طلبيات الصناعة الألمانية تخيب آمال المحللين في فبراير

مؤشر مديري الشراء يتراجع في مارس

TT

طلبيات الصناعة الألمانية تخيب آمال المحللين في فبراير

أظهرت بيانات أمس أن الطلبيات الصناعية الألمانية ارتفعت بوتيرة أقل من المتوقعة في فبراير (شباط) بسبب ضعف الطلب المحلي، لكن وزارة الاقتصاد قالت إن الطلب قد يتسارع في وقت لاحق هذا العام.
وأشارت بيانات وزارة الاقتصاد إلى أن عقود السلع الألمانية الصنع زادت 0.3 في المائة بعدما انخفضت بنسبة 3.5 في المائة بعد التعديل بالرفع في يناير (كانون الثاني).
وجاءت القراءة دون تقديرات المحللين في استطلاع لوكالة «رويترز»، والذين توقعوا زيادة نسبتها 1.5 في المائة.
وقالت الوزارة في بيان: «رغم الطلب الضعيف منذ بداية العام الحالي، من المنتظر أن تظل الطلبيات على مسار صعودي».
وأضافت: «الاقتصاد العالمي يظل في تحسن، وهو ما قد يبقي الطلب على السلع الصناعية الألمانية عند مستوى مرتفع».
وبمقارنة على مدى عام، شهد فبراير 2018 ارتفاعا في العقود بلغ نحو 3.5 في المائة. وسجلت العقود الموقعة مع شركات أجنبية ارتفاعا قدره 1.4 في المائة، بينما انخفضت العقود الموقعة مع شركات محلية بنحو 1.4 في المائة.
وشكلت السلع الإنتاجية معظم المكاسب إذ حققت ارتفاعا في العقود الجديدة قدره 0.9 في المائة، فيما شهدت السلع الاستهلاكية انخفاضا بلغ 2.4 في المائة.
وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية في بيان منفصل إن «الاتجاه يظهر نموا أضعف بكثير في العقود» الجديدة.
وأشار محللون حكوميون إلى أن مقارنة يناير وفبراير بالشهرين السابقين لهما تكشف انخفاضا في العقود الجديدة بواقع 2.1 في المائة بسبب ضعف الطلب المحلي.
وقال كارستن بريزيسكي الاقتصادي في بنك «آي إن جي ديبا» إن البيانات الألمانية «توفر دليلا إضافيا للبداية الضعيفة» للربع الأول للعام رغم أن «التوقعات للأجل القصير لا تزال وردية». وصرح رالف سولفين، المحلل في المصرف التجاري «كومرتس بنك»، بأن «التراجع الأخير في المؤشرات الرئيسية ليس على الأرجح مجرد تصحيح للارتفاع الحاد السابق». وتابع: «مع ذلك، الزيادة (في العقود الجديدة) لم تنته بالتأكيد».
من جهة أخرى أظهر مؤشر مديري الشراء الصادر عن «ماركيت»، الذي يرصد الاقتصاد الألماني، قراءة منخفضة في مارس (آذار) مقابل فبراير.
وسجل المؤشر الذي يتتبع أنشطة صناعية وخدمية تمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد 55.1 في مارس مقابل 57.6 في فبراير. وهي القراءة الأضعف للمؤشر منذ يوليو (تموز) الماضي.
لكن ماركيت قالت إن الاقتصاد الألماني ما زال واعدا ومن المتوقع أن يسجل أداء قويا خلال 2018 مرجحة أن ينمو اقتصاد البلاد هذا العام بنسبة 2.8 في المائة.
وانخفض المؤشر الملحق الخاص بالخدمات للشهر الثاني على التوالي في مارس إلى 53.9 من 55.3 في فبراير، ونما نشاط البيزنس بأبطأ وتيرة في سبعة أشهر، بينما تباطأت وتيرة التعيينات وكان نمو الطلبيات الجديدة الأضعف منذ أغسطس (آب). لكن بيانات التصدير الألمانية أمس عكست رؤية أكثر تفاؤلا، حيث أعلنت الرابطة الألمانية لقطاع صناعة الهندسة الميكانيكية أن طلبيات صادرات الآلات الألمانية ارتفعت بـ13 في المائة في فبراير الماضي مقارنة بنفس الشهر من عام 2017.
وقال رالف فيشرس كبير الاقتصاديين في الرابطة أمس إن الطلب على الآلات والمعدات ألمانية الصنع مستمر في الارتفاع.
وأضاف: «لا يمكننا إلا الأمل في أن لا يتسبب النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين في إلحاق ضرر دائم بهذا التوجه الاستثماري». وارتفع الطلب المحلي بنسبة 11 في المائة خلال الفترة نفسها، وحيث إن 1.35 مليون شخص يعملون في قطاع صناعة بناء الآلات الذي حقق مبيعات بـ224 مليار يورو (275 مليار دولار) في 2017، فإن هذا القطاع يعد الأكبر من حيث عدد العاملين في البلاد.


مقالات ذات صلة

نظام ترمب العالمي الجديد... الأقوياء يضعون القواعد

تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب مع الرئيسين الروسي والصيني فلاديمير بوتين وشي جينبينغ (إ.ب.أ)

نظام ترمب العالمي الجديد... الأقوياء يضعون القواعد

يتعرَّض النظام الدولي الذي تَشكَّل بعد الحرب العالمية الثانية لضغط شديد من جميع الجهات، بسبب عودة الزعماء الأقوياء والقومية ودوائر النفوذ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال حضورهما حفلاً موسيقياً في مايو الماضي بمناسبة الذكرى الـ75 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين (أ.ب) play-circle

الرئيس الصيني يقبل دعوة لحضور احتفالات روسيا بيوم النصر

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، الاثنين، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ قبل دعوة من روسيا لحضور الاحتفالات بذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي السابق على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحليل إخباري شريحة معالج مركزي من أشباه الموصلات بين علمَي الصين والولايات المتحدة (رويترز)

تحليل إخباري «الداتا»... الصراع الجيوسياسي العالمي الجديد

ما يبشّر به خطاب ترمب أن الصراع الجيوسياسي الجديد سيدور حالياً وحتى إشعار آخر، على الشريحة، وفي الوقت نفسه تشريح الجغرافيا لتغيير الحدود.

المحلل العسكري
آسيا شيغمي فوكاهوري أحد الناجين من القنبلة الذرية التي ألقيت على مدينة ناغازاكي عام 1945 (أ.ب)

كرّس حياته للسلام... رحيل ناجٍ من قنبلة ناغازاكي النووية عن 93 عاماً

توفي شيغمي فوكاهوري، أحد الناجين من القنبلة الذرية التي ألقيت على مدينة ناغازاكي عام 1945، والذي كرَّس حياته للدفاع عن السلام، عن عمر يناهز 93 عاماً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
العالم جنود يشاركون في عرض عسكري لإحياء الذكرى السبعين لهدنة الحرب الكورية في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية 27 يوليو 2023 (رويترز)

قوات كورية شمالية قد تشارك باحتفالات روسيا في الانتصار بالحرب العالمية الثانية

قال مسؤول روسي كبير إنه يعتقد بإمكانية مشاركة جنود كوريين شماليين في العرض العسكري في الساحة الحمراء العام المقبل، في ذكرى الانتصار بالحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

النفط يتعافى بعد بيانات صينية إيجابية والاستعداد لرسوم ترمب

مضخة رفع قرب احتياطي النفط الخام في حقل النفط بحوض بيرميان في ميدلاند بتكساس (رويترز)
مضخة رفع قرب احتياطي النفط الخام في حقل النفط بحوض بيرميان في ميدلاند بتكساس (رويترز)
TT

النفط يتعافى بعد بيانات صينية إيجابية والاستعداد لرسوم ترمب

مضخة رفع قرب احتياطي النفط الخام في حقل النفط بحوض بيرميان في ميدلاند بتكساس (رويترز)
مضخة رفع قرب احتياطي النفط الخام في حقل النفط بحوض بيرميان في ميدلاند بتكساس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط واحداً في المائة يوم الاثنين بعد أن عززت بيانات قوية في قطاع الصناعات التحويلية الصيني، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، التفاؤل بشأن الطلب على الوقود، على الرغم من استمرار الضبابية بشأن النمو الاقتصادي بسبب رسوم جمركية أميركية محتملة.

وبحلول الساعة 02:06 بتوقيت غرينتش، زاد 76 سنتاً أو واحداً في المائة إلى 73.57 دولار للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 75 سنتاً أو 1.1 في المائة إلى 70.51 دولار للبرميل.

وزادت الأسعار بعد بيانات رسمية يوم السبت أظهرت أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية الصيني توسع بأسرع وتيرة في ثلاثة شهور في فبراير (شباط)، بعد أن أدت الطلبيات الجديدة وأحجام المبيعات الأعلى إلى زيادة قوية في الإنتاج.

وقال توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» إن أحد المؤشرات المحتملة لزيادة الأسعار هو «عودة مؤشر إن بي إس» لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية إلى التوسع في مطلع الأسبوع. لكنه حذر من أن التوقعات الاقتصادية للصين قد لا تكون مبشرة مع توقع فرض جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية في الرابع من مارس (آذار).

وكان المحللون في «غولدمان ساكس» أكثر تفاؤلاً بشأن البيانات، قائلين في مذكرة إنها تشير إلى نشاط اقتصادي مستقر أو أفضل قليلاً في الصين في أوائل عام 2025، على الرغم من أن فرض الرسوم الجمركية الأميركية الإضافية بنسبة عشرة في المائة قد يؤدي إلى إجراءات مضادة.

وفي الشهر الماضي، سجل خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط أول انخفاض شهري لهما في ثلاثة أشهر، إذ أدى تهديد الرسوم الجمركية من جانب الولايات المتحدة وشركائها التجاريين إلى زعزعة ثقة المستثمرين في النمو الاقتصادي العالمي هذا العام وتقليص شهيتهم تجاه الأصول المحفوفة بالمخاطر. وتحسنت المعنويات في أعقاب قمة عقدت الأحد، أبدى فيها الزعماء الأوروبيون دعماً قوياً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووعدوا ببذل المزيد من الجهود لمساعدة بلاده، بعد يومين فقط من صدامه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقطع زيارته إلى واشنطن.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز» أن المحللين أبقوا توقعاتهم لأسعار النفط مستقرة إلى حد كبير في عام 2025، مع تسجيل متوسط سعر لخام برنت عند 74.63 دولار للبرميل، إذ يتوقعون أن يتم موازنة أي تأثير من العقوبات الأميركية الإضافية بإمدادات وفيرة واتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا.