السياسة الأميركية تترك فراغاً تملأه الصين في أفريقيا

تزامناً مع زيارة تيلرسون... المشرعون يدقون ناقوس خطر القواعد العسكرية الأجنبية في جيبوتي

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مع موسى فقيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مع موسى فقيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا أمس (أ.ف.ب)
TT

السياسة الأميركية تترك فراغاً تملأه الصين في أفريقيا

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مع موسى فقيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مع موسى فقيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا أمس (أ.ف.ب)

تتسبب سياسة الصين في القارة الأفريقية في قلق أميركي متزايد، عبر عنه نواب اللجنة الفرعية للشؤون الأفريقية، المنبثقة عن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، التي تمحور النقاش فيها يوم أول من أمس حول ما إذا كان من الواجب اعتبار مجموع نشاطات الصين العسكرية والاقتصادية والسياسية تجاه أفريقيا بمثابة سياسة استعمارية. وظهرت حيرة النواب تجاه الدور الصيني من خلال الأسئلة المتلاحقة التي طرحوها على الخبراء.
الحافز الصيني وآثاره على الدول الأفريقية غير واضح المعالم بشكل كامل، كما تبين من خلال النقاشات داخل اللجنة، لكن عددا من الدول الأفريقية رحبت بتوجهات بكين الاستثمارية، وفي كثير من الأحيان تتكبد تلك الدول تكلفة عالية تؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية وتغذي الفساد وتدعم الحكم الاستبدادي هناك.
في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قدمت الصين قروضا لجيبوتي، التي تستضيف أول قاعدة عسكرية صينية في الخارج، وقال زعيم الدولة الأفريقية الرئيس إسماعيل عمر جيلي لنظيره الصيني إنه يعتبر نفسه صديقا كبيرا للعملاق الآسيوي. وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ لرئيس جيبوتي في اجتماع بقاعة الشعب الكبرى في بكين إن جيبوتي مستقرة سياسيا، مضيفا أن «الصين تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع جيبوتي». ورفض تشن شياو دونغ مساعد وزير الخارجية الصيني الكشف عن حجم القروض المقدمة قائلا إنه لا يستطيع تذكرها.
وقالت نائبة ديمقراطية: «أنا قلقة مما يحدث في القارة الأفريقية فيما يخص ما يسمى سياسة فخ الديون، مما يدفع إلى التساؤل ما إذا كانت الدول الأفريقية ترهن مواردها الوطنية لدى الصين؟».
تزامنت جلسة الاجتماع للجنة الفرعية للشؤون الأفريقية مع زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الأولى إلى القارة الأفريقية، التي تتضمن تشاد وإثيوبيا وكينيا ونيجيريا وجيبوتي التي تستضيف قاعدة لومنير العسكرية الأميركية الدائمة والوحيدة في أفريقيا. هذه القاعدة هي مقر قوة العمل المشترك الموحدة في القرن الأفريقي التابعة إلى القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا. أما الوجود العسكري الأميركي في أفريقيا فهو بحدود 6 آلاف عسكري أميركي يعملون مستشارين ومدربين، وهي قوة معنية بمصادر التهديد الإرهابي.
في ظل التقليص من التعاملات في أفريقيا، بسبب التخفيض في ميزانية وزارة الخارجية الأميركية وإلغائها لبعض برامج المساعدات، تساءلت النائبة الديمقراطية عن خيارات التأثير الإيجابي المتوفرة لدى أميركا، طارحة اقتراحا بقولها: «ولكن هناك القطاع الخاص الذي أتمنى أن ينخرط في تطوير البنية التحتية في أفريقيا. أعتقد أنه سيؤدي إلى إيقاف الصين عن متابعة سياستها هناك».
وتضع النائبة المسؤولية كاملة على الولايات المتحدة، مؤكدة أنه لا يمكن التذمر بأن الدور الصيني في أفريقا غير مقبول، لأن أميركا ليست لديها سياسة فاعلة هناك. لدى الدول الأفريقية احتياجات كبيرة والدور الأميركي يتراجع، ولذلك استنتجت بأن «هناك فجوة كبيرة تخص احتياجات البنية التحتية»، مضيفة أن أفريقيا تحتاج إلى الطرقات والمستشفيات والمدارس وغيرها «والصين تقوم بملء تلك الفجوة». وتابعت بالتذكير: «الولايات المتحدة قادرة على ملء الفجوة كذلك».
إلى ذلك، حذر جميع الخبراء في جلسة الاجتماع مما تقوم به بكين في جيبوتي، حيث توجد القاعدة العسكرية الوحيدة لها خارج الصين. وأكد الخبير جوردان تشانج أهمية جيبوتي الكبيرة والحساسة حيث تقع في القرن الأفريقي وعلى مضيق باب المندب.
ورغم أن عدد سكان جيبوتي يقل عن مليون نسمة، فقد حظيت منذ زمن بمكانة أكبر من حجمها بفضل موقعها الاستراتيجي المطل على خليج عدن، وهو أحد أكثر طرق الشحن البحري نشاطا في العالم ويربط أوروبا بآسيا والشرق الأوسط.
وافتتحت الصين رسميا القاعدة التي تطلق عليها وصف منشأة لوجيستية في الأول من أغسطس (آب) الماضي، في الذكرى التسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني. وستستخدم القاعدة لإعادة تزويد السفن البحرية المشاركة في بعثات حفظ السلام والمهام الإنسانية ومكافحة القرصنة قبالة سواحل اليمن والصومال على وجه الخصوص.
وللصين أيضا مصالح اقتصادية كبيرة في جيبوتي. وتستضيف جيبوتي أيضا قاعدة فرنسية.
مديونية جيبوتي نحو الصين لا تقل عن 50 في المائة من الناتج الوطني المحلي، بل إن المحلل سكوت موريس ذكر في شهادته: «تقترح تحليلاتنا أن الدين الخارجي لجيبوتي، مرتفعة بالفعل بالنسبة لبلد منخفض الدخل. وقد يرتفع إلى أكثر من 90 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي تحت برنامج الإقراض المسمى (الحزام الواحد والطريق الواحد) الصيني. وبالقدر نفسه من الأهمية، تقريبا كل هذا الدين الخارجي، أكثر من 90 في المائة منه سيكون للصين».
وبحثت اللجنة في الخيارات السياسية بطرح الأسئلة على المختصين، إلا أن الإجابات لم تكن شافية. وفي نهاية جلسة الاستماع اقترحت اللجنة النظر في فرص التعاون حول الاهتمام المشترك الثنائي والمتعدد الأطراف مع الصين. أبعاد ذلك التعاون تعتمد على فتح المجال للتفكير في شراكة مع الدول الأفريقية والمجتمع المدني هناك. وعبرت اللجنة بالتساؤل الاستنتاجي: إذا كنا نحن هنا في الولايات المتحدة مهتمين بمصير أفريقيا فأين سياسة أميركا المشاركة لدولها؟



إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، في أحدث موجة عنف تشهدها المنطقة التي تعاني من هجمات عصابات الخطف.

وقالت المصادر إن المهاجمين اقتحموا حفل توديع عزوبية في منطقة كاجاركو ليلة الأحد.

وجاء في تقرير أمني أُعدّ للأمم المتحدة واطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هاجم قطّاع طرق حفل زفاف في قرية كاهير... ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة عدد من المدعوين».

وأكد متحدث باسم الشرطة وقوع الهجوم، لكنه لم يُدلِ بتفاصيل عن عدد الضحايا.


مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الشرطة في جنوب السودان، الاثنين، مقتل 73 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف العاصمة جوبا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتم تداول مقطع فيديو على الإنترنت، يُظهر عشرات الجثث في أرض فضاء، وقال صحافي محلي، إن العديد من المستهدفين الآخرين فروا إلى الأدغال.

وشهد موقع تعدين الذهب في جبل العراق بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، في السابق، اشتباكات عنيفة بين عمال المناجم غير الشرعيين وشركات التعدين.

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الشرطة، كواسيجوك دومينيك أموندوك، إنه سينشر المزيد من المعلومات حول الهجوم بمجرد حصوله على تفاصيل إضافية. وأضاف، «كل ما أعرفه هو أن مسلحين مجهولين هاجموا منجم ذهب في جبل العراق. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة عدد أكبر».

وأدانت حركة «جيش تحرير شعب السودان» المعارضة، الهجوم، وألقت باللوم على قوات الحكومة.

وقال نائب رئيس الدولة جيمس واني إيغا في بيان: «لقي ما لا يقل عن 73 من عمال المناجم المحليين حتفهم بشكل مأسوي، وأصيب 25 آخرون بجروح خطرة»، مضيفاً: «يجب علينا تقديم الرعاية الطبية العاجلة وإجلاء المصابين الـ25».

وتابع: «سيحدد تحقيق رسمي هوية هؤلاء المهاجمين المجهولين ودوافعهم».


الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
TT

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري، يوم الأحد، مقتل أكثر من 38 عنصراً من تنظيم «داعش - غرب أفريقيا»، خلال التصدي لهجوم إرهابي استهدف قاعدة عسكرية في «مثلث تمبكتو» الواقع في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا.

وقال الجيش، في بيان، إن قوات مشتركة تابعة لعملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب تصدّت للهجوم، وأطلقت عملية ملاحقة للعناصر الإرهابية أسفرت عن مقتل أكثر من 38 إرهابياً، مشيراً إلى أن العملية نُفذت في محور غارين مالوم - غارين غاجيري، ضمن منطقة «مثلث تمبكتو» في غابة سامبيسا بولاية بورنو، وهي غابة تشتهر بأنها معقل رئيسي لتنظيم «داعش».

عربة للشرطة في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأوضح مسؤول الإعلام في العملية العسكرية، المقدم ساني أوبا، أن القوات تصدّت للهجوم على قاعدة «مانداراغيراو» العسكرية التابعة للقطاع الثاني، مشيراً إلى أن «القوات البرية اشتبكت مع المهاجمين عبر عمليات هجومية ودفاعية منسقة، مما أجبرهم على الانسحاب بشكل فوضوي، فيما وفّر سلاح الجو دعماً قريباً، مستنداً إلى معلومات استخباراتية ومراقبة واستطلاع لتعزيز دقة الضربات».

وأضاف المقدم أوبا أن «عمليات الملاحقة على طول مسارات انسحاب الإرهابيين أسفرت عن تكبيدهم خسائر إضافية كبيرة، حيث تم تحييد نحو 38 عنصراً، مع العثور على ثماني جثث أخرى في موقع الاشتباك المباشر».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن سكان المنطقة قولهم إنهم شاهدوا أكثر من 30 جثة وعشرات الأسلحة في المنطقة ذاتها، وهو ما عزّزته آثار الدماء والمعدات العسكرية المتروكة في أثناء فرار العناصر إلى داخل الغابة.

كما أعلنت القوات استعادة عدد من الأسلحة، بينها سبع بنادق كلاشنيكوف، وثمانية مخازن ذخيرة، وأربع قذائف «آر بي جيه»، وذخائر متنوعة، من دون تسجيل خسائر في صفوف الجيش، فيما أُصيب عدد من الجنود بسبب إصابة مركبة مدرعة بقذيفة.

عناصر من «الصليب الأحمر» النيجيري في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأشار بيان الجيش إلى أن «حجم خسائر التنظيم أثار حالة من الارتياح بين السكان المحليين»، مضيفاً أن ذلك «يعكس استمرار تفوق قوات الجيش في حرمان الجماعات المتطرفة من حرية الحركة في المنطقة، مع استمرار عمليات التمشيط لتعزيز المكاسب الميدانية».

وقالت مصادر أمنية إن مقاتلي «داعش» شنوا هجومهم على القاعدة العسكرية فجر يوم السبت، واستمر لعدة ساعات، حيث هاجم الإرهابيون القاعدة من عدة محاور محاولين اجتياح مواقع القوات، لكنهم قُوبلوا بمقاومة شديدة، وفق تعبير المصادر.

وقال مصدر أمني: «خلال الاشتباك، هاجم المسلحون من اتجاهَيْن بشكل منسق، لكن القوات صمدت في مواقعها وتعاملت معهم بفاعلية». وأضاف أن المسلحين تمكنوا، في أثناء تبادل إطلاق النار، من إحراق آليتين عسكريتين.

وأوضح المصدر أن وصول تعزيزات عسكرية من طرف قوات التدخل السريع حسمت المواجهة لصالح الجيش. وأضاف: «وصلت قوة التعزيز في الوقت المناسب، واشتبكت مع المهاجمين ونجحت في صد الهجوم».

من جهة أخرى، قتل مسلّحون عشرة أشخاص على الأقل في حانة بجوس، عاصمة ولاية بلاتو التي تشهد اضطرابات في نيجيريا، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل عشرة آخرين، وفق ما أفادت مصادر محلية الاثنين. وقال نائب رئيس مجلس الحكومة المحلي، كبيرو ساني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «بعض المسلّحين على متن درّاجات نارية فتحوا النار» على حانة مساء الأحد في منطقة جوس الشمال.

وأكد المسؤول في «الصليب الأحمر» في ولاية بلاتو، نور الدين حسيني ماغاجي، الهجوم وقدّر حصيلة القتلى بـ12 شخصاً. ولفت إلى أن جماعة انتقامية ردّت على الهجوم. وأفاد قيادي شبابي محلي بمقتل «نحو 10 أشخاص» في أعمال العنف التي نفّذتها المجموعة، في حين قال ساني إن مجموع القتلى بلغ 27 شخصاً.

وتعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016، ويتركز في مناطق واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين من قراهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended