برنامج تطوير القطاع المالي السعودي... عين على تعزيز القدرات وأخرى على معالجة التحديات

رئيس هيئة سوق المال: نعتزم إطلاق سوق جديدة للمشتقات المالية

برنامج تطوير القطاع المالي السعودي... عين على تعزيز القدرات وأخرى على معالجة التحديات
TT

برنامج تطوير القطاع المالي السعودي... عين على تعزيز القدرات وأخرى على معالجة التحديات

برنامج تطوير القطاع المالي السعودي... عين على تعزيز القدرات وأخرى على معالجة التحديات

يعتبر برنامج تطوير القطاع المالي 2020 والذي أعلنت السعودية مساء أول من أمس عن إطلاقه، إنموذجاً عالمياً جديداً يُحتذى به على صعيد بحث سبل التطوير، وتجاوز التحديات، مما يساهم بالتالي في إيجاد قطاع مالي قوي جداً في جميع تفاصيله يتناغم مع رؤية 2030.
ويعتبر قطاع البنوك في السعودية، واحداً من أكثر القطاعات قوّة ومتانة في العالم أجمع، إلا أن الطموحات تتجاوز ذلك بكثير، حيث شرح مسؤولون سعوديون مساء أول من أمس في الرياض وعلى مدى 3 ساعات متتالية أهمية تطوير السوق المالية، وقطاع التأمين، وشركات التمويل، حتى تواكب تطلعات المملكة في رؤيتها الطموحة 2030.

ومن منطلق ارتباط برنامج تطوير القطاع المالي بالأهداف الاستراتيجية لـ«رؤية السعودية 2030»، التي وضعت ازدهار اقتصاد المملكة من أولوياتها، لتصل إلى وطنٍ طموح عبر تنمية وتنويع الاقتصاد والتوسع في الاستثمار في قطاعات جديدة، ودعم القطاعات الواعدة، وجذب مختلف الاستثمارات على مستوى العالم؛ فقد اعتمد البرنامج على ثلاث ركائز رئيسية، هي: «تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، وتطوير سوق مالية متقدمة، وتعزيز وتمكين التخطيط المالي».
وفي اللقاء الذي عُقد مساء أول من أمس في الرياض، بحضور محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، ورئيس هيئة السوق المالية، ونائب محافظ مؤسسة النقد، ووكيل وزارة المالية، اشتملت الجلسة الحوارية على الكثير من النقاشات التي عززت من مستوى الشفافية، ووضحّت بالتفصيل المبادرات المتعلقة ببرنامج تطوير القطاع المالي 2020. وبحسب المتحدثين خلال الجلسة الحوارية، فإن السوق المالية، وقطاع التأمين، وشركات التمويل، ورفع مستوى الوعي المالي، ودعم منظومة الادخار، تأتي على رأس الأولويات المتعلقة ببرنامج تطوير القطاع المالي، فيما أكد هؤلاء أن القطاع المصرفي رغم قوّته ومتانته، إلا أنه سيشهد الكثير من التطورات التي تعزز من مستوى مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وفي هذا الشأن، شرح الدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي في البلاد)، أهمية القطاع المالي ودوره في تنويع الاقتصاد، وقال: «القطاع المالي هو عصب الاقتصاد، وفي حال وجود أي شلل في هذا القطاع الحيوي فإن الاقتصاد ككل يصاب بالشلل، وتعتبر الأزمة المالية العالمية في العام 2008 خير دليل على ذلك».
وأشار الدكتور الخليفي إلى أن طموحات القطاع المالي يجب أن تكون مواكبة لطموحات رؤية المملكة 2030، مضيفا: «هذا القطاع الحيوي يجب أن يكون مموّلا، ومحفّزا، وممكّنا لجميع التطورات التي يشهدها الاقتصاد، مما يساهم بالتالي في تحقيق التنمية».
وأكد الدكتور الخليفي أن قطاع التأمين يجب أن يلعب دوراً أكبر في الناتج المحلي، موضحاً أن معدلات التوطين لدى شركات التأمين قبل نحو 15 شهراً كانت عند مستويات 58 في المائة، فيما تبلغ معدلات التوطين اليوم نحو 72 في المائة، وقال: «رغم إيجابية هذه الأرقام... فإن طموحنا أكبر».
وأشار الخليفي إلى أن مؤسسة النقد السعودية تشجّع شركات التأمين على الاندماج، حتى تصبح كيانات اقتصادية برؤوس أموال أكبر، تستطيع أن تنافس، وتطوّر، وتوظّف، وتحسّن من خدماتها، مضيفا: «هنالك شركتان في قطاع التأمين السعودي أصبحتا في مراحل متقدمة لإتمام عملية الاندماج».
وأوضح الدكتور الخليفي أن نسبة توطين الوظائف في البنوك السعودية تبلغ حالياً نحو 90 في المائة، مشيراً إلى أنه من المأمول ارتفاع هذه النسبة مستقبلاً، مؤكداً في الوقت ذاته أن برنامج تطوير القطاع المالي 2020 يمثل نقلة نوعية فريدة لهذا القطاع الحيوي والهام.
من جهته أكد محمد القويز، رئيس هيئة السوق المالية السعودية، أن بلاده تتجه إلى إطلاق سوق جديدة للمشتقات المالية، وقال: «الهدف من هذا الإطلاق هو مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة الخيارات الاستثمارية، والمملكة تمتلك قدرات هائلة من الممكن استثمارها في هذا الخصوص».
إلى ذلك، شرح متحدثون خلال الجلسة الحوارية طموح برنامج تطوير القطاع المالي نحو تعزيز منظومة الادخار، مبينين أن معدلات الادخار لدى الأسر في السعودية تبلغ 6 في المائة فقط، فيما يطمح برنامج تطوير القطاع المالي 2020 إلى زيادة هذه النسبة إلى 10 في المائة بحلول 2030.
وتتضمن مبادرات البرنامج زيادة حجم سوق أدوات الدين الحالية (إجمالي السـندات والصكوك القائمة) من 9 في المائة مــن الناتج المحلي الإجمالي (213 مليار ريال) فــي العام 2016 إلى أكثر من 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (أكثر من 475 مليار ريال) في العام 2020، هذا بالإضافة إلى فتح المجال أمام سوق المشتقات من خلال إنشاء سوق لطرح وتداول عقود المشتقات المالية، ودعم نمو وانتشار صناديق الملكية الخاصة ورأس المال الجري، وتعزيز دخول المستثمرين الأجانب المؤهلين.
وتأتي هذه المعلومات في الوقت الذي اعتمد فيه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية «برنامج تطوير القطاع المالي 2020»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، الذي يسعى إلى تطوير القطاع المالي ليكون قطاعا ماليا متنوعا وفاعلا لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار، وزيادة كفاءة القطاع المالي بما يعزز من كفاءته لمواجهة ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع المالي في السعودية.
وسيطرح البرنامج مجموعة من المبادرات الساعية إلى تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» حيث تم تصميم المبادرات وفق دراسة تحليلية لمتطلبات البرنامج، مع الأخذ في الاعتبار أفضل الممارسات العالمية، لتوفير مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات تضمن الوصول إلى نظام مالي يكفل للجميع الاستفادة منه، ويقوم على درجة عالية من الرقمنة، مع ضمان الحفاظ على سلامة الاستقرار المالي في المملكة.
وسيعمل البرنامج من خلال ركيزته الأولى على «تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص»، على كثير من المبادرات المرتبطة بمستهدفات الرؤية، مثل الترخيص لجهات فاعلة جديدة من مقدمي الخدمات المالية، وتحفيز القطاع المالي على تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتوجه نحو تحفيز الدفع عن طريق التقنية بدلاً من النقد. وسيتم تحقيق هذه المبادرات عبر مجموعة من التدابير، منها القيام بالتعديلات القانونية والتنظيمية اللازمة، وتعزيز تطبيق نظام التأمين الإلزامي للمركبات والتأمين الصحي، وكذلك تشجيع قطاع التأمين للنظر في خيارات الاندماج والاستحواذ، ما يساهم في تعميق قطاع التأمين وزيادة كفاءته.
ويسعى البرنامج من خلال الركيزة الثانية «تطوير سوق مالية متقدمة»، إلى رفع جاذبية السوق المالية السعودية أمام المستثمرين سواء كانوا المحليين أو الأجانب عن طريق عدد من المبادرات التي من شأنها تنويع المنتجات الاستثمارية وتطوير الجوانب التشريعية. وكذلك، سيدعم البرنامج جهود تخصيص بعض الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية وبعض المرافق المملوكة للدولة، وذلك من خلال الاكتتاب العام الأولي الذي سيساهم في تعميق السوق المالية، وزيادة القاعدة الاستثمارية بالإضافة إلى الفوائد المتحققة من عملية التخصيص في السياق المعتاد، ومنها رفع مستوى الخدمات وكفاءة الإنفاق. كما تشمل مبادرات البرنامج تطوير عدد من الجوانب التنظيمية التي تسهم في تعميق سوق أدوات الدين بما يساهم في زيادة عمقها.
ويشجع البرنامج من خلال الركيزة الثالثة «تعزيز وتمكين التخطيط المالي» على جانبي الطلب والعرض لتحسين منظومة الادخار في المملكة، حيث سيركز البرنامج على إيجاد حوافز لتوفير شبكة متنوعة من المنتجات والبرامج الادخارية الجذابة والآمنة، بالإضافة إلى زيادة الوعي والثقافة المالية والتخطيط المالي، وبالتالي تشجيع البنوك على طرح منتجات ادخارية متنوعة لعدد أكبر من عملائها. وستكون بعض المنتجات الادخارية المخطط لطرحها مدعومة من الحكومة، ما يسهم في تحقيق أهداف المواطنين على المدى البعيد، مثل المصاريف المستقبلية لأبنائهم، وتأمين دخل تقاعدي إضافي، وتملك المسكن بتكلفة مناسبة.


مقالات ذات صلة

السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

خاص مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)

السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

كشفت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني، آمال باسويد، عن ترتيبات لتأسيس مركز تكنولوجي سعودي في إستونيا، بالتوازي مع الترتيب لزيارة وفد سعودي إلى تالين.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص إحدى طائرات شركة «السعودية للشحن» (الشرق الأوسط)

خاص «السعودية للشحن» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءتنا... ونعد لمضاعفة الأسطول

تتوسع «السعودية للشحن» تقنياً وتشغيلياً عبر الذكاء الاصطناعي ومضاعفة أسطول الشحن، لتعزيز الربط بين القارات ودعم مستهدفات المملكة اللوجستية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)

«سافي» و«الاتصالات» تُحكمان الشركات لـ«سعودة» صناعة الألعاب الإلكترونية

وقّعت مجموعة «سافي» للألعاب الإلكترونية مذكرة تفاهم مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال فعاليات مؤتمر «ليب 2026» في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

«أماك» تُعلن اكتشاف 11.3 مليون طن من الموارد المعدنية في «جبل قرن» بنجران

أصدرت شركة «المصانع الكبرى للتعدين» (أماك) بياناً إلحاقياً وتفصيلياً لمساهميها أعلنت فيه عن النتائج الفنية الصادرة في تقرير تقدير الموارد المعدنية (MRE)…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مرافق شركة «لوبريف» في مدينة ينبع الصناعية (موقع الشركة الإلكتروني)

«لوبريف» توقع اتفاقية مع «أرامكو السعودية» لتوريد اللقيم بمرفق جدة لـ 10 سنوات

وقّعت شركة «أرامكو السعودية لزيوت الأساس» (لوبريف) اتفاقية جديدة لتوريد اللقيم، وبيع المنتجات الثانوية مع شركة «أرامكو السعودية».


أضخم موازنة في تاريخها... كوريا الجنوبية تضخ 597 مليار دولار لثورة الرقائق

شريحة الذكاء الاصطناعي «دي إكس - إم 1» من شركة «ديب إكس» معروضة خلال مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025 في سيول (رويترز)
شريحة الذكاء الاصطناعي «دي إكس - إم 1» من شركة «ديب إكس» معروضة خلال مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025 في سيول (رويترز)
TT

أضخم موازنة في تاريخها... كوريا الجنوبية تضخ 597 مليار دولار لثورة الرقائق

شريحة الذكاء الاصطناعي «دي إكس - إم 1» من شركة «ديب إكس» معروضة خلال مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025 في سيول (رويترز)
شريحة الذكاء الاصطناعي «دي إكس - إم 1» من شركة «ديب إكس» معروضة خلال مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025 في سيول (رويترز)

اقترحت كوريا الجنوبية، يوم الثلاثاء، أضخم موازنة في تاريخها، بإجمالي إنفاق حكومي يبلغ 821 تريليون وون (596.92 مليار دولار) لعام 2027، في إطار مساعيها لتعزيز تفوقها التكنولوجي وسط السباق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقالت وزارة المالية إن مقترح الموازنة يتضمّن زيادة في الإنفاق بنسبة 12.8 في المائة مقارنة بعام 2026، وهي الأكبر على الإطلاق، وفق «رويترز».

ويعكس المقترح تحولاً في السياسة المالية لرابع أكبر اقتصاد في آسيا تحت قيادة الرئيس لي جاي ميونغ، الذي تبنّى نهجاً توسعياً منذ توليه منصبه في يونيو (حزيران) من العام الماضي، منهياً بذلك ثلاث سنوات من التقشف في عهد سلفه.

ويأتي الارتفاع القياسي في الإنفاق مدفوعاً بزيادة متوقعة في الإيرادات، بدعم من الأداء القوي لقطاع أشباه الموصلات في البلاد.

وتحقق شركتا «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس» أرباحاً قياسية، مدفوعة بالطلب العالمي على رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (إتش بي إم)، المستخدمة على نطاق واسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن ترتفع الإيرادات الضريبية الإجمالية بنسبة 40.7 في المائة العام المقبل إلى 584.4 تريليون وون، في حين يُرجح أن تتجاوز إيرادات ضرائب الشركات الضعف لتصل إلى 216.7 تريليون وون.

ومن شأن زيادة الإيرادات أن تساعد في خفض نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 3.3 نقطة مئوية إلى 48.3 في المائة العام المقبل، مقارنة بـ51.6 في المائة المقدرة لهذا العام.

ارتفاع عوائد السندات

سيُستخدم جزء من زيادة الإيرادات الضريبية للحد من الاقتراض الحكومي، إذ من المقرر أن تنخفض مبيعات السندات الحكومية إلى 222.8 تريليون وون العام المقبل، من 225.7 تريليون وون في موازنة 2026.

كما سينخفض صافي إصدار السندات، الذي يعكس حجم الديون السيادية الجديدة، بمقدار 13.1 تريليون وون إلى 96.3 تريليون وون، مقارنة بـ109.4 تريليون وون هذا العام.

ورغم ذلك، ارتفع عائد السندات الحكومية الكورية لأجل 10 سنوات 6.5 نقطة أساس إلى 4.378 في المائة عقب إعلان الموازنة، في إشارة إلى أن الأسواق كانت تتوقع خفضاً أكبر في إصدارات السندات العام المقبل، وسط موجة بيع عالمية في أسواق الدين.

وقال المحلل لدى «دايشين» للأوراق المالية، كونغ دونغ راك، إن خفض مبيعات السندات بصورة أكبر كان سيصب في مصلحة السوق، مضيفاً أن عوائد السندات المحلية ترتفع بفعل عمليات بيع مكثفة للسندات طويلة الأجل على مستوى العالم.

وأضاف أن انخفاض خطط الإصدار الصافي يمثّل تطوراً إيجابياً، مشيراً إلى أن بعض التعديلات الرامية إلى خفض مخصصات الديون طويلة الأجل ستساعد في استقرار سوق السندات المحلية.

صندوق للاستجابة المستقبلية

بدلاً من توجيه الفائض المتوقع في الإيرادات الضريبية، والبالغ 162.3 تريليون وون، إلى الإنفاق قصير الأجل، تعتزم الحكومة تحويله إلى صندوق استراتيجي يحمل اسم «صندوق الاستجابة المستقبلية»، لتمويل استثمارات طويلة الأجل.

وستخصص الحكومة 45.4 تريليون وون للصندوق العام المقبل، لتمويل مبادرات رعاية الشباب، ومحركات النمو المستقبلية، وبرامج التعليم المتخصصة.

وستركز إحدى أولويات الإنفاق في 2027 على دعم البنية التحتية لأشباه الموصلات من الجيل التالي.

وخصّصت الحكومة 21.3 تريليون وون لتطوير أنظمة المياه الصناعية وشبكات الطاقة والخدمات اللوجستية، بهدف دعم صناعة الرقائق الإلكترونية وتعزيز البنية التحتية التكنولوجية في أنحاء البلاد.

وأبلغ بارك مجلس الوزراء أن الحكومة رصدت أيضاً 2.6 تريليون وون موازنة خاصة بأشباه الموصلات.

كما اقترحت الموازنة تخصيص 3.4 تريليون وون لبرنامج الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وأسلحة استراتيجية أخرى، وفقاً لمواد العرض التي قُدمت خلال الاجتماع.

ويحتاج مقترح الموازنة إلى موافقة البرلمان.

وقال الرئيس لي جاي ميونغ، يوم الثلاثاء، إن الاقتصاد وصل إلى مرحلة أصبح فيها رفع أسعار الفائدة أمراً لا مفر منه، محذراً من أن ذلك قد يؤثر سلباً على النمو، في وقت تواجه فيه الأسر الأكثر ضعفاً ارتفاع تكاليف الاقتراض.


عائد السندات اليابانية يخترق 3 % ويهز الأسواق

شاشة تعرض حركة الأسواق في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسواق في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

عائد السندات اليابانية يخترق 3 % ويهز الأسواق

شاشة تعرض حركة الأسواق في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسواق في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

دخلت سوق السندات اليابانية مرحلة جديدة، الثلاثاء، بعدما بلغ عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات مستوى 3 في المائة للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) 1996، في تحول رمزي وفعلي يعكس نهاية حقبة طويلة من الفائدة المنخفضة ويضع المالية العامة اليابانية تحت ضغط متزايد.

وجاء صعود العائد وسط موجة بيع أوسع في أسواق الدين العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط بفعل استمرار التوتر في الشرق الأوسط، وتصاعد التوقعات بأن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع من المتوقع.

وفي اليابان، ارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 3 في المائة قبل أن يتراجع قليلاً إلى 2.995 في المائة بعد مزاد أظهر طلباً قوياً. كما سجل عائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً بلغ 2.265 في المائة، بينما وصل عائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوى في 31 عاماً عند 1.795 في المائة.

وهذه المستويات لا تمثل مجرد تحرك فني في السوق، فعائد الـ10 سنوات تضاعف أكثر من ثلاث مرات خلال عامين، ما يعني أن تكلفة التمويل التي كانت شديدة الانخفاض أصبحت اليوم عاملاً مركزياً في حسابات الحكومة والشركات والأسر.

ويُستخدم عائد السندات لأجل عشر سنوات معياراً لتسعير الرهون العقارية والقروض وتمويل الشركات، وبالتالي فإن استقراره قرب 3 في المائة يمكن أن ينعكس تدريجياً على تكاليف الاقتراض في الاقتصاد بأكمله.

وتزداد حساسية الوضع لأن اليابان تحمل أكبر عبء دين عام بين الاقتصادات المتقدمة، إذ يتجاوز الدين 200 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وكل ارتفاع مستدام في متوسط تكلفة التمويل قد يترجم إلى زيادة ضخمة في مدفوعات الفائدة مع مرور الوقت.

وقد اعتمدت الحكومة بالفعل افتراضاً لعائد طويل الأجل عند 3 في المائة عند حساب تكاليف خدمة الدين في موازنة السنة المالية 2026. وبالتالي، فإن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة سيضع مزيداً من الضغوط على المالية العامة.

ويأتي ذلك فيما تتوقع السوق طلبات موازنة قياسية للسنة المالية المقبلة، في ظل توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى زيادة الاستثمار في قطاعات استراتيجية مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

وهنا يظهر مصدر القلق الأساسي لدى المستثمرين؛ وهل تستطيع الحكومة الجمع بين سياسة إنفاق توسعية وانضباط مالي في وقت ترتفع فيه تكلفة الاقتراض؟

وقال ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «بي إن بي لإدارة الأصول»، إن ارتفاع العوائد يحمل رسالة تحذير من سوق السندات تجاه التوسع المالي، مضيفاً أن المستثمرين باتوا يظهرون نوعاً من الاستسلام أمام حقيقة صعود أسعار الفائدة.

لكن مزاد السندات لأجل عشر سنوات قدم قدراً من الطمأنينة، فقد أدى الطلب القوي إلى منع العائد من الاستقرار فوق 3 في المائة مباشرة، ما يشير إلى أن هذا المستوى قد يجذب مستثمرين يرونه فرصة بعد سنوات طويلة من العوائد شبه الصفرية.

ورأى كيمورا أن 3 في المائة تمثل عتبة نفسية مهمة يمكن أن تستقطب طلباً جديداً، مرجحاً أن تتحرك العوائد لفترة حول هذا المستوى إذا استمر الطلب في المزادات المقبلة.

* بنك اليابان في قلب المعادلة

لا يمكن فصل حركة السندات عن السياسة النقدية. فالأسواق تسعر حالياً بدرجة شبه كاملة رفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الشهر، بعدما تصاعدت الضغوط التضخمية واستمر الين قرب مستويات ضعيفة تاريخياً.

ويرى المستثمرون أن البنك المركزي قد يضطر إلى تسريع دورة التشديد، خصوصاً مع الانتقادات بأنه كان متأخراً في تطبيع السياسة بعد سنوات من التيسير الاستثنائي.

كما أن تراجع بنك اليابان تدريجياً عن مشترياته الضخمة من السندات يعني أن السوق باتت مطالبة باستيعاب حصة أكبر من الإصدارات الحكومية من دون الاعتماد على المشتري الأكبر السابق.

وهذا التغيير يرفع ما يسمى بعلاوة الأجل، أي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمر مقابل الاحتفاظ بسندات طويلة الأجل في بيئة تتسم بعدم اليقين المالي والتضخمي.

وتجاوزت الضغوط حدود اليابان، فقد ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.786 في المائة في التعاملات الآسيوية، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، فيما وصل عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى 3.34 في المائة، وهو الأعلى منذ 2011.

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت»، إن المستثمرين يطالبون بتعويض أكبر مقابل حيازة الديون طويلة الأجل، لأن الحكومات والشركات تتنافس على المجموعة نفسها من رؤوس الأموال.

وتضيف طفرة تمويل الذكاء الاصطناعي بعداً آخر، مع اندفاع شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إصدار سندات لتمويل مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وهذا يزيد المعروض العالمي من الديون في وقت تجاوز فيه الدين الأميركي 40 تريليون دولار.

* لماذا يهم العالم ارتفاع العوائد اليابانية؟

لسنوات، كانت العوائد المنخفضة في اليابان تدفع المستثمرين المحليين، من البنوك وشركات التأمين وصناديق التقاعد، إلى البحث عن عوائد أعلى في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا.

لكن إذا أصبحت السندات اليابانية تقدم عوائد قريبة من 3 في المائة أو أعلى، فقد تصبح إعادة الأموال إلى الداخل أكثر جاذبية.

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «تي دي سيكيوريتيز»، إن ارتفاع العوائد يمكن أن يدفع تدريجياً إلى إعادة تخصيص الأموال نحو الأصول اليابانية، واصفاً ما يحدث بأنه «تغير في النظام».

وهذا السيناريو مهم عالمياً، لأن انخفاض الطلب الياباني على السندات الأجنبية قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في العوائد الأميركية والأوروبية والأسترالية.

* الأسهم تحت ضغط العوائد

في سوق الأسهم، ظهر أثر ارتفاع تكلفة رأس المال بوضوح على الشركات التكنولوجية. وانخفض مؤشر «نيكي» 0.2 في المائة إلى 66215.34 نقطة، بينما ارتفع «توبكس» الأوسع 0.6 في المائة.

وتراجعت «طوكيو إلكترون» 2.6 في المائة، كما هبطت «فوروكاوا إلكتريك» 4 في المائة و«فوجيكورا» 3.7 في المائة، في ظل ضغوط على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي تكون تقييماتها أكثر حساسية لارتفاع العوائد.

وفي المقابل، استفادت بعض القطاعات التقليدية. فقد ارتفعت «تويوتا» قرابة 3 في المائة، وصعدت «نيسان» 3.2 في المائة، في إشارة إلى تدوير السيولة من أسهم النمو المرتفعة التقييم نحو قطاعات القيمة.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي «نومورا»، إن السوق تشهد تحولاً قطاعياً قصير الأجل، لكنه يرى أن الاتجاه الأساسي للأسهم اليابانية لا يزال إيجابياً.

ومع ذلك، فإن الصورة الكبرى باتت مرتبطة بسوق السندات أكثر من أي وقت مضى. فإذا استقر عائد الـ10 سنوات فوق 3 في المائة وواصل بنك اليابان رفع الفائدة، ستواجه الحكومة والشركات والمستثمرون بيئة تمويل تختلف جذرياً عن تلك التي اعتادوها طوال العقود الماضية.

ولهذا فإن اختراق مستوى 3 في المائة لا يمثل مجرد رقم جديد في شاشة التداول، بل إشارة إلى انتقال اليابان من عصر المال الرخيص إلى عصر تعود فيه تكلفة الدين لتصبح محدداً رئيسياً للسياسة المالية والأسواق، مع تداعيات تمتد إلى أسواق السندات والأسهم حول العالم.


السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)
مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)
TT

السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)
مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)

تتجه العلاقات الاقتصادية السعودية الإستونية نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، تقودها تحركات لحشد الاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا المتقدمة. وفي حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، كشفت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني، آمال باسويد، عن ترتيبات لتأسيس مركز تكنولوجي سعودي لحلول الأعمال في إستونيا، بالتوازي مع الترتيب لزيارة وفد سعودي إلى تالين في منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي، لمضاعفة التبادل التجاري واستقطاب الشركات الإستونية لتأسيس فروع إقليمية في المملكة.

باسويد خلال مشاركتها في مجلس الأعمال السعودي الإستوني في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)

وقالت آمال باسويد إن وفداً سعودياً من القطاعين العام والخاص يعتزم زيارة إستونيا خلال الفترة من 16 - 18 سبتمبر الحالي، لبحث الفرص الاستثمارية ومعالجة معوقات التجارة، مؤكدة أن المجلس يطمح إلى مضاعفة التبادل التجاري والاستثماري خلال السنوات المقبلة.

وكانت العاصمة الرياض شهدت في سبتمبر من العام الماضي، حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً بارزاً تَمثّل في الزيارة الرسمية لوزير خارجية إستونيا، مارغوس تساهكنا، إلى المملكة، والتي شملت مباحثات سياسية رفيعة المستوى وعقد ملتقى أعمال موسع مع اتحاد الغرف السعودية.

استقطاب الاستثمارات

وأوضحت آمال باسويد أن زيارة الوفد السعودي تستهدف ترسيخ دور المجلس منصة لربط الشركات وتعزيز الاستثمار، بالاستناد إلى الاتفاقية الموقعة في سبتمبر 2025، التي شملت الاقتصاد والتجارة والتقنية التعليمية والصناعات الإبداعية والسياحة، إلى جانب مذكرة تفاهم سابقة لتشجيع تبادل الاستثمارات.

وأضافت أن استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر يتقدم ملفات الزيارة، عبر تشجيع الشركات الإستونية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة على تأسيس فروع إقليمية في المملكة.

رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني آمال باسويد (الشرق الأوسط)

وأشارت باسويد إلى أن ملتقى الأعمال في العاصمة تالين، يجمع الوفد السعودي بممثلين عن الجهات الحكومية والشركات الإستونية، لاستكشاف الفرص وبحث الصفقات والاتفاقيات الثنائية، ضمن برنامج يمتد لثلاثة أيام، تحت مظلة اتحاد الغرف السعودية وبالتنسيق مع الجانب الإستوني.

تذليل معوقات التجارة

وقالت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني إن تسهيل التصدير والاستيراد يمثل أولوية، تشمل بحث القوانين والرسوم المنظمة للأنشطة التجارية، والاستماع إلى احتياجات القطاع الخاص، وإيجاد حلول مشتركة للعقبات التي تواجه الشركات.

وأوضحت أن التحديات الإقليمية المؤثرة في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية تستدعي العمل لضمان وصول السلع بين السوقين بسرعة أكبر ودون تأخير، مشيرة إلى أن المباحثات ستتناول كذلك تنشيط السياحة والربط الجوي المباشر.

وعَدّت تفاوت الأنظمة والإجراءات، ونقص المعلومات الدقيقة عن متطلبات دخول الأسواق، واختلاف حجم السوقين والبعد الجغرافي، أبرز تحديات الاستثمار، مؤكدة أن المجلس يعمل على توفير البيانات وربط الشركات وتيسير التواصل مع الجهات التنظيمية.

فرص التقنية والأمن الغذائي

وفي القطاعات الواعدة، أبرزت آمال باسويد فرص التعاون في الاقتصاد الرقمي والأمن السيبراني والحكومة الرقمية والصحة الرقمية والروبوتات، بالاستفادة من الخبرة الإستونية في الأنظمة الذكية.

وأضافت أن الشركات الإستونية أبدت اهتماماً بالسوق السعودية في مجالات البرمجيات والطاقة النظيفة وتكنولوجيا البناء والابتكار الصحي، إلى جانب فرص التعاون في التعليم التقني والتدريب وريادة الأعمال.

وأشارت آمال باسويد إلى أن التقنيات الزراعية توفر مجالاً للشراكة يدعم الأمن الغذائي، موضحة أن الإمكانات الإستونية تتجاوز تصدير المنتجات إلى أنظمة تتبع الأغذية وإدارة المخزون وتحسين كفاءة سلاسل التوريد.

ولفتت إلى فرص في الزراعة الذكية والعمودية وإنتاج محاصيل عالية الجودة، فضلاً عن التقنيات البحرية وإنتاج الأسماك، مؤكدة أن الهيدروجين والتكنولوجيا الخضراء والاقتصاد الدائري تمثل أيضاً مجالات واعدة للتعاون.

شراكات غذائية وصناعية

واستشهدت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني بالتحركات الاستثمارية في الصناعات الغذائية، مشيرة إلى فوز إحدى الشركات السعودية بشراء أصول إنتاج الألبان والأجبان في إستونيا، بقيمة 135.25 مليون يورو (586 مليون ريال) وهو ما يمنح الشركة استحواذاً تقديرياً بنحو 15 في المائة من سوق الجبن في إستونيا. وعَدّت هذا التوجه مثالاً على الفرص المتاحة للشركات السعودية، بالتوازي مع اهتمام الشركات الإستونية بالتوسع في المملكة والبحث عن شركاء محليين.

وأضافت أن حضور الشركات الإستونية في ملتقى «بيبان» ومؤتمر «ليب» يعكس اهتمامها بتعميق وجودها داخل منظومة الابتكار السعودية، مشيرة إلى أن «رؤية 2030» تتيح فرصاً في المشروعات الكبرى والتحول الرقمي والمدن الذكية والتعدين والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.

مضاعفة التبادل

وقالت آمال باسويد إن التبادل التجاري بين البلدين بلغ 78 مليون دولار، بما يعادل نحو 293 مليون ريال، خلال 2025، بنمو 13 في المائة مقارنة بالعام السابق، مبينة أن الواردات السعودية من إستونيا بلغت 68 مليون دولار، بزيادة 14.3 في المائة، وتصدرتها الآلات والمعدات الكهربائية والماكينات والمراجل والأجهزة البصرية والحبوب والمنتجات الزراعية.

وفي المقابل، بلغت الصادرات السعودية 10 ملايين دولار، بارتفاع 4.4 في المائة، وشكلت المعادن والسبائك النسبة الأكبر منها عند 81.1 في المائة، تلاها البلاستيك ومصنوعاته والزجاج وأدواته.

ورأت آمال باسويد أن هذه الأرقام تؤكد أن العلاقات الاقتصادية لا تزال في المراحل الأولى لاستثمار إمكاناتها، موضحة أن المجلس يستهدف مضاعفة التبادل التجاري والاستثماري دون تحديد سقف للاستثمارات المباشرة.

وأضافت أن ذلك يرتبط بتنويع الصادرات السعودية غير النفطية، وتسهيل وصولها إلى إستونيا ومنها إلى دول البلطيق والاتحاد الأوروبي، إلى جانب نقل التقنية وتأسيس المشروعات المشتركة.

خلال زيارة وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا لاتحاد الغرف العام الماضي (مجلس الغرف)

مركز تكنولوجي سعودي في إستونيا

وكشفت آمال باسويد عن بحث إنشاء مركز تكنولوجي سعودي في إستونيا لحلول الأعمال، على أن تُعلن تفاصيله عند توقيع الاتفاق، إضافة إلى مباحثات لمستثمرين يرغبون في الاستحواذ على حصص بشركات إستونية.

وأكدت أن المجلس يتطلع إلى إبرام اتفاقات في المجالات ذات الأولوية، وتحديد فرص قابلة للمتابعة، موضحة أن توقيع مذكرات التفاهم ينبغي أن يتبعه عمل لتحويلها إلى استثمارات.

وشددت على أن المجلس يريد أن يكون «جسراً عملياً بين القطاع الخاص في البلدين، وليس مجرد منصة للقاءات والمناسبات».