الملك سلمان يدفع مجدداً بالشباب في مفاصل العمل الإداري التنموي

تعيين أمير منطقة ونائبين... وهيئة عليا لتطوير عسير

TT

الملك سلمان يدفع مجدداً بالشباب في مفاصل العمل الإداري التنموي

دفع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالشباب، مجدداً، إلى سلالم العمل الإداري الكبير، لا تلخصها بعض المناصب في المؤسسات الاقتصادية والخدمية فحسب التي ظهرت في ليلة الأوامر الملكية الشاملة، لكنها تعكس منهجاً سعودياً جديداً أسسه الملك سلمان.
وعبر سنوات عديدة، كانت إمارات المناطق في السعودية، متباينة في تعيين نوّاب أمراء مناطق، ولم تجتمع كافة الإمارات على وجود «نائب أمير» وأصبحت، مع تعيينات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، ثلاث مناطق تلحق بثماني مناطق سابقة في ضخ روح شابة من الأسرة المالكة.
في أبريل (نيسان) من العام الماضي، دفع الملك سلمان بعشرة أمراء في المناطق، ليلحق بهم في قرارات ملكية أعلنت أمس، الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز الذي تم تعيينه أميراً لمنطقة الجوف، والأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة عسير، والأمير فيصل بن فهد بن مقرن نائباً لأمير منطقة حائل.
جيل الأحفاد من الأسرة المالكة، وضع نفسه على طريق التنمية الإدارية، كما سبق لأبناء الملك عبد العزيز في بواكير عقود الدولة السعودية من تأسيس صيغة الإدارة فيها، وحتى أن تم في العام 1992 تشكيل نظام المناطق في عهد الراحل الملك فهد، في عنونة جديدة هي اليوم تستكمل اللبنات بوضع التنمية الشاملة بروح العصر عنواناً بارزاً مع عهد الملك سلمان.
جيل واحد يجمع الأسماء الثلاثة، معظمهم وجدوا في صفوف التعليم معاً، وحملتهم الأوامر ليكونوا مساندين لأمراء مخضرمين في مناطقهم أو مجددين لأسلوب العمل، وهو ما يُحسب عادة في التقاليد السعودية، نهل الخبرة في من سبقهم، وتجديداً في مسيرة العمل الإداري، بعضهم عُرف بنيله مناصب استشارية وإدارية واقتصادية في البلاد قبل تعيينه.
سعودية تعبّد طريق المستقبل الذي ترسمه بقيادة ملكها، ومعه جيل جديد يحملهم في أركان قيادته، ودبلوماسية سعودية استثنائية، عملت وفقا لأسسها، وراغبة في عالم عربي أكثر قوة، وللداخل السعودي صفحات جديدة تجاوزت عراقيل العقود الماضية بتجدد الصيغة الاجتماعية المتماهية مع نموها الاقتصادي.
إنجازات العمل والطموح أصبحت واضحة المعالم، العمل للتطوير والتطوير للمستقبل، شعارات السعودية التي تتحدث وتكون لغتها متساوية بالفعل في ذلك الطموح، وكل ما سيكون في القادم هدفه الصعود للقمة التي تستحقها البلاد، بخطط كبيرة للأمير محمد بن سلمان بصمتها في كل تلك الاتجاهات.

هيئة عليا لتطوير منطقة عسير
قبل أكثر من سبعة وعشرين عاماً، بدأت رحلة التنشيط السياحي والترفيهي في السعودية، من بوابة منطقة عسير، التي أسست مفهوماً للسياحة والترفيه، وانطلق لتأسيس بنية تحتية تجذب السياح من الخارج وتعيد أقدام أبناء الوطن إلى ديارهم، وحققت تلك البنية وبدأت الشعلة في الانطلاق وتبعتها مناطق المواسم الصيفية.
في العام الماضي تم اختيار مدينة أبها حاضرة منطقة عسير عاصمة للسياحة العربية، بمقومات وجودية وجغرافية وبنية أساسية على صعيد الفنون ومجالات جذب السياحة إلى المدينة والمنطقة عموماً، إذ توجد قرية تشكيلية هي الأولى من نوعها في السعودية، فيما يتعلق بالقرية التشكيلية التي تعنى بالفنون التشكيلية والفوتوغرافية والصناعات الحرفية العسيرية والوطنية.
ولتاريخ منطقة عسير السياحي السبق في المهرجانات الصيفية بالسعودية التي تعد هي النواة الأساس لولادة هيئة السياحة والتراث الوطني، حيث تظل بمناخها الذي يعادل في أرقام درجات الحرارة بعض دول غرب أوروبا صيفاً، لكنها تفتقر لبعض البنى التحتية أو تطويرها لتكون في مصاف التقدم الذي تنشده، ورؤية يحلم بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشأن منطقة عسير.
وتتجه عسير في خريطتها السياحية إلى تفعيل جوانب ترفيهية تضفي بعضاً مما كانت اكتسبته في مسيرتها السابقة وتزيد من كفاءة الاستجمام، رغم ارتفاع طموح السياح واحتياجاتهم في كل عام عما قبله، لتطبيقها بالطريقة الصحيحة التي تلبي الرغبات وتحقق الآمال، وسط تمسك من إدارة المهرجان بإقامة فعاليات قادرة على التنافس عالمياً.



السعودية: تدمير 7 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، فيما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وفي التسلسل الزمني للأحداث، صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، في وقت مبكر من اليوم، بأنه تم اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن عن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه إلى 7 صواريخ.

كما أعلن المتحدث اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية.

وفي سياق متصل، أوضح المالكي أن قوات الدفاع الجوي تمكنت أيضاً من اعتراض وتدمير 10 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

ميدانياً، أفاد المتحدث الرسمي للدفاع المدني بأن فرق الدفاع باشرت في وقت لاحق سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضررت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه عن سقوط اعتراض شظايا مسيّرة في المحافظة، نتج عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

وأكدت الجهات المختصة أنه تم التعامل مع الحوادث وفق الإجراءات المعتمدة، في وقت تواصل فيه الدفاعات السعودية جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات، وحماية الأجواء، والمنشآت الحيوية.


تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.