اتفاقية تعاون بين رابطة العالم الإسلامي والفاتيكان لتحقيق الأهداف المشتركة

جانب من توقيع الاتفاقية
جانب من توقيع الاتفاقية
TT

اتفاقية تعاون بين رابطة العالم الإسلامي والفاتيكان لتحقيق الأهداف المشتركة

جانب من توقيع الاتفاقية
جانب من توقيع الاتفاقية

وقّعت رابطة العالم الإسلامي اتفاقية تعاون مع المجلس البابوي للحوار بين الأديان في دولة الفاتيكان، تهدف إلى تحقيق الأهداف المشتركة متضمنة إنشاء لجنة عمل دائمة بين المجلس البابوي والرابطة، بحضور الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، ورئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان الكاردينال جان لويس توران.
وتأتي هذه الاتفاقية تتويجاً للتعاون السابق بين رابطة العالم الإسلامي والمجلس البابوي، بعد زيارة أمين عام الرابطة للفاتيكان في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ولقائه مع البابا فرنسيس والكاردينال توران، إضافة إلى الزيارة الأخيرة للكاردينال توران إلى السعودية بين 13 و20 من أبريل (نيسان) الجاري.
وتضمنت الاتفاقية اتفاق الطرفين على إنشاء لجنة تنسيقيّة تلتقي سنوياً للتحضير للاجتماعات وتضم شخصين من كل طرف، على أن تلتئم اللجنة المشتركة مرّة كل عامين، ويكون مقر اجتماعاتها بالتناوب بين روما ومدينة تختارها رابطة العالم الإسلامي.
كما نصت الاتفاقية على أن يصدر طرفا الاتفاق إعلاناً ختاميّاً في نهاية كل اجتماع للجنة العمل الدائمة، وأن تكون الجلسات الافتتاحية والختاميّة مفتوحة لوسائل الإعلام.
وأكدت المذكرة ضرورة الحوار في عالم أصبح أكثر تعدداً للأعراق والديانات والثقافات؛ والإيمان بالروابط الدينيّة والروحيّة الخاصّة القائمة بين المسيحيين والمسلمين، وضرورة إقامة علاقات احترام وسلام مُثمرة بينهم؛ إضافة إلى الدور المهمّ الذي يضطلع به المجلس البابوي في تعزيز علاقات بنّاءة مع المؤمنين من الديانات الأُخرى، والدور المتميّز لرابطة العالم الإسلامي على مستوى الشعوب الإسلاميّة، وفي مجال الحوار بين الأديان.
وكان الأمين العام للرابطة قد استقبل في الرياض، رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في دولة الفاتيكان، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد رئيس المجلس البابوي بجهود الدكتور العيسى، منذ تعيينه على رأس رابطة العالم الإسلامي، في قيادة مبادرات لتعزيز العلاقات وبناء الجسور بشعور فياض من الانفتاح والحماس والتصميم، قائلاً: «ليس في نيتي هنا أن أقدم قائمة بمبادراتكم العديدة، إلا أنني على إدراك تام بما تقدمونه من أفضل الجهود لجعل منظمتكم وبرامجها، تعكس حقاً ما يعنيه اسمها، حلقة وصل، ليس بين المسلمين فحسب، بل مع المؤمنين بالديانات الأخرى، وبصفة خاصة المسيحيين لتحقيق الأهداف المشتركة».
ونوه رئيس المجلس البابوي بأن توقيع الاتفاقية بين الرابطة والمجلس البابوي، خطوة ذات مغزى في رحلة الصداقة والتعاون الذي نعمل من أجله. وأضاف: «إن نفس العناية الإلهية التي قادت خطاكم إلى روما لمقابلة البابا فرانسيس والمجلس البابوي، هي التي جمعتنا اليوم في المملكة، مهبط الإسلام وبلد الحرمين الشريفين، أهم مكانين مقدسين بالنسبة إلى المسلمين. حيث القبلة التي يولّي المسلمون إليها وجوههم أينما كانوا، ويستديرون إليها ضارعين إلى الله. ونحوها يشد ملايين المسلمين رحالهم للحج والعمرة».
وأوضح أن جميع الأديان تضم حكماء معتدلين، ويعتنقها أيضاً أصوليون متطرفون، حادوا عن جادّة الفهم السليم والحكيم لأديانهم؛ يلغون كل من لا يشاركهم رؤاهم، ويتحولون بسهولة إلى العنف والإرهاب باسم الدين، فيسيئون لأنفسهم ويدمرون الآخرين ويشوّهون صورة دينهم وإخوانهم المؤمنين، مؤكداً في هذا السياق أهمية التعاون ليسود العقل والفهم السليم.
وتطرق الكاردينال توران، إلى دعوة الآخرين للأديان كضرورة دينية مدفوعة بالحب، مستشهداً بالأمر القرآني «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة» التي تضع قاعدة أخلاقية يقبلها المسلمون والمسيحيون، مشدداً على أهمية استبعاد الفرض والتهديد والعنف والتوظيف اللاأخلاقي للعمل الإنساني أو غيره في هذا السياق.
ولفت إلى ضرورة تحقيق مبدأ «المواطنة الكاملة» لجميع المواطنين، التي تعد عتبة لكل البلدان في عالم أصبح متشعب الأديان والثقافات بصفة متزايدة، واتّباع القاعدة الذهبية الموجودة في الإسلام والمسيحية والأديان الأخرى، «والتي تحفزنا على أن نعامل الناس كما نريد أن يعاملونا».
وحض الزعماء الدينيون على تجنيب الأديان خدمة آيديولوجيات ضيقة، مع السعي لنشر التربية والوعي الديني السليم، والإيمان بالتعددية ورفض العدوانية والجهل والتهجم على أتباع الأديان الأخرى، واتخاذ الإرهاب عدواً دائماً مستمراً يرفض كل هذه المبادئ، ولا يمكن تبريره بدوافع دينية.
وقال: «إن التهديد الذي يحيق بنا ليس صدام الحضارات، إنما هو مواجهة الجهل والراديكالية، أما ما يهدد الحياة كلياً فهو الجهل أولاً؛ لذا فإن الاجتماع والتحدث بعضنا إلى بعض، ومعرفة بعضنا بعضاً، والبناء معاً نحو الأهداف المشتركة، هي دعوة لمواجهة الآخر، وأيضاً اكتشاف أنفسنا».
وجدد رئيس المجلس البابوي، الإشادة بالجهود التي تبذلها رابطة العالم الإسلامي لتعزيز العلاقات الإيجابية والبناءة مع أتباع الأديان الأخرى وبخاصة المسيحيين، مؤكداً دعم «الفاتيكان» وتشجيعها لهذ الجهود، نظراً إلى الأواصر التي تجمع المسلمين والمسيحيين والأهمية العددية للمنتمين إلى هاتين الديانتين، إضافة إلى تجاورهم المعيشي معاً في غالبية بلدان العالم.
وختم بالقول: «علينا أن نختار بين علاقات سلمية وحميمة، أو -لا سمح الله- علاقات متأزمة. إن السلام في العالم يتوقف كثيراً على السلام بين المسيحيين والمسلمين».



شركات النفط الكبرى تعيد النظر في كندا كوجهة استثمارية آمنة

مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
TT

شركات النفط الكبرى تعيد النظر في كندا كوجهة استثمارية آمنة

مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)

تشهد شركات النفط والغاز في كندا اهتماماً متجدداً من كبرى شركات الطاقة العالمية، مع دفع الصراع في الشرق الأوسط إلى تعزيز جاذبية البلاد لدى أكبر المشغلين في قطاع الطاقة؛ حيث يُعد اتفاق شركة «شل» بقيمة 16.4 مليار دولار لشراء شركة «إيه آر سي ريسورسيز» أوضح دليل على هذا التحول.

وتُعد شركتا «توتال إنرجيز» و«كونوكو فيليبس» من بين الشركات التي تعيد النظر في السوق الكندية، إلى جانب «إكوينور» و«بي بي». وقد طلبت هذه الشركات من بنوك الاستثمار خلال الأسابيع الأخيرة إعداد قوائم بأهداف استحواذ محتملة، وفقاً لمقابلات أجريت مع نحو 12 شخصاً مطلعين على المحادثات. ويعكس هذا الاهتمام المتجدد انعكاس اتجاه استمر نحو عقد من الزمن، حين كانت الشركات الأجنبية تتخارج جزئياً أو كلياً من قطاع الوقود الأحفوري في كندا، وفق «رويترز».

وقد أصبحت القيادة السياسية في البلاد أكثر دعماً لقطاع النفط والغاز منذ تولي رئيس الوزراء مارك كارني منصبه، في وقت يدفع فيه الصراع في إيران المستثمرين إلى البحث عن بيئات أكثر أماناً. كما أن كندا أنجزت مسارات تصدير جديدة للنفط الخام والغاز الطبيعي، ما قد يعزز المزيد من التطوير، إلى جانب امتلاكها موارد ضخمة غير مستغلة قادرة على دعم صادراتها المتنامية. ويُعد استحواذ «شل» على «إيه آر سي» أول دليل ملموس على هذا التقييم الجديد الأوسع.

وقد أعلنت الشركة الأوروبية يوم الاثنين خطتها لشراء «إيه آر سي»، أكبر منتج للغاز الطبيعي يركز حصراً على منطقة مونتني الصخرية في كندا، في صفقة ستكون من بين أكبر عمليات الاستحواذ الأجنبية على شركة طاقة كندية.

وقال مايك فيرني، نائب الرئيس التنفيذي في شركة الاستشارات الطاقية «ماكدانيال وشركاؤه» في كالغاري، إن «قيام (شل) بالاستثمار في كندا يشير إلى أن لدينا موارد ذات جودة عالمية»، مضيفاً أن هذا الاهتمام الأجنبي «يُعد بمثابة تأكيد على القيمة».

ولا توجد ضمانات بأن «توتال» أو أي شركة أخرى ستتبع «شل» في صفقات استحواذ قريباً، في ظل تقلبات السوق الأخيرة، بحسب مصادر مطلعة.

انحسار وخروج ثم عودة

على مدى سنوات، جعلت محدودية خطوط الأنابيب وقدرات التصدير في كندا مناخ الاستثمار أقل جاذبية مقارنة بالطفرة الصخرية في الولايات المتحدة، إضافة إلى قطاعات الطاقة المتجددة وغيرها من مجالات النمو. كما غادرت العديد من كبرى شركات الطاقة العالمية بشكل جزئي أو كامل قطاع الرمال النفطية في ألبرتا، أكبر منطقة منتجة للنفط في كندا، بسبب مخاوف المستثمرين من الأثر البيئي لإنتاج النفط الثقيل.

وقد أدى ذلك إلى تركيز قطاع الطاقة الكندي في أيدي شركات محلية؛ حيث ارتفعت ملكية الشركات الكندية في الرمال النفطية إلى نحو 89 في المائة في عام 2025 مقارنة بـ69 في المائة في عام 2016، وفق تحليل لبنك مونتريال.

أما اليوم، فقد تحولت الظروف السياسية العالمية والداخلية لصالح كندا؛ فقد عززت الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي تم إغلاقه جزئياً، مكانة كندا كمنتج رابع أكبر للنفط في العالم، وخيار أكثر أماناً للشركات العالمية.

كما اتخذ رئيس الوزراء، مارك كارني، موقفاً أكثر دعماً لقطاع النفط والغاز مقارنة بسلفه، جاستن ترودو، متعهداً بدعم نمو الصناعة وتخفيف بعض القواعد البيئية.

وقال خوسيه فاليرا، الشريك في مكتب المحاماة «ماير براون»: «عندما تنظر إلى الطاقة وما يمكن أن يحدث في العالم، فإن كندا تمتلك الكثير من العوامل الإيجابية».

قائمة الفرص الاستثمارية

يُعد أحد أبرز عوامل الجذب توسُّع قدرة كندا على تصدير الغاز الطبيعي المسال من ساحل المحيط الهادي، الذي يوفر وصولاً مباشرا إلى الأسواق الآسيوية. ففي العام الماضي، استحوذت «توتال» على حصة في مشروع «كي سي ليسيمز» للغاز الطبيعي المسال، شمال غربي كولومبيا البريطانية، الذي في حال الموافقة عليه قد يصبح ثاني أكبر محطة تصدير للغاز المسال في كندا.

وبدأت «شل» وشركاؤها الإنتاج من مشروع «إل إن جي» كندا في يونيو (حزيران) الماضي، ومن المتوقع صدور قرار قريب بشأن المرحلة الثانية من المشروع.

ويؤدي الانخراط في مثل هذه المشاريع إلى دفع المستثمرين للنظر في الأصول الإنتاجية التي تغذيها؛ خصوصاً في حوض مونتني، وهو حقل صخري ضخم يمتد عبر شمال شرقي كولومبيا البريطانية وشمال غربي ألبرتا، بحسب مصدرين مطلعين.

وتسيطر على المنطقة شركات مثل «إيه آر سي» و«تورمالين أويل» وغيرها من المنتجين المحليين، لكنها لا تزال أقل تطوراً مقارنةً بأحواض أميركية، مثل «بيرميان».

وتُعد كندا خامس أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم؛ حيث ينتج حوض مونتني نحو 10 مليارات قدم مكعب يومياً، أي ما يقارب 50 في المائة من إجمالي إنتاج كندا. بينما ينتج حوض بيرميان في الولايات المتحدة نحو 25 مليار قدم مكعب يومياً، وفق بيانات أميركية.

وتمنح أسعار النفط المرتفعة الشركات الكبرى قوة مالية إضافية لإتمام عمليات استحواذ، لكن عدد الأهداف المتاحة محدود، خاصة بعد خروج «إيه آر سي» من السوق.

وقد تُعد شركة «تورمالين أويل»، أكبر منتج للغاز الطبيعي في كندا هدفاً محتملاً للاستحواذ، وفق ثلاثة مصادر. وتبلغ قيمتها السوقية نحو 18 مليار دولار كندي، وقد استقرت أسهمها خلال العام الماضي، وهي بقيادة الرئيس التنفيذي مايك روز البالغ من العمر 68 عاماً؛ حيث قد يساهم أي استحواذ في معالجة قضايا انتقال القيادة، بحسب بعض المصادر.

كما يمكن للشركات الكبرى أيضاً أن تتجه نحو الاستحواذ على منتجين أصغر، بما في ذلك شركات مدعومة من صناديق استثمار خاصة.


هل النظام الخالي من الغلوتين يعالج القولون العصبي؟

ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)
ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)
TT

هل النظام الخالي من الغلوتين يعالج القولون العصبي؟

ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)
ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)

مع تزايد انتشار متلازمة القولون العصبي (IBS)، يلجأ كثيرون إلى اتباع حميات غذائية مختلفة؛ أبرزها النظام الخالي من الغلوتين، أملاً في تخفيف أعراضه المزعجة مثل الانتفاخ والغازات والإسهال.

لكن هل يُعد هذا النظام فعلاً حلاً فعالاً، أم أن الأمر أكثر تعقيداً مما يبدو؟

في هذا المجال، يستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» رأي اختصاصية التغذية رازان حلاق، وهي متخصصة في أمراض الجهاز الهضمي والكبد والتغذية في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو، حول مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي، وأهم التعديلات الغذائية التي قد تُحدث فرقاً حقيقياً.

هل يساعد النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟

وفق حلاق، ليس بالضرورة. في المقام الأول، تختلف الأعراض من شخص لآخر. فمتلازمة القولون العصبي هي مصطلح شامل يتضمن عوامل متعددة، ويجب التعامل معها من منظور شامل.

وقالت: «لا يوجد نظام غذائي قادر على علاج جميع أعراض القولون العصبي، خصوصاً النظام المحدد مثل النظام الخالي من الغلوتين».

وأشارت إلى أن الأطعمة المختلفة قد تحفّز الأعراض، وليس الطعام وحده هو المؤثر؛ إذ يلعب التوتر، ومستوى الترطيب، والنشاط البدني دوراً أيضاً.

إضافة إلى ذلك، تحتوي الأطعمة التي تضم الغلوتين على نوع من الكربوهيدرات يُعرف بـ«الفركتان»، والذي قد يكون له تأثير أكبر على أعراض القولون العصبي من الغلوتين نفسه، وفق حلاق.

وأضافت: «لذلك، عندما يتبع الشخص نظاماً خالياً من الغلوتين، فمن المرجح أنه يقلل أيضاً من تناول (الفركتان)، وهو ما قد يفسر تحسن الأعراض».

وأوضحت أنه «لا توجد أدلة علمية تربط النظام الخالي من الغلوتين باعتباره خياراً أولياً لعلاج القولون العصبي. في المقابل، تركز العديد من الدراسات على نظام (فودماب) منخفض التخمر، الذي يتضمن تقليل (الفركتان)».

ما التغييرات الغذائية الأفضل لمرضى القولون العصبي؟

أوضحت حلاق أن الخطوة الأولى هي تحديد ما إذا كانت الأعراض مرتبطة بالنظام الغذائي أم بعوامل أخرى.

وأضافت: «لدي العديد من المرضى الذين تظهر لديهم أعراض القولون العصبي فقط خلال فترات التوتر، مثل فترة الامتحانات أو بدء وظيفة جديدة أو الانتقال إلى مكان آخر. لذلك، يجب فهم السبب أولاً. بدلاً من التركيز على تجنب أطعمة معينة أو اتباع أنظمة غذائية صارمة، تنصح حلاق باتباع نظام غذائي منتظم ومتوازن».

وتشمل النصائح وفق حلاق:

-الالتزام بأساسيات التغذية السليمة

-ممارسة الأكل الواعي

-تنويع الأطعمة

ونصحت باتباع هذا النهج لعدة أسابيع لملاحظة أي تحسن، قبل الانتقال إلى تحديد أطعمة معينة قد تكون محفزة للأعراض.

كما أكدت أنها لا توصي عشوائياً باتباع نظام خالٍ من الغلوتين، بل تطلب من المرضى أحياناً تسجيل ما يتناولونه خلال يوم كامل.

وشرحت أن بعض الأشخاص يستهلكون كميات كبيرة من أطعمة تحتوي على الغلوتين مثل الخبز والمعكرونة والحلويات، ما يجعل نظامهم الغذائي غير متوازن، ليس بسبب الغلوتين نفسه، بل بسبب احتواء هذه الأطعمة على كميات عالية من السكر أو الدهون أو تناولها بكميات كبيرة.

وأشارت إلى أن المفتاح هو تحديد السبب الحقيقي وراء الأعراض.

مفاهيم خاطئة شائعة عن القولون العصبي

ولفتت حلاق إلى أن ما يناسب شخصاً قد لا يناسب آخر، حتى لو كانت الأعراض متشابهة.

وأكدت أن التعامل مع القولون العصبي يجب أن يكون شاملاً، وليس مقتصراً على الطعام والشراب فقط.

وأضافت: «للعقل دور كبير في هذه الحالة، لذلك فإن العلاقة مع الطعام تؤثر بشكل كبير. إذا كان الشخص يشعر بالقلق والتوتر تجاه ما يتناوله، فقد يواجه صعوبة في تحمل الطعام، بغض النظر عن نوعه. لذلك، فإن تحسين العلاقة مع الطعام، وممارسة الأكل الواعي، وتقليل التوتر، كلها عوامل يمكن أن تساعد في تخفيف أعراض القولون العصبي».


إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.