ولي العهد ينهي يومه الأول بلقاء كوشنير وغرينبلات... ويناقش «قضية السلام الفلسطينية»

ولي العهد ينهي يومه الأول بلقاء كوشنير وغرينبلات... ويناقش «قضية السلام الفلسطينية»

7 لقاءات خلال يومه الأول مع القيادات الأميركية في الكونغرس والإدارة
الأربعاء - 5 رجب 1439 هـ - 21 مارس 2018 مـ
واشنطن: معاذ العمري
في يومه الأول لزيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، سبعة لقاءات متفرقة، سبقت لقاءه بالرئيس ترمب منذ صباح يوم أمس (الثلاثاء) وحتى العاشرة ليلاً، مختتماُ سلسلة لقاءات اليوم الأول بجاريد كوشنير كبير المستشارين في البيت الأبيض صهر الرئيس ترمب، وجيسون غرينبلات مبعوث الرئيس ترمب إلى الشرق الأوسط والممثل الخاص للمفاوضات الدولية.

وأوضحت فاطمة باعشن المتحدثة الإعلامية للسفارة السعودية في واشنطن، أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ناقش مع جاريد كوشنير كبير المستشارين للرئيس ترمب، وجيسون غرينبلات مساعد الرئيس والممثل الخاص للمفاوضات الدولية، مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ومستقبل العملية السلمية بين الطرفين في ظل الظروف الراهنة. وبينت أن المناقشة ركزت على المصالح المشتركة لكلا البلدين للتوصل إلى حل سلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأفضل طريقة لتحقيق ذلك، مشيرة إلى أن تلك العملية المهمة لكلتا الدولتين تعد من أهم الأولويات لمناقشتها خلال زيارة الأمير  إلى أميركا، وذلك من أجل العمل المشترك لإيجاد حل دائم وسلمي طويل الأمد.

وفي سياق متصل، أشارت باعشن إلى أن ولي العهد السعودي التقى في مقر اقامته بواشنطن عدداً من القادة الأميركيين في الكونغرس بشقيه النواب والشيوخ، ومن بين تلك الشخصيات السناتور دان سوليفان، وتوم كوتون، وجو مانشين، وليندسي غراهام، وكذلك زعيم الأقلية الديمقراطية السينانور تشاك شومر، إضافة إلى عدد من الأعضاء البارزين في الحكومة الأميركية. ولفتت إلى أن الاجتماعات الرسمية التي عقدها الأمير محمد بن سلمان مع القادة في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تعزز من أهمية التواصل بشكل مباشر وصريح مع شركاء المملكة في الكونغرس الأميركي، والتي أظهرت تلك الاجتماعات علاقة المملكة بالولايات المتحدة متعددة الأبعاد. وأضافت: "إن الشراكة السعودية الأميركية تاريخية واستراتيجية، وهي مستمرة في النمو وإضفاء الطابع المؤسسي عليها، وذلك من خلال الاجتماعات الرسمية التي قام بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي ناقش العديد من الموضوعات، بما في ذلك مختلف الجهود التعاونية لمكافحة الإرهاب والتطرف، والتهديد الإيراني، والحاجة إلى دعم الشعب اليمني من خلال الضغط على الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران لإنهاء النزاع، وكذلك التحولات الكبرى داخل المملكة والتي تتجلى في تطبيق رؤية 2030، وحركة المملكة للتنوع الاقتصادي، وشدد ولي العهد على أهمية التحالف السعودي الأميركي وأثنى على شركاء المملكة في الولايات المتحدة لجهودهم في تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين".

بدوره، قال عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تجمعه علاقات شخصية قوية بالرئيس الأميركي دونالد ترمب. إذ أن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى أميركا تعد تمهيداً لزيارة الملك إلى الولايات المتحدة الأميركية نهاية العام، والتي تلقاها من الرئيس ترمب في وقت سابق، إضافة إلى متابعة ما تم توقيعه من اتفاقيات بين الطرفين، وما تم تحقيقه وانجازه خلال العام. وأوضح خلال لقائه على قناة "فوكس نيوز" أمس بعد لقاء الرئيس ترمب بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أن الرياض وواشنطن يجمعهما توافق في الرؤى بشأن العديد من القضايا، السياسية، الأمنية، وكذلك الاقتصادية، مشيراً إلى أن المملكة تعمل على حل سلمي من أجل يمن موحد، بدون أي وجود لإيران وميليشيا حزب الله الإرهابية في اليمن، وفي نفس الوقت حماية الأمن السعودي، والشعب السعودي. وأضاف: "الحوثيون يمنعون المساعدات الإنسانية إلى اليمنيين، ويسيطرون على العديد من المصادر اليمنية مثل سرقة المساعدات الدولية إلى الشعب اليمني، وتسليح الأطفال، وتدمير اليمن".

ولفت الجبير إلى أن إيران تمثل خطرا على العالم وهي المسؤول الأول عن الإرهاب ، وأن الاتفاق النووي يجب أن يتم إصلاحه، وفرض العديد من العقوبات على تصنيع القنابل والأسلحة الإيرانية والصواريخ البالستية، مؤكداً أن المملكة ستحصل على السلاح النووي في حال حصلت عليه إيران.

واعتبر وزير الخارجية أن الإجراءات الإصلاحية التي عملت عليها المملكة والتي تمكنت من خلالها محاربة الفساد والتقدم في الإصلاحات الاجتماعية، هي تنفيذ لوعود قد أطلقها الملك سلمان من قبل وكذلك ولي العهد بعدم السماح لمن استولى على المال العام بالإفلات من العدالة، مشيراً إلى أن الرسالة التي أوصلتها المملكة لأولئك الأشخاص وغيرهم بعدم عمل ذلك مرة أخرى، إذ أن الفساد كان يسمح بالاستيلاء على نحو 10 في المائة من ميزانية المملكة.
السعودية ولي العهد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة