تعرف على نظامي «آندرويد وان» و«آندرويد غو»

يختلفان في المزايا والفئات المستهدفة ويتوجهان لنشر أنظمة {غوغل} في جميع الأجهزة

تعرف على نظامي «آندرويد وان» و«آندرويد غو»
TT

تعرف على نظامي «آندرويد وان» و«آندرويد غو»

تعرف على نظامي «آندرويد وان» و«آندرويد غو»

انتشر نظام التشغيل «آندرويد» بشكل كبير وتدعمه العديد من كبرى الشركات العالمية في أجهزتها الذكية. وجرت العادة أن تطلق الشركة المطورة له «غوغل» أسماء حلويات معروفة عوضا عن استخدام أرقام قياسية للنظام، مثل «كاب كيك» و«دونات» و«إيكلير» و«فرويو» و«جينجربريد» و«هانيكوم» و«آيسكريم ساندويتش» و«جيلي بين» و«كيتكات» و«لوليبوب» ومارشميلو و«نوغا» و«أوريو». ولكن الشركة أطلقت نظامين لا يتبعان لمنهجية التسمية المذكورة، هما «آندرويد وان» Android One و«آندرويد غو» Android Go.
وسنذكر في هذا الموضوع ملخص مزايا كل نظام، وما الفرق بينهما وبين إصدارات «آندرويد» بالتسميات التقليدية.
- «آندرويد وان»
يعتبر «آندرويد وان» نسخة «آندرويد» خام، تهدف «غوغل» من خلالها إلى نشر نظام التشغيل «آندرويد» حول العالم.
ويقدم النظام تجربة «آندرويد» الصافية دون تعديل الشركات المصنعة للهواتف الجوالة لواجهة الاستخدام، ويشابه ذلك الموجود في هواتف «نيكزس» Nexus «وبيكسل» Pixel. ولكن عوضا عن أن يكون محدودا على الأجهزة التي تطورها «غوغل»، فإن نظام التشغيل «آندرويد وان» يعمل على أي هاتف تصنعه الشركات الأخرى.
وعليه فيمكن أن يكون نظام «آندرويد وان» مبنيا على «آندرويد نوغا» أو «آندرويد أوريو» أو أي إصدار آخر مقبل، ولكن بنكهة «وان» الخام دون أي إضافات أو تعديلات.
وتم تصميم النظام في البداية لمستخدمي الهواتف الذكية في الأسواق الناشئة وظهرت الأجهزة في البداية داخل الهند، ولكن تطور الأمر سريعاً وتم إطلاق تلك الأجهزة عالميا.
وسيحصل المستخدمون على كافة الميزات الأساسية لـ«آندرويد»، وتضمن «غوغل» أنه يمكن ترقية الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد وان» إلى أحدث نظام «آندرويد» لمدة عامين على الأقل بعد الشراء، أي إنه إن اقتنيت جهاز Android One يعمل بإصدار «آندرويد أوريو»، فإنك تضمن حصول جهازك على إصداري Android P وAndroid Q المقبلين، ولن تحتاج إلى انتظار طرح تحديثات النظام من الشركة المصنعة للهاتف، مما يعني أن تحديثات هاتفك مرتبطة بـ«غوغل» وليس بالشركة المصنعة لهاتفك. كما سيحصل جهازك على دعم «غوغل» ليس فقط في تحديثات نظام التشغيل «آندرويد»، بل في التحديثات الأمنية الشهرية من «غوغل» على مدار 3 أعوام كذلك.
ويمكنك الحصول على تطبيقات وخدمات «غوغل» المختلفة في هذا النظام، مثل برنامج الدردشة بالصوت والصورة Google Duo و«يوتيوب» والخرائط، إلى جانب التوافق مع خدمات «غوغل»، كما تتوافق الهواتف التي تعمل بهذا النظام مع تطبيقات وخدمات متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني ويتم تثبيته على الهاتف افتراضيا، مما يساعد المستخدم على ضمان الحصول على تطبيقات آمنة على جهازه وخالية من الفيروسات والتطبيقات الضارة. وتجدر الإشارة إلى أن الهواتف التي تعمل بهذا النظام تتوافق مع مساعد «غوغل» الشخصي Google Assistant الذي يمكن من خلاله التعرف على حالة الطقس والأخبار من حولك والتواصل صوتيا مع المساعد وبشكل تفاعلي، مع القدرة على ربطه بالمكبرات الصوتية المختلفة في المنزل أو المكتب، وغيرها من المزايا الأخرى المفيدة.
وتوجد مجموعة كبيرة من الهواتف التي تعمل بهذا النظام، نذكر منها Moto X4 وXiaomi M1 وXiaomi Mi A1 وY Mobile X1 وY Mobile S1 وY Mobile S2 وGeneral Mobile GM6 وGeneral Mobile GM5 وGeneral Mobile GM5 Plus وHTC U11 Life وNokia 6 وNokia 7 Plus وNokia 8 Sirocco، وغيرها. ويمكن الاطلاع على قائمة الأجهزة التي تعمل بهذا النظام بزيارة الموقع التالي: www.android.com-one
- «آندرويد غو»
ويُعرف نظام التشغيل «آندرويد غو» Android Go باسم Android Oreo Go Edition، وهو عبارة عن إصدار مخفف من نظام التشغيل «آندرويد أوريو» تم تصميمه ليعمل على الهواتف الذكية منخفضة التكلفة.
ويختلف الإصدار المخفف عن إصدار «آندرويد أوريو» الأساسي في ثلاثة أشياء رئيسية، هي نظام التشغيل ومتجر التطبيقات وتطبيقات «غوغل» التي تم إعادة تصميمها لتقديم تجربة أفضل على الأجهزة ضعيفة الإمكانات.
الهدف من هذا النظام هو تزويد الأسواق الناشئة بجيل جديد من نظم التشغيل الخاص بالهواتف الذكية بتكلفة أقل من 100 دولار، والتي تعمل بشكل أسرع وتوفر المزيد من السعة التخزينية إلى جانب المساعدة في خفض استهلاك البيانات، ذلك أن المستخدمين في تلك الأسواق لا يستطيعون شراء هواتف ذكية متقدمة بتكلفة مرتفعة.
وتتوقع غوغل» أن هناك مليار مستخدم في تلك الدول الناشئة (مثل الهند).
وتم تطوير «آندرويد غو» ليعمل على الهواتف الذكية التي تستخدم ذاكرة منخفضة (512 ميغابايت إلى 1 غيغابايت)، وهو يشغل نصف مساحة «آندرويد نوغا» مما يمنح الهواتف الذكية التي تحتوي على سعة تخزين منخفضة إمكانية تخزين المزيد من الوسائط والتطبيقات، وخصوصا أن الكثير من الهواتف الذكية التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد غو» تقدم سعة تخزين مدمجة تتراوح بين 8 و16 غيغابايت فقط. وتستطيع الأجهزة التي تعمل بهذا النظام تشغيل التطبيقات أسرع بنحو 15 في المائة مقارنة بنظام التشغيل «آندرويد أوريو»، بالإضافة إلى تقديمه ميزة «توفير البيانات» بشكل قياسي لمساعدة المستخدمين على خفض استهلاك بيانات باقات الإنترنت عبر شبكات الاتصالات.
وبسبب المزايا المصغرة للنظام والمواصفات التقنية المتواضعة للهواتف التي تستخدمه، طورت «غوغل» تطبيقات مخصصة له تحتاج سعة تخزينية أقل بنحو 50 في المائة وأداء أفضل.
وتقدم الهواتف التي تعمل بهذا النظام 9 تطبيقات مدمجة قياسيا، هي Google Go وGoogle Assistant Go وYouTube Go وGoogle Maps Go وGmail Go وGboard Go وGoogle Play Store وChrome وFiles Go، وهي أسرع عملا وأقل حجما مقارنة بنظيرتها على «آندرويد» الكامل، ولكنها لن تحتوي على كافة مزايا التطبيق الكامل. وكمثال على ذلك، فلن يستطيع المستخدمون التحكم بالأجهزة المنزلية الذكية باستخدام تطبيق Assistant Go عبر هذا النظام، ولكن سيكون بمقدورهم الحصول على معظم المزايا الأخرى، مثل إضافة التنبيهات وتشغيل التطبيقات وطرح الأسئلة المختلفة على المساعد الشخصي الذكي. ويتوقع طرح المزيد من التطبيقات التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد غو» قريبا.
كما وأطلقت «غوغل» نسخة مخففة من متجرها الرقمي بواجهة أكثر ملاءمة للهواتف ذات السعة التخزينية المنخفضة، مثل تقديم قسم التطبيقات المميزة التي يُوصى بها خصيصا لأجهزة «آندرويد غو».
وتم الكشف في المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة Mobile World Congress MWC في فبراير (شباط) الماضي عن 6 هواتف ذكية ستدعم نظام التشغيل «آندرويد غو»، هي Nokia 1 وMicromax Bharat Go وLava Z50 وGM 8 Go وZTE Tempo Go وAlcatel 1X الذي يتميز عن غيره بأنه يضم شاشة بنسبة عرض تبلغ 18:9 بسعر منخفض، حيث إن هذا النوع من الشاشات عادة ما تقدمه الهواتف الممتازة.


مقالات ذات صلة

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

يوميات الشرق استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

تركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

منصة «لينكد إن» المهنية ملاذٌ جديد للباحثين عن علاقات عاطفية والسبب المصداقيّة في مواصفات المستخدمين، والإرهاق من تطبيقات المواعدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)

«أدوبي» تتيح تحويل ملفات «PDF» إلى عروض تقديمية وبودكاست صوتي

«أدوبي» توسّع دور «PDF» بإضافة ذكاء اصطناعي يحوّل المستندات إلى عروض تقديمية وبودكاست، ما يعكس تحولاً نحو محتوى مرن متعدد الوسائط في العمل.

نسيم رمضان (لندن)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.