السعودية تطلق خدمة لتوثيق عقود الإيجار والسداد الإلكتروني

إلزام الوسطاء العقاريين بـ«العقد الموحد» الذي يعتبر سنداً تنفيذياً

وزير الإسكان السعودي خلال المؤتمر الصحافي (واس)
وزير الإسكان السعودي خلال المؤتمر الصحافي (واس)
TT

السعودية تطلق خدمة لتوثيق عقود الإيجار والسداد الإلكتروني

وزير الإسكان السعودي خلال المؤتمر الصحافي (واس)
وزير الإسكان السعودي خلال المؤتمر الصحافي (واس)

أطلقت وزارتا الإسكان والعدل السعوديتان أمس «شبكة إيجار الإلكترونية»، التي توفر خدمات إلكترونية لأطراف العملية التأجيرية، منها توثيق العقود العقارية، والسداد الإلكتروني، مع إلزام الوسطاء العقاريين في جميع مدن المملكة بتوثيق عقد إيجار الموحد في الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار، وهو العقد المعتمد بصفته سنداً تنفيذياً.
وذكر ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في الرياض بهذه المناسبة، أن شبكة إيجار الإلكترونية إحدى المبادرات التي أطلقتها وزارة الإسكان بهدف تنظيم القطاع العقاري، ومنها قطاع الإيجار، مشيرا إلى أنها تهدف إلى تقديم منظومة خدمات تنظم وتيسر العملية الإيجارية لكل من المستأجر والمؤجر والوسيط العقاري ما يقلل النزاعات، ويسهم في حلها بشكل سريع.
ولفت إلى أن ذلك يتم من خلال توحيد العقد وتفعيله باعتباره سنداً تنفيذياً وإطلاق شبكة إيجار الإلكترونية لتوثيق وتسجيل العقود والصكوك والوحدات العقارية وأتمتة عملية السداد، وغيرها من الخدمات التي تساعد على إحداث توازن بين العرض والطلب، الذي ينعكس على تحقيق أسعار عادلة في القطاع.
وأضاف الحقيل أن بإمكان مختلف أطراف العملية الإيجارية في المدن السعودية، الاستفادة من الخدمات الإلكترونية التي تقدمها «شبكة إيجار الإلكترونية» كخدمة توثيق «عقد إيجار الموحد» على شبكة «إيجار» الإلكترونية عبر زيارة أقرب وسيط عقاري معتمد، إلى جانب البحث عن الوسطاء العقاريين المعتمدين عبر تطبيق «وسطاء عقاريين» أو موقع إيجار الإلكتروني.
إلى ذلك، أوضح الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل السعودي، أن إيجابيات «عقد الإيجار الموحد» ستنعكس على القطاع العدلي كونه سيحد بشكل كبير من تدفق القضايا المتعلقة بهذا القطاع على المحاكم، مشيراً إلى أن وزارة العدل ممثلة بقضاء التنفيذ أنهت استعداداتها لهذا الإجراء.
وتطرق إلى أن هذا العقد يعتبر سنداً تنفيذياً، يمنح صاحب الحق التقدم لمحكمة التنفيذ مباشرة في إجراءات إلكترونية واضحة منذ بداية رفع الطلب وحتى إعادة الحق، وذلك وفقاً لقرار مجلس الوزراء المعني بذلك، وعليه تنتفي الحاجة إلى رفع دعوى ونظرها موضوعا لدى المحكمة المختصة، ما سيوفر الجهود، ويكفل سرعة إعادة الحقوق لأصحابها.
ولفت الصمعاني إلى أن «عقد إيجار الموحد» يهدف إلى ضبط وتنظيم العلاقة وحدود المسؤولية بين أطراف العملية التأجيرية، وذلك من خلال توثيق عقد الإيجار عبر شبكة إلكترونية.
وبيّن أن وزارة العدل شاركت في تنظيم شبكة إيجار مع وزارة الإسكان، عبر وضع صيغة عقد موحد وبيانات جوهرية أساسية تحفظ بها حقوق الأطراف كافة، وهو الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تحسين قطاع الإسكان ورفع إسهام القطاع التأجيري في الناتج المحلي.
وأشار إلى أن الوزارة تتجه في مبادراتها ومشاريعها التطويرية إلى التوسّع بإضفاء صفة السند التنفيذي على العقود والمحررات والمحاضر بما يعزز حجية الالتزامات والعقود والأوراق التجارية ويعطيها قوة التنفيذ القضائي الفوري، بجانب سعيها في رفع جودة الخدمات المقدمة وتحقيق مزيد من الكفاءة والفاعلية.
ويعتقد الصمعاني أن ذلك سيؤدي بالضرورة إلى رفع كفاءة الاقتصاد وتحقيق أثر إيجابي في قطاع الأعمال والتبادل التجاري، كما يقلل من مدد التقاضي ويحصر نطاق نظر المحاكم على القضايا التي يتوافر فيها عنصر المنازعة الحقيقية.
وفي الشأن ذاته، أوضح المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، أن الجهود المشتركة بين الجهات الحكومية وعلى رأسها وزارة العدل ومركز المعلومات الوطني وبرنامج يسر، أدت إلى أتمتة الإجراءات التعاقدية بشكل إلكتروني كامل لأكثر من 2.5 مليون وحدة سكنية من خلال تفعيل تبادل البيانات الحكومية المشتركة بين الجهات لتقديم خدمات نظام إيجار بشكل دقيق وسريع وآمن.
وتحدث المهندس محمد البطي، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان، عن فوائد شبكة إيجار في حفظ الحقوق وتقليص تدفق القضايا الإيجارية في المحاكم، والإسهام في رفع الناتج المحلي، وتحفيز الاستثمار في القطاع العقاري، وتنظيم الاستثمار في خدمات الإيجار العقاري. وأضاف أن شبكة إيجار تتيح المزيد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة من خلال تدريب وتأهيل العاملين في قطاع الإيجار، والعمل على تعزيز الأمن الوطني من خلال التعاملات المالية وتوثيق هوية أطراف العملية الإيجارية والوحدات السكنية، لافتاً إلى أن اتفاقية وقّعت للربط مع وزارة الداخلية للاستفادة من برنامج «أبشر»، ومع مؤسسة البريد السعودي لاستخدام العنوان الوطني.
ونوّه البطي، إلى أن شبكة إيجار تتيح تأسيس خدمات العملاء والهاتف الموحد، وإطلاق تطبيق «وسطاء عقاريون» للبحث عن الوسطاء العقاريين المعتمدين لدى البرنامج، مؤكداً إطلاق برنامج الرقابة والإشراف وتدريب المراقب الميداني، وخدمة تلقي البلاغات الإلكترونية عن طريق تطبيق «وسطاء عقاريون» أو الموقع الإلكتروني للشبكة.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.