أفضل 4 هواتف ذكية يمكنكم اقتناؤها في 2018

تصاميم «غوغل» تخلو من التضخم البرمجي و«موتورولا» توفر «فخامة زهيدة»

هاتف «غوغل بيكسل 2 إكس إل» - موتورولا موتو إكس 4
هاتف «غوغل بيكسل 2 إكس إل» - موتورولا موتو إكس 4
TT

أفضل 4 هواتف ذكية يمكنكم اقتناؤها في 2018

هاتف «غوغل بيكسل 2 إكس إل» - موتورولا موتو إكس 4
هاتف «غوغل بيكسل 2 إكس إل» - موتورولا موتو إكس 4

إنها سنة رائعة لشراء هاتف ذكي جديد. وتتميّز الهواتف الذكية المتوافرة اليوم بمستويات أقلّ ما يقال عنها أنها جيّدة، أي إنّ فرص شرائكم للجهاز الخاطئ ضئيلة جداً في أي متجر للإلكترونيات. وفي حال كنتم تبحثون عن جهاز لا يتجاوز سعره الـ500 دولار، لا تقلقوا، لأنكم دون شكّ ستجدون هاتفاً بكاميرا صالحة، ومشغلات سريعة، وشاشات عرض مذهلة. يحاول الكثير من صناع الهواتف الذكية تقليد أفضل وأهمّ الهواتف (كأجهزة سامسونغ غالاكسي والآيفون التي ما زالت الأفضل في السوق) إلى درجة أنها أصبحت متشابهة إلى درجات كبيرة.

هواتف «غوغل»
في المقابل، ارتفعت أسعار الهواتف الذكية بشكل كبير هذه الأيام، وهناك الكثير من الهفوات الصغيرة التي قد تسقطون فيها، خاصة إن كنتم تسعون لشراء هاتف تستخدمونه لسنتين أو ثلاثة قادمة.
ولكن مهما كان السبب الذي أتى بكم إلى هنا، فبالإمكان أن تستفيدوا من التوصيات التالية التي يقدمها موقع «وايرد. كوم»، لاختيار أفضل الهواتف الذكية التي تعمل بنظامي التشغيل المعهودين.
غوغل بيكسل 2، الأفضل بشكل عام. توجد الكثير من الأسباب المقنعة التي قد تدفع بالناس إلى تفضيل نظام الآي.أو.أس. على الآندرويد، ولكن في الوقت الحالي، يعتبر غوغل بيكسل 2 والتصميم الأكبر حجماً منه «بيكسل 2XL» كأفضل هاتفين بشكل عام. فقد سهّلت شركة غوغل على المستهلكين شراء أفضل هواتفها وهي غير مقفلة، حيث إن جميع هواتف بيكسل تحصل على تحديثاتها الأمنية والبرمجية بشكل مباشر ومنظّم مثل حركة عقارب الساعة. ومنح موقع «وايرد»، الهاتف تقييم 9 من 10، لأنه يمثّل أفضل ما قدمه نظام آندرويد من غوغل، مع ميزات نظام «آندرويد أوريو» دون أي تضخم برمجي، وإلى جانب الكاميرا الأفضل في السوق بمقاس 12 ميغابيكسل.
يمكن القول إنّ «بيكسل 2» هو جهاز خارق بشاشة عرضها 1080p، ومكبري صوت أماميين ممتازين، وميزة IP67 لمقاومة المياه، ومسرع «كوالكوم سنابدراغون 835» القوي، وذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعة 4 غيغابايت، وبطارية تدوم لأكثر من يوم كامل، ونوعية تصميمية خارقة.
في المقابل، يعاني الهاتف من مشكلة لا يمكن تجاهلها هي افتقاره إلى بطاقة «ميكرو SD» لسعة تخزينية إضافية، ومنفذ 3.5 ملم لسماعات الأذنين، الذي تفتقر إليه معظم الهواتف المتطوّرة هذه الأيام.
«آبل» و«سامسونغ»

آيفون 8 من آبل، وهو الآيفون الذي يجب أن تبتاعوه. صحيح أنّ الجميع انبهر بجهاز الآيفون إكس المميز، ولكن لنتحدّث عن الركائز الأساسية: الآيفون 8 (والآيفون 8 بلاس) يتمتعان بالقدرات نفسها على مستوى حاجات المستهلك.
حصل هاتفا آيفون 8 وآيفون 8 بلاس على تقييم 8 من 10 على موقعنا ووضعا ضمن الأجهزة الموصى بها. كثيرٌ منّا ما زالوا يفضّلون وجود زرّ الوسط الأساسي وكاميرا الـ12 ميغابيكسل الموجودة في خلفية الآيفون 8 (اختاروا آيفون 8 بلاس في حال كنتم تريدون الحصول على قدرات مضاعفة في تكبير الصورة ووضع البورتريه). يتميّز هذان الإصداران من آيفون بمقاومتهما للمياه، ومسرّع «بايونيك» الجديد والقوي من آبل، ونظام تشغيل «آي.أو.أس. 11». وكما كلّ أجهزة الآيفون، يأتي الآيفون 8 والآيفون 8 بلاس مع سنوات من التحديث الأمني والبرمجي المباشر من آبل، وسنة من الكفالة يمكنكم أن تمدّدوها عبر نظام «آبل كير».
ولأنّ لا شيء مثالي، يغيب عن جميع أجهزة الآيفون الحديثة منفذ 3.5 ملم لسماعات الأذنين، وميزة توسيع سعة التخزين، لذا يجب أن تحرصوا على شراء جهاز بالسعة التي تحتاجونها منذ البداية. وتجدر الإشارة إلى أنّ خدمات الآيكلاود من آبل متخلّفة بعض الشيء، وصعبة الاستخدام مقارنة بخدمات غوغل.
غالاكسي إس 9 من سامسونغ. هناك الكثير من الأسباب المبهرة التي تدفعكم لاختيار هاتف سامسونغ غالاكسي إس 9، ويمكن الاطلاع عليها جميعاً عبر «وايرد.كوم» الذي منح الهاتف تقييم 8 من 10. قد يكون نظام سامسونغ أقلّ سرعة في التحديث مقارنة بغوغل وآبل، إلّا أّنه يقدّم تحديثات أكبر لهواتفه المتطوّرة عدّة مرّات في السنة.
وكان هاتف غالاكسي آس 9 الجهاز الأول الذي تضمّن مسرّع «كوالكوم سنابدراغون 845» لعام 2018، والذي يتميّز بسرعة فائقة بالفعل. كما يتميّز الجهاز بكاميرا خلفية رائعة (الكاميرا الوحيدة بمقاس 12 ميغابيكسل وفتحات مزدوجة)، التي تقدّم صور ومقاطع فيديو توازي ما تقدّمه هواتف الآيفون وبيكسل جودة. وكما هذين الأخيرين، يتميّز غالاكسي أس 9 بأداة استشعار بصمة الإصبع (أكثر سهولة للاستخدام هذا العام) وشاشة عرض «أموليد» رائعة تغطي واجهة الهاتف بالكامل.
هل ذكرنا لكم أن هذا الجهاز يتضمّن منفذاً لبطاقة «ميكرو SD» لسعة تخزينية إضافية بالإضافة إلى منفذ لسماعات الأذنين؟ هاتان الميزتان وحدهما كفيلتان بتزكية الهاتف عن غيره من أجهزة جيله، أي إن هذا الهاتف هو خياركم المناسب في حال كنتم من الأشخاص الذين لا يحبّون السماعات اللاسلكية. وتجدر الإشارة إلى أنّه يأتي أيضاً مع كفالة لسنة كاملة، ويقدّم لوناً مميزاً هو البنفسجي الليليكي.
في المقابل، يجب أن نشير إلى أنّ أسوأ ما في هذا الهاتف هو نظام تشغيله الخاص والمعقّد من آندرويد، والذي يوحي إلى المستخدم بأنّه يعاني من تضخّم برمجي منذ اللحظة التي يبدأ استخدامه فيها.

هواتف ذكية رائعة
موتورولا موتو إكس 4 - فخامة زهيدة. الأمر ليس سرّاً... ننصحكم بسرور بشراء الموتورولا موتو إكس 4 لأنّه أفضل الهواتف الزهيدة، وقد منح تقييم 8 من 10، فبأقلّ من 400 دولار، يقدّم لكم هذا الجهاز ميزات متطوّرة، إلى جانب إمكانية اتصاله بمزودي الاتصال اللاسلكي الأربعة في الولايات المتحدة.
يأتي هذا الجهاز بمنفذ 3.5 ملم لسماعات الأذنين، ومنفذ لبطاقة «ميكرو SD»، إلى جانب كاميرا أمامية بحجم 16 ميغابيكسل، وكاميرا خلفية مزدوجة، وشاشة HD جميلة، وحساس أمامي لبصمة الإصبع، وتصميم مقاوم للمياه يمزج بين الزجاج والمعدن، وبطارية ذات خدمة صلبة، ونسخة شبه صافية من نظام «آندرويد أوريو» من غوغل. وبالطبع، ستشترون هذا الجهاز مع كفالة لمدة عام.
ولكنّه للأسف يعاني من مشكلة تتمثّل في عمله بمسرّع «سنابدراغون 630» العاديّ، الذي سيعرّضكم إلى بطء في الأداء من وقت إلى آخر. ولكن نظراً لأن سعر هذا الهاتف يشكل ثلث أو نصف ثمن الهواتف الأخرى، فإن شراءه يستحق التضحية.
في حال شعرتم أنّ الهواتف المذكورة أعلاه لا تناسب ميزانيتكم، فيما يلي، ستجدون هواتف ذكية أخرى ننصحكم بها. تتميّز هذه الأجهزة بجودة عالية، وستشعركم بفارق كبير في حال كان هاتفكم الحالي يعاني من التقادم، حتى ولو لم تبدو لكم خارقة في الفترة الأولى.

نصائح الشراء
* الهواتف التي يجب أن تتفادوها: الهواتف التي مضى أكثر من سنتين على إصدارها، وجميع الأجهزة التي صدرت منذ 2017، أو التي تشعرون أنّها غير مألوفة بالنسبة لكم. صحيح أنّكم قد تجدون الكثير من الأجهزة الجيّدة، ولكنّكم للأسف قد تبتاعون أحدها وتصطدمون بفكرة أنّه لا يتوافق ومزوّد الخدمات المحلّي.
* ميزات تحتاجونها: احرصوا على أن تختاروا الهاتف الذي يتضمّن الميزات التي تبحثون عنها. حاولوا قد الإمكان اختيار جهاز تصل سعة تخزينه إلى 64 غيغابايت (32 غيغابايت كحدّ أدنى) مع منفذ لبطاقة «ميكرو SD» كي تتمكّنوا من توسيع مساحة التخزين لاحقاً. لا تتنازلوا أيضاً عن ميزة مقاومة المياه IP67 كي لا تخسروا الهاتف في حال تعرّض لحادثة سقوط في الماء. للأسف، تفتقر غالبية الأجهزة إلى منافذ 3.5 ملم اليوم، ولكن احرصوا على اختيار هاتف يتضمن واحداً. كما أنّكم دون شك بحاجة إلى هاتف بعمل بمسرّع «سنابدراغون 630» على الأقلّ وذاكرة وصول عشوائي بسعة 4 غيغابايت في أي هاتف آندرويد تختارونه. وأخيراً، ما دام أنّكم ستختارون هاتفاً من الإصدارات الحديثة (2017 وما بعدها)، لا شكّ أنها تعمل جميعها بنظام تشغيل آندرويد 8.0 أوريو.



لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
TT

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

أظهرت تجربة حديثة أجراها باحثون أوروبيون أنَّ الاتصالات المعتمدة على الليزر قد تفتح آفاقاً جديدة لتوسيع نطاق الاتصال عالي السرعة بين الطائرات وشبكات الأقمار الاصطناعية، ما قد يغيِّر طريقة اتصال المنصات المتحركة بالإنترنت في المستقبل.

وخلال التجربة، نجح الباحثون في إنشاء رابط بصري عالي السعة بين طائرة تحلق في الجو وقمر اصطناعي في مدار ثابت بالنسبة للأرض. وقد أُجري الاختبار بالتعاون بين وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) وشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» وعدد من الشركاء البحثيين. وفي أثناء رحلة تجريبية في جنوب فرنسا، زُوّدت الطائرة بمحطة اتصال ليزرية من طراز «UltraAir» طوَّرتها «إيرباص»، وتمكَّنت من الاتصال بقمر «Alphasat TDP-1» الموجود على ارتفاع يقارب 36 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض.

خطوة مهمة في الاتصالات البصرية الفضائية

تمكَّن الرابط من نقل البيانات بسرعة وصلت إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية، مع الحفاظ على اتصال خالٍ من الأخطاء لدقائق عدة في أثناء تحرك الطائرة. وبمثل هذه السرعات يمكن نقل ملفات بيانات كبيرة أو فيديو عالي الدقة خلال ثوانٍ. وتعتمد هذه التقنية على إرسال البيانات عبر شعاع ليزر ضيق بدلاً من استخدام موجات الراديو التقليدية التي تعتمد عليها غالبية أنظمة الاتصالات الفضائية الحالية. وتتيح الاتصالات البصرية نقل كميات أكبر من البيانات، كما يصعب اعتراضها أو التشويش عليها؛ بسبب تركيز الشعاع بشكل أكبر مقارنة بالإشارات الراديوية. ويرى الباحثون أن هذه التجربة تمثل خطوةً مهمةً نحو تطوير شبكات اتصالات فضائية ذات سعة أكبر ومستويات أمان أعلى، في وقت يزداد فيه الطلب العالمي على عرض النطاق الترددي، بينما تصبح الموارد المتاحة من الطيف الراديوي أكثر ازدحاماً.

تحديات الربط بين منصات متحركة

إن إنشاء اتصال ليزري بين محطات ثابتة على الأرض يمثل تحدياً بحد ذاته، لكن ربط طائرة متحركة بقمر اصطناعي يبعد آلاف الكيلومترات يضيف مستوى آخر من التعقيد التقني. فالطائرات تتعرَّض باستمرار للاهتزازات والاضطرابات الجوية وتغيرات الاتجاه، وهي عوامل قد تؤثر في دقة توجيه الشعاع الليزري. كما يمكن أن تؤثر الظروف الجوية مثل الغيوم أو التغيرات الحرارية في الغلاف الجوي على جودة الإشارة. وللحفاظ على الاتصال، يتعيَّن على محطة الاتصال المثبتة على الطائرة تعقب القمر الاصطناعي باستمرار وتعديل اتجاه الشعاع الليزري بدقة عالية جداً لتعويض حركة الطائرة وتأثيرات البيئة المحيطة.

تعتمد التقنية على أشعة الليزر بدلاً من موجات الراديو ما يتيح نقل بيانات أكبر ويزيد من صعوبة اعتراض الإشارة (إيرباص للدفاع والفضاء)

استخدامات محتملة تتجاوز الطيران

ورغم أن التجربة ركزت على اتصال الطائرات بالأقمار الاصطناعية، فإنَّ هذه التقنية قد تجد تطبيقات أوسع في المستقبل. إذ يمكن أن توفر اتصالات إنترنت عالية السرعة للطائرات والسفن والمركبات العاملة في مناطق نائية لا تصلها شبكات الاتصالات الأرضية. كما يمكن أن تلعب دوراً في بنى الاتصالات الفضائية المستقبلية التي تربط بين الأقمار الاصطناعية والمنصات الجوية والأنظمة الأرضية ضمن شبكات مترابطة. وقد تتيح هذه الروابط اتصالات أسرع وأقل زمناً للتأخير مقارنة ببعض الأنظمة الفضائية الحالية. ومن مزايا الاتصالات الليزرية أيضاً أن حزمها الضوئية الضيقة تجعلها أكثر أماناً نسبياً من الإشارات الراديوية التقليدية، وهو ما قد يجعلها مناسبة لبعض التطبيقات التي تتطلب مستويات عالية من الحماية.

جزء من تحول أوسع في شبكات الفضاء

يأتي هذا التطور ضمن توجه أوسع نحو استخدام الاتصالات البصرية في شبكات الأقمار الاصطناعية المستقبلية. فعدد من وكالات الفضاء والشركات التجارية يدرس بالفعل استخدام الروابط الليزرية لزيادة قدرة نقل البيانات بين الأقمار الاصطناعية أو بينها وبين المحطات الأرضية. وقد جرى اختبار هذه التقنية في روابط بين الأقمار الاصطناعية وفي بعض المهمات الفضائية التجريبية، حيث تسمح أشعة الليزر بنقل بيانات بكميات أكبر بكثير مقارنة بالأنظمة الراديوية التقليدية. وتُظهر التجربة الجديدة أن مثل هذه الروابط يمكن أن تعمل أيضاً عندما يكون أحد طرفَي الاتصال منصة متحركة بسرعة في الغلاف الجوي.

نحو اتصال دائم للمنصات المتحركة

يرى الباحثون أن هذا الإنجاز يمثل خطوةً أولى نحو دمج الطائرات والمنصات المتحركة الأخرى في شبكات اتصالات فضائية عالية السعة. وإذا تمَّ تطوير هذه التقنية إلى أنظمة تشغيلية، فقد تتيح توفير اتصال إنترنت سريع وموثوق في أماكن يصعب فيها الاعتماد على البنية التحتية الأرضية. وسيتركز العمل في المراحل المقبلة على تطوير التقنية ودمجها ضمن معماريات اتصالات أوسع تربط الأقمار الاصطناعية والطائرات والمنصات المرتفعة في شبكات متكاملة قادرة على نقل البيانات بسرعة وأمان عبر مسافات كبيرة.

ورغم أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها التجريبية، فإن التجربة تشير إلى أن الاتصالات البصرية قد تصبح عنصراً مهماً في الجيل المقبل من شبكات الاتصال العالمية، حيث يمكن للمنصات المتحركة الاتصال مباشرة بالبنية التحتية الفضائية عالية السعة.


تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
TT

تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث متفرقة، بل أصبح منظومة صناعية متكاملة، تتسارع، وتيرتها بدعم من الذكاء الاصطناعي. يكشف تقرير «الحالة العالمية للاحتيال، والهوية 2026» الصادر عن «LexisNexis Risk Solutions » أن التحول الرقمي الذي سرّع التجارة الرقمية، سرّع في المقابل جرائم الاحتيال المالي، وعلى نطاق واسع.

استند التقرير إلى تحليل أكثر من 103 مليارات معاملة و104 مليارات هجوم نفذه أشخاص فعلياً حول العالم، إضافة إلى استطلاع شمل 1082 من مسؤولي مكافحة الاحتيال. هذا الحجم من البيانات يعكس مدى تغلغل المخاطر الاحتيالية في البنية الرقمية الحديثة.

التهديد الأسرع نمواً

من أبرز نتائج التقرير هو الارتفاع الحاد فيما يُعرف بـ«احتيال الطرف الأول»، أي الاحتيال الذي يرتكبه عملاء حقيقيون ضد المؤسسات التي يتعاملون معها. بات هذا النوع يشكّل 36 في المائة من إجمالي حالات الاحتيال هذا العام، مقارنة بـ15 في المائة فقط في العام السابق. أي إن نسبته تضاعفت أكثر من مرتين خلال 12 شهراً فقط. من حيث الخسائر المالية، يُتوقع أن تصل خسائر احتيال الطرف الأول إلى 3.9 مليار دولار في 2025، لترتفع إلى 4.8 مليار دولار بحلول 2028.

في قطاع التجزئة تحديداً، يُقدّر التقرير أن 15 في المائة من عمليات إرجاع السلع كانت احتيالية العام الماضي، ما كبّد الشركات خسائر بلغت نحو 103 مليارات دولار. وتكشف البيانات أن الظاهرة لا تقتصر على فئة عمرية واحدة. إذ أقرّ 18 في المائة من كبار جيل الألفية و16 في المائة من صغار جيل الألفية و13 في المائة من الجيل «زد» (Z) بممارسات احتيالية من هذا النوع. وتنخفض النسبة إلى 10 في المائة لدى صغار جيل طفرة المواليد، و7 في المائة لدى كبارهم وكبار السن. ويربط التقرير هذا السلوك جزئياً بارتفاع تكاليف المعيشة، والضغوط الاقتصادية.

استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبح جزءاً من نحو 74في المائة من عمليات احتيال الهوية ما يدفع المؤسسات لتطوير أساليب تحقق أكثر تعقيداً (رويترز)

اقتصاد الإنترنت المظلم

إذا كان احتيال الطرف الأول يعكس ضغوطاً داخلية، فإن أسواق الإنترنت المظلم تعكس احترافية تنظيمية خارجية. يشير التقرير إلى رصد 31 سوقاً رئيسة على الإنترنت المظلم منذ 2011، أُغلق العديد منها عبر جهود إنفاذ القانون. لكن كل إغلاق غالباً ما يعقبه ظهور منصات جديدة. تعمل هذه الأسواق بأسلوب يشبه شركات البرمجيات السحابية المشروعة. تُباع حزم الاحتيال الجاهزة بأسعار تتراوح بين 400 و700 دولار، بينما تُعرض خدمات تجاوز «اعرف عميلك» (KYC) بنحو 1000 دولار للحساب الواحد. كما تتوفر حزم هويات اصطناعية، وحسابات مصرفية موثّقة، وبرامج إرشاد وتدريب تساعد المبتدئين على الانخراط في النشاط الاحتيالي بسرعة. وقد سجّلت إحدى هذه الأسواق حجم مبيعات بلغ 12 مليون دولار شهرياً قبل إغلاقها. كما يُقدّر أن أحد أشهر متصفحات الإنترنت المظلم يستقطب 4.6 مليون مستخدم يومياً. بهذا المعنى، أصبح الاحتيال بنية تحتية رقمية قائمة بذاتها، تعمل بنموذج اشتراك عالمي مرن.

انفجار المدفوعات الرقمية

يتسارع التحول نحو المدفوعات الرقمية عالمياً. ويتوقع التقرير أن تمثل المحافظ الرقمية 50 في المائة من معاملات التجارة الإلكترونية بحلول 2026، بينما يُتوقع أن تصل أصول البنوك الرقمية إلى تريليون دولار بحلول 2028.

كما تعيد أنظمة الدفع الفوري مثل «UPI «في الهند و«PIX «في البرازيل تعريف سرعة المعاملات. لكن السرعة تقلّص وقت الاستجابة.

ويقدّر التقرير أن 74 في المائة من حالات احتيال الهوية باتت تتضمن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، سواء في إنشاء هويات اصطناعية، أو صور «سيلفي» مزيفة، أو مستندات مزورة لتجاوز إجراءات التحقق.

بالتالي، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة بيد الطرفين: المدافعين والمهاجمين على حد سواء.

تعمل أسواق الإنترنت المظلم كنظم تجارية منظمة تبيع أدوات الاحتيال الجاهزة وحزم الهويات الاصطناعية وخدمات تجاوز التحقق (رويترز)

سطح مخاطرة جديد

لم تعد عملية التحقق من الهوية تقتصر على الوثائق الرسمية. فالنماذج الحديثة تعتمد على تحليل الأجهزة، والموقع الجغرافي، والسلوك الرقمي، وسجل المعاملات، والمؤشرات البيومترية. كما يشير التقرير إلى أن إجراءات «KYC» التقليدية لم تعد كافية في عصر التزييف العميق. ومع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، لم يعد الصوت، أو الصورة دليلاً قاطعاً على الهوية. وتتجه المؤسسات نحو نماذج تحقق قائمة على الاستخبارات الشبكية، والتحليل السياقي بدل الاعتماد على نقطة تحقق واحدة.

قوة الاستخبارات التعاونية

أحد أهم استنتاجات التقرير يتعلق بأهمية مشاركة البيانات. إذ يُظهر أن دمج استخبارات المخاطر التشاركية يمكن أن يحسن معدلات كشف الاحتيال بأكثر من 30 في المائة مقارنة بالنهج المعزول. كما أظهر أحد الأمثلة أن دمج البيانات الشبكية أدى إلى تحسن بنسبة 63 في المائة في أداء نموذج كشف الاحتيال، وتحقيق وفر مالي يُقدّر بـ1.6 مليون دولار. تعني هذه النتائج أن الذكاء الجماعي ضمن أطر تنظيمية مناسبة يعزز فعالية الدفاعات الرقمية.

نقطة التحول

يكشف تقرير 2026 حقيقة أن الاحتيال يتوسع بوتيرة التحول الرقمي نفسها. تضاعفت نسبة احتيال الطرف الأول وتورط الذكاء الاصطناعي في ثلاثة أرباع حالات احتيال الهوية تقريباً. وتعمل أسواق الإنترنت المظلم باحترافية الشركات التقنية. وتتوسع المدفوعات الرقمية بتريليونات الدولارات.

السؤال لم يعد: هل المخاطر تتزايد؟ الأرقام تؤكد ذلك. إلا أن السؤال الحقيقي هو: هل تتوسع أنظمة الحماية بالسرعة نفسها؟ وحتى الآن، يبدو أن السباق لا يزال مفتوحاً.


أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تتردد في التوصية... بتوجيه الضربات النووية

نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
TT

أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تتردد في التوصية... بتوجيه الضربات النووية

نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة

يبدو أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مستعدة لنشر الأسلحة النووية من دون إبداء التحفظات التي يبديها البشر، عند وضع تلك النماذج في أجواء مُحاكاة لأزمات جيوسياسية، كما كتب كريس ستوكيل ووكر في مجلة «نيو ساينتست» البريطانية.

مقارنة 3 نماذج ذكية

قام الباحث كينيث باين، من جامعة «كينغز كوليدج لندن»، بمقارنة ثلاثة من أبرز نماذج اللغة الكبيرة «جي بي تي-5.2»، و«كلود سونيت 4»، و«جيميناي 3 فلاش»، في ألعاب مُحاكاة للحرب.

نزاعات حدودية وتهديدات وجودية

تضمنت السيناريوهات نزاعات حدودية، وتنافساً على الموارد الشحيحة، وتهديدات وجودية لبقاء الأنظمة.

كما مُنحت أنظمة الذكاء الاصطناعي سلماً تصعيدياً، ما سمح لها باختيار إجراءات تتراوح بين الاحتجاجات الدبلوماسية والاستسلام الكامل وصولاً إلى حرب نووية استراتيجية شاملة.

ولعبت نماذج الذكاء الاصطناعي 21 لعبة، بإجمالي 329 دوراً، وأنتجت نحو 780 ألف كلمة، لوصف المنطق وراء قراراتها.

صورة لنتائج البحث

استخدام السلاح النووي التكتيكي

وفي 95 في المائة من ألعاب المحاكاة، استخدمت نماذج الذكاء الاصطناعي سلاحاً نووياً تكتيكياً واحداً على الأقل وفقاً لنتائج البحث المنشور في دورية (arXiv, doi.org/qsw9).

التحريم النووي ليس له قوة تأثير

ويقول باين: «يبدو أن التحريم النووي ليس له التأثير نفسه الذي له على البشر».

علاوة على ذلك، لم يختر أي نموذج التنازل الكامل للخصم أو الاستسلام، بغض النظر عن مدى خسارته.

أخطاء النزاعات والحروب

في أحسن الأحوال، اختارت النماذج خفض مستوى العنف مؤقتاً. كما ارتكبت أخطاءً في خضم الحرب: فقد وقعت حوادث في 86 في المائة من النزاعات، حيث تصاعدت وتيرة العمل إلى مستوى أعلى مما كان الذكاء الاصطناعي ينوي فعله بناءً على منطقه.

ويقول تونغ تشاو من جامعة برينستون معلقاً: «تستخدم القوى الكبرى بالفعل الذكاء الاصطناعي في ألعاب محاكاة الحروب، لكن لا يزال من غير المؤكد إلى أي مدى تُدمج دعم اتخاذ القرار بالذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار العسكري الفعلية».