«يونيسيف» تنقل طلاب منبج إلى حلب لتقديم الامتحانات

حيرة على أوجه الفتيان خلال رحلتهم

طلاب وطالبات من منبج («الشرق الأوسط»)
طلاب وطالبات من منبج («الشرق الأوسط»)
TT

«يونيسيف» تنقل طلاب منبج إلى حلب لتقديم الامتحانات

طلاب وطالبات من منبج («الشرق الأوسط»)
طلاب وطالبات من منبج («الشرق الأوسط»)

تنتظر هبة بفارغ الصبر الصعود إلى الحافلة التي ستقلها من مدينتها منبج إلى محافظة حلب شمال سوريا لتقديم امتحانات التاسع الإعدادي في مركز امتحاني.
علامات الحيرة ارتسمت على وجه الفتاة البالغة من العمر 16 ربيعاً، وكانت تقف أمام باب المجمع التربوي وسط ازدحام كثيف من طلبة وذويهم جاءوا منذ ساعات الصباح الباكر.
وقفت بجانبها والدتها التي كانت تحمل معها حقيبة سفر صغيرة، وضعت فيها القليل من الملابس، وجميع كتب ابنتها ودفاترها والملخصات، لأنه على هبة و2900 طالب وطالبة متحدرين من مدينة منبج الواقعة على بعد 80 كيلومتراً شمال شرقي حلب، الانتقال إلى حلب لتقديم الامتحانات الفصلية لغياب مركز امتحاني رسمي يتبع مديرية التربية في الحكومة السورية.
وفي بداية حديثها نقلت هبة أنها تشعر ببعض القلق والارتباك كونها ستترك أهلها مدة أسبوعين متتاليين، تمضيها في مجمع سكني في حلب خصص للطلبة الذين سيتقدمون للامتحانات، وقالت: «لكن المهم أنني سأقدم الامتحانات في مركز حكومي، حتى أحصل على شهادة مصدقة لأكمل تعليمي»، أما والدتها ساجدة (42 سنة) والتي قدمت طلباً للجنة المشرفة على الامتحانات، للسماح لها بالسفر مع ابنتها، فعبرت قائلة: «رفضوا طلبي نظراً لكثرة العدد، وشرحوا أنهم سمحوا للأهالي بمرافقة الطلاب الذين يشكون من الإعاقة أو المرض».
ومنذ سنوات أغلقت الحكومة السورية مديرية التربية ومراكز الامتحانات في مدينة منبج، حالها كحال باقي المدن والبلدات التي خرجت عن سيطرة النظام منذ اندلاع الحرب الدائرة في سوريا قبل 7 سنوات.
وخرجت منبج عن سيطرة النظام صيف العام 2012 بعد أن حررتها فصائل من «الجيش السوري الحر»، لتخضع بعدها بسنتين إلى سيطرة عناصر تنظيم داعش المتشدّد؛ قبل أن تحررها «قوات سوريا الديمقراطية» و«مجلس منبج العسكري» بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في 15 أغسطس (آب) 2016، بعد معارك عنيفة استمرت لأكثر من شهرين.
وتروي الطالبة سحر المنحدرة من مدينة حمص (وسط سوريا)، كيف نزحت رفقة مع أسرتها قبل 5 سنوات من مسقط رأسها إلى منبج، بعد اشتداد المعارك بين القوات الموالية للأسد؛ وفصائل المعارضة المسلحة، وتقول: «بعد سيطرة عناصر داعش على منبج، حُرمت من التعليم مدة عامين، بعدها تابعت دراستي، أما اليوم فأنتظر السفر إلى حلب لتقديم امتحاناتي الفصلية»، وكانت سحر تقف بجانب زميلاتها في الصف الدراسي، ينتظرون الركوب إلى الحافلة للسفر إلى حلب وبدت علامات الفرحة على وجوههنّ، وأضافت: «هنا الجميع يشعر براحة وسعادة، سنذهب لتكميل تحصيلنا العلمي».
وتتولى منظمة «يونيسيف» عملية نقل الطلاب من منبج إلى حلب، ولدى حديثه مع صحيفة «الشرق الأوسط» ذكر سهيل والي رئيس لجنة التربية والتعليم بالإدارة المدنية في منبج: «سننقل الطلاب من منبج إلى منطقة التايهة عند نقطة أبو حوش وتقع 15 كيلومترا غربي المدينة الفاصلة بيننا وبين النظام، بعدها ستتولى اليونيسيف نقلهم إلى حلب بالإضافة إلى أنها ستشرف على عملية تقديم الامتحانات وعودة الطلاب».
وعن المنهاج الدراسي المتبع في مدارس منبج، أخبر والي: «اعتمدنا المنهاج الحكومي الصادر عن مديرية التربية والتعليم في دمشق، فالتلاميذ والطلاب سيقدمون الامتحانات مثلهم مثل أي طالب سوري بغض النظر عن وجوده في منطقة ضمن مناطق سيطرة النظام أو خارجها».
وكشف مصدر تربوي من منبج طلب عدم نشر اسمه، أن مديرية التربية بمدينة حلب والإدارة المدنية في منبج، أجروا مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء محليين، لافتتاح مركز امتحاني في منبج، وقال: «ممثلو النظام طلبوا رفع العلم السوري فوق المدارس، لكن الإدارة رفضت الأمر»، مضيفاً: «الكادر التدريسي المثبت من قبل النظام سيرافق الطلاب في رحلتهم، وسيبقى معهم حتى تنتهي الامتحانات وسيشرفون بالتعاون والتنسيق مع اليونيسيف على عملية تقديم الامتحانات ونقلهم من المجمع السكني إلى مراكز الامتحانات».
ويرتاد نحو 103 آلاف تلميذ وطالب مدارس منبج وريفها البالغ عددها 317 مدرسة، فيما ينقسم الكادر التدريسي إلى معلمين ومعلمات أصلاء مثبتين من قبل النظام، ومدرسين ومدرسات وكلاء معينين من قبل لجنة التربية بالإدارة المدنية، ويضيف المصدر التربوي: «نتقاضى رواتبنا من مديرية التربية بحلب، فيما يأخذ الكادر التدريسي الجديد رواتبهم من الإدارة، أما المدرسون المفصولون من قبل النظام فعادوا إلى التدريس ويحصلون على رواتبهم من الإدارة».
وأشارت منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة في تقريرها السنوي الصادر نهاية العام الماضي، إلى وجود أكثر من 7 ملايين طفل سوري متأثرين بالحرب المحتدمة في بلادهم، من بينهم نحو 2.1 مليون طفل داخل سوريا و700.000 طفل في الدول المجاورة هم خارج المدرسة، فيما تقدر الأضرار التي طالت المدارس والمجمعات التربوية بحوالي 3 مليارات دولار، في الوقت الذي انخفض فيه معدل التعليم لأكثر من 50 في المائة وباتت سوريا في المرتبة الأخيرة حسب أرقام المنظمة ومقاييس التربية والتعليم.
وقالت زينب قنبر رئيسة الإدارة المدنية في منبج لـ«الشرق الأوسط»: «منذ تأسيس الإدارة قبل عامين رفعنا شعار (العلم قبل الطعام)، وعلى هذا الأساس تحركنا بالتواصل مع اليونيسيف للحفاظ على مستقل الطلاب، ونأمل في أن تكون دورة العام الجاري مثل العام الماضي»، حيث سافر طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية من أبناء منبج في العام الماضي، إلى مدينة حلب لتقديم امتحاناتهم وقامت وزارة التربية بتصديق شهاداتهم، وأخبرت قنبر في حديثها: «نحن قمنا بتحييد التربية والتعليم عن الصراعات العسكرية. لا يوجد في منبج تلميذ أو طالبة خارج صفوف المدرسة، هناك 6 آلاف مدرس ومدرسة على رأس عملهم، وهذا بحد ذاته تحدًّ لنجاح عملنا».
وركب محمد وصديقه وائل حافلة حديثه وجلسا بجانب بعضهما، ينتظرون انطلاق الرحلة والوصول إلى مدينة حلب لتقديم الامتحانات الفصلية، وقال محمد: «درست بشكل جيد. كنت أتمنى لو كان المركز هنا في منبج»، أما صديقه وائل فقال: «الرحلة ستكون طويلة، لكن أهلي شجعوني على الذهاب لإتمام دراستي. سأعود وأنا أحمل شهادة مصدقة».



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».