«أوراسكوم للتنمية»: ننتظر تفاصيل مشروع نيوم... وقرارات السعودية الاقتصادية جاذبة للاستثمار

بشارة قال لـ«الشرق الأوسط» إن الشركة تهتم بأسواق الخليج

منتجع الجونة التابع لشركة «أوراسكوم للتنمية»
منتجع الجونة التابع لشركة «أوراسكوم للتنمية»
TT

«أوراسكوم للتنمية»: ننتظر تفاصيل مشروع نيوم... وقرارات السعودية الاقتصادية جاذبة للاستثمار

منتجع الجونة التابع لشركة «أوراسكوم للتنمية»
منتجع الجونة التابع لشركة «أوراسكوم للتنمية»

قال العضو المنتدب لشركة «أوراسكوم القابضة للتنمية» خالد بشارة، إن «الشركة تنتظر الإعلان عن مخططات مشروع نيوم والخطط التفصيلية له لدراسة الفرص المتاحة به»، مشيراً إلى القرارات الإصلاحية الجريئة التي اتخذتها السعودية والتي من شأنها جذب الاستثمارات الأجنبية.
وأكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مشروع «نيوم»، الذي يمتد لأول مرة بين ثلاث دول السعودية ومصر والأردن، باستثمارات تبلغ 500 مليار دولار.
وتقع المنطقة شمال غربي المملكة، على مساحة 26.5 ألف كيلومتر مربع، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كيلومتراً، ويحيط بها من الشرق جبال بارتفاع 2500 متر. وبحسب ما أعلنه الأمير محمد بن سلمان، فإن المشروع سيركز على 9 قطاعات استثمارية متخصصة، على أن تنتهي المرحلة الأولى منه في 2025. وأضاف بشارة في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الشركة تهتم بأسواق الخليج ولدينا مشروعان في الإمارات ومشروعان في عمان... وجارٍ العمل على تطويرها». موضحاً أن الإدارة تدرس الفرص الاستثمارية المتاحة في الدول العربية، لكن التوسع في الوقت الحالي متوقف نتيجة «تحسين الأداء المالي والفني لشركاتنا» أولاً.
و«أوراسكوم للتنمية مصر»، شركة تابعة لـ«أوراسكوم القابضة للتنمية»، وتعمل في مجال الاستثمار العقاري والسياحي. وحققت الشركة في مصر أفضل نتائج تشغيلية خلال الربع الأول من 2018 في جميع القطاعات على الإطلاق. بحسب بيان الشركة الذي أرسلته للبورصة يوم الثلاثاء. وحققت زيادة في صافي أرباحها بنسبة 9.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017.
وأوضح بشارة، أن الشركة تركز خلال عامي 2018-2019 على مشروعين محليين «في القاهرة والساحل الشمالي على المدى القصير... لكن على المدى المتوسط والطويل سيحكمهما الفرص المتاحة»، مشيراً إلى الفرص الاستثمارية في السعودية قائلاً: «نرى قرارات اقتصادية ممتازة في السعودية». وتعمل «أوراسكوم القابضة للتنمية» في ثلاثة قطاعات: العقاري والسياحي الفندقي وإدارة المدن، ولديها مشروعات في مصر والمغرب والإمارات وعمان ومونتنغرو، لكن أهم مشروعاتها في سويسرا. وبلغت مبيعات الشركة في مشروعها المصري في الجونة على ساحل البحر الأحمر، نحو 100 في المائة، وأوضح العضو المنتدب للشركة أن «المبيعات بنسبة 100 في المائة في الجونة ستسلم خلال عامين». مضيفاً إنه يمكن حساب الإيرادات من القطاع العقاري خلال العامين المقبلين، بناءً على التسليمات.
وتوقع بشارة أن يعاود القطاع العقاري جاذبيته بعد تشديد السياسة النقدية في البلاد بتخفيض أسعار الفائدة «العائد على العقار سيتحرك مع تقليل أسعار الفائدة». مؤكداً أن «العقار يحمي من التضخم وتقلب العملة». و«متفائلاً بالطلب على العقارات خلال الفترة المقبلة».
وأبقى البنك المركزي على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 16.75 في المائة و17.75 في المائة على الترتيب، وذلك في اجتماع الخميس الماضي، بعد تخفيضها مرتين متتاليتين.
وعن استعداد شركته لعودة السياحة في مصر، قال بشارة، إن «الشركة لديها دراسات حالياً لزيادة عدد الغرف في منتجع الجونة، نتيجة زيادة الطلب، وذلك من خلال استغلال الأراضي الفضاء في المنتجع.. أو من خلال الاتفاق مع شركات أجنبية لبناء فنادق جديدة».
ارتفعت معدلات إشغال الفنادق في الجونة خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 8.1 في المائة لتصل إلى 80 في المائة مقابل 74 في المائة في الربع الأول من 2017، بحسب بيان للشركة.
وارتفع إجمالي الإيرادات بالنسبة للغرف المتاحة بنسبة 50 في المائة لتصل إلى 1125 جنيهاً مقابل 750 جنيهاً في الربع الأول من عام 2017؛ وذلك نتيجة للزيادة في أسعار الغرف.
وحققت مصر قفزة في عدد السياح الوافدين إلى البلاد خلال العام الماضي بنسبة نمو بلغ 53.7 في المائة إلى نحو 8.3 مليون سائح، كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 123.5 في المائة إلى نحو 7.6 مليار دولار، بحسب بيانات لوزارة السياحة.
وتابع: «نهتم بإنشاء مدن سياحية وليس فنادق فقط» مشيراً إلى مشروع مكادي هايتس على خليج مكادي بالبحر الأحمر، الذي أطلقته الشركة أبريل (نيسان) الماضي، وقال بشارة عنه: «مبيعاته جيدة جداً حتى الآن»، رافضاً الإفصاح عن حجم وقيمة المبيعات.
وعن مدى التأثير سلباً بارتفاع أسعار الفائدة على حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة للشركة، قال بشارة: «ساعد الشركة خلال الفترة الماضية، أن إيراداتنا بالدولار، وبالتالي استطعنا الحصول على مديونية بالدولار... للهرب من الفائدة العالية على الجنيه المصري»، مشيراً إلى أن تخفيض أسعار الفائدة سيفيد البورصة والشركات والعقارات والتشغيل.
ارتفع صافي مبيعات الشركة من العقارات خلال الربع الأول من العام الحالي، بنسبة 114.6 في المائة ليصل إلى 397.6 مليون جنيه، بحسب بيان للشركة، كما ارتفعت إيرادات الفنادق بنسبة 47.6 في المائة إلى 296.6 مليون جنيه، وقيمة الأرباح التشغيلية للفنادق بنسبة 82.1 في المائة لتصل إلى 126.9 مليون جنيه، بفضل نمو القطاع السياحي. وارتفعت إيرادات الشركة من قطاع إدارة المدن بنسبة 36.5 في المائة إلى 122.3 مليون جنيه.
وقال بيان صحافي للشركة «ما زالت مرتفعات طابا أكثر المشروعات تحدياً بسبب حظر السفر على سيناء»، وتأمل الشركة أن تساهم عودة السياحة الروسية إلى الغردقة وشرم الشيخ في تحسين النتائج التشغيلية في طابا.
وارتفع معدل الإشغال للغرف المتاحة في فنادق مرتفعات طابا بنسبة 17 في المائة خلال الربع الأول من 2018. وارتفع إجمالي الإيرادات بالنسبة للغرف المتاحة بنسبة 3.1 في المائة لتصل إلى 133 جنيهاً مقابل 129 جنيهاً في الربع الأول من 2017. وارتفعت الإيرادات من مرتفعات طابا بنسبة 65.9 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي لتصل إلى 15.1 في المائة، وتتوقع الشركة أن تصل فنادق طابا إلى نقطة التعادل النقدي في عام 2018.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي لنحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات الحرب الإيرانية التي تتأثر بها مصر، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (مجلس النواب)

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

ألقت تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة، والتي استعرضها وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء.

أحمد جمال (القاهرة)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)
لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)
لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا، وفق ما ذكرته الشركة.

وسيتولى فقيه قيادة أعمال الشركة في المملكة، بما يشمل الإشراف على استراتيجية السوق ونمو الأعمال، وتطوير منظومة الشركاء، والتنفيذ التشغيلي، ضمن هيكل إقليمي يقوده طارق العنقري، نائب الرئيس الأعلى للمجموعة ورئيس «لينوفو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان.

ويأتي التعيين في إطار سعي «لينوفو» لتعزيز حضورها في السعودية، ودعم الأولويات الوطنية، لا سيما توطين البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتسريع التحول الرقمي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، حسب الشركة.

من اليمين سلمان عبد الغني فقيه نائب الرئيس والمدير العام للعمليات في السعودية ثم رئيس الشركة في المنطقة طارق العنقري (الشركة)

وقال العنقري إن تطوير الكفاءات الوطنية يمثل جزءاً أساسياً من استثمارات الشركة في المملكة؛ مشيراً إلى أن تعيين قيادة سعودية يأتي لدعم منظومة «لينوفو» المحلية التي تشمل المصنع ومراكز البحث والتطوير والمقر الإقليمي.

ويمتلك فقيه خبرة تتجاوز 20 عاماً في قطاع التكنولوجيا؛ حيث عمل مع شركات عالمية، وأسهم في دعم مبادرات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في المملكة، إلى جانب تطوير مشاريع في مجالات الشبكات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والبنية التحتية الذكية.

من جهته، قال فقيه إن المملكة تدخل مرحلة حاسمة في مسيرة التحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن «لينوفو» تتمتع بموقع يمكِّنها من دعم هذه التحولات عبر قدراتها التقنية العالمية وشراكاتها المحلية.

وتقترب «لينوفو» الصينية من الانتهاء من إنشاء أحد أكبر وأشمل مصانعها عالمياً في العاصمة السعودية، الرياض، ضمن استثمارات تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، في خطوة تمثل توسعاً استراتيجياً جديداً للشركة في المنطقة، وذلك في النصف الثاني من عام 2026، بالتعاون مع شركة «آلات» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة.


لتأمين السيولة… المركزي الروسي يفرض احتياطيات إلزامية باليوان

أوراق نقدية من اليوان  والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
أوراق نقدية من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
TT

لتأمين السيولة… المركزي الروسي يفرض احتياطيات إلزامية باليوان

أوراق نقدية من اليوان  والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
أوراق نقدية من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)

دعت محافظة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى إلزام البنوك التجارية بالاحتفاظ باحتياطيات من اليوان، في خطوة تهدف إلى تفادي نقص العملة الصينية في سوق الصرف الأجنبي، والحد من الإقراض المفرط.

وأوضحت نابيولينا أن أسعار الفائدة على مقايضات اليوان قفزت إلى ما فوق 40 في المائة في مارس (آذار)، مدفوعة بارتفاع الإقراض بالعملة الصينية، وتراجع تدفقات اليوان، في ظل تراجع عائدات الصادرات الروسية نتيجة انخفاض أسعار النفط مطلع العام، وفق «رويترز».

وقالت خلال مؤتمر مصرفي في موسكو: «عندما خرج العملاء ومعهم اليوان، اتجهت العديد من البنوك إلى السوق للحصول عليه. إنها سوق قصيرة الأجل، ولذلك ارتفعت أسعار الفائدة بشكل كبير».

وأصبح اليوان العملة الأجنبية الأكثر تداولاً في روسيا، بعد أن أدت العقوبات الغربية المفروضة على عدد من البنوك الروسية وبورصة موسكو إلى تقليص التعاملات بالدولار، واليورو، ما دفع اليوان إلى الواجهة في سوق التداول خارج البورصة.

وأضافت نابيولينا: «قد لا ترحب البنوك بذلك، لكننا ندرس إمكانية وضع تنظيم منفصل لسيولة العملات الأجنبية، إذ إن هذه ليست المرة الأولى التي نشهد فيها مثل هذا الارتفاع في التقلبات. ويبدو أن البنوك كان ينبغي أن تستخلص دروساً من التجارب السابقة أن مثل هذه التقلبات غير ضرورية».

وأشارت إلى أن البنك المركزي سيجري مشاورات مع المصارف التجارية بشأن هذا المقترح قبل اتخاذ أي قرار نهائي. وتأتي تصريحاتها قبيل استئناف عمليات الصرف الأجنبي لصندوق الثروة الوطني، الاحتياطي المالي، في مايو (أيار).

ومع تجاوز أسعار النفط، المصدر الرئيس لإيرادات روسيا، مستوى 59 دولاراً للبرميل –وهو العتبة التي تحدد ما إذا كانت الإيرادات تُحوّل إلى احتياطيات، أو تُستخدم لتغطية عجز الموازنة– من المتوقع أن تقوم الدولة بشراء اليوان في مايو.

وفي السياق ذاته، حذّر ديمتري بيانوف، نائب الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي»، ثاني أكبر بنك في روسيا، من أن هذه المشتريات قد تؤدي إلى زعزعة استقرار سوق الصرف الأجنبي المحلي على المدى القصير.


الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)
ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)
TT

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)
ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية و393 فرصة استثمارية جديدة.

وتأتي هذه المنجزات بالتوازي مع تحرك سيادي حازم لحماية الصناعة الوطنية، تَمثَّل في مباشرة 4 تحقيقات لمكافحة الإغراق، وإصدار 5 قرارات لفرض رسوم حمائية على الواردات، بما يضمن عدالة المنافسة في السوق المحلية، ويعزِّز نفاذ الصادرات السعودية للأسواق العالمية.

وأُنشئت الهيئة في 2019 بوصفها جهةً ذات شخصية اعتبارية تتمتَّع بالاستقلال المالي والإداري، حيث تسعى إلى تعزيز مكاسب المملكة التجارية الدولية، والدفاع عن مصالحها خارجياً، بما يدعم تنمية الاقتصاد الوطني، ويدفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة.

وطبقاً لتقرير حديث صادر عن الهيئة العامة للتجارة الخارجية، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أجرت الهيئة 25 اجتماعاً للفريق التفاوضي بمشاركة الأعضاء من الجهات الحكومية في المملكة، و75 للفرق المنبثقة من الفريق التفاوضي، إلى جانب 149 اجتماعاً للفرق الفنية التفاوضية على المستوى الخليجي. وقامت بنحو 7 جولات تفاوضية بين دول المجلس والشركاء التجاريين.

الشراكات الدولية

وفيما يخصُّ العلاقات والشراكات الدولية، تمكَّنت الهيئة من 38 زيارة دولية و39 مشاركة في المنتديات والمؤتمرات الدولية أو إعداد لها، و305 اجتماعات فنية مع جهات حكومية وخارجية.

وبحسب التقرير، باشرت الهيئة 4 تحقيقات لمكافحة الإغراق على الواردات، وأعدَّت 182 تقريراً اقتصادياً لدعم الشركات التجارية، إلى جانب مشاركتها في 7 تحقيقات دولية للدفاع عن صادرات المملكة، وكذلك أصدرت 5 قرارات فرض رسوم مكافحة الإغراق على واردات البلاد من منتجات عدة. وخلال العام الماضي، واصلت الهيئة التقدُّم في عقد الجولات التفاوضية مع عدد من الدول؛ للمساهمة في تمكين الصادرات غير النفطية (السلعية والخدمات)؛ بهدف الوصول إلى الأسواق العالمية بمزايا تفضيلية، وتشجيع وحماية الاستثمارات، وتعزيز سلاسل الإمداد، عبر إبرام اتفاقات تجارة حرة مع عدد من الدول والتكتلات الاقتصادية الرئيسة.

تنويع الاقتصاد

وتمضي الهيئة العامة للتجارة الخارجية في مسار متسارع لتقوية حضور المملكة التجاري وتمكين نفاذ صادراتها إلى الأسواق الدولية، انطلاقاً من «رؤية 2030»، وسعياً لتحقيق مستهدفاتها الطموحة في تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة البلاد في منظومة التجارة العالمية. وتواصل الهيئة جهودها لتطوير سياسات تجارية محكمة تسهم في توسيع انتشار الصادرات الوطنية، وفتح أسواق جديدة أمامها في الأسواق العالمية، بما يعزِّز موقع المملكة بوصفها مركزاً تجارياً عالمياً تتقاطع فيه الفرص والاستثمارات. كما تعمل على تطوير منظومة التجارة الخارجية بالشراكة مع القطاعين العام والخاص، وتمكين بيئة أعمال أكثر مرونة وتنافسية وتبني أفضل الممارسات الدولية في التنظيم التجاري. ويأتي ذلك ضمن التزامها بتعزيز تنافسية الصادرات السعودية، ورفع كفاءة الأداء، وبناء اقتصاد مستدام ومتنوع يواكب طموحات المملكة في التجارة الخارجية.