ألعاب جديدة للأجهزة المحمولة وأجهزة «ماك»

لهواتف «آيفون» ولوحيات «آيباد»

لعبة «سابنوتيكا» على أجهزة «ماك»
لعبة «سابنوتيكا» على أجهزة «ماك»
TT

ألعاب جديدة للأجهزة المحمولة وأجهزة «ماك»

لعبة «سابنوتيكا» على أجهزة «ماك»
لعبة «سابنوتيكا» على أجهزة «ماك»

استطاعت الأجهزة المحمولة إيجاد منصة تصلح للترفيه واللعب أينما كان المستخدم، سواء كان ينتظر دوره في المصرف أو يمضي الوقت مع الأصدقاء، أو حتى خلال السفر في الطائرات والقطارات. ويعود السبب في ذلك إلى نوعية الألعاب المقدمة، حيث إنها لا تركز على التقدم الطويل في المراحل، بل على تجارب قصيرة ممتعة يستطيع المستخدم الانغماس فيها لدقائق قليلة قبل إكمال أعماله اليومية. ولكن عالم الألعاب ليس مقتصرا على كومبيوترات «آبل» التي تعمل بنظام التشغيل «ماك أو إس».
ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من الألعاب الجديدة على الأجهزة المحمولة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس» (مثل «آيفون» و«آيباد»)، بالإضافة إلى مجموعة من الألعاب على الكومبيوترات التي تعمل بنظام التشغيل «ماك أو إس».

ألعاب الأجهزة المحمولة

اللعبة الأولى هي «ثامبر: بوكيت إيديشين» Thumper: Pocket Edition الموسيقية التي يجب فيها على اللاعب الإنصات إلى إيقاع الموسيقى والضغط على الأزرار الافتراضية على الشاشة بتناسق مع ذلك الإيقاع أثناء تحريك مركبته الغريبة عبر المراحل الغريبة. ويجب على اللاعب المرور عبر طرقات فضائية ملتوية وتجاوز العقبات أثناء إطلاق النيران في إيقاع موسيقي ممتع، والالتفاف بعيدا عن بعض العناصر التي لا يمكن تدميرها. وعلى الرغم من أن هذه اللعبة متوافرة على الكومبيوترات الشخصية وأجهزة الألعاب الإلكترونية، إلا أن اللعب بها لبعض الوقت أثناء التنقل واستخدام سماعات الأذن يشكل تجربة ممتعة، وخصوصاً أن رسوماتها غنية. ويبلغ سعر اللعبة 5 دولارات أميركية.
أما إن كنت تبحث عن لعبة موسيقية أخرى، فستعجبك لعبة «سايتوس 2» Cytus II السريعة التي تتحدى مهارات اللاعبين في تتبع الإيقاع الصحيح وتجاوز العقبات. وستعرض اللعبة شريطا أفقيا على الشاشة يوضح صحة إيقاع اللاعب، وذلك في محاولة منها لمساعدته، مع تدرج مستوى الصعوبة خلال التقدم في المراحل. ويبلغ سعر اللعبة دولارين أميركيين.
اللعبة الثالثة هي «ذا روم: أولد سينز» The Room: Old Sins التي تقدم مجموعة ألغاز مبتكرة ومثيرة للاهتمام يجب على اللاعب حلها للتقدم. ويجب على اللاعب استكشاف منزل قديم للدمى الكبيرة في رسومات متقنة وصوتيات تزيد من تجربة الانغماس. ويُنصح بتجربة الإصدارين السابقين للسلسلة قبل البدء بهذا الجزء للتعرف على الألغاز من البداية. ويبلغ سعر اللعبة 5 دولارات أميركية. أما إن كنت من محبي ألعاب القتال الاستراتيجي، فستعجبك لعبة «وورلد أوف وورشيبس بليتز» World of Warships Blitz المجانية، والتي تعتبر إصدارا مصغرا من الجزء الرئيسي على الكومبيوترات الشخصية. ويمكن في هذا الإصدار التنافس بين فريقين كل منهما مكون من 7 لاعبين دون وجود توقيت يجبر اللاعبين على التخلي عن بعض الاستراتيجيات الممكنة لأساطيل السفن الحربية، مع توفير القدرة على تطوير قدرات تلك السفن.
وتجمع لعبة «أنتيهيرو» Antihero الرسومات الكارتونية مع أسلوب الرسم الفيكتوري الكلاسيكي في لعبة مليئة بالتشويق والتحدي. ويجب على اللاعب التسلل إلى مقر الأشرار في المدينة والاستيلاء عليه لبناء جيشه الخاص وإدارة المدينة. نمط اللعب يعتمد على الأدوار وليس الوقت، أي أنه بمقدور اللاعب الاستمتاع بها لدقيقة واحدة وتركها لأيام وإكمال اللعب من نفس المكان، أو اللعب لساعات مطولة وفقا لرغبته. كما ويمكن منافسة الأصدقاء عبر الإنترنت أو اللعب فرديا. ويبلغ سعر اللعبة 5 دولارات أميركية.
ونذكر لعبة «إتس فول أوف سباركس» It’s Full of Sparks الطريفة التي يجب فيها التحكم بالألعاب النارية وكأنها أشخاص، وحل الألغاز بسرعة والقفز فوق المنصات المختلفة للوصول إلى النهاية قبل اشتعال النار في المفرقعات التي يتحكم بها اللاعب، كل ذلك عبر 80 مرحلة مختلفة ومبتكرة. وستزداد صعوبة المراحل مع تقدم اللاعب. اللعبة مجانية لمن يرغب في مشاهدة الإعلانات لمعاودة اللعب، أو يمكن دفع النقود مرة واحدة للحصول على عدد غير محدود من المحاولات.
وستقدم لعبة «جادج» Jydge تجربة ممتعة لمحبي ألعاب التصويب والقنص، حيث يجب تحرير الرهائن عبر مراحل مستقبلية مليئة بالقتال بالمسدسات والبنادق في أسلوب طريف وجميل. وسيحصل اللاعب على العديد من سبل تخصيص تجربة اللعب خلال تقدمه كنوع من المكافآت. ويبلغ سعر اللعبة 5 دولارات أميركية.
اللعبة الأخيرة هي «فود بالز» Food Pals التي يجب فيها قيادة مجموعة من الأطعمة الكارتونية عبر مراحل مليئة بالمخاطر بمجرد القفز عنها بالتوقيت الصحيح، ولكنها ليست باللعبة السهلة على الرغم من أن التحكم بها لا يتطلب سوى ضغطة واحدة على الشاشة. ويجب على اللاعب جمع الأطعمة الصديقة لتسير معه في المراحل، ولكن سيصبح من الصعب توقيت القفزات مع ازدياد عدد الأطعمة المرافقة. ويبلغ سعر اللعبة 3 دولارات أميركية. ويمكن تحميل جميع هذه الألعاب من متجر «آيتونز» الإلكتروني.

ألعاب «ماك»

ويجب في لعبة «سابنوتيكا» Subnautica استكشاف أعماق الكوكب المائي الغريب الذي هبط عليه اللاعب في محاولة للبقاء على قيد الحياة، وفي بيئة عدائية مليئة بالمخلوقات الغريبة. ويجب جمع الموارد اللازمة من المراحل نفسها للتقدم، وهي أشبه بلعبة «ماينكرافت» Minecraft ولكن برسومات أجمل وفي أعماق المحيطات الفضائية. ويبلغ سعر اللعبة 25 دولارا أميركيا. اللعبة الثانية هي «سيليستيه» Celeste التي تتطلب مهارات ودقة عالية للقفز فوق المخاطر عبر مراحل عديدة. ويجب على اللاعب تسلق جبل «سيليستيه» الخطر مع عدم مسامحة اللعبة لأي خطأ صغير في التحكم، وذلك للحصول على شعور بالنصر بعد إتمام كل مرحلة. ويبلغ سعر اللعبة 20 دولارا أميركيا.
ونذكر أيضا لعبة «راستي ليك بارادايس» Rusty Lake Paradise المرسومة باليد، حيث يجب على اللاعب خوض مغامرة في جزيرة مليئة بالأوبئة التي ستفتك بالحيوانات التي تقطنها، وهي تجربة بصرية غريبة ومثيرة للاهتمام بسبب أسلوب الرسم المستخدم. ويبلغ سعر اللعبة 4 دولارات أميركية. ومن الألعاب الجميلة الأخرى «إنارسبيس» InnerSpace التي تقدم رسومات مبهرة في مراحل تتطلب التحليق بين الغيوم وفوق الجزر في كوكب جاذبيته معكوسة. ويعود السبب في زيارة هذا الكوكب إلى أنه يمر في مرحلة الموت، ويجب على اللاعب إنقاذ الآثار المهمة منه قبل انفجاره، مع القدرة على تطوير قدرات سفينته أثناء التقدم. ويبلغ سعر اللعبة 25 دولارا أميركيا.
وتقدم لعبة «تسيلا فيرساس لافكرافت» Tesla vs Lovecraft مراحل مليئة بالإثارة والقتال، حيث يجب فيها أخذ دور العالم «نيكولا تيسلا» الفيزيائي وقتال موجات متتالية من الأعداء المشتقة من روايات الأديب «إتش بي لافكرافت» في مساحة صغيرة نسبيا، مستخدما الابتكارات الكهربائية الخاصة به. ويبلغ سعر اللعبة 15 دولاراً أميركياً.
ونذكر أخيراً لعبة «موبايل إمباير» Mobile Empire التي يمكن فيها للاعب صُنع هاتفه الجوال الخاص به، وذلك ببناء شركة ناشئة وتطويرها إلى إمبراطورية تقنية ضخمة مع مرور الأعوام. ويمكن تصميم الهواتف بتقنياتها المختلفة منذ عام 2001 وصولاً إلى تقنيات المستقبل في عام 2035. ويمكن توجيه الموظفين والتركيز على جني الأرباح في محاولة لسحق الشركات المنافسة. ويبلغ سعر اللعبة 10 دولارات أميركية. ويمكن تحميل جميع هذه الألعاب من متجر «ستيم» Steam الإلكتروني store.steampowered.com


مقالات ذات صلة

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.