مودي يبدأ زيارة تاريخية إلى فلسطين تعيد التوازن في علاقته مع إسرائيل

أجرى محادثات مع العاهل الأردني ... والفلسطينيون يتطلعون إلى دور بارز للهند في سلام الشرق الأوسط

ناريندرا مودي خلال حملة الانتخابات التشريعية للولايات (إ.ب.أ)
ناريندرا مودي خلال حملة الانتخابات التشريعية للولايات (إ.ب.أ)
TT

مودي يبدأ زيارة تاريخية إلى فلسطين تعيد التوازن في علاقته مع إسرائيل

ناريندرا مودي خلال حملة الانتخابات التشريعية للولايات (إ.ب.أ)
ناريندرا مودي خلال حملة الانتخابات التشريعية للولايات (إ.ب.أ)

بحث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، في عمان مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي النزاع بين الفلسطينيين وإسرائيل، على ما أفاد بيان للديوان الملكي. ومن المقرر أن ينتقل مودي اليوم السبت إلى مدينة رام الله في مستهل زيارة رسمية وتاريخية للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبحسب بيان للديوان الملكي في عمّان، بحث الملك مع مودي «التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، والدور الذي يقوم به الأردن في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات».
وتأتي زيارة رئيس الوزراء الهندي للأراضي الفلسطينية اليوم دحضا للظنون التي راجت مؤخرا بأن الهند قد تخلت عن دعمها التاريخي للقضية الفلسطينية بغية تعضيد علاقاتها المتنامية مع دولة إسرائيل. ولقد عمدت الهند إلى المحافظة على العلاقات المتوازنة والتقليدية مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي رغم حالة الذهول التي أثارتها زيارة مودي في يوليو (تموز) الماضي إلى تل أبيب باعتباره أول رئيس لوزراء الهند يزور دولة إسرائيل.
وقبيل زيارة مودي المرتقبة إلى فلسطين، نقلت وسائل الإعلام الهندية عن مسؤول فلسطيني بارز في رام الله يقول إن الجانب الفلسطيني يتطلع للوساطة الهندية في العملية السياسية مع انحسار الدور الأميركي الفعال في تلك العملية. وقال ماجد الخالدي، المستشار الدبلوماسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن مصرحا لصحيفة «هندو» اليومية الهندية عبر مقابلة حصرية تمت بطريق الهاتف من مقر السلطة الفلسطينية: «تأتي زيارة السيد مودي في منعطف مهم للغاية تحتاج فيه فلسطين إلى الهند للاضطلاع بدور تفاعلي أكبر في المنطقة». وأضاف الخالدي يقول: «لا يمكن للولايات المتحدة أن تضطلع بمفردها بدور الوساطة»، مشيرا إلى القرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل، وأردف يقول: «إننا نطالب بوساطة الاتحاد الأوروبي، كما أننا ندعو الهند كذلك، التي يمكن أن تكون وسيطا رائدا وقويا في عالم متعدد الأقطاب، للمشاركة في العملية السياسية».
وتعد تصريحات الخالدي ذات أهمية كبيرة؛ ذلك لأنها تأتي في خضم فترة من التفاعل المكثف بين نيودلهي وغرب آسيا. وفي أعقاب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الهند الشهر الماضي، تحاول الحكومة الهندية توجيه دفة مصالحها صوب منافسي إسرائيل البارزين في المنطقة، مع زيارة مودي المرتقبة كذلك إلى الأردن، وسلطنة عمان، والإمارات العربية المتحدة خلال هذا الأسبوع.
ويعتزم مودي زيارة متحف الزعيم الراحل ياسر عرفات في رام الله، وفقا لتصريحات وزارة الخارجية الهندية حول الزيارة. وخلال زيارة المتحف، سوف يحضر رئيس الوزراء الهندي احتفالية في ذكرى رحيل الزعيم الفلسطيني.
يقول بالا بهاسكار، الدبلوماسي المسؤول عن ملف غرب آسيا في وزارة الخارجية الهندية إن «هذه الزيارة قائمة بذاتها. فلقد شرعت الحكومة الهندية في اعتماد سياسة الفصل بين فلسطين وإسرائيل، وإننا نعتبرهم الآن كيانين مستقلين. ويقوم رئيس الوزراء بهذه الزيارة من واقع تلك السياسة». وذكر المسؤول الهندي أن الدعم الهندي لفلسطين يشتمل على تأييد القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة، والمشروعات المشتركة بين البلدين في مجالات الأمن، والرعاية الصحية، والسياحة، والزراعة، والثقافة. ووفقا للصحافي الهندي ساشين باراشار: «ينبغي أن يُنظر إلى الزيارة الرسمية الهندية القائمة بذاتها إلى فلسطين من زاوية أنها محاولة دبلوماسية قوية لإسكات نقاد الحكومة الهندية وسياساتها إزاء القضية الفلسطينية. لقد قطعت الهند بالفعل شوطا طويلا على مسار الاعتراف بدولة إسرائيل وصياغة وجه الشراكة الاستراتيجية مع تل أبيب. ووفق التصويت الهندي الأخير لصالح قرار من الأمم المتحدة يندد بالقرار الأميركي الذي اعترف بالقدس عاصمة دائمة لإسرائيل، ومن واقع الزيارة المرتقبة للسيد مودي إلى رام الله، فإن الحكومة الهندية تشير إلى أن علاقاتها مع إسرائيل لن تكون أبدا على حساب علاقاتها مع فلسطين. ولا تزال الحكومة الهندية على إدراكها الواعي بالموقف الهندي القديم من دعم وتأييد القضية الفلسطينية، وهو جزء لا يتجزأ من سياسة نيودلهي الخارجية».
ولقد كانت الهند أول دولة غير عربية تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني في عام 1974، كما كانت الهند أيضا من أولى الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية في عام 1988، وكثيرا ما أعرب القادة الهنود عن تضامنهم مع القضية الفلسطينية، واعتبروا قاعدة الانتداب البريطاني، فضلا عن التوغلات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، من قبيل السياسات المؤيدة للإمبريالية والاستعمار. وخط الزعيم الهندي الكبير المهاتما غاندي كتابا في عام 1938 يقول فيه إن المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية كيانات «غير إنسانية».
ومن المرجح أن يدخل مودي إلى فلسطين عبر الأردن. ويقول رافيش كومار المتحدث باسم الخارجية الهندية: «ليس هناك مطار دولي في الضفة الغربية، ومن ثم فإن الوصول إلى مدينة رام الله لا بد أن يكون عبر مطار بن غوريون في إسرائيل، أو عبر عمان في الأردن».
وسوف يستقل مودي المروحية من عمان في الأردن إلى رام الله في فلسطين، التي تقع على مسافة 8 كيلومترات فقط من مدينة القدس، وهي إشارة ذات أهمية في معرض سياسة الفصل الهندي المعتمدة في علاقاتها مع إسرائيل وفلسطين. كما سوف تساعد رئيس الوزراء الهندي في عدم المرور على الأجواء الإسرائيلية تماما كما تجنب الأجواء الفلسطينية خلال زيارته العام الماضي إلى إسرائيل.
ومن شأن مودي أن يضع حجر الأساس لمعهد التدريب الدبلوماسي الجديد في رام الله، الذي تقدمت الحكومة الهندية بمنحة قدرها 4.5 مليون دولار لإنشائه. كما تعهدت الهند كذلك بمنح مبلغ 1.25 مليون دولار لدعم القضية الإنسانية لمنظمة الأونروا (وهي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى) في عام 2016. ومن المتوقع أن تزداد المبالغ الموجهة للتمويل الفلسطيني مع زيارة مودي إلى رام الله، كما أن هذه الاستراتيجية سوف تعود بنتائج جدية على الهند، وهو الأمر المنتظر تأييده في المستقبل.
وعلى الرغم من أنه لم يرد ذكر للدعم التقليدي الهندي لحل الدولتين خلال البيانين المشتركين مع نتنياهو، فإن الحكومة الهندية قد أوضحت في غير مناسبة أخرى أنها لا تزال تؤيد هذا الموقف. وفي مقابلة مع إحدى الصحف الإسرائيلية العام الماضي، صرح مودي بأن الهند تعتقد في جدوى حل الدولتين الذي يمكن أن تتعايش فيه الدولة الإسرائيلية مع نظيرتها الفلسطينية في سلام مستقبلي. ولقد صرح رئيس الوزراء الهندي بالأمر نفسه خلال زيارة الرئيس الفلسطيني إلى الهند في مايو (أيار) من عام 2017. ويقول المحللون إن زيارة مودي إلى رام الله تأتي في وقت حاسم في أعقاب قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المثيرة للجدل على الصعيد الدولي باعتبار القدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل فضلا عن وقف المساعدات إلى فلسطين.
وقال زكرور رحمن، السفير الهندي الأسبق إلى فلسطين: «كانت الهند على الدوام في طليعة الدول التي أعلنت بوضوح أنه ينبغي للقدس الشرقية أن تكون العاصمة. وهذه من القضايا الأساسية بقدر اهتمام الدول العربية بالأمر. ويجب على مودي إعادة تأكيد الموقف الهندي التقليدي الذي ينص على ضرورة أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية ذات سيادة، كما ينبغي عليه أن يرفض بشدة مقترح (الفصل العنصري) ويصر على السيادة الحقيقية للدولة الفلسطينية الناشئة وأراضيها المتاخمة، وبالتالي تكون الدولة قادرة على البقاء والمضي قدما من الناحيتين السياسية والاقتصادية، التي يمكن للشعب الفلسطيني أن يعيش فيها بكرامة. وكيفية مودي التعامل مع هذه القضية سوف تكون من الأهمية بمكان».
يتوجه مودي، بعد انتهاء زيارته إلى رام الله، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ليجري محادثات ثنائية مع رئيس البلاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، فضلا عن تبادل عدد من الاتفاقيات المهمة. ثم يتوجه إلى المحطة الثالثة الأخيرة من زيارته إلى حيث سلطنة عمان.
وصرح تلميذ أحمد، السفير الهندي الأسبق لدى المملكة العربية السعودية بأن التفاعل الهندي الأخير مع غرب آسيا يمنح لرئيس الوزراء الفرصة الفريدة لتجاوز الأطر الاعتيادية وصياغة مبادرات جديدة مع الشركاء الإقليميين التي من شأنها تغيير المشهد الأمني والإقليمي في المنطقة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».