قيادي في تنظيم «الجيش الإسلامي»: سنسيطر على الأنبار بالكامل خلال يومين

الدباش قال لـ «الشرق الأوسط» إن «داعش يحرر ويسلم الإدارة لبقية الفصائل»

أحمد الدباش («الشرق الأوسط»)
أحمد الدباش («الشرق الأوسط»)
TT

قيادي في تنظيم «الجيش الإسلامي»: سنسيطر على الأنبار بالكامل خلال يومين

أحمد الدباش («الشرق الأوسط»)
أحمد الدباش («الشرق الأوسط»)

أعلن أحمد الدباش، عضو المكتب السياسي لتنظيم «الجيش الإسلامي» في العراق، أن «ثوار العشائر سيسيطرون على محافظة الأنبار خلال اليومين المقبلين». وأضاف الدباش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» في أربيل أمس، أن جنوب العراق «سيشهد قريبا اندلاع انتفاضة كبيرة» ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال الدباش، عضو المكتب السياسي لـ«الجيش الإسلامي»، الذي يضم ضباطا في الجيش السابق، إن «ما يحدث اليوم في العراق ثورة ضد الظلم، وهي نتيجة للظلم الذي تعرض له السنة في العراق خلال السنوات العشر التي مضت». وأضاف «خرجنا في ما مضى باعتصامات، وطالبنا بحقوقنا المشروعة، لكن مع الأسف الحكومة لم تستجب، وانتهكت الحقوق بمهاجمتها ساحات الاعتصام وقتل عدد من قادة الاعتصام في بغداد وفي الحويجة وديالى والفلوجة (...) هذا دفع الناس ليتحولوا من الحراك السلمي إلى العمل العسكري بدافع الدفاع عن الدين والعرض والمال والحق».
وتابع الدباش أن «المالكي يريد إعادة الديكتاتورية في العراق كما كانت في السابق، وأقصد أن يحكم العراق رجل واحد وحزب واحد، وهذا ما لا يمكن أن يعود إليه أي شخص بإذن الله». وقال الدباش، الذي هو أيضا قيادي في «مجلس ثوار العشائر»، إن «المالكي أراد أن يتخذ من الموصل نقطة لإشعال حرب في المنطقة ليحصل على مسوغ لتدمير هذه المدينة وقصفها كما فعل في الفلوجة والأنبار، لكن الأمر أصبح عكسيا وفر جيشه أمام أبناء العشائر الذين خرجوا خروجا واحدا ووقفوا في وجه هذا الجيش الذي فر منه الكثيرون وعادوا إلى بغداد، ومنهم من سلم نفسه وسلاحه لثوار العشائر».
وحسب الدباش فإن «ثوار العشائر هم من كل شرائح السنة، ففصائل المقاومة ورجال العشائر وضباط الجيش السابق والأكاديميون والشباب كلهم مشتركون في هذه الثورة». وقال الدباش «إن المالكي أراد أن يروج ويفهم العالم بأن الثوار إرهابيون تحت اسم (الدولة الإسلامية في العراق والشام)، لكن لم يفلح في ذلك، لأن الصورة واضحة وجلية، وهي أن الموجودين هم خليط من كل فصائل المقاومة وأبناء العشائر». وأوضح أن «هناك تحركات واجتماعات مستمرة بين بعض من ممثلي هذه الفصائل والمجالس العسكرية والشخصيات المؤثرة، كالشيخ علي حاتم سليمان والشيخ رافع الرفاعي (مفتي الديار العراقية)، للوصول إلى هدف واحد وإدارة واحدة للوضع».
وشدد الدباش على ضرورة تنحي المالكي من السلطة، وقال «لدينا ثلاث نقاط اتفقنا عليها هي أولا: تنحي نوري المالكي من السلطة باعتباره المسبب للأزمات منذ أن تولى رئاسة الوزراء إلى هذا اليوم. وثانيا: تأسيس عقد شراكة وطنية تجمع كل الأطراف للحصول على الحقوق بالتساوي مع ضمان حقوق الأقليات. وثالثا: العمل على مبدأ عفا الله عما سلف، أي إجراء مصالحة وطنية حقيقية بإطلاق سراح المعتقلين المظلومين وإعطاء الديات لكل من قتل على أرض العراق». وحول تحالف ثوار العشائر والجيش الإسلامي مع تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، قال الدباش «ليس لدينا تحالف مع أي أحد، كل جهة تعمل بموجب توجهها، لكن المصلحتين تلاقتا في عدو واضح أراد أن يكسر هيبتنا، وهذا دفعنا إلى أن نوجه أسلحتنا لهذه الحكومة»، مشيرا إلى أن «الإدارة في المناطق التي سيطر عليها الثوار مشتركة من الناحية الأمنية والإدارية والخدمات». وأكد الدباش «انسحاب» مسلحي «داعش» من الموصل، وأنهم «سلموا المدينة إلى مسلحي الفصائل الأخرى». وقال إن مسلحي (داعش) «يشبهون اللواء المدرع العاشر في الجيش العراقي في زمن صدام حسين، يدخلون المعارك ويحررون المنطقة، ثم تتسلم الفصائل الأخرى قيادة وإدارة هذه المناطق، وبالفعل انسحبوا من بعض المناطق وسلموا زمام الأمور لأبناء المحافظة نفسها».
وأفاد الدباش بأن «الفيدرالية هي الحل لمشاكلنا». وأضاف «نعمل معا من أجل تحقيق الاستقرار. البلد وصل اليوم إلى الاحتقان الطائفي، ويكفر بعضنا بعضا، فهل يكون هناك تعايش في هذا الجو؟». وأضاف «هدفنا هو أن يحكم كل منا نفسه، السنة يحكمون أنفسهم والأكراد يحكمون أنفسهم والشيعة كذلك. هذه الآلية إن تم العمل عليها سيتحقق الاستقرار في العراق، أما إذا بقي الحال هكذا فالعراق ماض إلى التقسيم لا محال».
وحسب الدباش فإن المحافظات الجنوبية هي الأخرى «تستعد للانتفاضة»، وقال «ستشهدون انتفاضة كبيرة في جنوب العراق أكبر مما يجري اليوم في المحافظات السنية»، مبينا أن «العديد من العشائر في الجنوب يتصلون يوميا بالثوار ويبدون استعدادهم لبدء الثورة». وزاد الدباش «العراق لن يعود إلى ما كان عليه قبل 10 يونيو (حزيران)، ونبحث عن عقد شراكة جديد، مع شركائنا الموجودين سواء كانوا من الشيعة والكرد أو الأطراف الأخرى. القوات الأمنية كانت قبل 10 يونيو تسيطر على الموصل والأنبار»، مؤكدا «بعد يومين من الآن ثوار العشائر سيسيطرون على الأنبار بالكامل، كما سيطروا على الموصل من قبل، والحسم قادم. نحن مستمرون في التقدم إلى أن ننال كل حقوقنا، وسنحمي كل المقدسات بأنفسنا، ولن يتعرض أحد إلى الأماكن المقدسة في البلد».
وحول علاقاتهم بحكومة إقليم كردستان، قال الدباش «الإخوة في إقليم كردستان يتفهمون قضيتنا، ومواقفهم مشرفة، استقبلوا من قبل جرحى اعتصامات الفلوجة وفتحوا الأبواب لنازحي الأنبار، واليوم يستقبلون أهلنا في الموصل، فهم امتدادنا وأهلنا، والناس متعاطفون مع الأحداث التي تجري، وهم لم يفرقوا بين هذا سني وهذا شيعي».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.