قاض أميركي يستعجل محاكمة خالد شيخ محمد وزملائه

صورة لخالد شيخ محمد أفرجت عنها إدارة غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
صورة لخالد شيخ محمد أفرجت عنها إدارة غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
TT

قاض أميركي يستعجل محاكمة خالد شيخ محمد وزملائه

صورة لخالد شيخ محمد أفرجت عنها إدارة غوانتانامو («الشرق الأوسط»)
صورة لخالد شيخ محمد أفرجت عنها إدارة غوانتانامو («الشرق الأوسط»)

بعد 16 عاما تقريبا في الاعتقال، أصدر قاضي محكمة عسكرية في سجن غوانتانامو، في القاعدة الأميركية في كوبا، أمر باستعجال محاكمة خالد شيخ محمد، مدبر هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. وزملائه الأربعة، وذلك بإصدار قرار يمنع محاكمتهم أمام محكمة مدنية.
كان محامو شيخ محمد وزملائه تقدموا باستئناف أمام المحكمة العسكرية في قاعدة غوانتانامو بإيقاف محاكمتهم أمام محكمة عسكرية بحجة أن قانون محاكمتهم صدر بعد الهجمات، عندما لم توضع إجراءات ونظم المحاكمات.
وقالت وكالة «رويترز» بأن قرار أول من أمس «تاريخي، ويمهد الطريق أمام المحاكمات في محاكم عسكرية». وقالت صحيفة «ميامي هيرالد» بأن محامي شيخ محمد وزملائه «حاولوا إقناع المحكمة العسكرية بأن دخول الولايات المتحدة في الحرب ضد القاعدة بدأ فقط بعد هجمات عام 2001... ولهذا، لا تجب محاكمة مخططي الهجمات إلا في محاكم مدنية».
ونقلت «رويترز» قول محامي مصطفى الهوساوي، سعودي اتهم بدعم ما لا يقل عن سبعة (من الخاطفين التسعة عشر) بأنه ساعد بعض الخاطفين بالأموال، وبالسفر إلى الولايات المتحدة، قبل أن تكون الحكومة الأميركية في حالة حرب مع القاعدة.
وقال محامو عمار البلوشي، متهم آخر ينتظر المحاكمة، بأن الحرب الأميركية ضد تنظيم القاعدة «بدأت بعد، وليس قبل، غزو الولايات المتحدة لأفغانستان في 7 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2001».
وقال المحامون بأن الرئيس السابق جورج بوش الابن أصدر أمراً تنفيذيا بعد الهجمات، يمنح وزير الدفاع 90 يوما ليحدد إذا كان سينقل المعتقلون في أفغانستان إلى القاعدة العسكرية في غوانتانامو. وأن هذا يؤكد قولهم بأن معتقلي الحرب ضد الإرهاب الأوائل يجب ألا يحاكموا أمام محكمة عسكرية».
لكن، قال ممثلو الاتهام بأن «الحرب بين الولايات المتحدة وهذه الجماعة الإرهابية بدأت مع إعلان الجهاد ضد الأميركيين» الذي أصدره مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، عام 1996.
أول من أمس، أيد القاضي العقيد جيمس بول، في إقرار من 20 صفحة، أنه «من غير الضروري تحديد موعد معين لبدء الأعمال العدائية». وأن الولايات المتحدة «كانت في حالة حرب مع القاعدة قبل 11 سبتمبر»، كما كان قال الرئيسان السابقان، بوش الابن، وباراك أوباما. وبالنسبة لبوش، شكل اللجان العسكرية لمحاكمة المعتقلين في «أي هجمات»، وليس بالضرورة هجمات عام 2001. وبالنسبة لأوباما، وقع على قانون اللجان العسكرية في عام 2009. عن «الجرائم التي تحدث قبل، أو بعد، 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001».
وأضاف القاضي: «إن الصراع المسلح الشامل ضد القاعدة، وهي منظمة إرهابية عبر دول، وتعمل في المقام الأول خارج الولايات المتحدة - قد يُنظر إليه في حد ذاته على أنه حالة شاذة في ظل معايير قانون الحرب التي سبقت أحداث 11 سبتمبر 2001». وقال: «لكن، قانون الحرب ليس ثابتاً. وقد تتحول معالمه الدقيقة مع إدراك الحقائق المتغيرة للحرب».
وفي العام الماضي، أوقف البنتاغون مساومة بدأها مسؤولان عسكريان قانونيان كانا يعملان في إدارة سجن غوانتانامو مع شيخ محمد. وعزل البنتاغون المسؤولين».
وقالت مصادر إخبارية أميركية بأن المسؤولين القانونين خططا لصفقة قانونية: يعترف شيخ محمد وزملاؤه بتفاصيل أدوارهم في الهجمات، مقابل عدم الحكم بإعدامهم.
لكن، حسب صحيفة «واشنطن بوست» في ذلك الوقت، أمر وزير الدفاع، جيمس ماتيس، بإقالة هارفي ريشيكوف، الذي كان مسؤولاً عن محاكمات غوانتانامو، وغاري براون، المستشار القانوني لريشيكوف. وتسلم كل واحد منهما مذكرة الإقالة، وكانت من فقرة واحدة فقط.
في عام 2008، وجه الادعاء العسكري اتهامات إلى شيخ محمد وزملائه، منها قتل 2977 شخصاً في الهجمات، بالإضافة إلى الإرهاب، واختطاف طائرات. في ذلك الوقت، قال الادعاء إنَّه سيسعى لصدور حكم بإعدامهم جميعاً. ومنذ ذلك الوقت، كانت هذه هي سياسة البنتاغون المعلنة».
لكن، كما قالت تلك المصادر، يوجد خيار قانوني أمام من يمكن الحكم بإعدامه، وذلك بالحصول على اعترافات ومعلومات يمكن الاستفادة منها في المدى البعيد. وأن هذا الخيار هو الذي دفع ريشيكوف وبراون لمحاولة إجراء صفقة مع شيخ محمد وزملائه. لكن، لم يصل الرجلان إلى اتفاق نهائي. ولم يوضح وزير الدفاع أسباب إقالة الرجلين، ورفض الرجلان الحديث إلى الصحافيين.


مقالات ذات صلة

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم العربي عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

تحركات رئاسية جديدة في الصومال تجاه حركة «الشباب» المتشددة، بإعلان العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوفها، حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.