السيسي إلى جولة خليجية في عُمان والإمارات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
TT

السيسي إلى جولة خليجية في عُمان والإمارات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

يبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد) جولة خليجية يستهلها بزيارة لسلطنة عمان، حيث يلتقي السلطان قابوس بن سعيد، وعدداً من كبار المسؤولين العُمانيين على مدار 3 أيام، ثم يتوجه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن المقرر أن يبحث خلالها مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عدداً من الملفات السياسية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وتعد زيارة السيسي إلى عُمان هي الأولى من نوعها بالنسبة لرئيس مصري منذ 9 سنوات، وسبق وأن تم تأجيل زيارة الرئيس المصري إلى مسقط التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد هجوم إرهابي كبير استهدف مسجداً في محافظة شمال سيناء، وتسبب في سقوط أكثر من 200 ضحية، وإصابة نحو 110 آخرين.
وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصري، إنه «من المقرر أن تشهد زيارة إلى مسقط التباحث حول سُبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، وآخر مستجدات الأوضاع على صعيد القضايا العربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
وأوضح أن السيسي «حريص على دفع وتدعيم العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين الشعبين المصري والعماني، وتعزيز التشاور والتنسيق المستمرين بين البلدين بشأن مختلف القضايا الثنائية والإقليمية بما يصب في صالح الشعبين الشقيقين والأمة العربية بأسرها».
وأكد أن «علاقات سياسية قوية تجمع بين مصر وسلطنة عمان، فضلاً عن التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين في القضايا الثنائية والإقليمية والدولية».
وأجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري، زيارة إلى عُمان في نوفمبر الماضي في إطار جولة شملت (الأردن، والكويت، والبحرين، والإمارات، والسعودية)، ونقل رسالة من الرئيس السيسي إلى السلطان قابوس، تناولت العلاقات الثنائية والتشاور حول تطورات الأوضاع في المنطقة، كما زار الفريق أول صدقي صبحي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي والقائد العام للقوات المسلحة، مسقط، في الشهر نفسه، وناقش خلالها مع نظيره العماني بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي، «مجالات التعاون العسكري القائم بين البلدين».
وأوضح متحدث الرئاسة المصرية، أن السيسي سيلتقي خلال زيارته إلى مسقط، عدداً من رجال الأعمال والصناعة العمانيين، في إطار السعي لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، لافتاً إلى أن القمة الثنائية بين الشركات في مصر وعمان استضافتها القاهرة في مايو (أيار) الماضي، وضمت 25 شركة مصدرة من كبرى الشركات التجارية بالسلطنة، و95 شركة مصرية مستوردة من كبرى الشركات الحكومية والخاصة.
وأفاد تقرير رسمي صادر عن الهيئة العامة للاستعلامات في مصر (تابعة لرئاسة الجمهورية)، بأن مجموع صادرات السلطنة إلى مصر بلغ (نحو 765 مليون جنيه مصري تقريبا) خلال عام 2016، في حين بلغت وارداتها نحو (2.2 مليار جنيه مصري)، ويبلغ عدد الشركات المصرية في السلطنة أكثر من 142 شركة تعمل في مجالات عديدة منها «التجارة العامة، والمقاولات، والتمويل والأوراق المالية، والاستثمارات الهندسية، والتصميم ومقاولات الصرف الصحي، والتنمية السياحية والتأمين، والخدمات التعليمية، والثروة الحيوانية».
واعتبرت «الاستعلامات» أن «اللقاء بين السلطان قابوس والرئيس السيسي يعكس قدرا غير مسبوق من التفاهم والتنسيق السياسي المشترك والتعاون إزاء مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وتستمد هذه العلاقات قوتها من تعدد جوانب التعاون بين البلدين الشقيقين وتشعبها وعدم اقتصارها علي جانب واحد».
وأشار راضي، إلى أن مصر وعمان وقعتها في 24 فبراير (شباط) الماضي، 3 اتفاقيات للتعاون الثنائي بين وزارتي القوى العاملة في البلدين، في ختام اجتماعات الدورة الـ13 من أعمال اللجنة المصرية العمانية المشتركة، التي عقدت بالقاهرة برئاسة وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونظيره العماني يوسف بن علوي.
من جهة أخرى، أوضح راضي أنه عقب ختام زيارة السيسي إلى مسقط، سيتوجه إلى أبوظبي في زيارة لدولة الإمارات العربية يجري خلالها مباحثات مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة؛ لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، كما سيتم خلال المباحثات التشاور بشأن آخر مستجدات الأوضاع على صعيد القضايا العربية والإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن الرئيس المصري سيجتمع خلال الزيارة والوفد المرافق له مع مجموعة من «رجال الأعمال والتجارة، بالإضافة إلى بحث عدد من الملفات المهمة، خاصة ما يتعلق بالجانب الاقتصادي».


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.