ونظام التشغيل. يأتي الجهاز محملا بأحدث نظام أندرويد 8.0 أوريو وبمعالج سناب دراغون 450 ويأتي بنسختين، إحداهما بسعة داخلية 32 غيغابايت و3 غيغابايت للذاكرة العشوائية والأخرى بسعة 64 غيغابايت و4 غيغابايت للذاكرة العشوائية، ويمكن في كلتا الحالتين زيادة السعة الداخلية إلى غاية 256 غيغابايت عن طريق منفذ الذاكرة الخارجي Micro SD.
- مزايا التصوير
> الكاميرا. بالانتقال إلى الكاميرا، فقد زودت موتورولا هاتفها بكاميرا مزدوجة الأولى بدقة 12 ميغابكسل بفتحة عدسة فتحة f - 1.8 والأخرى 5 ميغابكسل بفتحة عدسة هو f - 2.2 تستعمل خصيصا في نمط البورتريه Portrait Mode الذي يعمل على إبراز جزء معين من الصورة بجعل خلفية ضبابية وغير واضحة.
تظهر الصور التي يتم التقاطها باستخدام الوضع التلقائي Auto Mode بجودة عالية، وستسعد بمشاركتها مع أصدقائك على الشبكات الاجتماعية إلا أنها لا تضاهي تلك الصور الملتقطة بهواتف هواوي بي 20 برو ولا آيفون 10 كما يعييها أيضا بطء تشغيلها أحيانا.
من المزايا الجديدة في نظام الكاميرا هو أنه يمكنك تطبيق 3 تأثيرات مختلفة على صورك كتعتيم الخلفية أو جعل الخلفية بيضاء وسوداء أو إزالة الخلفية تماما والإبقاء على العنصر الأساسي في الصورة.
> الفيديو. كما يمكنك أيضا تسجيل فيديو بدقة 1080 بكسل عن طريق الكاميرا الخلفية، ورغم أن النتائج تبدو جيدة إلا أنها لا تقارن بهواتف أخرى حتى من نفس الشركة كهاتف موتو جي 6 بلس على سبيل المثال.
أيضا من المميزات الحديثة هي تصوير الفيديو البطيء Slow Motion القادر على التقاط لقطات بطيئة الحركة جيدة نوعا بمعدل عرض 60 إطاراً في الثانية أي ليس بدقة هواتف سوني إكسبيريا إكس زد 2 وسامسونغ غالكسي إس 9، والتي يمكنها التسجيل بسرعة تصل إلى 120 إطاراً في الثانية، ومع ذلك فإن النتائج مقبولة جدا خصوصا في هذه الفئة السعرية. أما بالنسبة للكاميرا الأمامية فأتت 8 ميغابكسل، كفيلة بالتقاط صور سيلفي جيدة خصوصا أن موتورولا قامت بإضافة بعض التأثيرات والفلاتر مشابهة لتلك الموجودة في تطبيق سناب تشات. أيضا قدمت لنا الشركة ميزة جديدة أطلقت عليها سيلفي غروب Selfie Group تسمح لك باستيعاب مجموعة من الأصدقاء في صورة سيلفي واحدة بطريقة مماثلة لوضع البانوراما المعروف.
> البطارية. لطالما كان عمر البطارية في سلسلة موتو جي جيدا جدا ولم يتغير الحال كثيرا مع موتو جي 6 حيث أتى ببطارية بسعة 3000 مل أمبير على الرغم من أن كلا من هاتفي Moto G6 Play وMoto E5 Plus اللذين تم إطلاقهما في نفس الوقت أتيا ببطارية أكبر بحجم 4000 مل أمبير و5200 مل أمبير على التوالي. ومع ذلك فإن البطارية ستدوم معك ليوم كامل بدون أي صعوبات كما لا تنس أن الجهاز يدعم الشحن السريع، حيث سيمنحك ساعات استخدام طويلة لمجرد شحنه مدة نصف ساعة.
- هواتف جديدة منتظرة
> إتش تي سي يو 12 HTC U12. على الأرجح ستطلق شركة «إتش تي سي» هاتفها الجديد يو 12 في قبل بداية شهر يونيو (حزيران) الذي من المحتمل أن يأتي بتصميم مشابه لجوال العام الماضي يو 11 ولكن هذه المرة بحواف أرق وكاميرا مزدوجة وتصميم مضاد للماء ومعالج كوالكوم سناب دراغون 45.
> آيفون إس إي 2 iPhone SE2. تحوم الشائعات حول إطلاق آبل لهاتفها آيفون إس إي 2 في شهر يونيو (حزيران)، ومن المحتمل أن نرى نفس أبعاد الهاتف السابق آيفون إس إي ولكن هذه المرة بشاشة أكبر عن طريق إزالة الحواف وإضافة القطعة العليا Notch كما رأينا في هاتف آيفون 10.
> لينوفو زد 5 Lenovo Z5. هل ستنجح شركة لينوفو فيما لا تنجح به جميع الشركات الرائدة بتصنيع هاتف خال تماما من الحواف الجانبية والسفلية والعلوية! هذا ما لمحت له الصور المسربة من الشركة نفسها حيث إنها بصدد الإعلان عن هاتفها لينوفو زد 5 الثوري من ناحية تصميمه، والأيام وحدها كفيلة بمعرفة جدية هذا المشروع.
> بلاكبيري كي 2 BlackBerry Key2. إذا كنت من محبي لوحة مفاتيح بلاكبيري Physical Keyboard على نظام آندرويد فستسعد حين تعرف أن الشركة تخطط لإطلاق هاتفها بلاكبيري كي 2 الشهر المقبل والذي يأتي بتصميم قريب من هاتف بلاكبيري كي لعام 20017 لكن مع بعض التحسينات كالكاميرا المزدوجة وشاشة أموليد وذاكرة عشوائية 6 غيغابايت ومعالج كوالكوم سناب دراغون 600.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
شمال افريقيا لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)

مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

تعددت المقترحات المتداولة في مصر حول تقييد استخدام الأطفال «للهواتف الجوالة» منذ أن وجه الرئيس السيسي «بسن قوانين تحظر استخدام الجوال للفئات الصغيرة».

أحمد جمال (القاهرة)
صحتك الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

تساهم زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مفهوم حاسوب محمول قابل لإعادة التشكيل وفق بيئة العمل من «لينوفو»

يعتمد الجهاز على شاشة ثانية قابلة للفصل ومنافذ قابلة للاستبدال ولوحة مفاتيح منفصلة لتوفير مرونة في بيئات العمل المختلفة (لينوفو)
يعتمد الجهاز على شاشة ثانية قابلة للفصل ومنافذ قابلة للاستبدال ولوحة مفاتيح منفصلة لتوفير مرونة في بيئات العمل المختلفة (لينوفو)
TT

مفهوم حاسوب محمول قابل لإعادة التشكيل وفق بيئة العمل من «لينوفو»

يعتمد الجهاز على شاشة ثانية قابلة للفصل ومنافذ قابلة للاستبدال ولوحة مفاتيح منفصلة لتوفير مرونة في بيئات العمل المختلفة (لينوفو)
يعتمد الجهاز على شاشة ثانية قابلة للفصل ومنافذ قابلة للاستبدال ولوحة مفاتيح منفصلة لتوفير مرونة في بيئات العمل المختلفة (لينوفو)

في مؤتمر «MWC 2026» الذي تستضيفه مدينة برشلونة الإسبانية هذا الأسبوع، وبين موجة الإعلانات المعتادة عن معالجات أسرع وتصاميم أنحف، لفت مفهوم «ThinkBook Modular AI PC» من «لينوفو» الانتباه ليس بسبب ترقيات أداء تدريجية، بل لأنه يتحدى التصميم الثابت التقليدي لأجهزة الكمبيوتر المحمولة الحديثة.

كُشف عن الجهاز بوصفه نموذجاً مفاهيمياً (Concept) وليس منتجاً تجارياً، ويقترح بنية معيارية تقوم على مكونات قابلة للفصل وموصلات مغناطيسية. في جوهره جهاز محمول بشاشة «أوليد» (OLED) قياس 14 بوصة يمكن إعادة تشكيله عبر وحدات إضافية، تشمل شاشة ثانية، ووحدات منافذ قابلة للاستبدال، ولوحة مفاتيح قابلة للفصل. الفكرة الأساسية بسيطة وهي أنه بدلاً من شراء عدة أجهزة لاستخدامات مختلفة، يمكن تكييف جهاز واحد وفق المهمة أو بيئة العمل.

يعكس المفهوم تحولاً أوسع في صناعة الحواسيب نحو التركيز على المرونة وقابلية التكيف في عصر العمل الهجين والذكاء الاصطناعي (لينوفو)

إعادة التفكير في شكل الحاسوب المحمول

العنصر الأكثر لفتاً للانتباه هو الشاشة الثانية القابلة للفصل بقياس 14 بوصة «OLED» تتصل مغناطيسياً بالجزء الخلفي من الشاشة الرئيسية ويمكن إعادة وضعها بعدة تكوينات. في أحد الأوضاع، تعمل كشاشة خلفية للتعاون والعروض المشتركة. وفي وضع آخر، توضع بجانب الشاشة الأساسية لتشكّل مساحة عمل مزدوجة. كما يمكن وضعها في مكان لوحة المفاتيح، ما يحول الجهاز إلى محطة عمل مزدوجة الشاشة بحجم مدمج. هذه المرونة تضع الجهاز في منطقة وسطى بين الحاسوب المحمول التقليدي والشاشة المحمولة ومحطة العمل المعيارية. كما تعكس نقاشاً أوسع في القطاع حول طبيعة العمل الهجين وتزايد الحاجة إلى بيئات متعددة الشاشات لدعم الإنتاجية.

منافذ قابلة للاستبدال وإدخال مرن

لا تقتصر المعيارية على الشاشات فقط. يتيح المفهوم استبدال وحدات المنافذ مثل «USB-C» و«USB-A» و«HDMI»، بدلاً من الاعتماد على مجموعة ثابتة من المنافذ. ويمكن فصل لوحة المفاتيح وتشغيلها عبر البلوتوث، ما يسمح بترتيبات بديلة عندما تشغل الشاشة الثانية قاعدة الجهاز. هذا التوجه يتحدى فلسفة التصميم المغلق والموحد التي سادت معظم الأجهزة المحمولة في السنوات الأخيرة. كما يتقاطع مع اهتمام متزايد بقابلية التكيف وربما إطالة عمر الجهاز، وإن كان التطبيق العملي لا يزال محل اختبار.

لا يزال المشروع نموذجاً مفاهيمياً دون إعلان عن سعر أو موعد طرح تجاري ما يضعه في إطار الاختبار والاستكشاف (لينوفو)

قيود عملية وأسئلة مفتوحة

كما هو الحال مع العديد من النماذج المفاهيمية، تظل مسألة الجدوى العملية مطروحة. تشير تقارير أولية إلى أن الجهاز مزود ببطارية بسعة 33 واط/ساعة. ورغم أن هذه السعة قد تكون كافية للاستخدام التقليدي، فإن تشغيل شاشتين «OLED» في الوقت نفسه قد يؤثر على عمر البطارية. كما أن بعض التكوينات، خاصة عند استخدام الشاشة الثانية بشكل مستقل، قد تتطلب حلول دعم ميكانيكية قوية لضمان الاستقرار والراحة.

لم تعلن «لينوفو» عن سعر أو موعد طرح في الأسواق، ما يؤكد أن المشروع لا يزال في مرحلة الاستكشاف. وغالباً ما تستخدم الأجهزة المفاهيمية لاختبار الأفكار وقياس ردود الفعل قبل دمج بعض العناصر في منتجات مستقبلية.

ماذا يعني وصفه بـ«AI PC»؟

يُدرج الجهاز ضمن محفظة «لينوفو» المرتبطة بالحوسبة المعززة بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لم تُعرض تفاصيل موسعة حول قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة على الجهاز نفسه أو حالات استخدام محددة مرتبطة به. ويبدو أن التركيز في «MWC» انصب أكثر على قابلية التكيف في العتاد (الهاردوير) مقارنة بإبراز قدرات معالجة ذكاء اصطناعي نوعية.

وهنا يبرز سؤال أوسع في الصناعة: في عصر تتزايد فيه أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم الكتابة والتحليل والأتمتة، هل المرحلة المقبلة من الحوسبة تُعرَّف فقط بقوة المعالجة، أم بقدرة الأجهزة على التكيف مع أنماط عمل متغيرة؟ فالمساحات المتعددة للشاشة باتت عنصراً محورياً في بيئات الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

التحديات العملية مثل سعة البطارية واستقرار بعض التكوينات تثير تساؤلات حول قابلية التوسع الفعلي (لينوفو)

الحوسبة المعيارية في سياق أوسع

لا يأتي هذا المفهوم من فراغ. فقد تبنّت شركات مثل «Framework» نهج الأجهزة القابلة للترقية والإصلاح، بينما جربت شركات أخرى تصاميم مزدوجة الشاشة. تحاول «لينوفو» من خلال هذا المفهوم الجمع بين المنافذ القابلة للاستبدال، والشاشات القابلة للفصل، والتموضع ضمن فئة «AI PC» في منصة واحدة. يبقى السؤال ما إذا كانت هذه المقاربة قابلة للتوسع تجارياً. فالتصاميم المعيارية يجب أن توازن بين المرونة والمتانة وكفاءة الطاقة وسهولة الاستخدام. وإذا أضافت التعقيد بدلاً من حل المشكلات، فقد تبقى في نطاق التجارب المحدودة.

إشارة إلى تحولات أوسع

بغض النظر عن مصير هذا المفهوم في السوق، فإنه يعكس تحولاً في طريقة التفكير بشأن أجهزة الإنتاجية. فبعد سنوات ركزت فيها الابتكارات على المكونات الداخلية والتحسينات التدريجية، يبدو أن شكل الجهاز نفسه يعود ليكون مجالاً للتجريب. في معرض «MWC 2026»، قد لا يكون النقاش الأهم حول السرعة فقط، بل حول المرونة وقابلية التكيف. وهما عاملان قد يحددان شكل الحوسبة الشخصية في السنوات المقبلة.


هل التعافي السيبراني هو الحلقة الخفية في معادلة الذكاء الاصطناعي؟

تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)
تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)
TT

هل التعافي السيبراني هو الحلقة الخفية في معادلة الذكاء الاصطناعي؟

تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)
تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)

مع تسارع تبنّي الذكاء الاصطناعي في السعودية عبر قطاعات حيوية تشمل المالية والخدمات الحكومية والبنية التحتية الذكية واللوجيستيات، يبرز التعافي السيبراني كتحدٍّ أقل ظهوراً لكنه أكثر حساسية.

استراتيجية المملكة في الذكاء الاصطناعي ضمن «رؤية 2030» طموحة وممنهجة. لم يعد الذكاء الاصطناعي محصوراً في مشاريع تجريبية أو مختبرات ابتكار، بل أصبح جزءاً مدمجاً في الخدمات الموجهة للمواطنين، وأنظمة المعاملات ومنصات التأمين والصناعات المعتمدة على البيانات. لكن كلما ارتفع مستوى الترابط الرقمي، ارتفع معه مستوى التعرض للمخاطر. قد لا يكون العائق الحقيقي أمام توسّع الذكاء الاصطناعي هو القدرة الحاسوبية أو تطور النماذج، بل القدرة على استعادة الأنظمة بشكل نظيف، وإعادة بناء الثقة، والتحقق من سلامة البيانات على نطاق واسع بعد أي اضطراب.

في مؤتمر «SHIFT» الذي استضافته الرياض مؤخراً، لخّص دارين تومسون، نائب الرئيس والمدير التقني الميداني لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند في شركة «Commvault»، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، الفارق الجوهري قائلاً: «الحماية تعني إنشاء نسخ من البيانات. أما القابلية للتعافي فتعني إثبات أنك قادر على استعادة أنظمة نظيفة وموثوقة بسرعة وعلى نطاق واسع».

دارين تومسون نائب الرئيس والمدير التقني الميداني لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند في شركة «Commvault»

هذا التمييز يكتسب أهمية خاصة في بيئة تشير الأرقام فيها، حسب تومسون، إلى أن أكثر من 60 في المائة من الشركات في السعودية تعرضت لهجوم سيبراني كبير واحد على الأقل خلال الاثني عشر شهراً الماضية. في مثل هذا السياق، لا يكفي وجود نسخ احتياطية لضمان استمرارية الأعمال.

من النسخ الاحتياطي إلى المرونة الموحّدة

تطرح «Commvault» مفهوم «المرونة السيبرانية» باعتباره تعافياً موحداً يشمل البيانات والهوية والسحابة. لكن ماذا يعني ذلك عملياً؟

يوضح تومسون أن «المرونة الموحّدة تعني الانتقال من أدوات نسخ احتياطي وتعافٍ منفصلة إلى نموذج تشغيلي مستمر واحد يؤمّن البيانات والهوية والبيئات السحابية، ويخضعها للحَوْكمة، ويكشف التهديدات، ويستعيد الأنظمة ضمن إطار متكامل».

مع توسع المؤسسات السعودية في البيئات الهجينة، ومنصات البرمجيات كخدمة «SaaS»، وأحمال العمل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، تتزايد مستويات التعقيد، ومعها تتسع «النقاط العمياء» التي يستغلها المهاجمون. البيانات لم تعد مركزية، وسلاسل التدريب الآلي تعمل بصورة مستمرة، وأنظمة الهوية تتحكم في تفاعلات آلية بين الأنظمة.

يرى تومسون أن الحلول المجزأة لم تعد قادرة على مواكبة هذا الواقع، وأن المنهج القائم على منصة موحّدة خاضعة للسياسات هو ما يتيح رؤية شاملة للبيئة الرقمية بأكملها، وهو ما يفسر حسب قوله، تصنيف «Commvault» كشركة رائدة في تقرير «Gartner Magic Quadrant» لمنصات النسخ الاحتياطي وحماية البيانات لمدة 14 عاماً متتالية، في إشارة إلى «تنفيذ مستدام لقدرات التعافي على مستوى المؤسسات وفي بيئات معمارية متغيرة ومعقدة».

الفارق بين الحماية والتعافي يكمن في القدرة على استعادة أنظمة نظيفة وموثوقة بسرعة وعلى نطاق واسع (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي يغيّر معادلة التعافي

صُمّمت نماذج التعافي التقليدية لبيئات تقنية مستقرة ومركزية تعتمد في الغالب على البنية التحتية داخل مقار الشركات. كانت دورات التعافي متوقعة نسبياً. أما اليوم، فقد تغيّر المشهد.

يقول تومسون إن «البيانات باتت تمتد عبر منصات متعددة السحابة، وبيئات (SaaS) ومحركات تحليل وسلاسل ذكاء اصطناعي تعمل في الزمن الحقيقي عبر معماريات موزعة. يجب أن تتطور بنية التعافي بالتوازي مع هذا التحول».

في السعودية، يُدمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية الرقمية، والبنية التحتية الذكية، والأنظمة المالية. ومع توسع الابتكار، ترتفع درجة الترابط بين الأنظمة. التعافي لم يعد يعني إعادة تشغيل تطبيق واحد، بل تنسيق استعادة البيانات وخدمات الهوية والإعدادات وضوابط الوصول عبر أنظمة مترابطة.

أحد الجوانب التي غالباً ما يُستهان بها هو الهوية الرقمية. يرى تومسون أن «استعادة البيانات وحدها لا تكفي إذا كانت ضوابط الوصول أو الإعدادات أو أنظمة الهوية قد تم اختراقها». ففي بيئات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تتحكم أنظمة الهوية في الوصول إلى خطوط البيانات وسلاسل الأتمتة، ما يجعلها عنصراً مركزياً في استعادة العمليات بأمان.

تجارب قطاعات حيوية مثل التأمين واللوجيستيات أظهرت أن المرونة القابلة للقياس والاختبار العملي شرط للاستمرارية (غيتي)

دروس من قطاعات حيوية

تظهر أهمية المرونة القابلة للقياس في قطاعات خاضعة لتنظيم عالٍ أو ذات حساسية تشغيلية. في حالة «نجم»، المزود الوطني لخدمات التأمين الذي يدعم 1.7 مليار سجل حوادث، أشار تومسون إلى أن المؤسسة تمكنت من تنفيذ استعادة كاملة خلال انقطاع حرج دون تعطيل الأعمال. كما انخفض زمن معالجة الحوادث المرتبطة بالهوية من أيام إلى دقائق. ويعلق قائلاً: «المرونة في الأنظمة الموجهة للمواطنين لا يمكن أن تعتمد على عمليات يدوية أو خطط نظرية. يجب أن تكون مؤتمتة، ومختبرة باستمرار، وقادرة على الأداء تحت ضغط حقيقي».

أما في حالة «SMSA Express»، فقد تم تبسيط منظومة المرونة السيبرانية عبر بيئات هجينة ومتعددة السحابة، ما أدى إلى خفض التكاليف الإجمالية بنسبة 25 في المائة وتقليص متطلبات التخزين بنسبة 35 في المائة، مع تحديد أهداف التعافي وتحقيقها بصورة متسقة. وفي الحالتين، كان العامل المشترك هو قابلية القياس والاختبار العملي. وبقول تومسون إنه «يجب أن تقلل الحماية التعقيد، لا أن تضيف إليه».

التعافي السيبراني لم يعد وظيفة تقنية فقط بل قضية استراتيجية ترتبط بالاستقرار الاقتصادي والثقة الوطنية (شاترستوك)

المرونة كقضية مجلس إدارة

لم يعد التعافي السيبراني مسألة تقنية بحتة. وفق استطلاع لـ«غارتنر» عام 2025، يرى 85 في المائة من الرؤساء التنفيذيين أن الأمن السيبراني عنصر حاسم لنمو الأعمال.

في السعودية، أصبحت المرونة مرتبطة مباشرة بالتعرض التنظيمي والمخاطر المالية واستمرارية الخدمات الحيوية. وباتت مجالس الإدارات تطرح أسئلة تتعلق بمدة الانقطاع المقبولة، وحجم التعرض المالي، وآليات اتخاذ القرار أثناء الأزمات.

إذا نجحت السعودية في توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي دون استثمار موازٍ في بنية التعافي، فإن الخطر الأكثر واقعية قد لا يكون حادثاً منفرداً، بل اضطراباً متزامناً عبر قطاعات مترابطة.

الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من أنظمة المعاملات المصرفية، وسلاسل الإمداد اللوجيستية، ومنصات الخدمات الحكومية. تعطل أحد المكونات قد يؤدي إلى تأثير متسلسل يشمل السيولة المالية، وثقة العملاء، واستمرارية الخدمات. ويحذر تومسون أنه «من دون خطط تعافٍ سيبراني مثبتة، تواجه المؤسسات خطر تعطل طويل، وخسائر مالية، وعقوبات تنظيمية، وتسرب بيانات. وعلى نطاق واسع، يتحول ذلك من أثر تجاري إلى مسألة مرونة وطنية واستقرار اقتصادي».

طموح السعودية في الذكاء الاصطناعي واضح، لكن سرعة الابتكار يجب أن تترافق مع سرعة مماثلة في تطوير بنية التعافي. في اقتصاد مترابط رقمياً، لم تعد الثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد فقط على كفاءتها، بل على القدرة على استعادتها بثقة عند الحاجة.


«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)
يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)
TT

«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)
يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)

كشفت شركة «أبل» عن هاتف «آيفون 17 إي» إلى جانب الجيل الجديد من «آيباد إير» المزود بمعالج «إم 4»، في تحديث مزدوج يستهدف تعزيز الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، مع الإبقاء على فلسفة تصميم مألوفة في بعض الجوانب، لا سيما فيما يتعلق بالشاشة.

«آيفون 17 إي»... أداء متقدم ضمن تصميم تقليدي

يأتي «iPhone 17e» بشاشة قياس 6.1 بوصة من نوع «سوبر ريتينا إكس دي آر» مع طبقة حماية «سيراميك شيلد 2». ويعمل بتردد تحديث يبلغ 60 هرتز للشاشة، دون اعتماد معدل تحديث مرتفع، وهو ما يضعه تقنياً دون فئة الأجهزة التي تدعم 120 هرتز.

ويحافظ الجهاز على التصميم السابق للشاشة (النوتش)، ما أثار نقاشاً بين المستخدمين حول حداثة التصميم مقارنة ببعض المنافسين الذين اتجهوا إلى حلول الكاميرا أسفل الشاشة أو الفتحات الأصغر.

يتوفر بالألوان الأسود والأبيض والوردي (أبل)

معالج «إيه 19» ومودم «سي 1 إكس»

يعتمد الهاتف على معالج «إيه 19» المصنّع بتقنية ثلاثة نانومتر، والمزوّد بوحدة معالجة مركزية سداسية النوى (نواتان للأداء العالي وأربع نوى للكفاءة)، إلى جانب وحدة معالجة رسومية رباعية النوى في نسخة «آيفون 17 إي». ويوفر المعالج تحسناً ملحوظاً في الأداء وكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة.

كما يضم الجهاز مودم «سي 1 إكس» الذي يتيح سرعات اتصال أعلى وكفاءة أفضل في إدارة الطاقة، مع دعم شبكات الجيل الخامس.

كاميرا خلفية واحدة بدقة 48 ميغابكسل مع تقريب 2x (أبل)

كاميرا واحدة بدقة 48 ميغابكسل

يضم «آيفون 17 إي» كاميرا خلفية واحدة بدقة 48 ميغابكسل، تدعم التقريب البصري حتى مرتين عبر المعالجة من المستشعر نفسه، دون وجود عدسة تقريب منفصلة أو عدسة واسعة إضافية. أما الكاميرا الأمامية فهي بعدسة واحدة مخصصة لصور السيلفي ومكالمات الفيديو.

البطارية والشحن والاتصال الفضائي

تشير «أبل» إلى أن البطارية توفر استخداماً يدوم طوال اليوم، مع دعم الشحن السريع حتى 50 في المائة خلال 30 دقيقة عبر منفذ «يو إس بي - سي»، إضافة إلى دعم الشحن اللاسلكي حتى 15 واط وتقنية الشحن المغناطيسي. كما يدعم الهاتف ميزة الاتصال عبر الأقمار الصناعية لإرسال رسائل الطوارئ في حال عدم توفر شبكة خلوية.

بطارية تدوم يوماً كاملاً مع شحن سريع و«MagSafe» (أبل)

السعات والأسعار

تبدأ سعات التخزين من 256 غيغابايت، مع توفر سعات أعلى. ويبدأ السعر من نحو 2799 ريالاً سعودياً.

ويبدأ الطلب المسبق في 4 مارس (آذار)، على أن يتوفر رسمياً في الأسواق في 11 مارس.

«آيباد إير» بمعالج «إم 4»... قفزة في الأداء

وفي خطوة موازية، كشفت «أبل» عن تحديث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»، ليقترب أكثر من فئة الأجهزة الاحترافية من حيث الأداء.

الشاشة والمقاسات

يتوفر الجهاز بمقاسين: 11 بوصة و13 بوصة، بشاشة «ليكويد ريتينا»، مع تردد تحديث يبلغ 60 هرتز، دون دعم معدل التحديث المرتفع.

«آيباد إير» بمعالج «إم 4» وشاشة 11 و13 بوصة ومعالج «إم 4» و«واي فاي 7» (أبل)

الأداء والذاكرة

يوفر معالج «إم 4» تحسناً ملحوظاً في سرعة المعالجة والأداء الرسومي، إلى جانب كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة، ما يجعله مناسباً لمهام تحرير الصور والفيديو والتطبيقات الإنتاجية. وتصل سعات التخزين إلى واحد تيرابايت.

الاتصال والملحقات

يدعم الجهاز معيار «واي فاي 7»، كما تتوفر نسخ تدعم الاتصال الخلوي. ويتوافق مع قلم «أبل بنسل برو» ولوحة المفاتيح «ماجيك كيبورد».

الأسعار

يبدأ سعر نسخة 11 بوصة من نحو 2699 ريالاً سعودياً، فيما تبدأ نسخة 13 بوصة من قرابة 3699 ريالاً سعودياً.

ويبدأ الطلب المسبق في 4 مارس، مع طرح رسمي في 11 مارس.

يتوفر بالألوان الأزرق والبنفسجي وضوء النجوم والرمادي الفضائي (أبل)

بين الأداء والتصميم

يعكس إطلاق «آيفون 17 إي» و«آيباد إير» بمعالج «إم 4» توجهاً واضحاً من «أبل» نحو تعزيز الأداء الداخلي والاتصال، مع استمرار اعتماد تصميم شاشة تقليدي وتردد تحديث قياسي يبلغ 60 هرتز في هذه الفئة. وبينما تقدم الأجهزة تحسينات تقنية ملموسة في المعالجة والكفاءة، يبقى تصميم الشاشة وعدد الكاميرات من أبرز نقاط النقاش بين المتابعين في سوق يشهد منافسة متسارعة من حيث الابتكار الشكلي والتقني.