نتائج محسومة لانتخابات روسيا... والأنظار على خطوات بوتين المقبلة

ترقب لمستويات المشاركة وسط تدابير أمنية غير مسبوقة

طالبة روسية نظمت في موسكو خلال يناير الماضي معرض «سوبر بوتين» دعماً لترشحه في الانتخابات الرئاسية (رويترز)
طالبة روسية نظمت في موسكو خلال يناير الماضي معرض «سوبر بوتين» دعماً لترشحه في الانتخابات الرئاسية (رويترز)
TT

نتائج محسومة لانتخابات روسيا... والأنظار على خطوات بوتين المقبلة

طالبة روسية نظمت في موسكو خلال يناير الماضي معرض «سوبر بوتين» دعماً لترشحه في الانتخابات الرئاسية (رويترز)
طالبة روسية نظمت في موسكو خلال يناير الماضي معرض «سوبر بوتين» دعماً لترشحه في الانتخابات الرئاسية (رويترز)

دخلت الاستعدادات في روسيا لانتخابات الرئاسة المقررة الأحد المقبل مراحلها النهائية، وسط استبعاد وقوع مفاجآت يمكن أن تؤثر على مسارها أو على النتائج التي باتت شبه محسومة. واستعدت السلطات الروسية بفرض تدابير أمنية غير مسبوقة في ظل تصاعد التهديدات الإرهابية، وانخراط روسيا في عدد من الملفات الدولية والإقليمية الساخنة التي تحوّلت عنصرا حاضرا في الدعاية الانتخابية للكرملين.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية استكمال التحضيرات للاستحقاق الانتخابي، مع تقلص عدد المتنافسين على مقعد الرئاسة من 64 شخصا أعلنوا رغبتهم في خوض السباق الانتخابي عند إطلاق الحملات قبل نحو شهرين، إلى 8 مرشحين قدموا أوراقهم الانتخابية في الفترة المحددة وحصلوا على حق الترشح رسميا.
وبالإضافة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يخوض الانتخابات للمرة الأولى بصفة مستقل متخليا عن الصفة التي لازمته لسنوات طويلة زعيماً روحياً لحزب «روسيا الموحدة» الحاكم، يخوض السباق ممثلون عن 7 أحزاب، بينها حزبان فقط لهما تمثيل في مجلس الدوما (البرلمان) هما الحزب الشيوعي والحزب القومي الليبرالي الديمقراطي. لكن فرص منافسي بوتين في تحقيق نسب مؤثرة تبدو معدومة، وسط تقديرات باكتساح واسع لسيد الكرملين يضمن له المحافظة على أصوات أكثر من ثلثي الناخبين الروس.
وأظهر استطلاع حديث للرأي، أن نحو 69 في المائة من الروس مستعدون للتصويت لبوتين، وهي النسبة التي تعكس معدلات تأييد ظلت ثابتة تقريبا لبوتين خلال السنوات الأخيرة رغم أنّها تعرضت إلى هزّات طفيفة في مراحل الأزمة الاقتصادية والمعيشية الطاحنة التي عاشتها روسيا.
وحلّ مرشح الحزب الشيوعي بافل غرودينين في المركز الثاني بنسبة 7 في المائة من الأصوات، يليه المرشح القومي الأكثر إثارة للجدل عادة بسبب تصريحاته النارية فلاديمير جيرينوفسكي، وحل في المركز الثالث بنسبة تأييد بلغت 5 في المائة. وتقاسم المرشحون الخمسة الآخرون بقية النسب؛ إذ حصلت المرشحة المعارضة كسيتيا سوبتشاك على اثنين في المائة، بينما كان نصيب زعيم حزب «يابلوكو» اليميني الليبرالي غريغوري يافلينسكي، ومرشح حزب الاتحاد الشعبي القومي سيرغي بابورين، واحداً في المائة لكل منهما. وهي النسبة التي لم ينجح في تجاوزها كل من المرشحين الأخيرين بوريس تيتوف وماكسيم سورايكين اللذين منحتهما الاستطلاعات أقل من واحد في المائة من الأصوات.
ورأت مراكز استطلاعات ودراسات أن النسب التي عكسها الاستطلاع تكاد تكون متطابقة مع التوقعات النهائية للانتخابات، مما يعني أن بوتين يسير بثقة للتربع مجددا على كرسي الرئاسة في ولاية هي الثانية على التوالي، والرابعة منذ وصوله إلى المنصب في عام 2000.
في هذه الأجواء، شغلت التكهنات حول نسب الإقبال على صناديق الاقتراع الحيز الأكبر من الاهتمام بعدما وظف الكرملين إمكانات واسعة لتجنب عزوف الناخبين عن المشاركة. ولوحظ أن البلاد شهدت خلال الشهرين الماضيين أوسع حملة في تاريخها شاركت فيها أحزاب وقوى اجتماعية ونقابية وإعلاميون لحث الناخبين على الإقبال بقوة. وهي فعاليات أثارت في حالات عدة استياء لجنة الانتخابات المركزية التي رأت فيها انتهاكا لقوانين الدعاية الانتخابية وتوظيفا لمقدرات الدولة لدعم مرشح أوحد، كما حصل عندما سخر عمدة موسكو سيرغي سوبيانين مقدرات حكومة العاصمة لدعم بوتين، مما جعله يتلقى ملاحظة من جانب اللجنة.
والأمر ذاته انسحب على الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الذي أعلن أنه «لا منافسين جديين لبوتين على المنصب»، ما عد توظيفا لمنصبه لأغراض دعائية ودفعه في وقت لاحق إلى تقديم اعتذار رسمي. وفي محصلة الجهد الضخم لضمان إقبال واسع على الصناديق، أشارت استطلاعات حديثة إلى أن نحو 74 في المائة من الروس المستطلعة آراؤهم أعربوا عن ثقة بمشاركتهم في التصويت، فيما قال 9 في المائة إنهم سيشاركون على الأرجح.
وطغت الملفات الإقليمية والدولية للمرة الأولى في تاريخ روسيا على مجريات التحضير للانتخابات الرئاسية؛ إذ كانت «سوريا» حاضرة بقوة إلى جانب «التدخل الروسي في أوكرانيا» في حملات المرشحين، الذين أعلن بعضهم عزمه «سحب القوات فورا من سوريا وأوكرانيا» في حال حقق فوزا.
في المقابل، استخدم الرئيس الروسي إنجازاته الواسعة خلال عقدين كان فيهما صاحب القرار الأول في البلاد، في حملاته الإعلانية الواسعة التي برزت من خلال لقاءاته مع أنصاره وتأكيده على ضرورة «مواصلة خطط البناء والتحديث التي بدأت». وأكثر من ذلك، فقد بدا بوتين واثقا سلفا من النتائج عندما تعهد قبل نحو أسبوع بمواصلة «تحقيق الانتصارات في المجالات المختلفة لسنوات عشر مقبلة، ولقرن كامل».
لكن اللافت في الاستحقاق الانتخابي الحالي، أنه يمهد لمرحلة سياسية جديدة في البلاد، ليس بسبب الفوز السهل المتوقع لبوتين، بل لأن هذه الانتخابات هي الأخيرة التي يحق لبوتين خوضها وفقا للقوانين الروسية، ما يضعه خلال السنوات الست المقبلة أمام أحد خيارين: أولهما إدخال تعديلات دستورية تتيح له البقاء في المنصب لفترة أطول، وهو خيار يسعى بوتين إلى تجنبه وعدم تكرار المناورة التي حدثت في عام 2008 عندما اضطر لترشيح ديمتري ميدفيديف لفترة رئاسية بقي خلالها ممسكا بزمام الأمور في البلاد قبل عودته رئيسا في عام 2012.
والخيار الثاني هو إعداد خليفة له خلال السنوات المقبلة، مما يعني اضطراره إلى إجراء توافقات كبرى بين مراكز القوى والتأثير السياسي والاقتصادي في البلاد، وتحضير الوضع لتولي شخصيات مؤثرة مراكز مهمة في مطبخ صنع القرار. ورغم تعمد بوتين إبقاء الأمور غامضة حول قراراته التي ستلي الحملة الانتخابية، فإن تكهنات بدأت تنتشر حول احتمال عدم تمديد الثقة لرئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف، وإجراء تغييرات واسعة في مؤسستي الخارجية والدفاع، وهما المؤسستان اللتان شكلتا العماد الرئيسي لسياساته خلال السنوات الأخيرة.
ومهما كانت الخطوات التي سيتخذها بوتين في بداية ولايته الجديدة، فهي ستحمل، كما يشير مقربون من الكرملين، تأثيرات مهمة على كل الملفات الساخنة التي تلعب فيها روسيا أدورا مهمة على الصعيدين الداخلي والخارجي، مما يعني أن سياسة الكرملين ورغم أنها ستحافظ على استقرار وثبات في ملامحها العامة، ستشهد تغييرات تكتيكية كبرى في أكثر من ملف.

منافسو بوتين
- رغم ضعف تأثير منافسي بوتين على نتيجة الانتخابات الرئاسية الروسية، أو مجريات الأمور المتوقعة بعدها، فإن العرض التالي يوضح ملامح الحملات الخاصة بكل منهم:

بافيل غرودينين
مرشح «الحزب الشيوعي الروسي»، مهندس محترف ورئيس «التعاونيات الزراعية» التي تحمل اسم مؤسس الدولة السوفياتي؛ لينين. يركز برنامج غرودينين الانتخابي، الذي يحمل اسم «20 خطوة» على تغيير نهج البلاد الاقتصادي واستعادة سيادة روسيا الاقتصادية بغية ضمان رفاهية الشعب، وذلك عن طريق إجراء سلسلة إصلاحات اقتصادية واجتماعية.
وقد طالب بوتين بتقديم توضيحات عن عدد القوات الروسية في سوريا ومهامها وكشف تفاصيل عن خسائر روسيا الحقيقية في سوريا. وفي الملف الأوكراني، يدعم غرودينين سياسات الكرملين.

فلاديمير جيرينوفسكي
مرشح عن «الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي» الذي يتزعمه.
وتعهد جيرينوفسكي، إذا فاز في الانتخابات المقبلة، بإدخال إصلاحات اجتماعية وسياسية جذرية في مجالات مختلفة، خصوصا إلغاء العقوبة الجنائية بتهمة «التطرف» و«مخالفة قانون التظاهر» التي تحمل حسب رأيه صبغة سياسية.
ويقترح جيرينوفسكي أيضا حل مجلس الفيدرالية (الشيوخ) الروسي، وتسليم جميع صلاحياته إلى «الدوما» (مجلس النواب) ليصبح البرلمان الروسي أحادي الغرفة بغية تفعيل دوره السياسي. وبمشاركته في هذه الانتخابات، يحطم جيرينوفسكي الأرقام القياسية المسجلة في البلاد؛ إذ ستكون هذه حملته السادسة في الانتخابات الرئاسية الروسية.
وقد تجنب التطرق إلى ملف السياسات الخارجية في حملته، وهو داعم مهم لبوتين في هذا الملف.

سيرغي بابورين
مرشح عن حزب «الاتحاد الشعبي العام الروسي» القومي المحافظ، وهو حقوقي محترف وكبير الباحثين في «معهد الدراسات الاجتماعية السياسية» التابع لأكاديمية العلوم الروسية. يستند برنامج بابورين الانتخابي إلى النواحي الاجتماعية، حيث تعهد، في حال توليه السلطة، بإدخال تعديلات دستورية بغية إنشاء نظام قضائي مستقل، وجعل التعليم والخدمات الاجتماعية مجانا، وتعهد بإقرار سلسلة قوانين من أجل فك اعتماد اقتصاد البلاد على القطاع النفطي. وهو يعد من أكبر المؤيدين لبوتين في الحرب السورية، وقاد عدة رحلات لبرلمانيين وناشطين لتأييد رئيس النظام السوري بشار الأسد. ولديه موقف مماثل حيال سياسة الكرملين في أوكرانيا.

كسيتيا سوبتشاك
مذيعة تلفزيونية (36 عاما)، وهي تترشح لانتخابات الرئاسة في روسيا للمرة الأولى. وهي مرشحة عن حزب «المبادرة الاجتماعية» الليبرالي، ولديها مواقف معارضة لسياسات بوتين داخليا وخارجيا.
تسعى سوبتشاك التي تخوض الصراع الرئاسي تحت شعار «مرشحة ضد الجميع» إلى إدخال تغييرات ليبرالية في سياسات البلاد الداخلية والخارجية، مع تقليص نفوذ الكنيسة الأرثوذكسية في المجتمع، وإلغاء قانون حظر الترويج للتحول الجنسي، وإقامة علاقات شراكة مع الولايات المتحدة وأوكرانيا، وسحب القوات الروسية من سوريا، والإفراج عن «المعتقلين السياسيين».

ماكسيم سورايكين
مرشح عن حزب «شيوعيو روسيا» الذي يترأسه، ويحمل درجة الدكتوراه في علم التاريخ. وقد أطلق على برنامجه الانتخابي اسم «عشر ضربات ستالينية إلى الرأسمالية»، ويسعى إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات المطلوبة لـ«استعادة الاقتصاد الاشتراكي». يحرص سورايكين في حال توليه الرئاسة على تأميم المؤسسات الكبرى في مجال الدفاع والنفط والغاز، بغية مضاعفة ميزانية البلاد مرتين وزيادة رواتب المواطنين. وقد تجنب التطرق إلى السياسة الخارجية في حملته.

بوريس تيتوف
مرشح عن «حزب النمو» الذي يتزعمه، وهو رجل أعمال أحرز نجاحا في مجال زراعة العنب، وهو مفوض حقوق رجال الأعمال لدى الرئيس الروسي.
يستند برنامج تيتوف الانتخابي على توفير الحريات الاقتصادية الأوسع عن طريق الحد من اعتماد الاقتصاد على قطاع السلع الأساسية وتطوير مجال الأعمال والتجارة والتشجيع على المنافسة في السوق. ويرى أنه من الضروري إعادة بناء الثقة مع الغرب، خصوصا مع أوروبا، عبر البوابة الاقتصادية. ولعب دورا في محاولة إقرار عفو اقتصادي عن حيتان المال الروس الذين لوحقوا في روسيا، واضطروا إلى الفرار إلى الغرب مع ثرواتهم الضخمة.

غريغوري يافلينسكي
مرشح عن حزب «يابلوكو» (التفاحة) الديمقراطي، وهو حزب يميني ليبرالي معارض يطالب بإدخال إصلاحات كبرى على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، والتقارب مع الغرب.
يترشح يافلينسكي لانتخابات الرئاسة للمرة الرابعة، وتعهد في حال توليه الحكم بتطوير اقتصاد البلاد من جانب؛ والتنحي عن «المغامرات الجيوسياسية» من جانب آخر، في إشارة إلى العملية العسكرية في سوريا. ووعد يافلينسكي بتطبيع العلاقات مع الغرب، والاعتراف بعدم شرعية انضمام القرم إلى روسيا في عام 2014، وعقد مؤتمر دولي لتحديد الوضع القانوني لشبه جزيرة القرم، وسحب القوات الروسية من سوريا، و«التوقف عن جميع أنواع الدعم للانفصاليين في أوكرانيا».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».