موسكو تدعم {النووي} وتحمل على واشنطن

ظريف يلتقي وزراء خارجية الدول الأوروبية في بروكسل اليوم

لافروف يستقبل ظريف في موسكو أمس (أ.ف.ب)
لافروف يستقبل ظريف في موسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو تدعم {النووي} وتحمل على واشنطن

لافروف يستقبل ظريف في موسكو أمس (أ.ف.ب)
لافروف يستقبل ظريف في موسكو أمس (أ.ف.ب)

جدد الكرملين، أمس، التزام روسيا «الكامل» بالاتفاق النووي مع إيران، ودعا الأطراف الدولية إلى عدم السماح لواشنطن بتقويض الاتفاقات الدولية. وشددت الخارجية الروسية على أهمية «الدفاع عن المصالح المشتركة مع طهران»، مشيرة إلى تقارب واسع في المواقف بين موسكو وبلدان الاتحاد الأوروبي والصين في هذا الشأن.
ودخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، على خط تأكيد المواقف الروسية المعلنة بعد قرار واشنطن الانسحاب من خطة العمل الدولية المشتركة مع طهران. وأجرى بوتين جلسة محادثات في سوتشي مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، أعلن بعدها الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف أن المحادثات جرت في أجواء إيجابية وأن روسيا نقلت للوكالة الدولية موقفها بوضوح حيال التطورات حول الملف النووي الإيراني وغيره من الملفات المرتبطة بالمحافظة على نظام منع الانتشار.
وأعلن ممثل روسيا لدى الوكالة ميخائيل أوليانوف في ختام اللقاء الذي وصفته موسكو بأنه «بالغ الأهمية لأنه عكس الرغبة المشتركة في المحافظة على الاتفاقات الموقعة» أن بوتين أبلغ أمانو أن «موسكو سوف تواصل التزامها الكامل في العمل وفق خطة العمل الدولية الشاملة رغم الانسحاب الأميركي».
وزاد أن أمانو أبلغ من جانبه موسكو بحرص الوكالة على «العمل ضمن مهامها والصلاحيات المتاحة لها لضمان التزام الأطراف بتنفيذ تعهداتها»، مضيفا أنه أكد للرئيس الروسي أن الوكالة الدولية «لم تسجل حتى الآن أي انتهاك من جانب إيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق».
بالتزامن، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جلسة محادثات مطولة مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف الذي يزور روسيا في إطار جولة حملته إلى الصين ويختمها في بروكسل.
واستهل لافروف اللقاء بالتأكيد أن «على روسيا وإيران الدفاع عن مصالحهما معا في ظل ما يحيط بالاتفاق النووي»، وزاد أن «موسكو تتفهم تماما سعي إيران لتأمين مصالحها المشروعة».
وأضاف لافروف أنه «توجد لدى روسيا وغيرها من أطراف الصفقة النووية كالصين والأوروبيين مصالح مشروعة أيضا، منحها الاتفاق النووي ضمانات عبر تبنيه في قرار صادر عن مجلس الأمن». ورأى أنه «لذلك يجب علينا الدفاع معا عن المصالح المشروعة لكل منا».
وأشاد لافروف بتقارب مواقف موسكو والاتحاد الأوروبي والصين وإيران حول ضرورة التمسك بالاتفاق النووي، مشيرا إلى ضرورة بحث الإمكانات المتاحة للحيلولة دون السماح بتقويضه. وحذر من أن تطور هذا النوع سوف يسفر عن زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، إضافة إلى تفاقم التهديدات لنظام عدم الانتشار النووي.
وانتقد الوزير الروسي بقوة مواقف واشنطن معتبرا أنها تعمل بشكل متواصل على تهديد الاتفاقات الدولية المهمة، وأوضح أنه «للأسف، نتأكد مرة أخرى من سعي واشنطن لمراجعة الاتفاقيات الدولية المحورية، كما هو الأمر مع اتفاق إيران النووي، وقضية القدس وعدد من الاتفاقيات الأخرى».
من جانبه، اعتبر ظريف أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي أخل بالتوازن داخله، وأضاف أن بلاده تبحث عن السبل المحتملة للتعاون بصيغة «4 زائد 1»، مشيدا بموقف موسكو «الواضح والباعث على الأمل» دعما للاتفاق النووي.
وأشاد ظريف بالموقف الصيني وقال إنه أجرى في بكين محادثات «إيجابية جدا» من منظار السعي لـ«ضمان مصالح الشعب الإيراني».
ومن موسكو توجه ظريف إلى بروكسل، حيث سيبحث اليوم مصير الاتفاق النووي مع مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ونظرائه من فرنسا وألمانيا وبريطانيا.



واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»


إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

صنفت إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منظمات إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، اليوم السبت، إن طهران ستتخذ إجراءات رداً على قرار دول الاتحاد الأوروبي «غير القانوني وغير المبرر» بتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية.

وجاء في البيان، الصادر رداً على قرار دول الاتحاد الأوروبي بتاريخ 19 فبراير (شباط): «بما أن الحكومات الأوروبية قد صنفت الحرس الثوري، وهو أحد الفروع الرسمية للقوات المسلحة الإيرانية، منظمة إرهابية، فإن إيران ستتخذ إجراءات بناء على مبدأ المعاملة بالمثل».

واستناداً إلى المادة 7 من قانون «التدابير الانتقامية ضد إعلان الولايات المتحدة الأميركية الحرس الثوري منظمة إرهابية»، الصادر عام 2019، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن «جميع الدول التي تذعن أو تدعم بأي شكل من الأشكال قرار الولايات المتحدة الأميركية في هذا الشأن ستخضع لتدابير مماثلة من جانب إيران»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وتابع البيان: «وفي إطار هذا القانون، واستناداً إلى أحكامه، بما في ذلك المادة 4، تعتبر إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خاضعة لأحكام هذا القانون، وتصنفها وتعلنها منظمات إرهابية».

وأكدت وزارة الخارجية في ختام بيانها أن هذا الإجراء اتخذ في إطار «القانون المحلي لإيران، رداً على الانتهاك الصارخ لمبادئ القانون الدولي من جانب الحكومات الأوروبية».


تقرير: إيران ترفض تصدير اليورانيوم عالي التخصيب لكنها مستعدة لتخفيض نسبة نقائه

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

تقرير: إيران ترفض تصدير اليورانيوم عالي التخصيب لكنها مستعدة لتخفيض نسبة نقائه

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

نقلت صحيفة «غارديان» البريطانية عن مصادر إيرانية قولها، السبت، إن طهران ترفض تصدير مخزونها البالغ 300 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، لكنها مستعدة لتخفيض نسبة تخصيب المخزون الذي تحتفظ به تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضافت الصحيفة أن هذا المقترح سيكون محور العرض الذي من المقرر أن تقدمه إيران للولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إمكانية استخدام تعزيزاته البحرية الضخمة في الشرق الأوسط لشن هجوم على إيران.

وتمتلك إيران حالياً مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من نسبة التخصيب اللازمة لصنع الأسلحة، لكنها مستعدة لتخفيض نسبة التخصيب إلى 20 في المائة أو أقل.

ويزعم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه لم تُطالب الولايات المتحدة بالتخلي عن حقها في تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

وينصبّ التركيز بدلاً من ذلك على نقاء اليورانيوم المُخصّب وعدد أجهزة الطرد المركزي المسموح بها.

وقد نُوقشت إمكانية إرسال المخزون إلى روسيا، وربط برنامج التخصيب المحلي الإيراني بتحالف دولي، لكن مصادر إيرانية تُصرّ على أن فكرة التحالف لم تُطرح.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية مُقرّبة من الحكومة عن دبلوماسي إيراني قوله: «أكدنا هذا الموقف خلال المفاوضات، وهو أن المواد النووية لن تُغادر البلاد».

ويعني هذا الموقف الإيراني المتشدد نسبياً أنه سيُؤخذ بعين الاعتبار بشكل كبير مدى إمكانية وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش المواقع النووية، وفقاً للصحيفة.

ومن المرجح أن يحدد العرض الإيراني ما إذا كان ترمب سيشعر بأنه مضطر لشن عمل عسكري ضد إيران.

وقال عراقجي، في مقابلة أجريت معه في الولايات المتحدة، وبُثت يوم الجمعة: «لم تطلب واشنطن من طهران تعليق تخصيب اليورانيوم بشكل دائم»، مضيفاً أن طهران لم تعرض على واشنطن تعليقاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

ونفى التقارير التي تفيد بأن إيران اقترحت تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، قائلاً: «ليس صحيحاً أن الولايات المتحدة دعت إلى وقف كامل للتخصيب».

وتناقضت تصريحاته مع تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الذي قال، بناءً على سؤال من محاوره، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «عدم تخصيب اليورانيوم» من جانب إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الأنباء جاءت في وقت اندلعت فيه احتجاجات في بعض الجامعات، مما أدى إلى اشتباكات جديدة في الشوارع، في جامعة مشهد للخدمات الطبية وجامعتين على الأقل في طهران.

وكانت الجامعات قد أعادت فتح أبوابها بعد إغلاقها خشية اندلاع احتجاجات.

وفي جامعة شريف، هتف الطلاب «الموت للديكتاتور»، وحث رئيس الجامعة الطلاب على التوقف، محذراً من أن السلطات ستجبرهم على العودة إلى التعليم عن بُعد.

ومن المتوقع أيضاً اندلاع احتجاجات خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، حيث ستشغل المسؤولة الإيرانية، أفسانه نديبور، مقعدها لأول مرة بوصفها عضوةً كاملة العضوية في المجلس الاستشاري. ومن المقرر أن تقدم نديبور، السفيرة الإيرانية السابقة لدى الدنمارك، مداخلة حول حقوق المرأة.

وتتألف اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من 18 خبيراً مستقلاً من خمس مجموعات إقليمية تابعة للأمم المتحدة، وتُعد بمثابة الذراع الفكرية للمجلس.

وتُقدم الحكومات الترشيحات، ويتم اختيار الأعضاء من قبل المجلس، وتم انتخابها لفترة ولاية مدتها ثلاث سنوات في أكتوبر (تشرين الأول).