الجبير: فلسطين في وجداننا ونؤكد ضرورة دعم الأقليات

إجماع إسلامي على أولوية القضية الفلسطينية ومعاناة الروهينغا

الجبير لدى لقائه الرئيس البنغلاديشي في دكا أمس (واس)
الجبير لدى لقائه الرئيس البنغلاديشي في دكا أمس (واس)
TT

الجبير: فلسطين في وجداننا ونؤكد ضرورة دعم الأقليات

الجبير لدى لقائه الرئيس البنغلاديشي في دكا أمس (واس)
الجبير لدى لقائه الرئيس البنغلاديشي في دكا أمس (واس)

أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن القضية الفلسطينية في وجدان الشعب العربي والإسلامي، لافتاً إلى ضرورة دعم الأقليات المسلمة في العالم. وأجمع المتحدثون في لقاء وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي على التحديات نفسها التي تواجه العالم الإسلامي، وشملت بشكل بارز القضية الفلسطينية، ومعاناة أقلية الروهينغا المسلمة، وذلك في اجتماع اختير له عنوان «القيم الإسلامية للسلام الدائم والتضامن والتنمية» في العاصمة البنغلاديشية دكّا أمس.
وكانت شيخة حسينة، رئيسة الوزراء في جمهورية بنغلاديش، افتتحت المؤتمر الخامس والأربعين لوزراء خارجية المنظمة، وألقت كلمة ركّزت فيها على وضع أقلية الروهينغا، ودعت منظمة التعاون الإسلامي إلى الوقوف وقفة صلبة وتضامنية مع أبناء الأقلية في بحثهم عن الأمن والكرامة، كما طالبت المنظمة بمواصلة الضغط الدولي على السلطات في ميانمار للإيفاء بالمتطلبات المترتبة عليها من أجل حل المشكلة.
وفي كلمة المجموعة العربية، قال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي: «إن القضية الفلسطينية تظل صاحبة الأولوية المطلقة»، مشدداً على «خيار السلام العادل والشامل، ومؤكداً «ضرورة دعم الأقليات المسلمة في العالم وبخاصة أقلية الروهينغا».
وأكد الجبير، أن القضية الفلسطينية تبقى صاحبة الأولوية المطلقة على سلم القضايا العربية والإسلامية، مؤكداً كذلك الحق الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وعلى أهمية السلام الشامل والدائم خياراً استراتيجياً تجسده مبادرة السلام العربية التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002، والقمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة عام 2005.
وأشار وزير الخارجية السعودي، إلى أن إطلاق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مسمى «قمة القدس» على القمة العربية التاسعة والعشرين التي عقدت في الظهران يؤكد أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين جميعاً.
وأضاف الوزير الجبير: «نؤكد على أهمية دعم الأقليات المسلمة في العالم، وبخاصة أقلية الروهينغا في ماينمار، وأنتهز هذه الفرصة لأشيد بالدعم والتضحيات الكبيرة التي تقدمها بنغلاديش الشقيقة في استضافة اللاجئين الروهينغا في أراضيها». واستطرد وزير الخارجية السعودي: «إن الأزمات تبقى محدودة بقدر توحدنا واتفاقنا على حلها، ونأمل في مواجهة ظاهرتي التطرف والإرهاب»، مستذكراً «النجاحات التي حققتها الدول الأعضاء في المنظمة في وجه الانتشار غير المسبوق للجماعات المتطرفة والإرهابية»، ومعرباً عن «التطلع بأن يخرج المؤتمر بتوصيات للقضاء على هذه الآفة الخطيرة».
ولفت الوزير الجبير إلى أنه خلال القمة العربية الأخيرة أدانت الدول العربية بشدة التدخلات الإيرانية المستمرة في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتأجيجها النزاعات الطائفية والمذهبية، ودعمها الإرهاب، كميليشيات الحوثي و«حزب الله»، كما جددت قمة القدس في الظهران مطالبة إيران بسحب ميليشياتها والعناصر التابعة لها من الدول العربية كافة، والكف عن دعم وتزويد ميليشيات الحوثي الإرهابية بالأسلحة والصواريخ الباليستية الإيرانية المنشأ، والتي يتم توجيهها على المدن السعودية، ومن ضمنها قبلة المسلمين مكة المكرمة.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أكد الجبير ضرورة إيجاد حل سياسي ينهي الأزمة، بما يحقق طموحات الشعب السوري الشقيق، وينهي معاناته، وبما يحفظ وحدة سوريا، ويحمي سيادتها واستقلالها، وينهي وجود جميع القوات الخارجية، والجماعات الإرهابية الطائفية فيها، استناداً إلى إعلان «جنيف1»، وقرار مجلس الأمن «2254».
واختتم الوزير الجبير، الكلمة بالتأكيد على التزام الدول العربية بالعمل في إطار منظمة التعاون الإسلامي لتحقيق تطلعات الشعوب الإسلامية في العيش الكريم بأمن ورخاء.
من جانبه، قال الدكتور يوسف العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، في كلمته الافتتاحية، إن المساحة الواسعة التي تمثلها المنظمة تفرض عليها مسؤوليات جساماً لقضايا وملفات كثيرة، يأتي أبرزها التنسيق المستمر مع الحكومتين الأفغانية والسعودية لعقد مؤتمر دولي للعلماء حول أفغانستان، والذي سيكون انعقاده في السعودية تحولاً مهماً نحو وضع أسس السلام وتجاوز العقبات لمصالحة وطنية ترسخ الاستقرار والأمن في أفغانستان، كاشفاً عن اجتماع جرى مؤخراً ضم مسؤولين سعوديين وأفغاناً وممثلين عن الأمانة العامة، حيث جرى وضع اللمسات الأخيرة على هذا الاجتماع.
وأضاف الأمين العام، بأن عامي 2017 و2018، شكلا مرحلة شديدة الصعوبة وضعت القضية الفلسطينية على المحك، في ظل عجز دولي غير مسبوق يدفع باتجاه المزيد من التدهور، ورأى في الحل السلمي الشامل والعادل مخرجاً أوسع لكثير من القضايا في العالم الإسلامي باعتباره اختباراً لإرادة الدول الأعضاء وعزمها على استثمار وقفتها الجماعية في المحافل الدولية للتحرك وتحمل مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية التي تواصلت على مدى أكثر من سبعة عقود.
من جانبه، دعا مارسيل أمون تانو، وزير خارجية جمهورية كوت ديفوار، رئيس الدورة السابقة لوزراء الخارجية، في كلمته إلى الارتقاء إلى مستوى التحديات بتبني موقف إسلامي قوي ومتماسك لتحقيق ما تتطلع إليه الدول الأعضاء، في حين قال وزير الخارجية في جمهورية بنغلاديش، أبو الحسن محمود علي، إن العالم الإسلامي يواجه هذه الأيام تحديات جساماً، مثل الإسلاموفوبيا، والتطرف وعدم المساواة والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والإرهاب والتطرف.
وأشار نائب وزير الخارجية التركي باكير بوزداك، إلى ضرورة القضاء على التطرف وإنهاء الأزمة السورية والتخلص من كافة التنظيمات الإرهابية، في حين ألقى صديقي كابا، وزير خارجية السنغال، كلمته نيابة عن المجموعة الأفريقية، مؤكداً أهمية القضية الفلسطينية، حيث تمارس إسرائيل الانتهاكات المتكررة ضد المسجد الأقصى المبارك؛ الأمر الذي يثير قلقاً بالغاً، مطالباً بضرورة إنهاء الأزمات السياسية في اليمن وسوريا وليبيا وأفريقيا الوسطى، ووضع آليات لذلك تكفل أيضا عدم تكرارها.
بدوره، أعرب عبد الرحمن محمود فقير، نائب وزير الخارجية الإندونيسي، عن تأييده ودعمه ترأس بنغلاديش الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية، في حين أكدت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند، موقف بلادها الحاسم تجاه ما اعتبرته تطهيراً عرقياً يمارس ضد الأقلية، ويجب أن يسجل للتاريخ.
إلى ذلك، استقبل محمد عبد الحميد، رئيس جمهورية بنغلاديش الشعبية، في مقر الرئاسة بالعاصمة دكّا أمس، عادل بن أحمد الجبير، وزير الخارجية السعودي، وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات، وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية بنغلاديش الشعبية، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
بينما التقى الوزير السعودي عادل الجبير في عاصمة بنغلاديش أمس، وزير خارجية جمهورية المالديف محمد عصام، ووزير خارجية جمهورية أفغانستان صلاح الدين رباني، ووزيرة الدولة للشؤون الخارجية في جمهورية باكستان تهمينة جانجوا، ووزيرة خارجية كندا كريستيا فريلاند، وذلك على هامش اجتماع الدورة الـ45 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وجرى خلال اللقاءات مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة بين المملكة العربية السعودية وتلك الدول، بالإضافة إلى بحث الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع.


مقالات ذات صلة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جانب من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في نسخته الأولى (واس)

بينالي الفنون الإسلامية في جدة... حوار المقدس والمعاصر

يجري العمل على قدم وساق لتقديم النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في 25 من يناير القادم، ما الذي يتم إعداده للزائر؟

عبير مشخص (لندن)
ثقافة وفنون المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة الدكتور سالم بن محمد المالك (صورة من الموقع الرسمي للإيسيسكو)

«الإيسيسكو» تؤكد أن المخطوطات شاهدٌ حيٌّ على أصالة العالم الإسلامي

أكد المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، الدكتور سالم بن محمد المالك، أن المخطوطات شاهدٌ حيٌّ على أصالة العالم الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
أوروبا رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتس يتحدث خلال اجتماع ترشيح الحزب في أوسنابروك ودائرة ميتيلمس في ألاندو بالهاوس (د.ب.أ)

زعيم المعارضة الألمانية يؤيد تدريب أئمة المساجد في ألمانيا

أعرب زعيم المعارضة الألمانية فريدريش ميرتس عن اعتقاده بأن تدريب الأئمة في «الكليةالإسلامية بألمانيا» أمر معقول.

«الشرق الأوسط» (أوسنابروك (ألمانيا))
المشرق العربي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى‬ في خطبة الجمعة بأكبر جوامع مدينة دار السلام التنزانية

أمين رابطة العالم الإسلامي يزور تنزانيا

ألقى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى‬، خطبةَ الجمعة ضمن زيارة لتنزانيا.

«الشرق الأوسط» (دار السلام)

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، التطورات في قطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك خلال لقائهما على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، في مدينة دافوس السويسرية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات الثنائية، وناقشا أوجه التعاون المشترك.

من جانب آخر، التقى وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، بنظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وناقش معه المستجدات في المنطقة، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

من لقاء الأمير فيصل بن فرحان بالدكتور بدر عبد العاطي في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استعرض الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء، مع وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، كما بحثا مستجدات أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية، بأشدّ العبارات، هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وجدَّدت المملكة، في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، رفضها الانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، مُحمِّلة المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، ولنهج إسرائيل القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات الإغاثة الدولية.

وأكد البيان دعم السعودية لـ«الأونروا» في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها.

من جانبها، أدانت رابطة العالم الإسلامي في بيان لأمانتها العامة، باستنكارٍ شديدٍ، هدمَ المباني في إطار حملةٍ معاديةٍ منظّمةٍ ضدّ الوكالة التي تُعَدّ شرياناً حيوياً للمساعدات الإنسانية.

وأكد الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، الدعم والتضامن مع «الأونروا» في مهمّتها الإنسانية لدعم أبناء الشعب الفلسطيني، مُجدِّداً دعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لفرض احترام القانون الدولي، وضمان حماية المنظمات الدولية والعاملين فيها في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.


السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
TT

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، مشدداً على أن تدشين المملكة حزمة من المشاريع والبرامج التنموية في مختلف المحافظات اليمنية يأتي امتداداً لدعم الشعب اليمني الشقيق، وتعزيز أمنه واستقراره، وتحسين أوضاعه المعيشية والتنموية على مختلف الأصعدة.

وأعرب مجلس الوزراء، خلال جلسته، الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن ترحيب المملكة باتفاق وقف إطلاق النار، واندماج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً دعم السعودية الكامل للجهود المبذولة لتعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتمكين شعبها من تحقيق تطلعاته نحو التنمية والازدهار، بعيداً عن التدخلات والصراعات.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين (واس)

واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقّاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، إلى جانب فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقّاه من الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر مع القيادات العربية حيال القضايا المشتركة.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية والدولية، رحّب المجلس بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامّها، إلى جانب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام»، مُثمناً الجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار.

نوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية (واس)

كما شدد المجلس على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الانتهاكات في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها في القطاع، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.

ونوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً، والأولى عربياً، بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتصدرها قائمة أكبر الداعمين لليمن لعام 2025، وفق منصة التتبع المالي، التابعة للأمم المتحدة، في تأكيد جديد لريادتها الإنسانية وسِجلّها الحافل بالعطاء.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تناول المجلس مستجدات تعزيز الشراكات الاقتصادية للمملكة، مُشيداً بنجاح أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي استضافته الرياض، بمشاركة 91 دولة، وتوقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجاوزت قيمتها 100 مليار ريال، شملت مجالات الاستكشاف والتعدين والتمويل والبحث والابتكار. كما نوّه بالتوسع الملموس في القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، مع تحقيق معظم الأنشطة غير النفطية معدلات نمو سنوية تراوحت بين 5 و10 في المائة، خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي ختام الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، واتخذ جملة من القرارات، شملت الموافقة على مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون إقليمية ودولية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وتشكيل لجنة وزارية دائمة تُعنى بمواءمة الجهود والخدمات المقدمة لمرضى طيف التوحد، إلى جانب إقرار ترقيات للمرتبتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة في عدد من الجهات الحكومية.