كوشنر يفقد حق الاطلاع على المعلومات «السرية للغاية»

القرار أثار تساؤلات حول قدرته على القيام بمهامه

كوشنر لدى حضوره توقيع ترمب على أمر تنفيذي في البيت الأبيض 9 يناير الماضي (واشنطن بوست)
كوشنر لدى حضوره توقيع ترمب على أمر تنفيذي في البيت الأبيض 9 يناير الماضي (واشنطن بوست)
TT

كوشنر يفقد حق الاطلاع على المعلومات «السرية للغاية»

كوشنر لدى حضوره توقيع ترمب على أمر تنفيذي في البيت الأبيض 9 يناير الماضي (واشنطن بوست)
كوشنر لدى حضوره توقيع ترمب على أمر تنفيذي في البيت الأبيض 9 يناير الماضي (واشنطن بوست)

فقد جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب وكبير مستشاريه، قدرته على الاطلاع على المعلومات المصنفة «سرية للغاية»، بعد أن تم خفض تصريح أمني مؤقت رفيع المستوى أول من أمس (الثلاثاء). وأبلغ مكتبُ التحقيقات الفيدرالي كوشنر وجميعَ مساعدي البيت الأبيض الآخرين الذين يعملون بتصريحات أمنية مؤقتة رفيعة المستوى، أنه تم خفضها. وبموجب هذا الإجراء سيكون بإمكان كوشنر الاطلاع على تقارير ومراسلات وزارة الخارجية الأميركية وبعض التقارير الاستخباراتية، لكن ليس بإمكانه الاطلاع على المعلومات والتقارير والتحليلات الاستخباراتية بالغة الحساسية، كما لن يكون بإمكانه حضور بعض الاجتماعات المهمة التي كان يشارك فيها سابقاً.
ويأتي هذا الإجراء كضربة قوية لكوشنر (37 عاماً) الذي عهد إليه ترمب منصب «مستشار كبير» ليتولى إدارة قضايا بالغة الحساسية في الأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية، بما يشمل وضعه كوسيط للسلام في منطقة الشرق الأوسط. وقاد كوشنر محادثات اقتصادية حول اتفاقيات التجارة مع كل من المكسيك والصين. وما لم يحصل كوشنر على تصريح أمني دائم من مكتب التحقيقات الفيدرالي أو استثناء خاص من الرئيس ترمب، فإن قدرته على الوصول إلى المعلومات الحساسة ستكون محدودة.
وقد تولى كوشنر وزوجته إيفانكا (36 عاماً) الابنة الكبرى لترمب وضعاً خاصاً داخل البيت الأبيض، بصفتهما عضوين في أسرة الرئيس ومستشارَين في البيت الأبيض. لكن شبكة التعاملات المالية المعقدة للإمبراطورية العقارية لأسرة كوشنر، إضافة إلى انخفاض مؤهلاته وخبراته في السياسة الخارجية مقارنةً بالمسؤوليات التي كلّفه بها الرئيس ترمب في مجال السياسة الخارجية، دعت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الأميركية لمزيد من التدقيق في صلاحيات كوشنر داخل البيت الأبيض، خصوصاً مع مخاوف من محاولات بعض الدول الأجنبية التقرب من كوشنر للتأثير على قرارات الرئيس ترمب.
وأُثير الكثير من الجدل في الأوساط السياسية الأميركية حول ما إذا كان مساعدون كبار في إدارة ترمب مؤهلين للوصول إلى المعلومات الاستخباراتية الأكثر حساسية وسرية. وجاء ذلك على خلفية الفضيحة التي تورط فيها روب بورتر، مستشار سابق للرئيس ترمب، باعتدائه بالضرب والإيذاء البدني على زوجتَيه السابقتَين واستقالته من منصبه قبل نحو أسبوعين، بالإضافة إلى الجدل المستمر حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، والشكوك في علاقات مسؤولين في حملة ترمب الانتخابية بموسكو.
في هذا الصدد، تسربت أنباء حول وجود توتر بين كوشنر وكبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي، خلال الأشهر الماضية، لإصرار كوشنر على الاطلاع على بعض المعلومات بالغة السرية والحساسية بما في التقرير اليومي الذي ترفعه أجهزة الاستخبارات إلى ترمب. واعتبر البعض أن قرار خفض التصريح الأمني لكوشنر، دليل على قوة ونفوذ كيلي، وقدرته على إحكام سيطرته داخل البيت الأبيض. وسبق أن أثبت كيلي قوته بعد أن أسهم صدام بينه وبين المستشار السياسي السابق ستيف بانون في استقالة الأخير، ثم رحيل مساعد السياسة الخارجية سباستيان غوركا، مساعد بانون. وقال الرئيس ترمب في تصريحات، الأسبوع الماضي، إنه سيسمح لكيلي باتخاذ قرار حول ما يجب القيام به حول مستوى التصريح الأمني لصهره كوشنر، وأكّد أن كوشنر يقوم بعمل رائع.
بدوره، قال كيلي، أمس: «لن أعلق على التصريح الأمني الخاص بأحد». لكنه عاد ليؤكد لكوشنر أن لديه «ثقة كاملة بقدرته على القيام بالمهام الموكلة إليه فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، ولا سيما الإشراف على مفاوضات السلام الإسرائيلية - الفلسطينية، ومسألة علاقاتنا مع المكسيك». كما أكّد كيلي أن «الجميع في البيت الأبيض ممتنّ لهذه المساهمات القيمة (التي قام بها كوشنر) لدعم أجندة الرئيس. لا توجد أي مصداقية في التلميح لأمر آخر».
وفي تعليقه على القرار، أشار المفاوض السابق في قضايا الشرق الأوسط، آرون ديفيد ميلر، إلى أن كوشنر يواجه حالياً خطر فقدان «مصداقيته» أمام محاوريه في الشرق الأوسط. وقال، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «يعرفون أنه لا يمكنك قراءة» الوثائق المتعلقة بهم «ولا يمكنك معرفة ما تجهله».
وأقرّ محامي كوشنر في وقت سابق بأنه لم يكمل بعد الإجراءات الرسمية للحصول على التصريح، رغم أن تقارير تحدثت عن قدرته على الوصول إلى المواد الأكثر سرية الواردة في الإيجاز اليومي الذي يحصل عليه الرئيس، والتي تعد صفوة عمل الاستخبارات الأميركية.
وخلال العام الماضي، رافق كوشنر ترمب في كثير من الزيارات الرسمية، وشارك في تشكيل وجه الدبلوماسية الدولية للإدارة الجديدة، ومنها رحلات إلى آسيا شملت الصين واليابان، وإلى منطقة الشرق الأوسط ودول أوروبية. وقد أثار الإعلام الأميركي الكثير من التساؤلات حول علاقة كوشنر بالمسؤولين الأجانب، وعن تعقيدات علاقاته المالية واستغلاله منصبه وعلاقاته الأسرية بالرئيس ترمب في الحصول على فرص تجارية. كما سلّط الإعلام الضوء على تعاملات كوشنر مع رجال أعمال ومسؤولين أجانب منذ الأيام الأولى لتولي إدارة ترمب مهامها.
وبات كوشنر محط تركيز المدعي الخاص روبرت مولر، بعدما التقى الأخير، بشكل سري، السفير الروسي سيرغي كيسلياك ومصرفياً على ارتباط بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يُدعى سيرغي غوركوف، إضافة إلى حضوره اجتماعاً عُقد في برج ترمب مع محامية مرتبطة بروسيا.
وقد ثارت التكهنات حول ما إذا كان كوشنر وزوجته سيغادران البيت الأبيض ويعودان إلى إدارة أعمالهما الخاصة في نيويورك بعد هذا الإجراء، لكن مساعدين مقربين من الزوجين ينفيان عزمهما على مغادرة البيت الأبيض، ويؤكدان بقاءهما كمستشارَين للرئيس ترمب.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يرفض نقل مباريات إيران من الولايات المتحدة إلى المكسيك

رياضة عالمية «فيفا» قال إن المباريات ستقام وفق الجدول الذي أُعلن في ديسمبر الماضي (د.ب.أ)

«فيفا» يرفض نقل مباريات إيران من الولايات المتحدة إلى المكسيك

رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نقل مباريات المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة إلى المكسيك، رغم الضغوط التي مارسها الاتحاد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
خاص طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج لتعثر الاتفاق.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية لمناقشة الحرب الروسية ضد أوكرانيا والوضع في الشرق الأوسط... بروكسل 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إستونيا لا تستبعد المشاركة في حماية السفن بمضيق هرمز

قال وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا للإذاعة الإستونية، الثلاثاء، إن بلاده لا تستبعد إرسال أصول عسكرية للمساعدة في حماية الشحن التجاري في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
رياضة عالمية الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

«وادا» تدرس منع ترمب من حضور الفعاليات الرياضية!

تدرس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) مقترحاً مثيراً للجدل يهدف إلى منع الرئيس دونالد ترمب والمسؤولين الحكوميين الأميركيين من حضور الأحداث الرياضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.